; فتاوى المجتمع- العدد 1387 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع- العدد 1387

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 08-فبراير-2000

مشاهدات 88

نشر في العدد 1387

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 08-فبراير-2000

عميد كلية الشريعة - جامعة الكويت سابقًا

له نصف أجر

هل يجوز أن نؤدي صلاة النافلة ونحن جلوس ونستطيع القيام؟، وإذا كان ذلك جائزًا فهل يكون أجر من صلى قائمًا مثل أجر من صلى جالسًا؟

لا خلاف على أن صلاة الفريضة لا يصح أداؤها للقادر على القيام إلا كذلك، فإن عجز صلى جالسًا لقول النبي ﷺ لعمران بن حصين: «صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جُنُب» (البخاري 2/587).

وأما أداء صلاة النافلة جالسًا للقادر على القيام فجائز، ولكن أجره على النصف من أجر القائم لقول النبي ﷺ: «من صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم» (البخاري 2/586).

هذا الحكم في النوافل عامة، لكن السنن الراتبة كَرِهَ بعض الفقهاء أن تُؤَدَّى من جلوس مع القدرة على القيام.

زكاة الضأن والمعز

رجلٌ يملك أغنامًا وخرافًا صغيرة وكبيرة، فكيف يخرج الزكاة؟ وكم مقدارها؟ وهل يخرجها من الأغنام أو قيمتها؟

روى أنس أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - كتب هذا الكتاب لما وجهه إلى اليمن، وقال فيه: «وفي صدقة في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة، ففي كل مائة شاة ولا يخرج في الصدقة هَرِمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق - أي المالك - وقَبِلَ الساعي».

وعلى ذلك تحسب عدد الأغنام التي عندك وتضم الغنم والخراف وحسابهما واحد، وأما الصغار التي ما زالت ترضع، فإنها لا تُحسب إلا إذا كانت الكبار تساوي نِصابًا، فإذا كان عندك أربعون من الضأن والمعز مثلًا - وهذا هو النصاب - فما زاد بعد ذلك من الصغار تجب فيه الزكاة بالحساب السابق، فلو كان عندك من الكبار ما لا يكمل النصاب والباقي من الصغار، أو كان عندك أربعون رأسًا من الصغار الحملان، فلا زكاة فيها، وهذا على الراجح من كلام الفقهاء.

ويرى بعض الفقهاء أن الصغار لا تؤخذ منها زكاة، وبعضهم يرى أن الصغار تُحسب، ولو لم يكن معها كبار، وتخرج من الأغنام الذكر أو الأنثى سواء على أن تكون سليمة من العيوب، وأن تكون قد أتمت سنة، وهي التي تسمى «الجذعة» كما قال المالكية.

جهالة الثمن في العقد

مجموعة من الشركاء عقدوا عقد استيراد البضاعة بأجل خمسة أشهر ويكون سعر البضاعة في نهاية هذه المدة وبسعر السوق يومئذ، فهل هذا العقد صحيح؟

من شروط صحة العقد ألا يكون في الثمن جهالة، وهنا الثمن فيه جهالة، ولكنها جهالة لا تفضي إلى نزاع، لأنها محددة بنهاية مدة محددة، ومحددة بسعر السوق، وأمر متعارف عليه، ويقبله التجار، ويجد هذا الجواز مستنده فيما يسميه المالكية بيع الاسترسال أو الاستنامة، وهو البيع بسعر السوق أو بما يبيع به الناس، وبما أجازه الحنابلة في رواية عند أحمد - والمذهب خلافه - و اختاره ابن تيمية وابن القيم، ويعبرون عنه بالبيع بما ينقطع به السعر، كما أجاز الغزالي من الشافعية بالبيع بما ينقطع به السعر، كما أجاز الغزالي من الشافعية أن يأخذ الشخص ما يحتاجه شيئًا فشيئًا وينوي أخذه بثمنه المعتاد ويحاسبه بعد مدة، ويعطيه، وإنما أجازه للعرف.

كما أجاز الحنفية - استحسانًا - أن يأخذ من البياع ما يحتاج إليه شيئًا فشيئًا، مما يستهلك عادة كالخبز والعدس، ونحوهما، مع جهالة الثمن وقت الأخذ، ثم يشتريها بعد إستهلاكها.
 

شروط حج التمتع

رجل ذهب من الكويت للحج، ونوى عند الميقات حج التمتع، ولما وصل إلى مكة وأدَّى مناسك العمرة، وأحل من إحرامه ذهب إلى زيارة مسجد النبي ﷺ في المدينة ثم خرج من المدينة راجعًا إلى مكة، وأحرم من أبيار علي، ونوى التمتع، ودخل مكة وأدى العمرة ثم حج، هل فعله هذا صحيح؟ وهل خروجه من مكة يبطل تمتعه الأول؟

من شروط حج التمتع أن يظل الحاج داخل المواقيت حتى اليوم الثامن فيحرم بالحج، فإذا خرج ذاهبًا إلى المدينة أو إلى بلده، فالفقهاء مختلفون في أن خروجه هل يقطع التمتع، ويبطله أو لا يبطله، ولهم تفصيل في قدر المسافة التي خرج إليها المتمتع.

فالحنفية قالوا: إن أدى العمرة ثم عاد إلى بلده فإما أن يكون قد ساق الهدي أو لا، فإن ساق الهدي لم يبطل تمتعه لبقاء إحرامه، وإن لم يسق الهدي بطل تمتعه لأنه ألَمَّ بأهله إلمامًا صحيحًا فانقطع حكم السفر الأول.

وقالوا أيضًا: لو رجع إلى أهله قبل إتمام الطواف ثم عاد وحج، فإن كان أكثر الطواف في السفر الأول لم يكن متمتعًا، وإن كان أكثره في الثاني كان متمتعًا.

والشافعية اشترطوا ألَّا يعود إلى الميقات، فإن رجع إلى الميقات فأحرم بالحج لا يكون متمتعًا، ولا يلزمه دم.

والحنابلة اشترطوا ألَّا يسافر بين العمرة والحج سفرًا بعيدًا تقصر فيه الصلاة والمالكية اشترطوا ألَّا يسافر إلى بلده أو مثلها في البعد، فإن رجع إلى مسافة أقل من بلده، ثم حج في عامه فإنه يكون متمتعًا، لكن إن رجع إلى بلده أو مثلها في البعد فإنه يكون قد قطع تمتعه.

ومن أقوال الفقهاء يتبين أن من ذهب إلى المدينة وهو من غير أهلها بعد أن أدى العمرة كاملة يكون قد قطع التمتع، ولا يكون حجه حج تمتع عند جمهور الفقهاء، لكن ما ذهب إليه المالكية فإنه مازال متمتعًا لم ينقطع تمتعه بخروجه من مكة لأنه لم يرجع إلى بلده أو مثلها في البعد، وإنما اختلف الفقهاء في ذلك لعدم ورود نص، فيكون محل اجتهاد وقد ورد عن عمر بن الخطاب شيء في هذا قال: «إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع، فإن خرج ورجع فليس بمتمتع».

ولعل قول المالكية وسط وله وجاهة باعتبار أنه مازال مسافرًا لم يرجع إلى بلده، وقد رجع في العام ذاته لإكمال تمتعه.

وعلى كل حال، فإن السائل مادام قد نوى التمتع من جديد، فيحج حج التمتع، وما أداه من عمرة له أجرها إن شاء الله.

توسيعًا لدائرة المشاركة، وطرح المزيد من القضايا، تنشر المجتمع بعض الفتاوى المُنتقاة من مواقع على شبكة المعلومات الدولية «إنترنت» مع الإشارة لعناوين هذه المواقع تحقيقًا للفائدة المرجوة.

الإجابة للشيخ موسى آل جبريل من ركن الفتاوى على موقع:  www.alsalafyoon.com

التَيَمُّم الصحيح

ما طريقة التيمم؟

التَيَمُّم الصحيح هو ما قال الله تعالى عنه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ (المائدة: ٦)، وشكل التيمُّم ضربة واحدة للوجه والكفَّين ثم يمسح بهما وجهه وكَفَّيْه كما في الصحيحين أنَّ النَّبي ﷺ قال لعمار بن ياسر - رضي الله عنه -: «إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ومسح بهما وجهه وكَفَّيْه»، ويُشترط أن يكون التراب طاهرًا ولا يُشرع مسح الذراعين، بل يكفي مسح الوجه والكفَّين للحديث المذكور.

يقوم التيمم مقام الماء في رفع الحدث على الصحيح، فإذا تيمم صَلَّى بهذا التيمم النافلة والفريضة الحاضرة والمستقبلة مادام على طهارة حتى يحدثـ أو يجد الماء أن كان عالمًا له أو حتى يستطيع استعماله إذا كان عاجزًا عن استعماله، فالتيمم طهور يقوم مقام الماء كما سماه النبي ﷺ طهورًا.

الأذان بعد الدفن بدعة

ما حكم الأذان والإقامة عند قبر الميت بعد وضعه فيه؟

الأذان والإقامة بعد دفن الميت بدعة ولم تُنقل عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه - رضي الله عنهم - والخير في اتباعهم، وسلوك سبيلهم، كما قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ (التوبة: ۱۰۰)، وقال ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وقال ﷺ: «وشَرُّ الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة» «أخرجه مسلم».

التنكيت بالحق

ما حكم النكت الكاذبة لمجرد إضحاك الناس؟

التفكُّه بالكلام إذا كان حقًا وصدقًا فلا بأس به ولا سيما مع عدم الإكثار من ذلك، وقد كان النبي ﷺ يمزح ولا يقول إلا حقًا ﷺ أما ما كان بالكذب فلا يجوز لقول النبي ﷺ: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له» «أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد»

لُقَطَة الحرم

ما حكم لقطة الحرم؟

الواجب على من وجد لقطة في الحرم ألَّا يتبرع بها، بل يُعَرِّفها دائماً في الحرم، وفي مجامع الناس قائلًا: من له الدراهم أو الذهب؟ القول النبي ﷺ: «لا تحل ساقطتها إلا لمعرف»، وفي رواية إلَّا لمنشد وهو الذي يُنادي عليها وكذلك في حرم المدينة وإن تركها في مكانها فلا بأس وإن سلَّمها للجان المختصة الموكلة لمثل ذلك بَرِئَت ذمته إن شاء الله.

النافلة أفضل في البيت

هل صلاة النافلة في البيت أفضل؟

الأفضل أداء صلاة النافلة في البيت لقوله ﷺ: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» «مُتَّفَقٌ عليه»، إلا إذا كانت النافلة معا يُشرع لها الجماعة كقيام رمضان في المسجد وصلاة الاستسقاء في الصحراء، كما فعله النبي ﷺ والصحابة بعده.

من ركن الفتاوى بموقع http://www.islam-online.net

السرقة من أجل استرداد الحق

موظف في شركة خُصِمَ منه مبلغ من المال بغير وجه حق، فهل يجوز له أن يسرق شيئًا من الشركة مقابل ما خصم منه؟

إن الحلال بَيِّن والحرام بيِّن، والحلال هو ما أحله الله والحرام هو ما حرمه الله، وهو وحده الذي يملك سلطة التحليل والتحريم، وقد أمر الله تعالى بالعدل، ونهى عن الظلم، إذ قال في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرَّمتُ الظلم على نفسي، وجعلته بينكم مُحَرَّماً فلا تَظَالموا»، ولا يحل بحال من الأحوال أن يبغي أحد على أحد، أو يطغى فرد على فرد، ولا جماعة على فرد، ولا فرد على جماعة.

وبالتالي فإنه لا يجوز للقائمين على أمر هذه الشركة أن يُخصم من أحد العاملين بها أي مبلغ من غير وجه حق تحت أي مبرر أو عذر أو سبب ما لم يكن عُذرًا مقبولًا شرعًا.

وعلى القائمين بأمر الشركات وغيرها ممن يتولون أموراً عامة أن يكونوا عدولًا في معاملاتهم وأن يقدروا موقعهم من المسؤولية، وليعلموا أن كل راع مسؤول عن رعيته، وأنهم سيُسألون عن حقوق تلك المسؤولية في يوم عصيب، فقد جاء في السنة المطهرة «من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلل منه اليوم قبل ألَّا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه».

وفي الحديث الصحيح: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: من ليس له دينار ولا درهم، فقال النبي ﷺ: بل المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنِيَت حسناته قبل أن يَقضِي ما عليه أُخِذَ من خطاياهم فطُرِحَت عليه ثم طُرِحَ في النار».

وبالنسبة لهذا الذي وقع عليه الظلم بخصم بعض مستحقاته،فأنا أنصحه، بأن يفوِّض أمره إلى الله، ولا يقبل على سرقة شيء من أموال تلك الشركة، ولا ممتلكاتها، لأن هذه الأموال وتلك الممتلكات مملوكة لجملة أفراد وأشخاص عدة مساهمين في تأسيسها وتكوينها، وليس كلهم أوقع عليه الظلم بخصم بعض مستحقاته، وإنما الذي أوقع عليه الخصم قد يكون أحد الرؤساء، وقد لا يكون من المساهمين في تكوين الشركة وتأسيسها.

فعندما تسول لك نفسك سرقة شيء من الشركة تكون سارقًا معتديًا ومرتكبًا للمحظور فتأثم بهذا العمل وأنت تظن أنك لم تُسِيء، وأنك أخذت حقك، ولكن هذا ظن خاطئ، وتصرف باطل، وفعل لا يجوز.

فعليك أن تترك الأمر لله وتفوضه سبحانه في أمر من ظلمك - إن كنت صادقًا -، وسيعوضك الله خيرًا في نفسك وأهلك، ومالك ما دمت تراقب الله في عملك، وتعتمد عليه في أفعالك، وتتجنب الحرام.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1195

152

الثلاثاء 09-أبريل-1996

فتاوى المجتمع (1195)

نشر في العدد 1333

73

الثلاثاء 05-يناير-1999

فتاوى المجتمع (العدد 1333)

نشر في العدد 1486

85

السبت 26-يناير-2002

المجتمع الأسري: 1486