; فتاوى المجتمع (العدد 1773) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1773)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-أكتوبر-2007

مشاهدات 64

نشر في العدد 1773

نشر في الصفحة 50

السبت 13-أكتوبر-2007

الإجابة للشيخ صالح بن عثيمين من موقعه www.ibnothaimeen.com

تجاوز السرعة وقطع الإشارات

حكم تجاوز السرعة المقررة وقطع إشارات المرور؟ 

السرعة لا يمكن أن تحددها بحد معين لأن ذلك يختلف، هناك فرق بين خط عام سريع وخط خاص، ولا يمكن ضبطها، ثم إن السيارة نفسها تختلف، فبعض السيارات إذا زادت فيها على مائة وعشرين تكون مخاطرة، وبعض السيارات تكون أوسع من هذا، فلكل مقام له مقال. أما إن كانت السرعة محددة من قبل الجهات المتخصصة فيجب التقيد بذلك حسب الإمكان. 

أما بالنسبة لقطع الإشارة: فأرى أنه لا يجوز قطع الإشارة، لأن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (النساء: ٥٩) 

وولاة الأمر إذا وضعوا علامات تقول للإنسان قف، وعلامات تقول للإنسان سر، فهذه الإشارات بمنزلة القول.

لا يعلمه إلا الله

• هل يعلم موعد قيام الساعة أحد غير الله؟ 

بين الله تعالى في غير آية من كتابه الكريم أن غيب السماوات والأرض لله تعالى وحده لا يشركه فيه غيره ولا يظهر سبحانه أحدًا على هذا الغيب إلا من ارتضاه من الرسل الكرام، ومن هذه الغيبيات وقت قيام الساعة، وقد اختص الله -عز وجل- بهذا العلم فلم يطلع عليه ملكًا مقربًا، ولا نبيًا مرسلًا، وأكد الله سبحانه أن علم الساعة لا يعلمه غيره في خمس آيات صريحة في ذلك.

الإجابة للشيخ عبد الستار فتح الله سعيد من موقع www.islamonline.net

ماذا للمرأة في الجنة؟

ماذا أعد الله تعالى للمرأة في الجنة؟ 

المرأة في الجنة لها جزاء أعمالها، فلها الخلود الأبدي في الجنة لا تخرج منها، والنعيم المطلق الذي أعده الله للمؤمنين والمؤمنات، ومنه الزواج في الجنة ورضوان الله تعالى، وغير ذلك مما أعده الله للرجال والنساء سواء بسواء. قال الله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ (آل عمران: 195) 

فالآية الكريمة تنص على جزاء المرأة مع الرجل، ودخولهما الجنة، وما إلى ذلك مما رتبته الآية الكريمة. 

ويقول الله تعالى: ﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ٭ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ٭ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ٭ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (الزخرف: 68-71)

فالآية الكريمة أيضًا نصت على الرجال والنساء وشمول الجزاء للجميع.

يجوز لها ذلك

• هل يجوز للمرأة أن تعطي الزكاة لزوجها؟ 

يجوز أن تعطي المرأة زكاة مالها لزوجها الفقير، لسببين: أولًا لأن الزوج هو المكلف بالإنفاق وليست الزوجة، وبالتالي فيجوز أن تعطيه من هذه الزكاة. والآخر: أن زوجة عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما-، جاءت تستأذن النبي في مثل هذا تمامًا، فقال لها: نعم. ادفعي زكاتك لزوجك عبد الله وكان فقيرًا جدًا، أما إذا كان الزوج غنيًا، فلا يجوز دفع الزكاة له مهما تكن نفقاته.

الفرق بين البنوك الربوية والإسلامية

• هل هناك فارق بين البنوك الربوية والإسلامية من الناحية الفعلية؟ 

يوجد فارق كبير جدًا بين النوعين: فالبنوك الربوية تقوم على أساس التعامل بالربا كقاعدة ثابتة مستمرة، بل مهمة هذه البنوك هي الإقراض بالربا، وأخذ القروض بالربا، فهي في الأخذ والعطاء تتعامل بالربا، وقد قال رسول الله  بلعن الربا وأكله وموكله وكاتبه وشاهده وقال هم سواء، يعني في الإثم. 

أما البنوك التي تقوم على أساس الإسلام فهي من حيث الأصل والمبدأ ممنوعة من التعامل بالربا، ولديها هيئة رقابة شرعية تساعدها في بيان الحلال والحرام من المعاملات الجديدة وبالتالي فهي لا تقوم على الربا، وإن كانت أحيانًا تقع في خطأ من هذا القبيل، نتيجة لجهل بعض موظفيها أحيانًا، أو الضغوط من البنك المركزي في دولة ما أحيانًا أخرى فتكون هذه الأخطاء على سبيل الاستثناء، لكن الأصل عندها أنها تقوم على المرابحات والمضاربات والبيع والشراء، وهو غير التعامل بالربا لأن التعامل بالربا يقوم على أساس أن النقود تلد نقودًا أخرى من غير واسطة عمل كالبيع والشراء ونحو ذلك.

الإجابة للشيخ محمد عبد الله الخطيب من موقعه: www.alkhateeb.net

تصوير العروسين بالأستوديو

ما حكم تصوير العروسين في الأستوديو، خاصة أن ذلك يعتبر من طقوس الزواج؟ 

يمكن حل هذه الأمور بسهولة أن تأتي المرأة التي تقوم بعمل الكوافير إلى العروسة في البيت لتزيينها وعمل اللازم لها، وبالنسبة للتصوير يقوم به أحد المحارم، ويمكن أن يتعلمه ببساطة وأن نستعير كاميرا إذا لم يكن عندنا، ولا داعي لهذه الأشياء التي تسميها أنت بالطقوس ولا للذهاب هنا وهناك.

الحداد على الزوج

ما حكم الحداد على الزوج أو الأقارب، وهل يجوز لبس السواد أثناء فترة الحداد؟ 

أجمع العلماء على وجوب الحداد على الزوج وقالوا: يجب على المرأة أن تُحد على زوجها المتوفى مدة العدة، كما اتفقوا على ألا تلبس الذهب ولا تتزين ولا تلبس ملابس فيها ما يخالف الحزن على زوجها، ويجب عليها أيضًا أن تلزم بيت الزوجية حتى تنقضي عدتها. 

أما عن لبس السواد أو الملابس القائمة التي لا تنم عن الزينة فهذه لا شيء فيها. ويجوز لها في النهار أن تقضي ضروراتها إن لم تجد من يقوم بقضائها، وهذا أمر مختلف فيه بين الفقهاء، ولكن المصلحة تقتضي أن تخرج لشراء حاجياتها نهارًا أو تذهب بالطفل إلى المدرسة إن لم تجد من يقوم عنها بهذا الأمر.

حكم الدبلة والكرافتة

هل يجوز لبس الدبلة والكرافتة؟ 

الإسلام لم يحدد زيًّا معينًا، فقد كان يلبس في مكة الإزار والرداء فلما هاجر إلى المدينة وجدهم يلبسون العباءات اليمنية والحضرمية فلبسها ولبسها المؤمنون، والبنطلون والسراويل كانت معروفة عند العرب وكانوا يرتدونها، فلا أعتقد أن هناك مشكلة في هذا الأمر أو حرجًا في ارتداء زي بعينه.

