; فتاوي المجتمع (العدد 1417) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (العدد 1417)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-2000

مشاهدات 79

نشر في العدد 1417

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 12-سبتمبر-2000

يقول: أكون يهوديًا إذا فعلت كذا!

 بعض الناس إذا أراد أن يؤكد كلامه يقول: «أكون يهوديًا إذا كنت فعلت هذا الفعل فهل هذا الكلام يعتبر كفرًا، ويُخرج الشخص من دين الإسلام، علمًا بان الشيء الذي حلف عليه قد فعله؟

o الفقهاء قالوا: إنه لا يكفر بهذا القول إلا إذا أضمر الكفر في قلبه، وليس عليه كفارة، وبعض الفقهاء قالوا: إن عليه كفارة يمين والقول الأول هو الصحيح لقوله ﷺ: «من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله»، ولم يذكر في الحديث كفارة وقال ﷺ : «من حلف بملة غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال «رواه الجماعة إلا أبا داود» والمراد من ذلك التغليظ حتى لا يجترئ أحد عليه، وقال بعض الشافعية : ظاهر الحديث أن يُحكم بكفره إذا كان كاذبًا، والتحقيق التفصيل، فإن اعتقد تعظيم ما ذكر كفر، وإن قصد حقيقة التعليق فينظر، فإن أراد أن يكون متصفًا بذلك كفر، لأن إرادة الكفر كفر، وإن أراد البعد عن ذلك لم يكفر لكن هل يحرم عليه ذلك أو يكره تنزيهًا، الثاني هو المشهور «نيل الأوطار: 7/242».

الدعاء من غير وضوء:

 هل يجوز الدعاء دون أن يكون الإنسان على وضوء، وفي وضع غير الصلاة «أي أن يكون الإنسان جالسا في أي مكان»؟ وهل يجوز قراءة سور من القرآن مثل الموجودة كتيبات تحتوي سورة يس أو الكهف؟

o من آداب الذكر أن يكون الذاكر متوضئًا وقد ورد في حديث المهاجر بن قنفذ قال: «رأيت النبي ﷺ وهو يبول، فسلمت عليه فلم يرد علي حتى توضأ، ثم اعتذر إلى وقال: «إني كرهت أن اذكر الله إلا على طهر، أو قال: على طهارة» (أبو داود ۱ /۲۳) وكان إذا خرج من الغائط قال: «غفرانك» (الترمذي (٦٢/١).

ويجوز بالإجماع الذكر بالقلب وباللسان للمحدث، والجنب، والحائض والنفساء، ويجوز مـــــس وقراءة ما فيه قرآن من الكتب للمحدث عند المالكية ولو كان جنبًا وكذا عند الحنابلة، وحرمه الحنفية وأجاز الشافعية قراءة القرآن من التفسير ولو كان جنبًا.

أما قراءة القرآن من المصحف فتحتاج إلى الوضوء، ولا يجوز دونه باتفاق الفقهاء ويحرم على الجنب والحائض مس القرآن عند جمهور الفقهاء وقال المالكية: يجوز للمرأة الحائض التي تتعلم القرآن أو تعلمه حال التعليم مس المصحف، وكذلك يجوز للجنب حال التعليم والتعلم، سواء أكانت الحاجة إلى المصحف للمطالعة، أو كانت للتذكر بنية الحفظ وجزء القرآن من القرآن وحكمه حكمه.

«المباهلة» في العصر الحديث:

 ما «المباهلة»؟ ولماذا استخدمها النبي ﷺ مع النصارى ولم يستخدمها مع اليهود؟ وهل هي سنة خاصة بالنبي ﷺ، أم يمكن استخدامها من قبل علماء الدين للذود عن حياض الإسلام؟

o أية المباهلة في قوله تعالى: ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (آل عمران:60-63).

ومعنى قوله تعالى: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ (آل عمران:61) أي هلموا نجتمع ويدعو كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة.

 وفي صحيح مسلم لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ﷺ فاطمة، وحسبنًا، وحسبنًا، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ أي نلتقي نتضرع إلى الله فنقول: اللهم العن الكاذب منا في شأن عيسى، فلما دعاهم إلى المباهلة امتنعوا، وقبلوا بالجزية، عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: «لو خرج الذين يباهلون رسول الله ﷺ لرجعوا لا يجدون أهلًا ولا مالًا». قال أبو حيان: «وفي ترك النصارى الملاعنة لعلمهم بصدقه شاهد عظيم على صحة نبوته» ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ، أي: هذا الذي قصصناه عليك يا محمد في شأن عيسى هو الحق الذي لا شك فيه.

وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ أي لا يوجد إله غير الله، وفيه رد على النصارى في قولهم بالتثليث: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أي: هو جل شأنه العزيز في ملكه الحكيم في صنعه، ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ أي إن أعرضوا عن الإقرار بالتوحيد فإنهم مفسدون والله عليم بهم وسيجازيهم على ذلك شر الجزاء.

وسبب النزول: أنه لما قدم وفد نصارى نجران، وجادلوا رسول الله ﷺ في أمر عيسى عليه السلام قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: مالك تشتم صاحبنا؟ قال: وما أقول؟ قالوا: تقول إنه عبد، قال: أجل إنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول، فغضبوا وقالوا: هل رأيت إنسانًا قط من غير أب؟ فإن كنت صادقًا فأرنا مثله، فأنزل الله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ (آل عمران: ٥٩)

وروي أنه عليه الصلاة والسلام لما دعاهم إلى الإسلام قالوا: قد كنا مسلمين قبلك، فقال: كذبتم يمنعكم من الإسلام ثلاث: قولكم اتخذ الله ولدًا وأكلكم الخنزير، وسجودكم للصليب، فقالوا: فمن أبوه فأنزل الله: إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ إلى قوله: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (آل عمران: 61). فدعاهم النبي ﷺ إلى المباهلة، فقال بعضهم لبعض: إن فعلتم اضطرم الوادي عليكم نارًا، فقالوا: أما تعرض علينا سوى هذا؟ فقال: الإسلام أو الجزية أو الحرب فأقروا بالجزية.

و«المباهلة» لم تكن خاصة بالنصارى، بل هي موجهة أيضًا لليهود وغيرهم قال ابن كثير: «هذا الخطاب يعم أهل الكتاب من اليهود والنصارى ومن جرى مجراهم». ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ (آل عمران:٦٤)، والكلمة تطلق على الجملة المفيدة كما قال ها هنا، ثم يصفها بقوله: ﴿سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ (آل عمران: ٦٤). أي عدل ونصف نستوي نحن وأنتم فيها، ثم فسرها بقوله: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (آل عمران:٦٤)، لا وثنًا، ولا صليبًا، ولا صنعًا، ولا طاغوتًا، ولا نارًا، ولا شيئًا، بل نفرد العبادة لله وحده لا شريك له، وهذه دعوة جميع الرسل، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (الأنبياء:25).

وعلى هذا فيمكن أن تكون المباهلة في هذا العصر بمعنى دعوة غير المسلمين للحوار للوصول إلى الحق، وهو التوحيد الخالص.

«انظر: مختصر تفسير ابن كثير:1/289، وصفوة الصفوة 1/204، والمحرر الوجيز لابن عطية 3/149»

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع: islam-online.net

سوء الظن من خصال الشر:

 شاع بين المسلمين عامة، بل وبعض الإسلاميين داء سوء الظن، فما علاجه في نظركم؟

o من المبادئ الأخلاقية المهمة في التعامل بين المسلمين عامة والإسلاميين خاصة: إحسان الظن بالآخرين، وخلع المنظار الأسود، عند النظر إلى أعمالهم ومواقفهم فلا ينبغي أن يكون سلوك المؤمن واتجاهه قائمًا على تزكية نفسه، واتهام غيره..

والله تعالى ينهانا عن أن نذكي أنفسنا، فيقول: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ (النجم:32).

ويذم اليهود الذين زكوا أنفسهم وقالوا: إنهم أبناء الله وأحباؤه، فقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ (النساء: ٤٩).

والمؤمن -كما قال بعض السلف- أشد حسابًا لنفسه من سلطان غاشم، وشريك شحيح!

فهو أبدًا متهم لنفسه لا يتسامح معها، ولا يسوغ لها خطأ ما، ويغلب عليه شعور التفريط في جنب الله والتقصير في حقوق عباد الله.

وهو يعمل الخير، ويجتهد في الطاعة ويقول: أخشى ألا يُقبل مني، فإنما يتقبل الله من المتقين، وما يدريني أني منهم؟!

 وهو في الجانب المقابل يلتمس المعاذير لخلق الله، وخصوصًا لإخوانه والعاملين معه لنصرة دين الله فهو يقول ما قال بعض السلف الصالح التمس لأخي من عذر إلى سبعين، ثم أقول: لعل له عذرًا آخر لا أعرفه!

 وإن من أعظم شعب الإيمان حسن الظن بالله وحسن الظن بالناس، وفي مقابلهما: سوء الظن بالله وسوء الظن بعباد الله.

إن سوء الظن من خصال الشر التي حذر منها القرآن والسنة فالأصل حمل المسلم على الصلاح، وألا تظن به إلا خيرًا، وأن تحمل ما يصدر منه على أحسن الوجوه، وإن بدا ضعفها تغليبًا لجانب الخير على جانب الشر.

والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ (الحجرات:۱۲) والمراد به ظن السوء الذي لم يقم عليه دليل حاسم.

ويقول الرسول ﷺ: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث..».

والمفروض في المسلم -إذا سمع شرًا عن أخيه- أن يطرد عن نفسه تصور أي سوء عنه وألا يظن به إلا خيرًا، كما قال تعالى في سياق حديث الإفك:

﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ (النور:12).

صحيح أن سوء الظن من الأشياء التي لا يكاد يسلم منها أحد، كما ذلك روي في حديث ضعيف، ولكن يقويه ما ثبت في الصحيح من قول النبي ﷺ لبعض أصحابه الذين رأوه في الاعتكاف يكلم امرأة في المسجد، فأسرعا الخطى، فقال: «على رسلكما إنها صفية بنت حبي «زوجته»»، فقالا: وهل نظن بك إلا خيرا يا رسول الله؟ قال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًا».

ومع هذا ينبغي للمؤمن ألا يستسلم لوسوسة الشيطان في إساءة الظن بالمسلمين، بل عليه أن يلتمس لهم المعاذير والمخارج فيما يراهم أخطأوا فيه بدل أن يتطلب لهم العثرات والعيوب.

فإن من أبغض الناس إلى رسول الله ﷺ، وأبعدهم منه مجالس يوم القيامة الباغين للبراء العثرات.

فإذا كان العمل الصادر عن المسلم يحتمل وجهًا يكون فيه خيرا، وعشرين وجها لا يكون فيها إلا شرًا، فينبغي حمل هذا العمل على وجه الخير الممكن والمحتمل.

وإذا لم يجد وجهًا واحدًا للخير يحمله عليه فيجمل به أن يتريث، ولا يستعجل في الاتهام فقد يبدو له شيء عن قريب، وما أصدق ما قاله الشاعر هنا:

تان ولا تعجل بلومك صاحبًا *** لعل له عذرا وأنت تلوم!

 ومما يجب التحذير منه: ما يتصل باتهام النيات والحكم على السرائر، وإنما علمها عند الله الذي لا تخفى عليه خافية، ولا يغيب عنه سر ولا علانية.

وهذا مطلوب للمسلم أي مسلم، من عامة الناس، فكيف بالمسلم الذي يعمل للإسلام والذي ضم إلى الإسلام العام الدعوة إليه والغيرة عليه، والدفاع عنه، والتضحية في سبيله؟

ومن أجل هذا يعجب المرء غاية العجب، ويتألم كل الألم، إذا وجد بعض العاملين للإسلام يتهم بعضهم بالعمالة أو الخيانة، جريا وراء العلمانيين وأعداء الإسلام فيقول أحدهم عن الآخر هذا عميل للغرب أو للشرق أو للنظام الفلاني، لمجرد أنه خالفه في رأي أو في موقف أو في اتخاذ وسيلة للعمل مخالفة له ومثل هذا لا يجوز بحال لمن فقه عن الله ورسوله.

إن مجال السياسة الشرعية رحب، وفيه تتفاوت الأنظار، ما بين مضيق وموسع وبخاصة إن تقدير المصالح والمفاسد وراء الشيء الواحد يختلف الناس فيه اختلافًا شاسعًا.

وينبغي أن نقدم دائما حسن الظن ولا نتبع ظنون السوء فإنها لا تغني من الحق شيئًا.

ويشتد الخطر حينما يجتمع اتباع الظن، واتباع الهوى كالذي ذم الله به المشركين في قبوله ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (النجم:28).

﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ۚ (القصص: 50).

من أجل ذلك حذر الله الرسل -مع مالهم من مقام عنده- من اتباع الأهواء فقال تعالى لداود: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ (ص:٢٦).

وقال لخاتم رسله محمد ﷺ في القرآن المكي: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (الجاثية:18)

وفي القرآن المدني: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ (المائدة:٤٩).

إن الإخلاص لله يجمع ويوحد، أما اتباع الهوى فيفرق ويمزق، لأن الحق واحد، والأهواء بعدد رؤوس الناس.

وإن أكثر ما فرق الأمة الإسلامية إلى فرق وطوائف شتى في القديم والحديث هو اتباع هوى النفس أو أهواء الغير ولهذا أطلق «أهل السنة» على الفرق التي حادث عن الصراط المستقيم هذا العنوان المعبر: «أهل الأهواء» فكثيرًا ما كان الخلاف غير جذري، أو غير حقيقي، ولكن الذي ضخمه وخلده هو الهوى، نسأل الله السلامة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 71

117

الثلاثاء 03-أغسطس-1971

تبسيط الفقه..  الطهارة والصلاة

نشر في العدد 1565

65

السبت 23-أغسطس-2003

فتاوى المجتمع (1565)

نشر في العدد 1010

73

الثلاثاء 04-أغسطس-1992

فتاوى