; غضب الأردنيين وإدانتهم تتواصل | مجلة المجتمع

العنوان غضب الأردنيين وإدانتهم تتواصل

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-نوفمبر-2005

مشاهدات 66

نشر في العدد 1677

نشر في الصفحة 20

السبت 19-نوفمبر-2005

  • عائلة فلسطينية مغتربة اجتمعت في يوم عرس ليستشهد ۱۸ من أبنائها في الأردن!!

أصابت التفجيرات الثلاثة التي استهدفت فنادق العاصمة الأردنية عمان الأربعاء نوفمبر الجاري المواطنين الأردنيين بالذهول والصدمة، وزاد من مشاعر الغضب والاستهجان، العدد الكبير من الضحايا الذين سقطوا في تلك الهجمات غير المسبوقة منذ عشرات السنين في الأردن. 

التفجيرات التي استهدفت فنادق «راديسون ساس» و«حياة عمان» و«ديز إن»، وكان معظم ضحاياها من الفلسطينيين والأردنيين والعراقيين، وأسهم في زيادة حجم الخسائر في الأرواح، تزامن تلك التفجيرات مع انعقاد مؤتمر الأطباء أردنيين وعراقيين في فندق حياة عمان، ووجود حفل زفاف لعائلتين فلسطينيتين في فندق راديسون ساس، حيث أدى التفجير هناك إلى مقتل ۲۱ فردًا من المشاركين في العرس غالبيتهم من عائلة الأخرس. 

إدانة واسعة 

التفجيرات الثلاثة حظيت بإدانة واسعة في الشارع الأردني على مستوى القوى السياسية والمواطنين العاديين الذين لم يجدوا مبررًا يفسر ما جرى، وقد أصدرت مختلف القوى والفعاليات السياسية والنقابية بيانات استنكار شديدة اللهجة للتفجيرات، كما نظمت الأحزاب والنقابات والقوى الوطنية مسيرات احتجاج غاضبة تعبيرًا عن رفضها للهجمات. 

الإسلاميون من جانبهم أدانوا التفجيرات بشدة، ووصف حزب جبهة العمل الإسلامي التفجيرات بـ «المروعة» وقال: إنها «جريمة منكرة بكل المقاييس تستحق الشجب والاستنكار والإدانة بغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها أو الدوافع التي تقف وراءها، فهي جريمة لا تقبل التأويل والتبرير، ولا تحتمل إلا تفسيرًا واحدًا وهو استهداف أبرياء وإزهاق أرواحهم وتهديد الأمن الوطني الأردني، وهذا يستوجب إجماعًا وطنيًا على إدانة هذه الجريمة والتصدي بحزم لمن يقف وراءها باعتبارها تستهدف المواطنين جميعًا. القول الله سبحانه: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا (المائدة: ٣٢).. 

ورأت الجبهة أن «مثل هذه الجريمة لا يتصور أن تصدر إلا عن إحدى جهتين: جهة معادية للأردن والعرب والمسلمين تعمل على إضعاف الأردن وتمزيقه لتحقيق أهداف عدوانية ومشاريع معادية. أو جهة جاهلة طمس على بصيرتها فلم تعد تميز بين العدو والصديق ولا بين المصلحة الوطنية وتهديد الأمن الوطني». 

وأضاف بيان حزب الجبهة أنه «انطلاقًا من التزامه الإسلامي وانحيازه الكامل لقضايا الوطن والأمة يدين هذه الجريمة المنكرة ويشارك ذوي الضحايا والمصابين مصابهم، ويضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يتغمد من قضوا في هذا الحادث الأليم بواسع رحمته»، وطالب الحزب الحكومة باتخاذ جميع الترتيبات اللازمة لضمان الأمن الوطني لكن «دون أن يؤثر ذلك على الحريات العامة والحقوق الشرعية والدستورية للمواطن». 

ولم تقتصر إدانة التفجيرات على الفعاليات والقوى السياسية والشعبية الأردنية، فقد أدانت هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي والوقف السني في العراق التفجيرات. 

كما أدانت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» التفجيرات وعبرت «عن استنكارها وإدانتها للاعتداءات!». 

وقالت الحركة: إنها «إذ ترفض وتدين هذه الاعتداءات التي تستهدف المواطنين، فإنها تؤكد أن مثل هذه الأعمال التي تزعزع الاستقرار وتهدد أمن المواطنين، لا تخدم المصلحة الوطنية ولا مصالح وقضايا الأمة»..

ويسود اعتقاد واسع في الأردن بأن التفجيرات الأخيرة أضرت بقوة بمشاعر التعاطف مع تنظيم الزرقاوي الذي لم ينجح في تبرير عمليته الأخيرة في عمان.

الرابط المختصر :