العنوان فتاوى المجتمع العدد (1703)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-مايو-2006
مشاهدات 97
نشر في العدد 1703
نشر في الصفحة 50
السبت 27-مايو-2006
الإجابة للدكتور/ عجيل النشمي من موقعه من موقعه:www.dr_nashmi.com
المرابحة بشراء سيارة
• رغبت في شراء سيارة من الوكالة فأخذت عرض سعر، ثم ذهبت إلى الشركة الإسلامية وطلبت منها أن تشتري لي السيارة، وبناء على طلبي اشترت الشركة السيارة بسعر عرض الأسعار، ثم باعتها لي بزيادة مقابل التأجيل، هل هذا البيع جائز؟ أم تحايل على الربا؟
حقيقة بيع المرابحة هو أن يبيع الشخص السلعة بثمن معلوم بين المتعاقدين وبربح معلوم بينهما، فيقول مالك السلعة: رأس مالي فيها مائة دينار مثلًا، أبيعها لك بمائة وعشرة دنانير، فلا بد من علم المتعاقدين بمقدار الثمن، ومقدار الربح والذي يحدث في الواقع العملي للممارسة في بيع المرابحة، هو أن يتقدم العميل إلى شركة أو مصرف أو بنك إسلامي يطلب منه شراء سلعة أو بضاعة محددة المواصفات, ويعد أنه سيشتري هذه السلعة بزيادة على رأس مالها بمبلغ معين, ثم تقوم الشركة أو البنك بشراء السلعة وبيعها بالزيادة المتفق عليها, ويقسطها على المشتري. فالعملية مبنية ابتداء على وعد من الشركة أو البنك بأنه سيشتري هذه السلعة، ويعد المشتري بأنه سيشتريها إذا تم شراء الشركة أو البنك للسلعة.
وقد تكلم فقهاؤنا القدامى عن بيع المرابحة فاتفقوا على جواز صورة منه واختلفوا في صور، أما الصورة المتفق عليها فهي أن يقول صاحب السلعة رأس مالي في هذه السلعة مائة دينار مثلًا, وأبيعها لك بمائة وربح عشرة دنانير، فإذا علم المتعاقدان بمقدار رأس مال السلعة المشتراة ومقدار الربح وقع البيع صحيحًا، فهذه الصورة لا خلاف في جوازها، بل حكى ابن هبيرة والكاساني الإجماع على صحتها.
أما الصور المختلف فيها, فهي في الصورة العملية التي ذكرتها وهي ليست جديدة في جملتها، بل هي معروفة عند الفقهاء، مع تفصيل في صور المرابحة الجائزة وغير الجائزة، ويمكن بيان الصور الجائزة وغير الجائزة في صورتين:
الأولى: أن يتم الاتفاق بين الطرفين على أساس وعد غير ملزم لهما، أي لا في إتمام العقد، ولا في تحمل أية تبعة من تعويض أو غيره, لما قد يلحق أحدهما من ضرر مع عدم الاتفاق بينهما على مقدار الربح الذي سيأخذه البائع.
فهذه الصورة.. جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية إن تم الاتفاق على ربح معين مسبقًا، فهي جائزة، لكن المالكية قالوا: بجوازها مع الكراهة.
الثانية: أن يتم الاتفاق بينهما على أساس المواعدة الملزمة للطرفين، قبل أن يحوز البائع السلعة مع الاتفاق على مقدار الربح مسبقًا.
فهذه الصورة جمهور الفقهاء على بطلانها.
التكييف الشرعي لصحة بيع المرابحة هو أن صورته التي ذكرناها مركبة من أمرين: وعد بالشراء من العميل وبيع بالمرابحة من البائع، فهي لیست من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده المنهي عنه بحديث النبي ﷺ: «لا تبع ما ليس عندك»؛ لأن الشركة أو البنك لا يبيع شيئًا معينًا غير موجود لديه، وإنما هو مجرد متلق لرغبة ممن يريد الشراء، فلا يبيع حتى يملك ويطلع المشتري على المبيع، ويتيقن من أوصافه ويرغب تحقيق وعده بالشراء، والشركة أو البنك الإسلامي هنا يتحمل تبعة ما قد يحدث للسلعة من تلف بعد أن يملكها، فلا توجد هنا شبهة ما يسمى «ربح ما لم يضمن».
وأما القول بأن البنك أو الشركة لا تقصد شراء البضاعة لها، وإنما من أجل الربح من العميل ببيعها بالأقساط، فهذا لا تأثير له إطلاقًا في صحة العقد، أو عدم صحته ما دام العقد يتم بصورته الصحيحة التي ذكرناها.
الإجابة للشيخ مصطفى الزرقا من موقع islamonline.net
الإيداع في بنوك ربوية
• ما حكم الإيداع في بنوك ربوية؟
الإيداع في البنوك الربوية كنا نجيزه لاضطرار الناس إليه؛ إذ لا يمكن إلزام الناس بأن يُخبِّؤوا وفر نقودهم في بيوتهم؛ لما في ذلك من محاذير ومخاوف معروفة، ولم يكن يوجد طريق آخر لحفظ أموالهم سوى الإيداع في البنوك. لكن بعد قيام البنوك الإسلامية، ودور الاستثمار الإسلامية في مختلف البلاد العربية والإسلامية، زالت الضرورة، فلا أرى جواز الإيداع في البنوك الربوية لما فيه من تقوية لها على المراباة، هذا بالنسبة للإيداع.
أما الفوائد التي يحتسبها البنك الربوي للمودعين, فإن الفتوى مطردة على أنها لا ينبغي تركها للبنك، بل تؤخذ ولكن لا يجوز للمودع أن ينتفع بها لنفسه أصلًا، لا أن يأكلها، ولا يدفعها زكاة عن أمواله، ولا يؤدي منها ضريبة للدولة، بل يصرفها إلى الفقراء الذين يستحقون الصدقة، ولا تعتبر له صدقة كما لو تصدق من حر ماله، بل يثاب على كونه وسيطًا لنقلها من صندوق البنك إلى الفقراء. فالفقراء هم المستحقون أصلًا لكل مال لا مستحق له شرعًا، والمشاريع الخيرية بالمقاييس الإسلامية نراها مصرفًا لذلك أيضا كالفقراء، وبذلك يعلم جواب السؤال الثاني عن حكم قبول الفوائد الربوية الآتية من الناس لصرفها على الفقراء، أو للمشروعات الخيرية.
الإسراف
• هل للإسراف مقياس محدد شرعًا؟
الإسراف محظور, وليس له مقياس محدد شرعًا, فيتبع فيه عرف الناس في المجتمع، وهو يختلف باختلاف الأشخاص ومنزلتهم الاجتماعية, وحالتهم المادية.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز -يرحمه الله- من موقعه www.binbaz.org
استئصال الرحم
• ما حكم استئصال الرحم لمنع الحمل لأسباب طبية حاضرة ومستقبلية، كما تتوقعها الجهات الطبية والعلمية؟
إذا كان هناك ضرورة فلا بأس، وإلا فالواجب تركه؛ لأن الشارع يحث على التناسل ويدعو إلى أسبابه لتكثير الأمة، لكن إذا كان هناك ضرورة فلا بأس، كما يجوز تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتًا للمصلحة الشرعية.
تبادل الزيارات بين المسلمين وغيرهم
• هل يجوز تبادل الزيارات بين المسلمين وغير المسلمين أو بين المسلمات وغيرهن؟
تبادل الزيارات في مثل هذا -إذا كان للتوجيه والنصح والتعاون على البر والتقوى- طيب مأمور به يقول النبي ﷺ: «يقول الله عز وجل: وجبت محبتي للمتحابين في والمتزاورين في والمتجالسين في والمتباذلين في» (أخرجه الإمام مالك بإسناد صحيح).