الإجابة للشيخ عطية صقر يرحمه الله من موقع www.al-eman.com

زيارة القبور يوم العيد

ما حكم زيارة القبور صباح العيد؟ 

زيارة المقابر في الأصل سنة لأنها تُذكر الإنسان بالآخرة، وقد جاء في ذلك حديث النبي  كما رواه مسلم عن أبي هريرة قال: زار النبي  قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تُذكر الموت. وروى ابن ماجة بإسناد صحيح قوله: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور فإنها تُزهد في الدنيا وتُذكر الآخرة. وليس لهذه الزيارة وقت معين وإن كان بعض العلماء يجعل ثوابها أكبر في أيام معينة كيوم الخميس والجمعة لشدة اتصال الأرواح بالموتى، وإن كان الدليل على ذلك غير قوي. ومن هنا نعلم أن زيارة الناس للمقابر عقب صلاة العيد إن كانت للموعظة وتذكر من ماتوا فلا بأس بذلك أبدًا للرجال. أما إذا كانت الزيارة بعد صلاة العيد لتجديد الأحزان ولتقبل العزاء على القبر أو إقامة سرادق أو تهيئة مكان لذلك فهو مكروه؛ لأن التعزية بعد دفن الميت بثلاثة أيام ممنوعة على جهة الحرمة أو الكراهة، ولأنه يوم عيد وفرح وسرور فينبغي عدم إثارة الأحزان فيه. والله أعلم.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن السحيم من موقع www.islamway.com

عدم الغيرة على المحارم

رجل يعلم بوقوع بعض محارمه في الزنا، وهو لا يُحرك ساكنًا، فما حكمه؟ 

لقد كان أهل الجاهلية الأولى - رغم جاهليتهم - يرفضون الزنا، ويرونه عارًا، ولم يزد الإسلام ذلك إلا شدة، إلا أن الإسلام تمم مكارم الأخلاق وضبطها بضوابط الشريعة. فالرجل الجاهلي كانت تحمله الغيرة على دفن ابنته وهي حية، فجاء الإسلام وأقر الغيرة وحرم وأد البنات. ولقد جاء الإسلام متممًا لمكارم الأخلاق فجعل الغيرة من ركائز الإيمان، بل جعلها علامة على قوة الإيمان وفاقدها - أجارك الله - هو الديوث الذي يقر الخبث في أهله. فالجنة عليه حرام. عن عبد الله بن عمر أن رسول الله  قال: ثلاثة قد حرم الله - تبارك وتعالى - عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق والديوث الذي يُقر في أهله الخبث «رواه أحمد والنسائي». والديوث قد فسره النبي  في هذا الحديث بأنه الذي يقر الخبث في أهله، سواء في زوجته أو أخته أو ابنته ونحوهن، والخبث المقصود به الزنا، وبواعثه ودواعيه وأسبابه من خلوة ونحوها. 

تأمل في أحوال الصحابة - رضي الله عنهم - تجد عجبًا، فهم يغارون أشد الغيرة، وكان رسول الله أشد منهم غيرة. ففي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح عنه، فبلغ ذلك رسول الله  فقال: أتعجبون من غيرة سعد؟ فوالله لأنا أغير منه، والله أغير. من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغير من الله، ولا شخص أحب إليه العذر. من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين، ولا شخص أحب إليه المدحة من الله من أجل الله الجنة وعد ذلك الله. قال ابن القيم يرحمه الله: فجمع هذا الحديث بين الغيرة التي أصلها كراهة القبائح وبغضها، وبين محبة العذرِ الذي يوجب كمال العدل والرحمة والإحسان. فالغيور قد وافق ربه سبحانه في صفة من صفاته، ومن وافق الله في صفة من صفاته قادته تلك الصفة إليه بزمامه وأدخلته على ربه، وأدنته منه وقربته من رحمته، وصيرته محبوبًا له. 

والمرأة إذا علمت من زوجها أو وليها الغيرة عليها راعت ذلك وجعلته في حسبانها، أما إذا عرفت أن وليها لا يهتم بها، ولا يرفع بالغيرة رأسًا سهل عليها التمادي في الباطل، والوقوع في وحل الخطيئة ومستنقعات الرذيلة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 836

86

الثلاثاء 29-سبتمبر-1987

فتاوي 836

نشر في العدد 1435

78

الثلاثاء 23-يناير-2001

نحو إخماد الفتنة الطائفية