; فتاوى المجتمع (1646) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1646)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 09-أبريل-2005

مشاهدات 65

نشر في العدد 1646

نشر في الصفحة 56

السبت 09-أبريل-2005

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

من قتل ابنه متعمدًا يُقتل
* رجل ذبح ابنته الصغيرة بسكين كما يذبح الخروف، فهل هذا الأب يقتل، لأننا نعلم أن الأب لا يقتل إذا قتل ابنه؟ نرجو توضيح ذلك:
ورد في هذا الشأن قول النبي ﷺ: «لا يقاد الوالد بالولد» (الترمذي ١٨١٤ صحيح الإسناد، ولأن الأب سبب حياة الابن وسبب وجوده، فلا يكون الابن سبب موت الأب، ومثل الأب في الحكم الأم والجد والجدة، وهذا قول جمهور الفقهاء لكن ذهب المالكية إلى أن الأب يقتل إذا قتل ابنه، إذا كانت طريقة قتله تدل على قصد إزهاق الروح بشكل واضح مثل أن يضجعه فيذبحه ذبح الشاة، كما حدث في طريقة ذبح هذا الأب الشاذ لابنته، وتخصيص الحديث في هذه الحالة أو الطريقة في القتل مقبولة فقهياً، ولو حكم به القاضي لم يبعد في الحكم عن الصواب ولم يخالف النص .

تطيب المرأة
* هل صحيح أن المرأة إذا تطيبت برائحة قوية ومرت على مكان فيه رجال تكون زانية؟
الطيب مطلوب من المرأة ومرغب فيه لزوجها وصديقاتها ومحارمها، لكنه محرم عليها بالنسبة للأجانب، وقد ورد في ذلك حديث حسن صحيح قال رسول الله : أيما امرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية (أحمد 4/44، والترمذي (5/106)، وظاهر من لفظ الحديث أن هذه المرأة إنما وضعت الطيب بقصد الغواية ولفت الأنظار متعمدة في ذلك، وهذا مقدمة للفاحشة، لما فيه من إثارة الشهوات، فناسب أن ينزل هذا الفعل من المرأة المتعمدة منزلة الزانية حكماً، لأن الشارع حرم الزنى وحرم مقدماته وأسبابه، وليس المقصود أنها زانية فعلاً، وإنما هي كذلك في الحكم تغليظاً وتشديداً في التحذير من مقدمات وأسباب الزنى، ومعهود الشارع أن ينزل المظنة منزلة المئنة، أي المظنون منزلة المتيقن احتياطاً وتحذيراً وتشدداً وسداً للذريعة، ولذا حرم الشارع النظر الحرام والخلوة لا لذات النظر والخلوة، وإنما لأنها طرق إلى الحرام ..

زوجي طلقني في مرضه ومات
* زوجي طلقني. وهو على فراش المرض في المستشفى. وكان بكامل عقله، واستمر مرضه وبعد أربعة أشهر توفي، فهل أرثه في هذه الحالة؟
- من حيث الطلاق يقع من المريض، فإن كان الطلاق رجعياً وتوفي المطلق فالمرأة ترثه، وهناك حالات ثلاث الأولى: أن يطلق الرجل زوجته، ثم يموت وهي في العدة، وكان الطلاق رجعياً، أي للمرة الأولى أو الثانية، فإنها ترث سواء كان الرجل صحيحاً أو مريضاً وقت أن طلقها. 
الثانية: أن يطلق الرجل زوجته ثم يموت في مرضه الذي طلق فيه، ويكون الطلاق بائناً فيختلف الحكم، فإن طلقها فراراً من الميراث ويريد أن يحرمها منه، وقامت قرائن وأسباب تدل على ذلك، ويقدر ذلك القاضي، فإن المرأة ترثه إذا كانت في العدة، وهذا قول أبي حنيفة ومالك وأحمد وقال الشافعي: لا ترث كالمطلقة بائنا في الصحة.
الثالثة: أن يطلق الرجل زوجته في مرضه الذي مات فيه، طلاقاً بائناً وتنتهي العدة، فمذهب المالكية أن حقها في الإرث لا ينقطع، ولو تزوجت قبل الموت لأن القصد الآثم. وهو حرمانها من الميراث مردود على صاحبه إذا قامت القرائن وقال الحنابلة: إنها لا تحرم من الميراث إذا طلقها فراراً منه، ولا ينقطع حقها في الإرث إلا إذا تزوجت قبل موته، وقال الحنفية: إذا انتهت العدة فلا ترثه.


الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز
- يرحمه الله - من موقعه
www.binbaz.org.sa

هل يتعارض القرآن مع السنة؟
* ما معنى قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يحاسبكم به الله﴾ (البقرة: ٢٨٤) وكيف نجمع بين معناها وبين الحديث الشريف الذي معناه أن الله تعالى تجاوز عن أمة محمد ﷺ ما حدثت به أنفسها ما لم تفعله أو تتكلم به؟
- هذه الآية الكريمة قد أشكلت على كثير من الصحابة ﴿ لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة: 284). 
شق عليهم هذا الأمر، وجاءوا للنبي ﷺ وذكروا أن هذا شيء لا يطيقونه، فقال لهم ﷺ: أتريدون أن تقولوا كما قال من قبلكم سمعنا وعصينا قولوا سمعنا وأطعنا فقالوا : سمعنا وأطعنا فلما قالوها وذلت بها ألسنتهم أنزل الله بعدها قوله سبحانه: ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ (*) لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ (البقرة : ٢٨٦).
فسامحهم الله وعفا سبحانه وتعالى، ونسخ ما دل عليه مضمون هذه الآية، وأنهم لا يؤاخذون إلا بما عملوا أو بما أصروا عليه وثبتوا عليه، وأما ما يخطر من الخطرات في النفوس والقلوب فهذا معفو عنه. ولهذا صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم، فزال هذا الإشكال والحمد لله، وصار المؤمن غير مؤاخذ إلا بما عمله أو قاله أو أصر عليه بقلبه عملاً بقلبه كإصراره على ما يقع له من الكبر والنفاق ونحو ذلك. أما الخواطر والشكوك التي تعرض ثم تزول بالإيمان واليقين، فهذه رضي الله عنهم لما نزلت وهي قوله تعالى تعالى : ﴿لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 284] لا تضر، بل هي عارضة من الشيطان ولا تضر ولهذا لما قال الصحابة: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه ما إن يخر من السماء أسهل عليه من أن ينطق به أو كما قالوا، قال ﷺ: «ذاك صريح الإيمان، فتلك الوسوسة من الشيطان، إذا رأى من المؤمن الصدق والإخلاص وصحة الإيمان والرغبة فيما عند الله وسوس عليه بعض الشيء، وألقى في قلبه خواطر خبيثة، فإذا جاهدها وحاربها بالإيمان والتعوذ بالله من الشيطان سلم من شرها .
ولهذا جاء في الحديث الآخر قوله عليه الصلاة والسلام: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله؟ فمن وجد ذلك فليقل آمنت بالله ورسله، وفي لفظ: فليستعد بالله ولينته.. هذا يدلنا على أن الإنسان عرضة للوساوس الشيطانية، فإذا عرض له وساوس خبيثة وخطرات منكرة فليبتعد عنها وليقل: آمنت بالله ورسله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولينته، ولا يلتفت إليها؟ فإنها باطلة ولا تضره وهي من الخطرات التي عفا الله عنها سبحانه وتعالى.

 

 

الإجابة للمستشار الشيخ فيصل مولوي من موقعهwww.mawlawi.net :

لم يخرج الزكاة منذ ثلاثين عامًا
* رجل يعيش في بلد أجنبي منذ ٣٠ عاماً، وخلال هذه الأعوام لم يقم بإخراج زكاة ماله، بل كان يحسب زكاة ماله كل عام ويرصدها في سجل خاص، لكنه لم يقم بفصل هذه الأموال (أموال الزكاة) عن أمواله التي يعمل بها في تجارته، وقد أخر إخراج الزكاة لأن هذا البلد الأجنبي، ليس فيه مسلمون فقراء، وكان يؤخر الزكاة حتى يخرجها مرة واحدة عندما يعود إلى بلده. فما حكم ذلك؟ وكيف يتم احتساب الزكاة؟ هل نأخذ بحسبة الرجل التي كان يحسبها كل عام ويقيدها؟
نعم المطلوب أن يجمع قيمة زكاة ماله التي كان يحسبها طيلة هذه الأعوام ثم يخرجها، ذلك أن مبلغ الزكاة الواجب عليه والذي لم يدفعه صار ديناً في ذمته يجب عليه الوفاء به، كونه حقاً لله تعالى لكن لا بد من الإشارة إلى أنه كان من واجبه أن يفصل مال الزكاة عن أمواله الأخرى سنوياً، لأنه لم يعد ملكاً له، ولا يجوز له التصرف فيه. ولما بقي مال الزكاة مختلطاً مع أمواله الأخرى، ودخل بالتالي في أعماله التجارية فريح أو خسر، فماذا يعمل في الربح أو الخسارة؟
الذي نراه، وهو الأنفع للفقير، والأحوط لتصفية الذمة ما يلي:
1- أنه يضمن مال الزكاة، ويجب عليه إخراجه حسب الحساب، ولو أن تجارته خسرت لأنه ليس مأذوناً له أن يتاجر بمال الزكاة، فعليه أن يتحمل كل الخسارة.
٢- إذا ربحت تجارته فعليه أن يحسب الأرباح ويضيفها إلى مال الزكاة، ويمكنه أن يخصم منها نصفها مقابل العمل الذي قام به، ويعتبر شريكاً مضارباً تاجر بأموال الزكاة فتقسم الأرباح مناصفة بينه وبين رأس المال.


الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين من موقع www.al-eman.com : 
حكم الامتناع عن الشهادة

* يمتنع البعض عن الشهادة في القضايا التي دون الحدود، بحجة أن الحدود تدراً بالشبهات، وأن هذه أولى بالدرء، وبغية الستر على المسلمين، فيرد عليهم آخرون بأن هذا الامتناع من باب كتم الشهادة المنهي عنه، أرجو إيضاح الحق في هذا المسألة؟
إذا دعي الرجل لأداء الشهادة التي فيها حق لآدمي، وبأدائها يثبت هذا الحق، وبكتمانها يضيع، وجب عليه الأداء، والصبر على ذلك، فإن احتاج حضوره إلى نفقة فعلى المشهود له تحملها وإلا فلا يجوز له الامتناع، لقوله تعالى ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ﴾ ( البقرة : ۲۸۲) أي لا يمتنعون من أدائها، أو من تحملها، لما في ذلك من حفظ الحقوق، ويحرم كتمانها، لقوله تعالى ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه أثم قلبه ) (البقرة: ۲۸۳) أي قد تحمل إثماً وذنباً يستحق عليه العقوبة، فأما الحدود فإنما تدرأ بالشبهات إذا كان هناك شك في الشهادة، أو خطأ أو غلط في الحق الذي يوجب الحد مثل من سرق من بيت المال، وادعى أن له حقاً فيه، أو سرق من مال يدعي أن صاحبه قد اغتصبه حقاً، ونحو ذلك، فأما إذا رأى من يزني ولا شبهة له، ولا عذر له، وحقت العقوبة فلا يكتم الشهادة، والله أعلم ..

أخذ الصدقات من المرابين
* أنا موظف، ولكن راتبي يكفي طلبات أسرتي فقط، وأسكن بالإيجار، وعرض عليَّ مساعدة من قبل أحد المتعاطفين مع حالتي بأن يذهب بي إلى أحد التجار، ويفهمه بحاجتي الماسة لمساعدتي وإعطائي مالاً أقيم به منزلاً لأسرتي، ولكن بلغني أن ذلك التاجر يتعامل بالربا، وله أموال كثيرة ينفق منها على الناس، ويساعدهم ويقضي حاجاتهم. والسؤال هل يجوز لي أن آخذ هذا المال وأنتفع به؟ 
لا مانع من ذلك، لحاجتك الماسة إلى إقامة سكن تكتفي به عن الإيجار، حيث إن دخلك لا يكفي لشراء مسكن، وأما المال فإثمه على المكتسب ولا حرج فيما أنفقه فيه، وذلك لأن المال طاهر في نفسه، وإنما يحرم على من اكتسبه بحرام، فمن أخذ الرشوة وتصدق بها جاز أكلها، ومن غصب مالاً ثم ثم عمود عمر به مسجداً جازت الصلاة فيه، وعلى الغاصب الإثم، ورد مثل المال إلى صاحبه. فأما المتصدق به عليه فلا حرج في استعماله. 

الإجابة للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي من موقع:
www.bouti.com

لبس التنورة
* ما حكم لبس المرأة التنورة الضيقة أمام غيرها من النساء المسلمات وغيرهن؟
- لا حرج في لبس ما هو ضيق أمام النساء..

ليس بدعة
* بعض الناس يقول إن صدق الله العظيم بعد التلاوة بدعة، فما قولكم؟
الله عز وجل يقول في قرآنه: ﴿قُل صَدَقَ الله﴾ (آل عمران: ٩٥) وهذا يقتضي أن صدق الله نأتمر بأمره فنقول كما أمر صدق الله. فكيف تكون الاستجابة لأمر الله بدعة؟

صندوق التوفير
* وضعت نقودي فترة من الزمن في صندوق توفير البريد بفائدة، ثم أغلقت حسابي، ويبلغ إجمالي الفوائد التي سحبتها حوالي ٦٠٠٠ ليرة سورية فماذا أفعل؟
-  لا يجوز لك أن تتركها للبنك، كما لا يجوز لك أن تتملكها، وإنما الذي يجب عليك أن تنفقها على مصالح المسلمين العامة.

نعم يجوز
* هل يجوز للإنسان المصاب بالسرطان الامتناع عن تلقي العلاج الشعاعي أو الكيماوي في حال قال الأطباء إن العلاج غير شاف، أم أن ذلك يعد انتحاراً؟
- للمريض الحق شرعاً أن يتلقى العلاج الطبي أو ألا يتلقاه، لاسيما العلاج الكيماوي الذي يعد بحد ذاته مصدراً لأخطر الأمراض كهبوط نسبة الكريات البيض في الدم، مما يتسبب عنه فقد المناعة.

الرابط المختصر :