ويقول النبي ﷺ: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله, وذكر منهم: رجلين تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه» مثل بالرجلين، والحكم يعم الرجلين والمرأتين، فإذا كانت الزيارة لمسلمة أو نصرانية أو غيرهما لقصد الدعوة إلى الله وتعليم الخير والإرشاد إلى الخير لا لقصد الطمع في الدنيا والتساهل بأمر الله، فهذا كله طيب، فإذا زارت المسلمة أختها في الله ونصحتها بعدم التبرج والسفور وعدم التساهل بما حرم الله من سائر المعاصي، أو زارت جارة لها نصرانية أو غير نصرانية كبوذية أو نحو ذلك لتنصحها وتعلمها وترشدها، فهذا شيء طيب ويدخل في قوله ﷺ: «الدين النصيحة.. الدين النصيحة.. الدين النصيحة»، فإن قبلت فالحمد لله، وإن لم تقبل تركت الزيارة التي لم تحصل منها فائدة.
أما الزيارة من أجل الدنيا أو اللعب أو الأحاديث الفارغة أو الأكل -أو نحو ذلك- فلا تجوز للكافرات من النصارى أو غيرهن؛ لأن هذا قد يجر الزائرة إلى فساد دينها وأخلاقها، لأن الكفار أعداء لنا وبغضاء لنا فلا ينبغي أن نتخذهم بطانة ولا أصحابًا, لكن إذا كانت الزيارة للدعوة إلى الله والترغيب في الخير والتحذير من الشر فهذا أمر مطلوب، كما تقدم، وقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة الممتحنة: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ (الممتحنة:٤).
حكم المجاملة
• ما حكم مجاملة الأشخاص؟
إن كانت المجاملة يترتب عليها جحد حق أو إثبات باطل لم تجز. أما إن كانت المجاملة لا يترتب عليها شيء من الباطل إنما هي كلمات طيبة فيها إجمال، ولا تتضمن شهادة بغير حق لأحد ولا إسقاط حق لأحد، فلا أعلم حرجًا في ذلك.
قطع الصلاة
• هل يجوز قطع الصلاة عند حدوث أمر مهم؟
الصلاة إن كانت نافلة فالأمر أوسع، ولا مانع من قطعها لمعرفة من يدق الباب –مثلًا– أما الفريضة فلا يجوز قطعها إلا إذا كان هناك شيء مهم يخشى فواته، وإذا أمكن التنبيه بالتسبيح في حق الرجل والتصفيق في حق المرأة, حتى يعلم الذي عند الباب أن صاحب البيت مشغول بالصلاة كفى ذلك عن قطع الصلاة، لقول النبي ﷺ: «من نابه شيء في صلاته, فليسبح الرجال, ولتصفق النساء» (متفق عليه).
الإجابة للدكتور عبد الستار فتح الله سعيد من موقع: islamonline.net
العمل بشركة تتعامل بالربا
• أعمل محاميًا بشركة تتعامل دائمًا مع البنوك الربوية, وتقترض منها بفوائد ربوية.. فهل مرتبي حرام؟
إذا كانت هذه الشركة الغالب على عملها هو هذه القروض الربوية, فننصحك بأن تبحث عن عمل آخر، والله عنده مفاتيح الرزق والفرج، وإن كان الغالب على عملها هو الصناعة والتجارة وما إلى ذلك من ضروب الكسب الحلال فيجوز أن تبقى فيها، ويكون مرتبك قد أتى من مال مختلط حلال بحرام، وهذا مما رخص فيه الشرع حين أذن لنا أن نتعامل مع غير المسلمين بيعًا وشراء وتجارة وعملًا عندهم، في غير ما حرم الله، ومالهم لا يخلو من شبه الحرام، وأيضًا ننبهك إلى أنه لا ينبغي أن تتعامل لصالح الشركة بالقوانين الوضعية إذا كانت مخالفة لشرع الله، كأن تترافع من أجل أخذ فوائد الربا من العملاء ونحو ذلك.
يجوز
• هل يجوز للمرأة أن تعطي الزكاة لزوجها؟
يجوز أن تعطي المرأة زكاة مالها لزوجها الفقير، لسببين: الأول: لأن الزوج هو المكلف بالإنفاق وليست الزوجة، وبالتالي فيجوز أن تعطيه من هذه الزكاة، والثاني: أن زوجة عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما جاءت تستأذن النبي ﷺ في مثل هذا تمامًا، فقال لها: نعم، وكان عبدالله رضي الله عنه فقيرًا جدًّا، أما إذا كان الزوج غنيًّا، فلا يجوز دفع الزكاة له مهما تكن نفقاته، والله أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل