العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1796)
الكاتب د. مسعود صبري
تاريخ النشر السبت 05-أبريل-2008
مشاهدات 87
نشر في العدد 1796
نشر في الصفحة 50
السبت 05-أبريل-2008
قتل المدنيين بين حاخامات اليهود وفقهاء الإسلام
ربما لا يلحظ كثير من الناس ما للفتوى في دولة الكيان الصهيوني من أثر كبير في دعم الاحتلال، مما يؤكد ما للدين من دور في الدولة اليهودية، وأن الدين العقيدة اليهودية ركيزة أساسية في سياسات الدولة وتحركاتها. وتقوم فتاوى الحاخامات بالغطاء الشرعي للانتهاكات التي تظهر من الكيان الصهيوني من قتل وهدم وتشريد، ومن ذلك الفتوى التي صدرت من مجموعة من كبار الحاخامات في إسرائيل، صباح يوم الأربعاء 5/3/2008م والتي تبيح لجيش الاحتلال الإسرائيلي قصف التجمعات المدنية الفلسطينية وما يترتب عليها من قتل للمدنيين بدعوى الرد على إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.
والسياق الزمني لهذه الفتوى يتزامن مع ما قامت به دولة الاحتلال من هجوم على قطاع غزة، وما أسفر عنه من استشهاد ما يزيد على ۱۲۰ فلسطينيًا نصفهم من المدنيين وجرح أكثر من ٣٥٠ شخصًا.
نص الفتوى:
وتنص الفتوى على أنه عندما يقوم السكان الذين يقطنون في مدن تتاخم مستوطنات ومدن يهودية بإطلاق قذائف على المستوطنات اليهودية بهدف إحداث القتل والتدمير، فإن التوراة تجيز أن يتم إطلاق قذائف على مصدر النيران حتى لو كان يتواجد فيه سكان مدنيون.
ويرى الحاخامات أنه يتوجب أحيانا الرد بالقصف على مصادر النيران بشكل فوري وبدون إعطاء الجمهور الفلسطيني إنذارًا مسبقًا، وأن الجيش مطالب بإنذار الناس بشكل عام بأنه في حال إذا انطلقت أي قذيفة من أي تجمع سكاني فلسطيني، فإن هذا التجمع سيتعرض للقصف بشكل فوري.
وأنه في حال إذا كان المدنيون الفلسطينيون معنيين بالمحافظة على أنفسهم فإن عليهم أن يمنعوا مطلقي النار من القيام بذلك. وهذه الفتوى تدعم اتجاها قويًا داخل الكيان الصهيوني بالرد الفوري على التجمعات السكنية التي تنطلق منها الصواريخ دون إنذار كاعتماد ذلك آلية في الرد على عمليات إطلاق الصواريخ.
ضرب المدنيين :
بل أخرجت رابطة حاخامات أرض إسرائيل عددًا من الفتاوى ضد المدنيين الفلسطينيين أشهرها فتوى في سبتمبر ٢٠٠٥ م تحث حينها رئيس الوزراء شارون على عدم التردد في المس بالمدنيين الفلسطينيين خلال المواجهات المندلعة في الأراضي المحتلة.
وجاء في نصها: نحن الموقعين أدناه ندعو الحكومة الإسرائيلية والجيش «الإسرائيلي» إلى العمل حسب مبدأ: من يقم لقتلك سارع إلى قتله.
وأضافت الفتوى أنه لا وجود في العالم لحرب يمكن فيها التمييز بشكل مطلق بين المدنيين والجيش لم يحدث ذلك في الحربين العالميتين، ولا في حرب الولايات المتحدة بالعراق، ولا في حرب روسيا في الشيشان، ولا في حروب «إسرائيل» ضد أعدائها: قومية تحارب قومية، قومية تنتصر على قومية.
وترى هذه الرابطة أنه لا حوار مع المسلمين إلا حوار الدم والقتل ومن خلال قراءة الفتاوى نجد أن الأصول التي استند إليها حاخامات الكيان الصهيوني، هو أن مجرد التهديد المظنون يبيح لليهود قتل من يظن أنهم يهددونهم حسب زعمهم.
كما أنهم لا يرون الرد بالمثل، وإنما يرون أن مجرد الاعتداء ولو كان ضعيفًا يبيح الاعتداء على الغير كما أنهم- حسب زعمهم في شريعتهم يجوز لهم قتل الصبيان والنساء والشيوخ الذين لم يشاركوا المجاهدين في قتالهم بل يحملونهم المسؤولية وأنه واجب عليهم إن أرادوا الحفاظ على حياتهم أن يمنعوهم من إطلاق القذائف رأي فقهاء الإسلام المتتبع لأقوال الفقهاء في الإسلام يرى حرمة قتل النساء والشيوخ والصبيان إلا في الأرض التي احتلت واغتصبت من المسلمين، فهؤلاء يكونون حربيين باحتلالهم الأرض.
وقد جاء النهي صريحًا عن قتل الصبيان والنساء والشيوخ، ففرق بين المدنيين والعسكريين، وهذا من الأمور المجمع عليها بين فقهاء الإسلام هناك بل يحصر فقهاء الإسلام الحرب مع اليهود في الأرض المحتلة وليس مطلق اليهود في العالم، وهو ما يراه المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث فليست حرب قائمة بيننا كمسلمين وبين كل يهودي في العالم باعتباره يهوديًا بل المعركة قائمة بيننا وبين الاحتلال الصهيوني.
ومن حقنا الدفاع عن أرضنا أما اليهودي الذي لا يعيش في الأرض المحتلة، ولا يستجيب للدعوة الصهيونية بالهجرة ولا يتمتع بالجنسية الإسرائيلية. فليس في الإسلام ما يوجب قتله.
ويرى مولوي أن اليهود المقيمين داخل الأرض المحتلة والذين يحملون الجنسية الإسرائيلية جميعًا مشتركون بالعدوان. علينا ومن حقنا أن نحاربهم جميعًا: لكن الأعراف العالمية اليوم تحصر القتال بالعسكريين دون المدنيين. وعندما تلتزم إسرائيل بذلك نرى من واجبنا أن نلتزم به لإنقاذ الشيوخ والأطفال والنساء من أعمال القتل أمام هذا الواقع نقول: إن المعاملة بالمثل مشروعة والله- - يقول: ﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ ﴾ (النحل: ١٢٦)، وبالتالي فإنه يجوز لنا أن نقاتل ونقتل كل يهودي « إسرائيلي»، وإذا تراجع الصهاينة عن قتل المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ، يمكننا عند ذلك أن نتراجع عن المعاملة بالمثل.
كلهم محاربون :
ويبني الدكتور نزار عبد القادر ريان أستاذ مشارك في علم الحديث بجامعة غزة جواز قتل كل يهودي على أرض فلسطين دون غيرها أن اليهود- رجالًا ونساء- مجندون، وأن أولادهم مدربون من سن رياض الأطفال على العسكرية وكراهية العرب والمسلمين ومحمد ويرون كل عربي محمدًا. وأن الأصل النهي عن قتل النساء، وأن النبي ﷺ قال حين رأى امرأة قتيلة ما كانت هذه «لتقاتل». أما إن قاتلت فليست بمدنية. وينفي الدكتور جلال يوسف الشرقي من علماء الأزهر وصف المدنية عن دولة «إسرائيل»: لأنهم كلهم يعدون محاربين ومغتصبين لأرض الإسلام، وإنما نهى رسول الله ﷺ عن قتل الشيوخ والنساء والأطفال والرهبان الذين في بلادهم وعندما يداهمهم المسلمون في بلادهم لنشر الإسلام ويتأسس رأي فقهاء الإسلام على النحو التالي:
إن الأصل أنه لا يجوز قتل المدنيين رجالًا ونساء وأطفالا وشيوخًا، وإنما يقاتل من كان في ميدان المعركة إنه يجوز قتال كل من احتل الأرض وترك دياره وأخذ ديارنا، لا فرق في ذلك بين رجل وامرأة وطفل وشيخ.
إن الاحتلال الذي احتل أرضنا إن ابتعد عن قتل الشيوخ والأطفال والنساء، كان علينا ترك قتالهم، مع كونهم محتلين، وإنما تكون القاعدة هي المعاملة بالمثل.
من فتاوى الرسول
• سئل النبي، أي المال يتخذ؟ فقال:« ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة ». أخرجه أحمد والترمذي وحسنه، وفيه إشارة أن من أنفع ما ينفع المرأة الزوجة الصالحة.. وسأل رجل النبي ﷺ فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد أتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال: «تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم». أخرجه أبو داود. وفي الحديث إشارة إلى أهمية الإنجاب، وأنه من مقاصد الشريعة لكن الحديث ليس دليلًا على تحريم زواج غير المنجبة، وإن كان خلاف الأولى في الأصل مع جوازه شرعًا. وسألته امرأة، فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسیسته، فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن يعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر. أخرجه أحمد والنسائي.
وفيه دليل على عدم جواز إجبار المرأة أن تتزوج بمن تكره، وأن الموافقة على الزوج من حق المرأة مع وليها. ولما هلك عثمان بن مظعون ترك ابنة له فزوجها عمها قدامة من عبد الله بن عمر، ولم يستأذنها فكرهت نكاحه وأحبت أن يتزوجها المغيرة بن شعبة فنزعها رسول الله ﷺ من ابن عمر وزوجها المغيرة، وقال: « إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها» أخرجه أحمد.
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr.nashmi.com
الأكل من مال فيه شبهة:
أنا أعلم أن أبي يكسب جزءًا من ماله بطريقة غير مشروعة تختلط مع راتبه، هل يقع على إثم إن أنا تناولت الطعام وغير ذلك من أمور الحياة من لبس وسكن وما إلى ذلك مع علمي بذلك المال؟ علما أنني موظفة ولي دخل لكنني ما زلت في بيت والدي.
ما دام هذا المال الحرام غير متميز وأنت ما زلت في رعايته وفي بيته فيجوز أن تأكلي مما يأتيكم به، بل لو كان الحرام متميزًا وليس لك من مصدر رزق إلا هو فيجوز، والإثم عليه، والله أعلم.
خروج الزوجة:
• هل يحق للزوجة أن تستأذن من زوجها للخروج إلى مكان كبيت أهلها (مثلًا) وتذهب إلى مكان آخر؟
خروج الزوجة من منزل الزوجية إن كان للأماكن التي لا تحتاج إلى إذن عرفًا، كذهابها إلى السوق القريب لقضاء حاجاتها وحاجات المنزل أو زيارة صديقاتها ممن لا يمانع الزوج بذهابها إليهن فيجوز لها ذلك، وأما والداها فلا يحق له أن يمنعها وتخرج إليهما دون إذن خاصة إن مرضا.