; فتاوي المجتمع (العدد 1694) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (العدد 1694)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 25-مارس-2006

مشاهدات 76

نشر في العدد 1694

نشر في الصفحة 56

السبت 25-مارس-2006

الإجابة للشيخ صالح بن عثيمين من موقع Ibnothaimeen.com

مخالفة الوالدين:

  • هل تجب طاعة الوالدين في جزئيات الأمور التي تتعلق بالشخص؟

الله عز وجل أمرنا بالإحسان إلى الوالدين فقال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (سورة النساء آية: ٣٦). 

وقال تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (سورة الإسراء آية: 23). 

وقال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ (سورة الأحقاف آية: ١٥).

فلا بد من الإحسان إليهما، أما ما يتعلق بالطاعة في جزئيات الأمور فلم يرد فيه نص صريح بالأمر بطاعتهما في جزئيات الأمر إلا مفهوم المخالفة لقوله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (سورة لقمان آية: 15).

ومفهوم المخالفة ليس قوي الدلالة، فإذا نصحاه بأمر يتعلق به هو ولا صلة لهما به فإن كان يتعلق بالإحسان إليهما كإتخاذ أهل أو نحو ذلك فليبرهما فيه، أما إذا كان يتعلق بتقديم بعض أموره التي لا يطلعان عليها فلا يجب طاعتهما في ذلك، لكن يجب أن يفعله بوجه لا يغضبهما..

السبيل لتوحيد المسلمين:

  • ما السبيل إلى توحيد المسلمين في الوقت الذي تكالبت عليهم الأعداء فيه؟

- إن المسلمين لن يصلحهم إلا ربهم ومنهجه الذي شرع لهم، وهذا الدين الذي جعلهم إخوة وأمرهم بالتآخي ونبذ كل ما يؤدي إلى الخلاف وجمع الكلمة وأمر كل فرد منهم باللين في يد أخيه، وأمرهم بالتراحم فيما بينهم ووصفهم بذلك فقال الله تعالى: ﴿ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ﴾ (سورة الفتح آية: ٢٩)..

وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (سورة المائدة آية: ٥٤)، وقال تعالى: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ ﴾ (سورة آل عمران آية: ١٥٩)، وقال تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (سورة البقرة آية: ۸۳)، كل ذلك يقتضي منهم التراحم والتفاهم فيما بينهم، وألا يحتكر أحد منهم الحق لنفسه، وألا يدعي أن اجتهاده هو الوحيد المصيب؛ فالاجتهادات ليست وحيًا منزلًا من عند الله بل هي تخطئ وتصيب، والذي لا يخطئ هو الوحي وحده، أما إجتهادات الناس فقد قال مالك يرحمه الله: «ما منا أحد لديه وحي قاطع بأن هذا الرأي هو الصحيح وأن هذا هو الباطل، بل أنت ما ترجح لديك وجب عليك العمل به، لكن مع ذلك لا تحتكر الحق على غيرك»، كما قال الشافعي: «رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب».

لا غيبة لفاسق:

  • هل ذكرنا لما يفعله الفاسق يعد من الغيبة؟

- الفاسق إذا أظهر فسقه على الملأ، فمعنى ذلك أنه لا يتستر منه ولا يؤذيه ذكره، والرسول صلى الله عليه وسلم عرف لنا الغيبة بأنها: «ذكرك أخاك بما يكره».

وهذا الشخص الذي فعل المنكر أمامنا في المجلس معناه أنه لا يؤذيه ذكرنا له به: فليس إذن من الغيبة ذكره به، وبالأخص إذا كان الهدف من ذلك التحذير منه أو التنبيه على خطر فيه، فهذا من النصيحة لله تعالى ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، فيجب حينئذ ذكره به وتشهيره إذا نهيته ولم ينته وأظهر الفحشاء والمنكر بين الناس، وخشيت أن يعلن منكره للناس حتى يصبح معروفًا، بدل أن كان منكرًا.

الجمع بين وظيفتين:

  • ما حكم الجمع بين وظيفتين؟ 

- الوظيفة إذا كانت مباحة في أن أصلها كان الإنسان ماذونًا له شرعًا في يعملها، فإذا وقع عقدًا على أن يستغل الوقت المقرر في تلك الوظيفة وكانت الوظيفة، تأخذ ذلك الوقت كله فلا يجوز له أخذ شيء من ذلك الوقت في أموره الخاصة، وإذا أستغله فما يأخذه في مقابله هو من السحت، أما إذا كانت الوظيفة أصلًا لا يجوز العمل فيها، فيطلب الخروج منها والتوبة منها، وكذلك إذا كانت الوظيفة لا تستغل الوقت كله كساعات التدريس، إذا كان الإنسان مثلًا موظفًا تدريس حصص محددة فدرسها، فالوقت الآخر الذي ليس فيه تدريس، وليس فيه جدول لعمله هو يمكن أن يصرفه فيما شاء من شؤونه.

الإجابة للشيخ صالح بن عثيمين من موقع Ibnothaimeen.com

تلف الوقف: 

  • وقف والدي المتوفى بعض الأغنام وماتت، فما العمل؟

- لا يلزمك شيء بدلها إلا إذا كان تلفها تفريط منك أو تعد، إذ يجب عليك ضمانها، لأن الوقف إذا كان عينًا فتلفت بطل.

أحسن الدعاء:

  • ما أحسن الدعاء الذي يستحب أن يردده المؤمن؟

- أفضل الدعاء وأجمعه قوله تعالى ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (سورة البقرة آية: 201)، فهذا أجمع ما يكون من الدعاء لأنه جمع بين خيري الدنيا والآخرة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به كثيرًا، فيدعو الإنسان بهذا الدعاء وكذلك بالأدعية الواردة حتى يكون عاملاً بالسنة من جميع الوجوه.

محاسبة النفس:

  • كيف تكون محاسبة المسلم لنفسه؟ وما صفة المحاسبة؟

- محاسبة الإنسان نفسه تعني أن يتأمل ماذا فعل؟ وماذا ترك؟ وماذا قال؟ وماذا سكت عنه؟ حتى يحاسب نفسه فيقول مثلًا:

لم تقولي الحق في موضع كذا وكذا، لم تفعلي المعروف في موطن كذا وكذا- ويقول: فعلت المنكر في موضع كذا، قلت الزور في موضع كذا وكذا... وهكذا يحاسب نفسه عما فعلت وعما تركت من أجل أن يقيم المعوج ويزيل ما فيه الشر.. هذا هو معنى المحاسبة.

العين حق:

  • كيف يتقي الإنسان العين؟

- العين حق، ولا شك فيها ولكن للعين أشياء تقي منها دافعة ورافعة، أما الأشياء الدافعة فأن يكثر الإنسان من الأوراد التي جاءت بها السنة، مثل قراءة آية الكرسي وآيتين من آخر سورة البقرة، وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ومنها إذا رأى أحدًا يخاف عينه يقول اللهم: «إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم»، ومنها إذا كان الإنسان من الذين يؤذون الناس بعينهم، أي إذا كان عائنًا فإنه إذا رأى ما يعجبه يبرك عليه فيقول: «تبارك الله عليك» وما أشبه ذلك.

أما معالجة العين بعد وقوعها وهو دفعها فله أسباب، منها القراءة على الشخص المصاب بالعين، ومنها أن يؤمر العائن بأن يتوضأ ويؤخذ مما يتناثر من وضوئه فيصب على المصاب ويشرب منه، فإن هذا من أسباب إرتفاع أثر العين عن المصاب .

الإجابة للشيخ عبد الله الفقيه من موقع Islamweb.net

الإسلام والعنصرية:

  • ما موقف الإسلام من العنصرية؟

- العنصرية مصدر صناعي من العنصر الذي هو الأصل والنسب، والعنصرية هي التمييز بين الناس على أساس عنصرهم أو أصلهم أو لونهم أو جهتهم ومعاملتهم على ذلك الأساس.

 والعنصري هو الذي يفضل عنصره على غيره من عناصر البشر ويتعصب له، وأول من نادى بها هو إبليس عليه لعنة الله تعالى حيث قال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ (سورة الأعراف آية: 12).

وهي من آثار الجاهلية الأولى التي قضى عليها الإسلام وحذر من التفاخر بها والتعامل على أساسها، قال الله تعالي: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (سورة الحجرات آية: 13)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء... أنتم بنو آدم وآدم من تراب» «رواه أبو داود وحسنه الألباني».

الإجابة للشيخ صالح الفوزان من موقعه: WWW.alfuzan.net

علاج الوسواس:

  • كيف نعالج وسوسة الشيطان لنا؟

- وسوسة الشيطان تُرد بالإستعاذة بالله من الشيطان، وعدم الإلتفات إلى وسوسته، والوسوسة لا تضر ما لم يتكلم الإنسان؛ فعلى المسلم أن يرفضها ويتركها ولا يلتفت إليها، وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.

حكم التبني:

  • هل يجوز للمسلم أن يتبنى طفلًا يتيمًا من الملجأ وينسبه لنفسه؟ 

- التبني كان موجودًا في الجاهلية فأبطله الإسلام ونهى عنه؛ فالطفل المتبنى يكون أجنبيًا عن المتبني لأنه إنما ينسب لأبويه الحقيقيين ولا ينسب لمن تبناه يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿َّاجَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ (سورة الأحزاب آية: 4- 5)، فالواجب على المسلمين أن يتجنبوا هذا الأمر الخطير الذي أبطله الإسلام ونهى عنه، ولا مانع من أن المسلس محسن إلى اليتيم وإلى الصغير الذي ليس له ولي يقوم على تربيته؛ فالإحسان إليه في فضل عظيم لكن لا يتبناه.

سب المشرك:

  • هل يجوز سب الكافر والمشرك الفاسق؟

- بالنسبة للعن الكافر والمشرك والفاسق بفعل كبيرة من الكبائر على وجه العموم فلا بأس به، كأن يقال: لعنة الله على الظالمين، لعنة الله على الكافرين، لعنة الله على الفاسقين، لعن الله آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه.

أما لعن معين وسب معين فهذا محل خلاف بين أهل العلم، والصحيح أنه لا يجوز لأنك لا تدري بم ختم له إن كان ميتًا، وبم يختم له به إن كان حيًا؟

دهس القطط والكلاب:

  • ما حكم دعس القطط والكلاب بالسيارة عن طريق الخطأ؟

- الحيوانات لها حرمة فلا يجوز الاعتداء عليها وقتلها؛ إلا إذا كانت مؤذية؛ كالسباع والحيات والأشياء المؤذية، أما الحيوانات غير المؤذية؛ فهذه لا يجوز قتلها، وإذا كانت عرضت لك في طريق وأنت في السيارة؛ فعليك أن تحافظ على حياتها، وأن تترك لها فرصة المرور، أما إذا لم تتمكن من ذلك، ودعستها من غير قصد، ولم تتمكن من الامتناع عنها؛ فلا حرج عليك من ذلك، إنما تأثم لو تعمدت قتلها بدون مبرر؛ لأنها حيوانات لها حرمة وليست مؤذية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 14

127

الثلاثاء 16-يونيو-1970

لقلبك وعقلك - العدد 14

نشر في العدد 31

123

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

لعقلك وقلبك (31)

نشر في العدد 1191

78

الثلاثاء 12-مارس-1996

استراحة المجتمع (1191)