العنوان فتاوي المجتمع العدد (1902)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-مايو-2010
مشاهدات 61
نشر في العدد 1902
نشر في الصفحة 50
السبت 15-مايو-2010
ما يقال في أذان الفجر
• عندما نسمع الأذان نقول مثل قول المؤذن، ولكن ماذا نقول عندما نسمع أذان الفجر، وفيه: «الصلاة خير من النوم»، ماذا نقول في هذه الحال ؟
إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن اللؤلؤ والمرجان)، ويسن أن يقول عند الحيعلة ( حي على الصلاة وحي على الفلاح): «لا حول ولا قوة إلا بالله»؛ فقد روي عن عمر ما يفيد ذلك.
وفي التثويب في الفجر، وهو قول المؤذن: «الصلاة خير من النوم» يقول السامع صدقت وبررت، ثم يصلي على النبي ، ثم يقول: «اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته»، ثم يدعو بعد الأذان لحديث أنس مرفوعًا: «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» ( الترمذي ٤١٦/١ )
العمل بطريق الواسطة
• تخرجت من الجامعة قبل 4 سنوات، ثم تقدمت إلى مكتب الخدمة المدنية مباشرة بعد التخرج، وحتى الآن لم أحصل على درجة وظيفية، والسبب أن الدرجات لا يمكن الحصول عليها إلا عبر الوساطة وليس الكفاءة.
عرض علي أحد أقربائي أن يتوسط لي في مكتب الخدمة المدنية للحصول على درجة وظيفية، مشكلتي أنني محتارة بين وطأة احتياجي للوظيفة وخوفي من غضب الله، إذا أعطتني الوساطة حق غيري ماذا تشيرون علي؟
-إذا كان من سيتوسط لك لا يدفع رشوة، فهذه من الشفاعة الحسنة، والأصل أنك مؤهلة للعمل ولست مسؤولة عن أنه يقدمك على غيرك أولاً، فتوكلي على الله واقبلي الوظيفة إذا تيسرت، ولصاحب الشفاعة الحسنة الأجر إن شاء الله.
قبول الهدايا
• حصلت شركتنا على توكيل من إحدى شركات التأمين التي تعمل حسب نظام الشريعة لتسويق وثائق تأمين مقابل عمولة، وحيث إننا نعتبر من العملاء المميزين لشركة التأمين؛ فإنهم خصصوا هدايا للمديرين تقديرا لجهودهم، فهل يجوز أن نحصل على هذه الهدايا ؟
- لا مانع من قبول هذه الهدايا إذا لم تكن مشروطة، أو ملحوظ منها تقديم تسهيلات منكم للشركة.
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه
www.dr_nashmi.com
نقض الرأس في الغسل
• ما حكم نقض الرأس في غسل الحيض؟
الراجح في الدليل عدم وجوب نقضه في المحيض كعدم وجوبه في الجنابة، إلا أنه في الحيض مشروع للأدلة، والأمر فيه ليس للوجوب بدليل حديث أم سلمة رضي الله عنها : «إني امرأة أشد رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة»؟ وفي رواية: «والحيضة»، فقال: «لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات (رواه مسلم)، وهذا اختيار صاحب الإنصاف والزركشي، وأما الجنابة فليس مندوبًا في حقها النقض، وكان يراه عبدالله ابن عمر، وكانت عائشة تقول: «أفلا أمرهن أن يحلقنه» الحاصل أنه ليس مشروعا في الجنابة، وهو متأكد في المحيض، وتأكده يختلف قوة وضعفًا بحسب بعده عن النقض وقربه ..
الإجابة للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ يرحمه الله
الوسواس في الوضوء
• عند الوضوء ينتابني الوسواس الذي يجعلني أستمر في الغسل وطول الوقت أفكر في الآخرة والعذاب في نار جهنم وأنا الآن خائفة جداً، فما نصيحتكم؟
نصيحتي لهذه السائلة ولغيرها ممن ابتلوا بالوسواس أن يعرضوا عن هذا الذي يقع في نفوسهم إعراضا تاما بعد أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم لأن الوساوس التي تكون في القلب من الشيطان، فمثلا الإنسان إذا توضأ وغسل وجهه وغسل يديه ومسح رأسه وأذنيه وغسل رجليه، لا حاجة إلى أن يقول : لعلي ما فعلت، لعلي ما فعلت .. مرة واحدة يكفي ومرتين أفضل، وثلاث مرات أفضل، وأربعة إساءة، ولهذا جاء في الحديث عن النبي أنه توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا، وقال: «من زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم، ولم يزد النبي ﷺ في الوضوء على ثلاث، لكن لكون الموسوس يعتصر قلبه ويمتقع لونه ويقول: ما أتممت ما أتممت أنا لا أزال على حدث، أقول له : نعم صل ولو كنت تعتقد هذا، صل ولو كنت تعتقد أنك لم تتوضأ؛ لأنك إذا أهنت الشيطان بهذا الفعل الحازم الجازم خنس مع ذكر الله عز وجل، هذا من أهم ما يطرد به الوسواس العزيمة الصادقة مع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والاستعانة به على الحزم، وألا يلتفت الإنسان لهذه الوساوس لا في الوضوء ولا في الصلاة ولا في الطواف ولا في السعي ولا في غيرها ..
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين يرحمه الله
زنا المحارم من أعظم الكبائر
• زنا رجل بإحدى محارمه وحملت ويريدان إجهاض الحمل خشية الفضيحة، وخشية تعرض الفتاة للقتل، فما الحكم الشرعي في ذلك ؟
وردت النصوص في الترهيب من الزنا عامة، فكيف بالزنا بالمحارم؟! فإنه أعظم الزنا، قال الإمام الذهبي: «وأعظم الزنا، الزنا بالأم والأخت وامرأة الأب وبالمحارم»، وقد صحح الحاكم: «من وقع على ذات محرم فاقتلوه»، وقال الشيخ ابن حجر المكي وأعظم الزنا على الإطلاق الزنا بالمحارم ... إذا تقررت خطورة الزنا عامة والزنا بالمحارم خاصة، فإن طائفة من أهل العلم قالوا بقتل الزاني بإحدى محارمه، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن زنا بأخته ماذا يجب عليه؟ فأجاب: وأما من زنا بأخته مع علمه بتحريم ذلك وجب قتله، والحجة في ذلك ما رواه البراء بن عازب ر الله قال : مر بي خالي أبو بردة ومعه راية، فقلت: أين تذهب يا خالي قال: «بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وأخمس ماله مجموع الفتاوى ١٧٧/٣٤)، والحديث الذي استدل به شيخ الإسلام ابن تيمية رواه أحمد والترمذي والنسائي، وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل حديث رقم ٢٣٥١ ، وذهب جمهور الفقهاء إلى أن عقوبة الزاني بالمحارم هي نفس عقوبة الزاني، فإن كان محصنا فالرجم، وإن كان غير محصن فالجلد مائة، وذلك لعموم الأدلة الواردة في عقوبة الزاني.
وأخيرًا، فإن من المقرر عند أهل العلم أن الأصل هو تحريم الإجهاض قبل مرور مائة وعشرين يومًا على الحمل إلا لعذر مشروع على الراجح من أقوال العلماء وأما بعد مضي مائة وعشرين يوماً على الحمل فقد اتفق أهل العلم على تحريم الإجهاض في هذه الحالة ويستثنى من هذا الحكم حالة واحدة فقط، وهي إذا ثبت بتقرير لجنة من الأطباء الثقات أهل الاختصاص أن استمرار الحمل يشكل خطرا مؤكدا على حياة الأم فحينئذ يجوز إسقاط الحمل. وقد جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي ما يلي: «إذا كان الحمل قد بلغ مائة وعشرين يوما لا يجوز إسقاطه ولو كان التشخيص الطبي يفيد أنه مشوّه الخلقة، إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء المختصين أن بقاء الحمل فيه خطر مؤكد على حياة الأم فعندئذ يجوز إسقاطه سواء كان مشوهاً أم لا دفعاً لأعظم الضررين قرارات المجمع الفقهي الإسلامي ص (۱۲۳)، وبناءً على ما سبق فإن إسقاط الجنين الناتج عن زنا المحارم قبل مضي مائة وعشرين يوما له وجه شرعي، وخاصة إن خشي قتل الفتاة بسبب الأعراف الاجتماعية السائدة ...
الإجابة للدكتور حسام الدين عفانة
تأجير العمال
• ما حكم شركة تأجير العمال؟هل هي جائزة أم لا ؟
- تأجير العمال بأن يترك الكفيل عامله ليبحث عن عمل، ثم بعد ذلك يأخذ عليه مقابلاً، ويتحمل العامل كافة مصاريف استخدامه وسكنه ومصاريف إقامته والخدمات الصحية فإن هذا لا يجوز، ومحرم شرعاً؛ لأنه أكل الأموال الناس بالباطل.. أما الشركات التي تقوم باستقدام العمال بأجور محددة تتفق معهم في بلادهم وتتناسب مع مستوى المعيشة في بلد العمل، وتتحمل هذه الشركات جميع التبعات المترتبة على استقدامهم واسكانهم والخدمات الصحية، وتقوم هذه الشركات بمثابة الوساطة بين أصحاب العمل والمشروعات وبين العمال بموجب عقود بين الشركة وأصحاب العمل، فإنه لا مانع أن تأخذ مقابلاً على تأجير العمال من أصحاب المشاريع وليس من الأجور والحقوق التي يتفق عليها سلفا في عقودهم على أن تتحمل هذه الشركات الأوقات التي لا يكون فيها عمل بحيث تدفع لهؤلاء العمال رواتبهم دون أن يقوموا بعمل، وكذلك ما يحصل لهم من عجز أو مرض أو غياب بسبب ذلك فهذا لا بأس به وجائز شرعا إن شاء الله تعالى، ويلاحظ أن كلا النوعين موجود ويمارسه الناس تهاونًا في الأول منهما، نظرًا لانخفاض الأجور وهو حرام ولا يجوز، أما النوع الثاني فهو أيضا موجود ويتعامل به الناس وهو جائز شرعًا، وبالله التوفيق.
لكن يفضل في العقود التي تبرم بين الشركات وأصحاب المشاريع أن يكون عمل العمال مقابل القيام بأعمال تنجز وليس تأجير عمال ومثال ذلك القيام بأعمال الخدمات المساندة المشاريع الصيانة أو المقاولات أو المطاعم، وتسند هذه الأعمال للقيام بها إلى الشركات التي تملك عمالا تقوم بالاتفاق معهم حسب أجورهم المتفق عليها سلفا للقيام بمثل هذه الأعمال على أن تكون نوعية الأعمال مما تتناوله عقودهم أو يدخل في نطاقها ولا يكلفون أكثر من ذلك لا عملاً ولا وقتًا..
الإجابة للدكتور علي بن عبد العزيز العميريني
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود