; غضب بين قضاة مصر لتجاهل القانون الجديد لمطالبهم | مجلة المجتمع

العنوان غضب بين قضاة مصر لتجاهل القانون الجديد لمطالبهم

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر السبت 15-يوليو-2006

مشاهدات 56

نشر في العدد 1710

نشر في الصفحة 27

السبت 15-يوليو-2006

استجاب شكليا ورفض المطالب الجوهرية

يبدو أن فكرة الحل الوسط بين الحكومة المصرية ونادي القضاة بشأن قانون السلطة القضائية الجديد، والتي سبق أن أشارت لها المجتمع في عدد سابق، تتجه للتحقق، ولكن بما يسمح للحكومة بالإمساك بعدة أوراق ضغط أكبر على القضاة.

القانون الذي جرى تعجيل إقراره في البرلمان، ثم يحقق رضاء القضاة الذين يؤكدون أن به العديد من الثغرات، بعضها مواد تستهدف إرهاب القضاء!

المجتمع استطلعت آراء أبرز قضاة نادي القضاة في القانون الجديد، حيث لخص المستشار زكريا عبد العزيز رأيه في مشروع القانون بأنه «قاصر»، وأنه «يجعل السلطة التنفيذية تسيطر على السلطة القضائية ويكرس هذه الهيمنة»، لأن القانون يتضمن استمرار تبعية التفتيش على القضاة لوزير العدل، ويبقي على ندب قضاة للعمل في الحكومة ما يفقدهم استقلالهم، كما أن المشروع «لم يستجب لأي مطلب من مطالب النادي حتى في التأديب، حيث شكل لجنة خاصة لنظر الطعن في قرار التأديب وليس محكمة»!

أما المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية فيقول: «إن تعديلات الحكومة لا تلبي أكثر من ٢٠ من طلباتنا» فيما أعلن المستشار أحمد مكي رئيس لجنة متابعة تنفيذ قرارات الجمعية العمومية للنادي، أن مشروع القانون مخالف حتى للبيان الصحفي الصادر عن مجلس الوزراء، ولوعود الحكومة نفسها بوضع قواعد للندب في الهيئات الحكومية (كانت ٣ و ٤ سنوات في القانون القديم وأصبحت ٦ في القانون الجديد!) وهو ما يصفه مكي (الندب) بأنه « مفسدة للقضاة ». 

أما المستشار ناجي دربالة، نائب رئيس محكمة النقض ووكيل نادي القضاة، فوجه نقدًا لـ «عدم وجود أي إشارة لنادي القضاة في المشروع، قائلًا إن من مفارقات القانون الجديد أنه يتضمن مادة لتنظيم أعمال المحضرين والخبراء والعاملين بالمحاكم وحتى الحُجاب والسعاة، في حين يتجاهل تمامًا أي ذكر للنادي ودوره في المنظومة القضائية، واستقلال القضاء، رغم أن أحكام النقض والدستورية العليا قطعت بأن النادي شأن قضائي من شؤون القضاة، وقراراته يطعن عليها أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض، مثله مثل مجلس القضاء الأعلى!

واستنكر دربالة تجاهل القانون مطالب نادي القضاة بأن يكون اختيار أغلبية أعضاء مجلس القضاء الأعلى بالانتخاب لا التعيين؛ لضمان استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، ولكنه زاد العدد إلى ٩ أعضاء بدلًا من ٧، بإضافة أقدم اثنين من رؤساء المحاكم الابتدائية لتحقيق مشاركتهم مع زملائهم من محاكم الاستئناف والنقض، كما تجاهل مشروع القانون مطالب نادي القضاة بإلغاء تبعية التفتيش القضائي لوزارة العدل، وأقر استمرار تبعية التفتيش «إداريًا» لوزارة العدل «وفنيًا »لمجلس القضاء الأعلى.

ولكن المستشار أحمد صابر عضو مجلس إدارة نادي القضاة، وصف ضم رؤساء المحاكم الابتدائية لمجلس القضاء الأعلى بأنه «كارثة» لأن رؤساء المحاكم يتبعون إداريًا وزير العدل.

الرابط المختصر :