العنوان فتاوي المجتمع (العدد 1953)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-مايو-2011
مشاهدات 78
نشر في العدد 1953
نشر في الصفحة 56
السبت 21-مايو-2011
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
● بدل السكن
. شاب يأخذ بدل سكن من الوزارة، وهو ساكن عند والده ويعطي والده هذا المبلغ المساعدته في شؤون البيت.. فما حكم ذلك ؟
هذا البدل المالي الذي تأخذه من الدولة هو إعانة لك على الإيجار الذي تدفعه لسكن خاص بك، وسكنك عند والدك في جزء مخصص لك، هو سكن خاص بك، ووالدك غير ملزم بسكناك معه، فإذا دفعت له ما تستلمه مقابل سكنك، فقد وقع المبلغ في مكانه المخصص له ولا شيء في ذلك، إذ يجوز للأب أن يطلب منك ما تساهم فيه في البيت مقابل السكن. هذا هو الحكم الشرعي، ويبقى بعد ذلك ما قد تضعه الدولة من قيود فينبغي مراعاتها .
الالتزام به، وإلا أصبح مدليا بمعلومات غير صحيحة، إذا أقرّ على نفسه أنه لا يسكن عند والده، ويعتبر هذا تدليساً وتغريرا، يتحمل آثاره، ومن وجهة نظرنا فإذا كان عدم السكن مع الوالد شرط عند الدولة لمن يستحق الأجرة، فينبغي لا حكمة من اشتراط ألا يكون طالب بدل الإيجار ساكنا عند والده فسكناه مع والده أفضل ..
● شرب ماء الشعير دون سكر
. رجل شرب شراباً من ماء الشعير، وفيه كحول ولكن لم يسكر فهل عليه إثم كما لو شرب الخمر المسكرة المصنوعة من العنب؟
يستحق الإثم كل من شرب شراباً مسكرا سواء كان خمرا مصنوعا من العنب أو من غيره، فهو حرام سواء أسكر أو لم يسكر، شرب قليلا أو كثيرا ، فهو أثم ويجب عليه الحد شرعاً، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مَنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾} (المائدة) .
وكل مسكر خمر فيلحق بالحرمة، وهذا صريح قول النبي صلي الله عليه وسلم : كل مسكر خمر وكل مسكر حرام (مسلم، ٣/١٥٧٨).
وقوله صلوات الله وسلامه عليه من حديث أبي موسى الأشعري قال: بعثني النبي صلي الله عليه وسلم أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن فقلت: يا رسول الله، إن شرابا يصنع بأرضنا يقال له : المحرز من الشعير، وشراب يقال له البتع من العسل. فقال: كل مسكر حرام (مسلم ٣/١٥٨٦) .. هذا قول جمهور الفقهاء فيما عدا الحنفية قالوا : لا حد ولا إثم على من شرب غير الخمر إلا إذا سكر، ويشمل ذلك الخمر المصنوع من العنب.
● تلف البضاعة
. رجل استأجر سيارة لتحمل بضاعة له من مكان لآخر، فحصل حادث للسيارة فتلف جزء من البضاعة.. فهل يحق لصاحب البضاعة أن يغرم السائق ما تلف من بضاعته ؟
- إذا كان صاحب السيارة قد حمل البضاعة باتفاق مع صاحبها ورضا منه فإنه يعتبر أمينا على توصيل هذه البضاعة، وما دام أمينا فإنه لا يضمن ما تلف إلا إذا ثبت تعديه أو تعمده أو تهوره بما لا يكون من فعل أمثاله، فإن ثبت ذلك فيغرم ما تلف، وإلا فلا
الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز
● حكم تقبيل المصحف
. ما حكم تقبيل المصحف عند سقوطه من مكان مرتفع ؟
- لا نعلم دليلا على شرعية تقبيله، ولكن لو قبله الإنسان فلا بأس؛ لأنه يروى عن عكرمة بن أبي جهل الصحابي الجليل أنه كان يقبل المصحف ويقول: هذا كلام ربي وبكل حال التقبيل لا حرج فيه، ولكن ليس بمشروع، وليس هناك دليل على شرعيته، ولكن لو قبله الإنسان تعظيما واحتراما عند سقوطه من يده أو من مكان مرتفع فلا حرج في ذلك ولا بأس إن شاء الله.
● معنى اسم الله الظاهر
. ما رأيكم فيمن قال في معنى اسم الله الظاهر أي الظاهر في كل شيء ؟ هل يدخل هذا في القول بالحلول أم لا ؟
- هذا باطل لأنه خلاف ما فسر به النبي صلي الله عليه وسلم الآية الكريمة. فقد ثبت عنه صلي الله عليه وسلم أنه قال: «اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين وأغنني من الفقر (أخرجه الإمام مسلم في صحيحه)، فالظاهر معناها العالي فوق جميع الخلق، ولكن آياته ودلائل وجوده وملكه وعلمه موجودة في كل شيء، وأنه رب العالمين وخالقهم ورازقهم، فأنت أيها الإنسان الذي أعطاك الله السمع والبصر والعقل، وأعطاك هذا البدن والأدوات التي تبطش بها وتمشي بها من جملةالآيات الدالة على أنه رب العالمين وهكذا السماء والأرض والليل والنهار والمعادن والحيوانات وكل شيء.. كلها آيات له سبحانه وتعالى تدل على وجوده وقدرته وعلمه وحكمته، وأنه المستحق للعبادة.
●الوساوس والخواطر
. يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا في مجال التوحيد والإيمان.. فهل يؤاخذ المسلم بهذا الأمر؟
- قد ثبت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما أنه قال: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم .. وثبت أن الصحابة رضي الله عنهم سألوه عما يخطر لهم من هذه الوساوس والمشار إليها في السؤال، فأجابهم بقوله: ذاك صريح الإيمان، وقال عليه الصلاة والسلام لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله ؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله ورسله، وفي رواية أخرى فليستعذ بالله ولينته (رواه مسلم في صحيحه ).
● الفرق بين خمر الدنيا والآخرة
. كلنا نعلم تحريم الخمر في الدنيا وأنها مسكرة، وأنها تذهب العقل، ولهذا فهي رجس من عمل الشيطان، وأنها أم الخبائث كما قال النبي صلي الله عليه وسلم .. لماذا الخمر في الدنيا حرام وفي الآخرة حلال ؟
- خمر الآخرة طيبة ليس فيها إسكار ولا مضرة ولا أذى، أما خمر الدنيا ففيها المضرة والإسكار والأذى، أي أن خمر الآخرة ليس فيها غول ولا ينزف صاحبها وليس فيها ما يغتال العقول ولا ما يضر الأبدان، أما خمر الدنيا فتضر العقول والأبدان جميعا، فكل الأضرار التي في خمر الدنيا منتفية عن خمر الآخرة.. وبالله التوفيق.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
● انقطاع الدم أثناء الحيض
. ما حكم الصلاة في الأيام التي ينقطع فيها الحيض نهائيا ثم يعود بعدها، علما بأنني أستعمل وسيله لمنع الحمل ؟
- إذا كانت وسيلة منع الحمل تؤدي إلى إخلال الدورة، فيأتي الدم أياما، ثم ينقطع أياما، فيجب عليها في الأيام التي ينقطع فيها الدم وتطهر أن تصلي.
● الجهر بالتكبير في الصلاة
. هل يجوز الجهر بالتكبير والتهليل أثناء الصلاة وفي التشهد مما يفقد المصلين خشوعهم في الصلاة؟
- بالنسبة للمأموم لا يجوز له الجهر بالقراءة، ولا بالتكبير ولا بالتسبيح، وإنما يقرأ في نفسه، ولا يجوز أن يرفع الإنسان صوته حتى لا يشوش على من بجانبه كما قال صلوات الله وسلامه عليه: «ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة»، فالأصل في صلاة المأموم هي أن يصلي سرا إلا ما كان من آمين.
● الدعاء بعد الصلاة
. هل يجوز الدعاء بعد الانتهاء من الصلاة المكتوبة؟
- نعم، بل هذا من الأوقات التي يستحب فيها الدعاء، وكان النبي ﷺ إذا سلم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وكان يقول: «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، تباركت ربنا وتعاليت».. هذا ذكر ودعاء.
أما الذي قال فيه بعض أهل العلم أنه من البدع هو رفع اليدين بعد الصلاة بالدعاء فرفع اليدين بعد الصلاة بالدعاء لم يكن من هدي النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولكن أن تذكر الله في دبر الصلاة بالذكر المشروع وهو أن تسبح ثلاثا وثلاثين، وتحمد ثلاثا وثلاثين، وتكبر ثلاثا وثلاثين، وتقول تمام المائة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير هذا عمل عظيم جدا ينبغي الحرص عليه وقد بين النبي ﷺ فضل هذا الذكر عندما جاءه الصحابة وقالوا له : يا رسول الله جئنا إليك نشتكي من الأغنياء. قال: «وما ذاك؟». قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور والدرجات العلا، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ولكن لهم فضول أموال فيتصدقوا بها ، ولا نجد ما نتصدق، فقال لهم النبي : ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من قبلكم، ولم يدركم أحد ممن يجيء بعدكم؟». قالوا : نعم. قال: «تسبحون في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمدون ثلاثا وثلاثين، وتكبرون ثلاثا وثلاثين، إنكم إذا فعلتم ذلك سبقتم من قبلكم ولم يدركم أحد ممن يجيء بعدكم..
فرح الفقراء بذلك، فلما قضيت الصلاة فإذا لهم زجل بالتسبيح والتكبير والتحميد التفت الأغنياء فإذا الفقراء يسبحون سألوهم عن ذلك، فأخبروهم بما علمهم النبي ، فما كادت الكلمات تلامس أسماع الأغنياء حتى تسابقوا إليها، فرجع الفقراء إلى النبي ﷺ فقالوا : يا رسول الله، سمع إخواننا الأغنياء بما علمتنا ففعلوا مثلنا .. فعلمنا شيئا آخر. فقال : «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء».
فالشاهد أنه في دبر الصلاة ينبغي للإنسان أن يشتغل بالتسبيح، ولا بأس بأن يدعو الله تبارك وتعالى ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل