العنوان فتاوى المجتمع (1738)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 10-فبراير-2007
مشاهدات 70
نشر في العدد 1738
نشر في الصفحة 52
السبت 10-فبراير-2007
الوشم
● ما حكم الوشم؟
الوشم المعروف قد يكون بالأخضر أو الأزرق أو الأسود أو بغير ذلك. ويتم بتشريط الجلد حتى يخرج الدم، ثم يدخل عليه كحل أو نيلة أو غيرهما، وهو محرم بنص حديث رسول الله r: لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة وخروج الدم، ثم وضع لون فيه ينجس الدم بمادة اللون. ومن ابتلي بالوشم وحاول إزالته فلا شيء عليه ولا إثم، ويطهر بالغسل المشقة إزالته.
السجن المؤبد
● هل يجوز أن يحبس من ارتكب جريمة ما سجنا مؤبدًا؟ وهل الإسلام يحكم بذلك؟ وما الجرائم التي يمكن أن يحكم فيها بالسجن المؤبد؟
يجوز أن يحكم بالمؤبد على من ارتكب جريمة شنيعة ليست من الجرائم المنصوص على عقوبتها بحد معين، والسجن حينئذ عقوبة تعزيرية. وقد ثبت أن عثمان بن عفان رضي الله عنه رواية حبس ضابئ بن الحارث حتى مات في سجنه، وأن عليًا رضي الله عنه من قضى بحبس رجل حتى الموت لإمساكه رجلًا ليقتله آخر. ونص كثير من الفقهاء على حكم الحبس مدى الحياة على مثل من عَمِلَ عمَل قوم لوط، ومزيف النقود والداعي إلى البدعة المضللة ومن تكررت جرائمه ومدمن الخمر.
توفي وعليه ديون
● ما حكم من توفي وعليه ديون للسيارات؟
من حق الشركة أن تطالبكم بسداد الديون مرة واحدة، لأن الأجل في الدين هو حق للمدين، ولذا ذهب جمهور الفقهاء. عدا الحنابلة. إلى سقوط الأجل وتصير الديون كلها حالة بموت المدين. وقال الحنابلة: إن الدين المؤجل لا يحل إذا وثق الورثة الدين برهن أو كفيل، فإن لم يوثق حل الدين.
تقبيل أيدي العلماء
● هل يجوز تقبيل أيدي العلماء؟
يجوز أن يقبل الناس يد العالم الفقيه الصالح، ويجوز أيضًا تقبيل رأسه وجبهته وعينيه، ويجوز ذلك كذلك للوالدين إذا كان هذا التقبيل من باب البر والتقوى.
وثبت أن النبي ﷺ عانق جعفر بن أبي طالب حين قدم من سفره من الحبشة وقبله بين عينيه. وكان عبد الله بن عمر في سرية من سرايا رسول الله ﷺ فذكر قصته ثم قال: فدنونا من النبي ﷺ فقبلنا يده «حدیث حسن»
من أحكام التعزية
● هل وجود آل الميت في بيتهم يعد جلوسًا للتعزية أم لا؟ وهل ذلك إلى ثلاثة أيام أم قد يزيد؟
إن الاجتماع عند أهل الميت كان معدودًا من النياحة في عهد الصحابة رضوان الله عليهم، والمقصود بذلك الاجتماع في المجالس التي يجتمع فيها الناس من أجل الطعام والكلام، فيكثر فيها اللغط، ويكلف فيها أهل الميت تكاليف كبيرة، فهذا النوع هو من النياحة التي حرمها النبي رسول الله ﷺ وبرى من أصحابها. أما الاجتماع عندهم للتعزية - كما إذا أتاهم وفد من الناس من أجل التعزية أو جاءهم إنسان من أجل التعزية فاجتمع عندهم عدد من الناس - فهذا ليس من المحظور شرعًا، لكن ليس لهم أن يأكلوا ولا أن يشربوا ولا أن يجتمعوا لتردد الكلام الكثير، فذلك هو المعدود من النياحة وجلوسهم من أجل أن يعزوا هو من التعاون على البر والتقوى، فالله سبحانه وتعالى شرع لنا أن نتعاون على البر والتقوى والتعزية هي مما يربط الوشائج ويزيد المحبة، وهي الحمل على العزاء.
فإذا كانت على الوجه الشرعي -وهو ذكر الفضل والأجر الذي رتبه الله على الصبر، وذكر ما يعرفه الإنسان في الميت من الخير والدعاء له والدعاء لأهله بعد موته - فهذه هي التعزية الجائزة وهي مندوبة، وقبول أهل الميت لها من قبول الإحسان والمعروف وقبول المعروف من مكارم الأخلاق، لكن بشرط أن تكون مضبوطة بهذه الضوابط الشرعية، فإذا زاد ذلك عن الحد المأذون فيه شرعًا كانت مخالفة شرعية، وكان التعاون عليها من التعاون على الإثم والعدوان.
عمل النساء في المتاجر
● ما حكم عمل النساء في الحوانيت؟
النساء يجوز لهن من العمل ما يجوز للرجال بالضوابط الشرعية، وهي عدم الاختلاط وعدم ممارسة المحرمات، وعدم الإغراء بالأقوال والخضوع كما قال تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ (الأحزاب: 32)، ولذلك يجوز لهن من التجارة ما يجوز للرجال فيما عدا السفر إلى دار الكفر أو السفر بدون محرم. وقد قال مالك -يرحمه الله - حين سئل عن السفر إلى دار الكفر للتجارة؟ قال: إنه تجري عليه أحكامهم، وإن الله تعالى كتب على كل نفس أجلًا تبلغه ورزقًا ينفذه، فلا أحب أن يفعل ذلك. وقال ابن رشد -يرحمه الله -: مقصود مالك بذلك الحرمة؛ لأن رسول الله ﷺ قال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين حتى لا تتراءى نارهما. فلذلك لا يحل للمرأة أن تذهب للتجارة إلى دار الكفر، ولا يحل لها أن تسافر من غير محرم لمجرد التجارة، ويجب عليها -إذا كانت تاجرة - أن تعلم أن رسول الله رسول الله ﷺ قال: «التجار هم الفجار إلا من اتقى وبر وصدق، فعليها أن تبر وتصدق وألا تغش وأن تعلم أن من غشنا فليس منا»...
سن تزويج البنات
● هل هناك سن شرعي لتزويج الفتيات؟
لم يشترط الإسلام سنًّا معينة للزواج ولقد ترك تحديد السن إلى التقاليد المستقيمة، والعرف السليم، دون أن يبطل العقد في أي سن كان، ودون أن يحرمه في آية مرحلة من مراحل العمر.
ولكن الإسلام مع ذلك حرم الضرر الذي يلحقه شخص بآخر متعمدا، والقاعدة الإسلامية العامة الشاملة هي: لا ضرر ولا ضرار.
وبحسب هذه القاعدة يحرم تزويج البنت الصغيرة في السن إذا الحق ذلك بها ضررا دون أن يبطل ذلك العقد، ويصح تزويج البنت التي لم تبلغ الخامسة عشرة. من الناحية الشرعية سواء أكان والدها حيًا أم ميتًا .
القراءة في المصحف بلا وضوء
● ما حكم قراءة القرآن من المصحف بغير وضوء؟
قراءة القرآن على غير وضوء جائزة ما دام القارئ طاهرا من الجنابة، وقد ورد أن سيدنا عمر رضي الله عنه وكان يقرؤه على غير وضوء فلما سئل في ذلك أجاب بما يفيد أنه جائز. وأما حمله على غير وضوء، فقد أجاز أبو حنيفة رضي الله عنه وذلك إذا كان بغلافه، أي: إذا كان مغلفًا داخل كساء.
ولقد اختلف العلماء في مس المصحف على غير وضوء، فالجمهور على المنع من مسه. ويقول الإمام القرطبي واختلفت الرواية عن أبي حنيفة، فروي عنه أنه يمسه المحدث حدثا أصغر، وقد روي هذا عن جماعة من السلف، منهم ابن عباس وغيره.
ويقول الإمام القرطبي -أيضا -: وقد روي عن الحكم، وحماد، وداود بن علي أنه لا بأس بحمله ومسه للمسلم طاهرا أو محدثا حدثا أصغر، أما مس الصبيان للمصحف فالأظهر
الجواز: لأنه لو منع لم يحفظ القرآن .
الدعاء بغير المأثور
● هل يصح الذكر والدعاء بغير المأثور؟
يصح الذكر والدعاء بغير المأثور والدليل على ذلك في جانبي الذكر والدعاء عن أنس قال: كنت مع رسول الله ﷺ جالسا في الحلقة، إذ جاء رجل فسلم على رسول الله ﷺ والقوم. فقال: السلام عليكم ورحمة الله فرد الرسول ﷺ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فلما جلس الرجل قال: «الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا أن يُحمد وينبغي له».. فقال رسول الله ﷺ: كيف قلت؟، فرد عليه كما قال فقال النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها عشرة أملاك كلهم حريص على أن يكتبها، فما دروا كيف يكتبونها حتى رفعوها إلى ذي العزة فقال: اكتبوها كما قال عبدي» «رواه أحمد ورواته ثقات، والنسائي وابن حبان في صحيحه، إلا أنهما قالًا: كما يحب ويرضى» «انظر: الترغيب والترهيب كتاب الذكر والدعاء».
طعام أهل الكتاب
● هل يحل لنا الأكل من طعام أهل الكتاب؟
يقول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ (سورة المائدة: 5) فقد أحل الله تعالى لنا طعام أهل الكتاب ما لم يكن محرما في شرعنا، كالخنزير والميتة وغيرهما، بل قد ذهب كثير من العلماء أن لحم الخنزير مما حرم الله تعالى على أهل الكتاب، ولكنهم بدلوا كتاب الله، وجعلوه وراءهم ظهريًا، فإن كان الطعام عند أهل الكتاب مما أحل الله تعالى، فلا مانع منه وإن كان مما حرم فيمنع أكله..
الإجابة للشيخ محمد المنجد من موقع www.islamqa.com
لبس الرجل خاتم الماس
● هل يجوز للرجل لبس خاتم من الماس أو المعادن الثمينة الأخرى غير الذهب؟
يحرم على الرجل لبس الذهب، لما روي مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ رَأَى خَاتَمَا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُل فَنَزَعَهُ، فَطَرَحَهُ، وَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إلى جمرة من نار فيجعلها في يده فقيل للرجل - بعدما ذهب رَسُولُ اللهِ ﷺ: خُذْ خاتمك انتفع به. قَالَ: لا والله، لا أَخُذُهُ أبدا، وقد طَرَحَهُ رَسُولُ الله ﷺ...
وأما الذهب المزيف، فلا حرج في لبسه لأنه ليس ذهبًا في الحقيقة، فلا تشمله أحاديث تحريم الذهب على الرجال، لكن الأولى تركه: لأنه قد يساء الظن بلابسه وقد يقتدي به غيره، ويظن أنه يلبس ذهبًا حقيقيًّا.
وأما المطلي بالذهب فالمقرر عند كثير من الفقهاء أن الطلاء إذا كان يجتمع منه ذهب عند حكه أو وضعه على النار، فإنه يكون محرمًا، وأما إذا كان مجرد لون، لا يجتمع منه شيء، فلا حرج في لبسه. ويجوز للرجل أن يلبس الخاتم أو الساعة المشتملة على المعادن الثمينة - غير الذهب - كالماس، لأن الأصل الإباحة، ولم يرد دليل بالمنع من ذلك، إلا أن يكون من حلي النساء كالأسورة والقلادة فيمنع.
ولا يجوز للرجل أن يتحلى بحلية النساء. من الأساور والقلائد والأقراط سواء كان من ذهب أو فضة أو غير ذلك، لما فيه من التشبه بالنساء..
حج المعتدة
● هل يجوز للمعتدة من وفاة زوجها أن تذهب للحج؟
اتفق الأئمة على أنه لا يجوز للمرأة المتوفى عنها زوجها أن تسافر إلى الحج في فترة العدة
«الحداد» وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى -عن هذا الأمر فقال: ليس لها أن تسافر في العدة عن الوفاة إلى الحج في مذهب الأئمة الأربعة.