; فتاوى المجتمع- العدد (1437) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع- العدد (1437)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-2001

مشاهدات 64

نشر في العدد 1437

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 06-فبراير-2001

شدة المحشر وفضائح العرض

  • ورد حديث عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا». قلت: يا رسول الله النساء والرجال جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال ﷺ: «يا عائشة: الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض».

سؤالي: إذا كان الناس من شدة يوم المحشر لا ينظر بعضهم إلى بعض فما معنى: «لا تفضحنا يوم العرض عليك»؟

  • لا تعارض بين الحديث الأول والدعاء في الحديث الثاني؛ لأن الحديث الأول إنما هو في أهوال يوم القيامة، ومنها أشياء كثيرة، بصور هذا الحديث حال الناس في هذا اليوم.

أما الدعاء فهو يوم العرض، وهو يوم أن تعرض على الناس ذنوبهم مؤمنين وكافرين فحينئذ تكون الفضيحة، فالعرض يوم الحساب، يوم يقف الله -تبارك وتعالى- عباده بين يديه، ويعرف كل إنسان عمله من خير أو شر، طاعة أو معصية، ويؤتى الناس كتبهم بأيمانهم إن كانوا صالحين، وبشمالهم إن كانوا غير صالحين.

لا بأس بأسماء المتوفين على القبور بهدف تمييزها:

  • توفي والدنا -يرحمه الله- فوضعنا على قبره رخامة مكتوبًا عليها «بسم الرحمن الرحيم» ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ (سورة الفجر:27-28)، وذكرنا اسمه، وتاريخ وفاته، فهل ما عملناه مشروع أم محرم؟

  • جمهور الفقهاء يجيزون تعليم القبر، بأن توضع عليه خشبة أو حجر مميز يعرف به عن غيره من القبور.

ويرى الشافعية أن ذلك مندوب إليه، لما روي أنه: «لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن، فأمر النبي ﷺ رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليه رسول الله ﷺ، وحسر عن ذراعيه فحملها فوضعها عند رأسه، وقال: أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهله» (أبو داود ٣/543).

وأما الكتابة على القبر، فذهب جمهور الفقهاء -عدا الحنفية- إلى كراهتها مستدلين بحديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه، وأن يكتب عليه» (الترمذي 3/359). وفي رواية لمسلم لم يذكر فيها: «وأن يكتب عليه» (مسلم 2/667). 

وقال الحنفية، ومعهم السبكي من الشافعية، لا بأس بالكتابة إن احتيج إليها حتى لا يذهب الأثر، ولا يمتهن بألا يعرف أنه قبر فيداس أو نحو ذلك.

ويؤيد الجواز الإجماع العملي، قال ابن عابدين: النهي عن الكتابة، وإن صح فقد وجد الإجماع العملي بها، فقد أخرج الحاكم النهي عنها من طرق، ثم قال هذه الأسانيد صحيحة، وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من المشرق إلى المغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف، وينتهي ذلك بالحديث السابق في خبر عثمان بن مظعون، فإن الكتابة طريق إلى تعرف القبر بها، ثم قال ابن عابدين: «نعم يظهر أن محل هذا الإجماع العملي على الرخصة فيها ما إذا كانت الحاجة داعية إليه في الجملة». على أنه يكره كتابة شيء عليه من القرآن، أو الشعر، أو إطراء، أو مدح له، ونحو ذلك.

     وبالجملة أقول: لا بأس من كتابة اسم المتوفى على رخامة، ويتحاشى كتابة آيات من القرآن الكريم؛ لأن الحاجة قائمة لتمييز القبور ومعرفتها عند الزيارة، وهذه الحاجة يكفي فيها كتابة الاسم، ونحوه، وحفظًا -في الوقت نفسه- للآيات القرآنية من الامتهان.

شراء المجلة وإرسال الكوبون:

  • مجلة إسلامية اشترطت إعطاء جائزة لمن يحالفه الحظ في السحب، إذا اشترى المجلة، وأرسل الكوبون الأصلي، فهل يجوز هذا الاتفاق برغم وجود شرط فيه؟

  • هذا الموضع يتضمن أمرين: هو بيع نام صحيح أولًا بشراء المجلة، ثم هو التزام من البائع بتسليم هدية بعد تمام الشراء لمن يشارك ملتزمًا بشروط، ومن شروطه أن يرسل المشارك الكوبون الأصلي، فهذا شرط لا ينافي العقد، وهو في حكم الجعالة، ولا يخفى أن مقصد البائع -إدارة المجلة- نبيل، وهو نشر المجلة بما فيها من توجيه وتربية.

وإن كان في ذلك رواج تجاري لها في الوقت ذاته، بل يشترط في الجعالة أن يكون للجاعل منفعة بتحقق العمل، لكن ينبغي التنبيه إلى أنه لا يجوز للمشارك أن يشتري أعدادًا كثيرة بقصد أن تكون فرصته كبيرة في الفوز بالجائزة؛ لأن النية هنا تجعل المشاركة قمارًا من جهة المشترك.

التذاكر للفوز بالجوائز حرام:

  • ننوي أن نقيم حفل عشاء خيريًا، ونقدم مسرحية إسلامية على أن يكون للدخول تذاكر بقيمة دينار، ثم يجري سحب على أرقام التذاكر، ويمنح الفائز بعض الهدايا العينية فهل هذا العمل جائز شرعًا؟

  • إذا تم شراء الجوائز من ثمن التذاكر، ثم عمل السحب فهذا قمار وميسر محرم، أما إذا تبرعت بالجوائز جهة أخرى فهذا جائز، ولا شك أن نية المشاركين في شراء التذاكر رؤية العرض، أما إذا كانت النية الحصول على الجوائز فهذا محرم؛ لأنه دخل بنية المقامرة، وأصبح للتذكرة كورقة قيمة، وهذا محرم قطعًا.

ليس من الضرورة.

ما حكم الرشوة للضرورة؟

  • لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي، والرائش وهو الماضي بالرشوة بينهما.

والرشوة من الكبائر، ولا تجوز إلا لإنقاذ نفس من ظالم، أو لأخذ حق لا يتوصل إليه إلا بها، وأما ما يقصده الناس من الضرورة في الحصول على وظيفة أو ترقية أو مناقصة، ونحو ذلك فليس من الضرورة في شيء.

الإجابة للشيخ فيصل مولوي من موقع: islam-online.net

ضوابط المواجهة مع المواقع الصهيونية والتنصيرية والعلمانية المعادية للإسلام: 

أفتى الشيخ فيصل المولوي -نائب رئيس مجلس الإفتاء الإسلامي الأوروبي- بأنه لا يجوز البدء بمهاجمة المواقع الصهيونية على الإنترنت أو المعادية للإسلام إلا إذا بدأ اصحابها في الاعتداء على مواقع المسلمين.

وأضاف -في فتاوى مباشرة تحت عنوان: «فتاوى إنترنتية»- أنه بحكم الحرب القائمة بين المسلمين والصهاينة يباح لنا المهاجمة، ولكن بضابط هو ألا نكون نحن البادئين، حتى لا يقع علينا ضرر أشد من أعدائنا.

أما المواقع التنصيرية، والعلمانية المعادية للإسلام فأوضح أن الأصل «أننا لسنا في حرب قتالية معهم، فلا يحسن أن نكون نحن البادئين في مواجهة هذه المواقع، والأولى أن نتيح للإنسان العادي أن يستمع لصوت الإسلام وخصومه، وفي الغالب يرجح صوت الإسلام فهو صوت القطرة المتجاوب مع العقل، ومن حقنا الرد عليهم بالمثل إذا بدأت بمهاجمتنا»

وعن حكم السطو الإلكتروني على البنوك الأمريكية والصهيونية لمساعدة المجاهدين بهذه الأموال، رأى الشيخ المولوي أنه لا يجوز الاعتداء على أي بنك في أي دولة من دول العالم مهما كان أصحابه -يهودًا أو نصارى أو أمريكيين- واستثنى البنوك الموجودة داخل فلسطين المحتلة مع التحفظ بأن هذه البنوك يتعامل معها بعض إخواننا من الفلسطينيين، وبذلك قد يصيبهم الضرر. 

وأوضح الشيخ أنه يجوز، بل يجب أحيانًا الاطلاع على المواقع ذات العقائد الفاسدة ومواقع الصهاينة من باب معرفة ما تدعو إليه، ثم دحضه بالأدلة الشرعية، ولكن يحرم الاطلاع على هذه المواقع إذا كانت ستؤثر على عقيدة المسلم خاصة إذا كان علمه الشرعي محدودًا.

 وبالنسبة لتقديم خدمات وتطوير برامج تقنية لمواقع شركات على الإنترنت تنتج الخمور، شدد الشيخ على أن ذلك عمل حرام، وحث العاملين في هذا المجال على أن ينتبهوا لهذه المسألة، وهي تحري الحلال والحرام في تقديم مثل هذه الخدمات.

وحذر الشيخ فيصل من استخدام النصب والاحتيال وسرقة البضائع التجارية عن طريق الإنترنت؛ لأن الأصل أن السرقة حرام، وتتم التوبة عنها بإعادة المسروق لصاحبه، أما شراء الأقراص التي تحمل مواد خليعة فالحرمة أشد، والتوبة منها تكون بإتلافها، والإقلاع التام عنها.

الإجابة للشيخ سليمان بن ناصر العلوان: العقد على الحائض جائز وطلاقها حرام.

  • هل يصح العقد على المرأة الحائض؟

  • الأصل في ذلك الجواز، ولم يأت بالمنع منه كتاب ولا سنة ولا إجماع، ولا قول صحابي ولا قياس صحيح، ولا أعلم أحدًا من أهل العلم حرم ذلك أو كرهه، غير أن بعض الفقهاء يكره زف المرأة لزوجها وقت الحيض؛ لئلا يواقعها في ذلك فيبوء بالإثم، وقد يلتبس على العامة حكم هذه المسألة بحكم الطلاق في الحيض، وليس بينهما جامع، فالعقد على الحائض جائز اتفاقًا، وطلاق الحائض المدخول بها حرام اتفاقًا.

وهل يقع الطلاق أم لا فيه قولان للعلماء:

 الأول: أنه يقع مع التحريم، وهذا قول الأئمة الأربعة وجمهور العلماء. 

الثاني: أنه لا يقع وهو مذهب الظاهرية، ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم. 

وقد احتج كل فريق من الطائفتين بأدلة نقلية وعقلية.

وبعد النظر في حجج هؤلاء وهؤلاء والبحث في موارد الأدلة، وتأمل مذاهب العلماء قديمًا وحديثًا، رأيت قوة المذهب الثاني، وأنه أسعد بالدليل، وأوفق القواعد الشريعة، وخلصت إلى أن الأحاديث المرفوعة إلى الرسول ﷺ ليس في شيء منها تصريح في المسألة، وإن كانت ظواهرها -في نظري- تفيد عدم الاعتداد بالطلقة، والآثار الموقوفة على ابن عمر متعارضة ولم يثبت أكثرها، على وجود احتمالات في الأخريات.

للشيخ عبد العزيز بن باز -يرحمه الله- من موقع: binbaz.org.sa

جدير بأهل الإيمان أن يبادروا لحج بيت الله:

شرع الله- جل وعلا- الحج لعباده لما في ذلك من المصالح العظيمة، وأخبرنا نبينا ﷺ أن الحج مفروض على العباد المكلفين المستطيعين السبيل إليه، كما دل عليه كتاب الله -عز وجل- في قوله -سبحانه-: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (سورة آل عمران: ۹۷).

 وخطب النبي ﷺ في الناس فقال: أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا، فقيل يا رسول الله أفي كل عام؟ فقال: «الحج مرة فمن زاد فهو تطوع»، فهو فرض مرة في العمر، فما زاد على ذلك فهو تطوع على الرجال والنساء المكلفين المستطيعين السبيل إليه، ثم هو بعد ذلك تطوع وقربة عظيمة، كما قال النبي الكريم ﷺ: «الـعـمـرة إلى الـعـمـرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» وهذا يعم الفرض والنفل من العمرة والحج.

وقال -عليه الصلاة والسلام-: «من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه، وفي اللفظ الآخر: «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، وهذا يدل على الفضل العظيم للحج والعمرة، وأن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، وأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.

فجدير بأهل الإيمان أن يبادروا لحج بيت الله، وأن يؤدوا هذا الواجب العظيم أينما كانوا إذا استطاعوا السبيل إلى ذلك، وأما بعد ذلك فهو نافلة وليس بفريضة، ولكن فيه فضل عظيم، كما في الحديث الصحيح: قيل يا رسول الله: أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله» قيل: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» قيل: ثم أي؟ قال: «حج مبرور» (متفق عليه).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1392

86

الثلاثاء 14-مارس-2000

فتاوي المجتمع: (العدد: 1392)

نشر في العدد 1481

79

السبت 22-ديسمبر-2001

فتاوى المجتمع عدد 1481

نشر في العدد 1830

77

السبت 06-ديسمبر-2008

فتاوى المجتمع.. عدد 1830