العنوان فتاوي المجتمع (العدد 1483)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 05-يناير-2002
مشاهدات 63
نشر في العدد 1483
نشر في الصفحة 58
السبت 05-يناير-2002
شعارات البنوك الربوية لا يجوز وضعها على المطبوعات
● لدينا مؤسسة ربحية لتعليم الأطفال، وجرت العادة أن يقوم بعض الشركات بدعم أنشطتنا، وذلك مقابل وضع شعاره على مطبوعاتنا، فهل يجوز قبول هذا الدعم من بعض البنوك الربوية مقابل وضع شعارها على مطبوعاتنا؟
○ لا يجوز إعانة من يقوم على منكر، والبنوك تقوم على كبيرة من أعظم الكبائر، وهو الربا، وقد نزلت فيه أشد أية في كتاب الله: ﴿ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: 279)، فلا يجوز وضع شعارات البنوك الربوية على مطبوعاتكم لأنه دعاية، ويحمل معنى التزكية منكم لهم، وهذا كله لا يجوز، ويعوضك الله خيرًا من ذلك، قال تعالى: ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: 3).
أتصدق من مصاريف البيت
● أنا ربة بيت، وأحب أن أتصدق فهل يجوز لي أن أخذ من مصاريف البيت وهي من أموال زوجي وأتصدق بها، مثل إعطاء فقير مبلغًا بسيطًا أو إعطائه طعامًا مثلًا؟
○ نعم يجوز لك أن تتصدقي من أموال زوجك فيما هو تحت يدك وفي بيتك، لكن لا بد من علمه بذلك ورضاه، أما إن كان المتصدق به بسيطًا وجرى به العرف فلا بأس من الإنفاق دون علم الزوج، وقد روي في ذلك عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي ﷺ: «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها - غير مفسدة - كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا» (رواه البخاري).
وقد قال النبي ﷺ في خطبة الوداع: «لا تنفق المرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها، قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا» (رواه الترمذي وحسنه).
فكل ذلك يدل على اشتراط إذن الزوج ورضاه، أما الشيء القليل التافه فلا بأس به كما قلنا دون علم الزوج، لما روي عن أسماء بنت أبي بكر أنها سألت النبي ﷺ فقالت: إن الزبير رجل شديد ويأتيني المسكين فأتصدق عليه من بيته، بغير إذنه، فقال رسول الله ﷺ: «ارضخي -أي أعطي القليل- ولا توعي - أي لا تدخري المال في الوعاء فيمنعه عنك - فيوعي الله عليك» (رواه البخاري ومسلم وأحمد).
متى يغني الغسل عن الوضوء؟
● ما كيفية الاغتسال الصحيح بعد الجماع؟ وهل الاستحمام يغني عن الوضوء
○ الغسل له فرائض لا بد منها، وله سنن يفضل الإتيان بها:
فالفرائض هي: النية، ثم تعميم الشعر والجسم كله بالماء، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها الذي تبين فيه كيفية غسل النبي ﷺ تقول: «كان النبي ﷺ إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه الماء ثلاث غرف بيديه، ثم يفيض على جلده كله» (رواه البخاري).
وأما السنن فالمضمضة والاستنشاق - وقد عدها الحنفية والحنابلة من الفرائض - ونقض الضفائر ليس واجبًا إذا وصل الماء إلى أصول الشعر.
ومن السنن التسمية وغسل الكفين وإزالة الأذى قبل البدء بالغسل، والوضوء والبدء باليمين، وإذا نويت نية الوضوء مع الغسل وفعلت ما سبق بيانه فيكفي الغسل عن الوضوء.
هذا الشجر وقف للمسجد
● رجل وضع شجرًا ونخلًا في فناء المسجد داخل السور، وقد نما النخل وأثمر، فهل له أن ينقل بعضه إلى بيته، أم يمنع من أخذ الثمر منه؟
○ إذا وضع الرجل شجرًا أو نخلًا في صحن المسجد أصبح هذا الشجر والنخل وقفًا
للمسجد، لا يجوز له أن يقلعه أو يخص نفسه بثمره، بل ثمرته عامة للناس، وهو كأحدهم، فإن أمكن بيعها بحيث يكون ريعها للمسجد فيها، وإن لم يمكن بيعها وخشي تلفها فلا بأس من أن يأكل منها المحتاجون.
وغرس الأشجار والنخيل إذا لم يكن يضايق المصلين في مكان صلاتهم ومرورهم فهو أمر حسن، وفقهاؤنا الذين كره بعضهم أو حرم بعضهم الآخر زرع الأشجار أو النخيل، مقصودهم بذلك هو داخل المسجد، بما يضايق المصلين، أما ما عليه الحال اليوم من وجود المصلي مستقلًا، والزرع في حرم وسور المسجد فهذا حسن مرغوب فيه.
لا نفقة لزوجتك ما دامت مسافرة مع أهلها
● رجل سافرت زوجته مع أهلها في فترة الصيف، ولمدة شهرين ونصف الشهر، فإذا رجعت: هل يعطيها النفقة عن المدة التي سافرت مع أهلها فيها؟
○ لا تجب على الزوج نفقة الزوجة ما دامت مسافرة مع أهلها لأن النفقة تجب على الزوج، لاحتباس أو إقامة الزوجة عنده، وقد سافرت لمصلحتها، وهو سفر الترفيه والسياحة، بل ولو كان سفرها للطاعة كالحج أو العمرة، لأنه لا نفقة لها إن لم يكن الزوج معها.
العمليات الاستشهادية شرف الأمة وجهاد صحيح
الإجابة للشيخ: فيصل مولودي من موقع: إسلام أون لاين. نت:
Islam - online. net
يجوز قتل كل يهودي فوق أرض فلسطين المحتلة
● هل يجوز قتل من يُوصفون بأنهم «مدنيون» في الكيان الصهيوني من خلال العمليات التي يقوم بها طالبو الشهادة دفاعًا عن أرضهم ووطنهم؟
○ ليست هناك حرب قائمة بيننا نحن المسلمين وبين أي يهودي في العالم باعتباره يهوديًّا، إن المعركة القائمة تنحصر بين المسلمين واليهود المقيمين داخل الأرض المحتلة، التي وفدوا إليها من بقاع العالم فاستوطنوها ظلمًا وعدوانًا، وأخرجوا منها شعبها، وفتحوا
الحرب علينا من أجل إتمام مشروعهم الاستيطاني الظالم.
لذلك يكون من حقنا - بلا جدال - أن نقاتل أولئك الذين اعتدوا علينا، أما أن يوجد إنسان يهودي يعيش في أي بلد من بلاد العالم ولم يستجب للدعوة الصهيونية بالهجرة إلى فلسطين المحتلة ولا يتمتع بالجنسية «الإسرائيلية» فليس عندنا ما يوجب قتله أو مقاتلته، خاصة أن مثل هذا الأمر يؤدي إلى نقض عهود بيننا وبين الدولة التي يعيش فيها ويحمل جنسيتها وهذه العهود وسمح للمسلمين بالسفر إلى جميع بلاد الدنيا القيام بواجب الدعوة أو للتجارة أو لطلب العلم أو لأي سبب آخر، ونقض مثل هذه المعاهدات من أجل قتل إنسان يهودي غير إسرائيلي يؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بالإسلام والمسلمين.
أما اليهود المقيمون داخل الأرض المحتلة، الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، فهم جميعًا يشتركون بالعدوان علينا، ومن حقنا أن نحاربهم جميعًا لكن الأعراف العالمية اليوم تحصر القتال بالعسكريين دون المدنيين.
وعندما يلتزم الكيان الصهيوني بذلك نرى من واجبنا أن نلتزم به لإنقاذ الشيوخ والأطفال والنساء من أعمال القتل، وإذ لم يلتزم بذلك كما هو واقعه منذ نشأ واعتداءاته على الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين لا تزال تتكرر مرات ومرات، وقد شاهدنا في الأحداث الأخيرة كيف أطلق اليهود الرصاص على الشباب الأعزل والأطفال بدم بارد ويمارسون القتل المباشر عن طريق توجيه رصاصهم إلى الرؤوس أو إلى الأجزاء العليا من الجسم، وكنا قد شاهدنا قبل ذلك ما حصل في مدينة قانا اللبنانية حيث لجأ المئات إلى مبنى الأمم المتحدة حتى لا يتعرضوا للقتل فلم يتورع الكيان الصهيوني عن قصف المبنى، وقتل أعدادًا كبيرة تزيد على المائة من الأطفال والشيوخ والنساء.
أمام هذا الواقع نقول: إن المعاملة بالمثل المشروعة، والله عز وجل يقول: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ﴾ (النحل: 126)، وبالتالي فإنه يجوز لنا أن نقاتل ونقتل كل يهودي إسرائيلي حتى إذا تراجع الصهاينة عن قتل المدنيين
والأطفال والنساء والشيوخ يمكننا عند ذلك أن نتراجع عن المعاملة بالمثل.
يقول الدكتور نزار عبد القادر ريان «أستاذ مشارك في علم الحديث بجامعة غزة»:
إننا نعرف اليهود معرفة عن قرب؛ فرجالهم جنود، ونساؤهم مجندات، وأولادهم مدربون من سن رياض الأطفال على العسكرية وكراهية العرب والمسلمين ومحمد ﷺ، ويرون كل عربي محمدًا ﷺ.
ومعلوم أن النبي ﷺ نهى عن قتل النساء، وقال حين رأى امرأة قتيلة: «ما كانت هذه لتقاتل»، وقال في الحديث نفسه لخالد: «ولا تقتلن امرأة ولا عسيفًا» (حديث صحيح رواه أبو داود في كتاب الجهاد).
ولما كان تعليله ﷺ بقوله: «ما كانت هذه لتقاتل» صار مفهوم المخالفة مفيدًا قتل المقاتلة من النساء، فتعليل الإنكار على من قتلها؛ لأنها ما كانت لتقاتل دليلًا على قتل المقاتلة.
فإذا أضيف إلى هذا قتل النبي صلى الله عليه وسلم امرأة يهودية يوم بني قريظة؛ لقتلها رجلًا مسلمًا صار الحكم إلى جواز قتل المقاتلة من النساء اليهوديات في بلادنا المغتصبة فلسطين بلا حرج.
ويقول الدكتور جلال يوسف الشرقي «من علماء الأزهر»:
إن كل يهودي في فلسطين سواء كان رجلًا أو امرأة شابًا أو شيخًا أو طفلًا عسكريًّا أو مدنيًّا.. كلهم يعتبرون محاربين ومغتصبين لأرض الإسلام، وإنما نهى رسول الله ﷺ عن قتل الشيوخ والنساء والأطفال والرهبان الذين في بلادهم، عندما يداهمهم المسلمون في بلادهم لنشر الإسلام.
أما هؤلاء اليهود فقد تركوا أوطانهم الأصلية في أوروبا وآسيا وأمريكا، وجاءوا وفي ذهنهم أن يغتصبوا أرض فلسطين، وأن يكونوا جنودًا للكيان الصهيوني، وإن الحكومة الصهيونية تغرس في نفوس الأطفال والنساء وعموم اليهود أنهم جنود جاهزون لقتال المسلمين في أي وقت وساعة.
ومن هنا، فإن العمليات الاستشهادية المباركة التي هي عز وشرف للأمة الإسلامية وجهاد صحيح لا غبش فيه، هذه العمليات لا لبس فيها، وهي من الجهاد الصحيح إن شاء الله، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل الشهداء في مستقر رحمته، وأن يلهم والديهم وأهليهم الصبر والثبات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل