العنوان فتاوى المجتمع.. السعي بين الصفا والمروة
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 18-يناير-2003
مشاهدات 58
نشر في العدد 1535
نشر في الصفحة 58
السبت 18-يناير-2003
صعود الصفا والمروة
أثناء السعي بين الصفا والمروة في وقت الحج يشتد الزحام بحيث يصعب علينا وخاصة النساء الصعود إلى جزء من جبل الصفا وكذلك عند المروة فهل يكفي السعي دون صعود الجبل أو المرتفع عند الصفا والمروة؟
من شروط صحة السعي إكماله بين الصفا والمروة، وذلك بأن يصعد الساعي إلى جبل الصفا وجبل المروة، ويكفي أن يضع رجله على أدنى الجبل وهو الآن عبارة عن مربعات من الرخام هي بداية الجبل. فينبغي أن تلامس رجل الساعي- رجلاً أو امرأة- هذه المربعات الرخامية حتى يعتبر قد أكمل هذا الشوط من السعي.
إعانة ذوي الحاجة أولى من حج النافلة؟
رجل عنده مبلغ من المال ادخره للحج، وهو عازم عليه، وقد حج قبل ذلك والسؤال: هل يحج بهذا المال أم يدفعه لبعض أهله أو جيرانه ممن هم في حاجة شديدة إليه؟
ما دام الحج إلى نافلة، فالأفضل أن ينظر في أولويات الحاجات والضروريات، فإن كان قادراً على الحج والإنفاق، فالجمع بين الأمرين هو الأفضل، وإن لم يكن فالإنفاق أولى إذا كان فيه قضاء دين مضطر حل دينه أو فقير يسد ويوسع على عياله وما إلى ذلك، وله في ذلك الأجر العظيم عند الله تعالى وهو حسب نيته، وإنما الأعمال بالنيات، ويروى في ذلك ما قاله أبو النصر الثمار أن رجلاً جاء يودع بشر بن الحارث وقال: قد عزمت على الحج فتأمرني بشيء؟ فقال له: كم أعددت للنفقة؟ فقال: ألفي درهم، قال بشر فأي شيء تبتغي بحجك؟ تزهداً أو اشتياقاً إلى البيت أو ابتغاء مرضاة الله تعالى؟ قال: ابتغاء مرضاة الله، قال: فإن أصبت مرضاة الله تعالى وأنت في منزلك وتنفق ألفي درهم، وتكون على يقين من مرضاة الله تعالى أتفعل ذلك؟ قال: نعم، قال: اذهب فأعطها عشر أنفس: مديوناً يقضي دينه، وفقيراً يرم شعثه، ومعيلاً يغني عياله، ومربياً يتيماً يفرحه، وإن قوي قلبك تعطيها واحداً فافعل، فإن إدخالك السرور على قلب المسلم، وإغاثة اللهفان وكشف الضر وإعانة الضعيف أفضل من مائة حجة بعد حجة الإسلام، قم فأخرجها كما أمرناك» (إحياء علوم الدين للإمام الغزالي 3/397).
حج الجماعة عن الواحد...
أربعة من الأبناء عزموا على تأدية فريضة الحج عن أبيهم المتوفى، بحيث يحجون عن أبيهم مجتمعين في وقت واحد، وقد يحرمون جميعاً متمتعين بالعمرة إلى الحج، فهل هدي التمتع يكون واحداً فقط باعتبار المحجوج عنه وهو الوالد المتوفى؟ أم يتعدد الهدي باعتبار المؤدين وهم الأبناء الأربعة؟
يجوز أن ينوب في حج النافلة أكثر من واحد عن واحد، فيحج الأربعة، كل عن والده وحينئذ يلزم كل واحد منهم هدي وهو هدي التمتع.
... والنيابة
هل يجوز للمرأة أن تحج نيابة عن والدها المريض؟
يجوز للمرأة أن تنوب في الحج عن والدها أو غيره إذا عجز عن الحج لمرض مزمن أو كبر سن، على أن تكون المرأة قد حجت الفريضة، فالنيابة كما تجوز للرجل تجوز للمرأة عن الرجل وعن المرأة، وقد أمر النبي امرأة من خثعم بالحج نيابة، حين قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع. (متفق عليه)
حملات الحج .. ودور الوسيط
هل يجوز لحملات الحج إذا قامت بدور الوسيط أن تأخذ نسبة منها مقابل قيامها بذلك الدور بين الموكل والموكل عنه؟
الأصل أن من توسط في عمل يأخذ مقابل عمله، إلا أن أخذ مقابل لمجرد إحضار من ينوب عن شخص في الحج مكروه كراهة شديدة لما فيه من شبهة استغلال أصحاب الأعذار ممن وجب عليهم الحج، وعجزوا عن القيام به، فهؤلاء يناسبهم تيسير الحج عليهم، ثم إن صاحب الحملة هو المستفيد من الوساطة، وسيسد مكاناً شاغراً في حملته كما أن فتح هذا الباب ربما جعل صاحب الحملة يأخذ مقابلاً من الطرفين، من العاجز والنائب إلى جانب نفقة الحج، وهذا استغلال ظاهر.
يمنع زوجته
هل يجوز للرجل أن يمنع زوجته من الحج، رغم وجود محرم لها، ورغم أن هذه هي الحجة الأولى لها وهي التي ستتحمل التكاليف؟
جمهور الفقهاء قالوا: إنه لا يجوز للزوج أن يمنعها من حج الفريضة، وقال الشافعية يجب أخذ إذن الزوج وله أن يمنعها، والجمهور أيضاً على أنه يجوز أن يمنعها إذا كان حج نافلة.
لا يلزمه تحمل المشقة
امرأة لم تحج، ولا يوجد لها محرم غير زوجها، وهي تطلب منه أن يرافقها ولكنه يعتذر، إذ سبق له الحج، فهل يلزم شرعاً بالسفر معها؟ وهل عليها إثم في حالة رفضه؟!
لا يلزم الزوج ولا غيره من المحارم بالسفر مع المرأة، وهذا باتفاق المذاهب الأربعة، وذلك لأن الحج فيه مشقة، فلا يلزم الزوج أو غيره تحمل هذه المشقة من أجل غيره، زوجته أو غيرها.
خروج المعتدة لأداء الحج
أثناء استعدادي للحج توفي زوجي، فتابعت الإجراءات وسافرت ولكن قيل لي إن حجي غير صحيح، فما رأي الدين في ذلك؟
المعتدة بسبب طلاق أو وفاة زوجها الواجب عليها أن تمكث حتى تنقضي عدتها ولا يجوز لها الشروع في سفر لا الحج، أو غيره، ولكن إذا كانت المرأة قد تقرر موعد سفرها قبل انقضاء عدتها، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز لها أن تخرج، وإن خرجت للحج فحجها صحيح ولكنها تأثم وذهب الظاهرية إلى أنه لا حرج عليها في الخروج لأداء حجة الإسلام، ولا حرج في الأخذ بمذهب الظاهرية وبخاصة في هذه الأيام التي أصبح فيها الحصول على تصريح لأداء الفريضة أمراً ليس باليسير.
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا تخرج المعتدة إلى الحج في عدة الوفاة، لأن الحج لا يفوت، والعدة تفوت روي ذلك عن عمر وعثمان.
وروي عن سعيد بن المسيب قال: توفي أزواج نساؤهن حاجات أو معتمرات فردهن عمر رضي الله عنه من ذي الحليفة حتى يعتددن في بيوتهن، فإذا خرجت المرأة إلى الحج فتوفي عنها زوجها وهي بالقرب، أي دون مسافة قصر الصلاة، رجعت لتقضي العدة، لأنها في حكم الإقامة، ومتى رجعت وقد بقي من عدتها شيء، أتت به في منزلها، وإن كانت قد تباعدت بأن قطعت مسافة القصر فأكثر، مضت في سفرها ، لأن عليها في الرجوع مشقة، فلا يلزمها.
ويقول فضيلة الدكتور عبد الفتاح إدريس- أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: هذه المرأة التي تأهبت للسفر لأداء فريضة الحج وقد توفي زوجها في هذه الأثناء يجب عليها أن تعتد لوفاته، ومدة العدة أربعة أشهر وعشر إذا كانت هذه المرأة حائلاً (غير حامل). وعدتها بوضع الحمل إذا كانت حاملاً بالنصوص الواردة في هذا. وهذه العدة إنما أوجبها الله سبحانه وتعالى عليها للإحداد على زوجها، وهي تقتضي منها عدم الخروج من بيتها إلا إلى ما لا بد لها منه، كالذهاب إلى الطبيب أو قضاء بعض الحاجيات الضرورية أو نحو ذلك، فهذا يغتفر لها.
وأما سفرها لأداء فريضة الحج فإذا كانت هذه هي حجة الإسلام فإنها تكون قد خالفت النص الذي أوجب عليها القرار في منزل الزوجية حتى تنقضي عدتها، ولهذا فإنها تكون آثمة بهذا الخروج ولكن أداءها لهذه الفريضة تتوقف صحته على إتيانها لأركان الحج ومناسكه فإذا أتت بهذه الأركان والمناسك كاملة فقد أجزأها حجها هذا عن حجة الإسلام، وإن أفسدت حجها بأي من مفسدات الإحرام فقد بطل حجها هذا. ولكن في جميع الأحوال هي آثمة بخروجها لأداء هذه الفريضة في وقت إحدادها على زوجها.
الغش في الاختبارات الدراسية
ما حكم الغش في الاختبارات؟ فقد تخرجت في الثانوية العامة بتقدير ممتاز، لكنني غششت في أربع مواد، قام بعض المدرسين فيها بتغشيشنا، والآن أدرس في كلية الصيدلة منذ ثلاث سنوات، فهل التحاقي بها حرام؟ وماذا أفعل الآن؟ هل أترك الدراسة فيها؟ وإذا تخرجت فهل سيكون راتبي حراماً؛ لأنني لا أستحق دخولها؟!
لا ريب أن الغش حرام، ومن كبائر الذنوب، ومنه الغش في الاختبارات المدرسية ولكن باب التوبة مفتوح- بحمد الله- ولا يلزمك ترك الدراسة بسبب غشك في الثانوية العامة بل أكثر من الندم والاستغفار، وبادر إلى الأعمال الصالحة، والواجبات الشرعية، وتزود منها ما استطعت فإن الحسنات يذهبن السينات، أما المدرس الذي قام بتغشيشكم فلا شك أنه آثم خائن للأمانة، فعليك بمناصحته بلطف ولين، مشافهة أو مكاتبة، لعل الله أن يهديه على يديك، ويكتب لك ثواب توبته، وإنابته.
إنابة المرأة غيرها في المناسك
سأحج هذا العام إن شاء الله تعالى برفقة والدتي، وهي مسنة وضعيفة.. فما المناسك التي يمكن أن أنوب فيها عنها؟
تجوز الإنابة في رمي الجمرات وفي ذبح الهدي، وما عدا ذلك فلا إنابة فيه، ويجوز للوالدة الكريمة أن تذهب إلى عرفة ومنى راكبة، ولها أن تجلس وقت وجودها فيهما، كما يجوز حملها في الطواف واستعمال الكرسي المتحرك في السعي، وعليك أن تساعدها في ذلك ولك الأجر.
الأصل في الحج أن يؤدي الحاج جميع مناسك الحج بنفسه، وأجاز أهل العلم التوكيل في رمي الجمرات وفي ذبح الهدي.
أما بالنسبة لرمي الجمرات فيجوز التوكيل لعذر شرعي كالمرض وكذا المرأة الحامل وكذلك المسنة والضعيفة وكذلك إذا كان هنالك زحام شديد فخشيت المرأة على نفسها فيجوز لها التوكيل في الرمي وينبغي أن يرمي الموكل عن نفسه أولاً ثم عن غيره ثانياً.
وأما ذبح الهدي فيجوز فيه التوكيل مطلقاً أي بعذر وبدون عذر فيما أعلم، وإن كان الأولى أن يتولى الحاج ذبح هديه بنفسه اقتداء برسول الله ﷺ حيث صح في الحديث «نحر النبي الله ثلاثاً وستين بدنة ثم وكّل عليًّا رضي الله عنه بالباقي» (أي باقي المائة) (رواه مسلم).
وأما بقية مناسك الحج فلا يصح فيها التوكيل كالطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى، فهذه الأركان والواجبات لا بد للحاج أن يأتي بها بنفسه، فإن كان مريضًا فلا حرج في أن يحمل في الطواف والسعي، ويركب في الذهاب إلى عرفة ومنى ويجوز الجلوس في عرفة للمريض وللصحيح.
وخلاصة الأمر أنه يجوز لوالدتك أن توكلك في رمي الجمرات وفي ذبح الهدي فقط وما عدا ذلك فعليها أن تؤديه بنفسها وعليك إعانتها ومساعدتها كأن تستأجر من يحملها في الطواف وكذا في السعي.
حج بلا متاعب صحية (1) من (3)
مراجعة الطبيب.. التطعيم والنظافة.. وصايا لضيوف الرحمن
«زمزم» طعام طعم وشفاء سقم.. وخير ماء على وجه الأرض
د. عاطف الحسيني
فرض الله تعالى الحج على القادرين من عباده المسلمين فقال جل في علاه ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ﴾ (آل عمران: ۹۷) والاستطاعة تشمل الاستطاعة البدنية والصحية والمالية ونحن في هذا المقال نتعرض لبعض المسائل المهمة التي تتعلق بصحة الحاج، ومنها التزامه بكل ما من شأنه تأمين سلامته وسلامة بقية إخوانه الحجيج، وهذا ما تدعو إليه شريعتنا السمحة، إذ قال ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»، فاتباع التعليمات الوقائية مثل النظافة العامة والخاصة، والتطعيمات من الأمور التي يجب أن يهتم بها الحاج للحفاظ على نفسه وعلى الآخرين.
قبل السفر
قبل السفر للحج يجب أن تكون هناك توعية بمشكلات السفر الصحية، والأمراض المعدية التي تحدث أثناءه كالأنفلونزا والكوليرا والحمى الشوكية والتيفود، وغيرها، وسنذكر هنا بعض الأمور التي يجب الاهتمام بها:
۱- مراجعة الطبيب قبل السفر لمعرفة مدى إمكان تحمل أعباء السفر والحج، فإذا منعه الطبيب كان في هذه الحالة ممن لا يستطيعون الحج، والحج على من استطاع إليه سبيلاً، كما نعلم.
2 - المبادرة بالتطعيم ضد الأمراض المعدية مثل الكوليرا والحمى الشوكية، وعدم التهاون في ذلك وكذلك التطعيم ضد الأنفلونزا للمسنين وذوي المقاومة الضعيفة للأمراض.
3 - الاستعداد بالملابس الخاصة أثناء السفر، فلو كان الجو بارداً لزم استعمال ملابس ثقيلة أثناء السفر، وعدم التعرض للبرد القارس وإذا كان الجو حاراً دافئاً خصوصاً في مكة المكرمة، وجب ارتداء ملابس قطنية خفيفة.
4 - الحرص على أخذ شمسية، على أن تكون من القطن، ويكون لونها أبيض أو فاتحاً، حتى تعكس حرارة الشمس.
5 - يفضل عدم السفر عن طريق البر لكبار السن والحوامل والأطفال، وذلك لمشقته خاصة على هذه الفئات، كما يفضل عدم السفر بالطائرة في حالات قصور القلب والأزمات القلبية الحادة والذبحة الصدرية. وارتفاع الضغط الشديد لأكثر من ۲۰۰ والأمراض العقلية والصرع.
6 - اصطحاب بعض المعلبات والعصائر للتغلب بها على الحر والجفاف.
7 - الاحتفاظ بسوار بلاستيكي يوضع حول المعصم ويكتب فيه اسم الحاج وعنوانه واسم الحملة التابع لها وعمره، وإشارة لأي اضطرابات صحية يعاني منها الحاج كالسكر أو الضغط أو القلب مثلاً.
8 - مواد التنظيف كالصابون ومعجون الأسنان والكريمات المرطبة والواقية من الشمس والمراهم المعالجة والمانعة لتحسس الجلد أو التسلخ.
9 - أخذ بعض الأدوية البسيطة مثل أدوية الصداع «بانادول» أو أدوية الحوض بـ «اسكويان»، أو أي أدوية يستخدمها المريض مثل أدوية الضغط أو السكري أو الربو للمرضى المصابين بهذه الأمراض. على أن تؤخذ هذه الأدوية في علبة خاصة بها، وأن توضع في درجة حرارة مناسبة.
10 - حقيبة بها أدوات الإسعافات الأولية من قطن وشاش ومقص ومطهر ولاصق للجروح وعلاج مضاد للجفاف.
11 - يجب على المسافر أن يمنح نفسه فترات راحة ونوم كافية قبل سفره وأثناءه، وذلك للتغلب على المؤثرات التي تقلل من مقاومة جسمه للأمراض.
12 - تحديد فصيلة الدم ووضعها بالجواز وعلى سوار المعصم.
ومن الوصايا التي يجب أن يراعيها الحاج أثناء السفر:
۱ - الالتزام بالنظافة في كل شيء من مأكل ومشرب ومظهر واعتبارها عنواناً له ولكل مسلم.
2 - تجنب تناول الأطعمة في المطاعم غير النظيفة وغير المرخصة.
3 - تجنب الإكثار من الطعام، خصوصاً الأطعمة الدسمة.
4 - التأكد من نظافة مياه الشرب، ويستحسن استخدام الماء النقي الصحي.
5 - لبس الملابس المناسبة، بحيث لا تعرض نفسك للبرد الشديد إذا كان الجو بارداً.
٦ - الابتعاد عن الأماكن المزدحمة.
7 - الابتعاد عن المصابين بمرض معد كالأنفلونزا مثلاً.
8 - إذا كنت ممن يتناولون دواء للسكر أو ارتفاع الضغط، فداوم على استخدام الدواء والطعام الخاص أثناء السفر وأيام الحج وأثناء العودة، كما يجب أخذ الدواء الكافي لفترة الحج.
أيام الحج
1 . يجب الاعتدال في كل شيء، وأن تعلم أن الوسطية خير الأمور، كما يجب ألّا تجهد نفسك أكثر مما ينبغي، وألّا تعرضها للخطر بحجة أنك تريد أن تكسب ثواباً أكبر.
2 - الالتزام الدائم بالنظافة في الملبس والمأكل والمشرب والمسكن، وكذلك يستحب استخدام الأدوات التي تستخدم مرة واحدة.
3 - تجنب تغييرات الجو الشديدة وتجنب الجلوس بمواجهة المكيفات الهوائية، وتجنب شرب السوائل الباردة جداً.
4 - الإكثار من تناول العصير الطازج والفواكه الطازجة، وكذلك الخضراوات، فهي تساعد على تحسن الجهاز المناعي، والتغلب على الجفاف.
5 - عدم التدافع أو التزاحم، واتباع أوامر وتنبيهات المرور.
6 - الابتعاد عن الأطعمة شديدة الدسامة أو صعبة الهضم والإقبال على الأطعمة الخفيفة والخضراوات والفواكه، كذلك الامتناع عن الإفراط في تناول الطعام، وتطبيق قول الرسول ﷺ: «نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع»، أما الشراب فخيره الماء، وخير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فهو «طعام طعم وشفاء سقم»، كما قال الرسول ﷺ، كما أن باقي السوائل كالعصير واللبن والحليب نافعة بإذن الله إذا كانت من مصادر صحية نظيفة.
7 - إذا كان الجو حاراً، وكنت كثير التعرق فأكثر من الملح في طعامك، أو تعاط أقراص الملح، إذا لم تكن تعاني ارتفاع الضغط.
8 - عدم التزاحم مع الآخرين، في مكان واحد أو في خيمة واحدة، وذلك لمنع العدوى.
9 - الإسراع باستشارة الطبيب عند الإصابة بالزكام أو الأنفلونزا، مع البقاء بالسكن لمدة يوم أو اثنين إذا كانت حرارتك مرتفعة، والإكثار من شرب عصير الليمون والبرتقال الطازج والسوائل الأخرى.
١٠ - إذا حدث لك إسهال راجع الطبيب.
۱۱ - عدم التعرض لحرارة الشمس أو للأجواء الحارة حتى ولو بالظل، تجنباً لحدوث الجفاف أو ضربة الشمس.
۱۲ - استخدام الشمسية والنظارات الواقية أثناء السير في الشمس.
۱۳ - عدم القيام بذبح الأضاحي والهدي في مكانك في منى أو في الطرقات، بل في المذابح المخصصة لذلك.
١٤ - أخذ قسط كاف من النوم والراحة.
١٥ - في حالة وجود مرض ما كالسكر أو الضغط أو الربو أو القلب أو الكلى يجب على المريض أن يستشير طبيبه قبل السفر في كل ما يتعلق بحالته، وسوف نفرد في العدد القادم بعض النصائح التي تخص الحجيج المصابين بهذه الأمراض كلاً على حدة.
حركات الصلاة لدى المسلمين تخفف آلام المفاصل
إلى جانب كونها أحد أركان الإسلام الخمسة، ووسيلة عظيمة للتقرب إلى الله عز وجل، تعتبر الصلاة طريقة مفيدة لتخفيف آلام المفاصل والظهر.
فقد توصل العلماء إلى أن حركات الصلاة من وقوف وركوع وسجود، وأداءها خمس مرات يومياً يساعد على تليين المفاصل وتخفيف تصلبها عند الكثير من المصابين بالأمراض الروماتيزمية، وهي تفيد من يعانون من تيبس العمود الفقري بشكل خاص.
وأظهرت الدراسات التي أجريت في مؤسسة البحوث الإسلامية الأمريكية، أن الاستقرار النفسي الناتج عن الصلاة، ينعكس بدوره على جهاز المناعة في الجسم، مما يسرع التماثل للشفاء، وخصوصاً في بعض أمراض المناعة الذاتية المتسببة عن مهاجمة مناعة الجسم لأنسجته مثل التهاب المفاصل الروماتيزمي والذئبة الحمراء وبينت أن معدلات الشفاء من المرض تكون أسرع عند المرضى المواظبين على أداء الصلاة، إذ تغمر قلوبهم بالإيمان والتفاؤل والراحة النفسية والروحية والطمأنينة، فينشط ذلك جهاز المناعة ويزيد من مقاومة الجسم.
ويرى الأطباء أن الصلاة وحركاتها تمثل علاجاً طبيعياً لحالات الشيخوخة التي يصاب فيها البعض بتآكل الغضاريف وتيبس المفاصل، الذين يعتمد علاجهم بشكل رئيس على الرياضة.
المسكرات تؤذي العضلات وتضعف الأرجل
حذر أطباء مختصون من أن الإفراط في شرب الخمور ولمدة زمنية طويلة لا يقتصر ضرره على الدماغ والكبد فحسب، بل يتلف عضلات الجسم ويضعف الأرجل أيضاً.
وأوضح هؤلاء في دراسة نشرتها مجلة الكيميائي الحيوي المتخصصة، أن الاعتلال العضلي الكحولي أو تلف العضلات، هو أكثر أنواع الاعتلالات الصحية الشائعة في الدول الغربية.
وكانت البحوث قد أظهرت أن الإيثانول، وهو مركب كحولي، يسبب ظهور آفات مرضية في البنية العضلية ووظائفها الكيميائية الحيوية بينما بينت دراسة أخرى قام بها العلماء في بريطانيا على ١٥٠ مريضاً يعانون من الإفراط في استخدام الكحول، أن 60% منهم مصابون بالاعتلال العضلي الكحولي، الذي يعتبر أكثر مضاعفات الكحول شيوعاً، مقارنة بتشمع الكبد والاعتلال العصبي الطرفي واعتلال عضلة القلب.
وأشار الأطباء إلى أن الاعتلال العضلي الكحولي هو جزء من عملية المرض التي تؤثر على الجسم بكامله، ابتداء من عضلة القلب وحتى العضلات الملساء في القناة الهضمية. محذرين من أن تلف العضلة القلبية يؤدي إلى اختلال وظيفتها، كما أن تأثر عضلات المعدة والأمعاء يسبب ظهور مشكلات مرضية في عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.
وأوضح الباحثون أن الكحول يدمر العضلات بعدة طرق مختلفة كإبطاء تشكل البروتينات العضلية، وإحداث تغيرات في عملية تنظيم الكالسيوم، وإنتاج الجزيئات المتلفة للخلايا التي تعرف بالشوارد الأوكسجينية الحرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل