; فتاوى المجتمع - العدد 1832 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع - العدد 1832

الكاتب د. مسعود صبري

تاريخ النشر السبت 27-ديسمبر-2008

مشاهدات 68

نشر في العدد 1832

نشر في الصفحة 50

السبت 27-ديسمبر-2008

جدل فقهي حول... « الحبس الزوجي»

يتبادر إلى ذهن القارئ المسلم، خاصة في الدول العربية دلالات كلمة «الحبس» التي تعني الإلقاء في السجن، ومنع الإنسان من ممارسة الحياة طيلة فترة حبسه، ولكن الحبس في الحياة الزوجية مصطلح له دلالاته عند الفقهاء في القديم والحديث، وقد تردد كثيرًا في كتب الفقه القديمة أن تحبس المرأة نفسها لزوجها في بيتها مقابل نفقته عليها.

هذا الاحتباس الذي قال به جمهور الفقهاء قد نصت عليه بعض الدساتير القانونية، كما جاء في قانون الأحوال الشخصية المصرية تستحق الزوجة النفقة في القانون نظير حق احتباس الزوج لها على ذمته، ومن الواضح من نص المادة الأولى من القانون ٢٥/١٩٢٠م أن النفقة المستحقة للزوجة تشمل: «الغذاء، والمسكن، والكسوة، ومصاريف العلاج، بالإضافة لكافة المصاريف الأخرى».

ومن المقرر أن نفقة الزوجية واجبة على الزوج شرعًا لقاء احتباسها عليه، وأن النفقة للزوجة دينًا عليه في ذمته، لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، طبقًا للمادة الأولى من القانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩م المعدل بالقانون ١٠٠ لسنة ١٩٨٥م، وإذا توافر شروط الاستحقاق، فهنا تستحق الزوجة النفقة مع يسار أو إعسار الزوج، طالما كان قادرًا على الكسب.

هذا المعنى لاقي مراجعة من بعض الفقهاء المعاصرين فمنهم من رفض دلالة المصطلح، ومنهم من حاول تفسيره بشكل جديد، ومنهم من رأى الإبقاء عليه.

تحفظ على اللفظ

وكان من فريق الرفض الدكتور قطب مصطفى سانو نائب رئيس الجامعة الإسلامية الماليزية، حيث تحفظ على استخدام الكلمة في سياق العلاقة الزوجية؛ لما فيها من «انتقاص لحق المرأة» على حد قوله، واعتبر أن ما تذكره المدونات الفقهية من جواز امتناع الزوج عن الإنفاق على زوجته الناشر «فيه تجاوز للنص القرآني الذي لا يذكر شيئًا عن هذا».

وفضل الدكتور «سانو» الأخذ برأي الإمام ابن حزم في مسألة وجوب إنفاق الزوج على زوجته، القائل «بأن سبب وجوب النفقة هو عقد الزواج نفسه» وأبدى عدم تحييزه لرأي كل من المالكية، والشافعية، والحنابلة، والإباضية، من أن سبب الوجوب هو «التسليم المرأة نفسها وتمكين الزوج منها».

وفي محاولة منه لتجديد معنى الاحتباس بعيدًا عن المنظور الفقهي القديم رأى الشيخ العلامة الدكتور عبد الله بن بيه وزير العدل الموريتاني الأسبق، ونائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن الاحتباس معناه: «أنها لا يمكن أن تتزوج غيره أو أن يستمتع بها غيره» وليس معناه عند الحنفية احتباسها في البيت؛ «فالزوجة محبوسة عليه، وليس هو محبوس عليها».

 ورفض الشيخ «بن بيه» الرأي القائل باعتبار العقد علة وجوب النفقة على الزوج قائلًا: «إن العقد علة وجوب الصداق «المهر» أما وجوب النفقة فهو مقابل الاستمتاع».

وظيفة المرأة

 لكن الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية، والعميد الأسبق لكلية الشريعة بجامعة الأزهر رفض من جانبه رأي «بن بيه» معتبرًا أن «التصوير النفقة مقابل الاحتباس أو التمكين يوحي بأن وظيفة المرأة توفير متعة الرجل».

وفي السياق نفسه اعتبر الدكتور محمد رواس قلعجي الخبير بالموسوعة الفقهية الكويتية أن هناك خطأ وقع فيه كثير من الفقهاء بأن عقد الزواج «عقد معاوضة» مقابل منفعة الاستمتاع.

ويرى الشيخ محمد حسين عيسى…

مؤسسات فقهية: مجمع البحوث الإسلامية

هو أحد أكبر الهيئات المرجعية في العالم الإسلامي وهو أحد إدارات الأزهر الشريف أنشئ بالقرار رقم ١٠٢ لعام ١٩٦١م وذلك لتنقية المواد الإسلامية المعروضة على الساحة وتنقيحها وتجريدها من الشوائب ووضعها في الإطار الذي يتفق مع رسالة الأزهر الشريف التي تتسم بالوسطية والاعتدال والتوثيق.

يرأس المجمع فضيلة الإمام الأكبر «شيخ الأزهر» ويضم مجمع البحوث الإسلام كوكبة من خيرة علماء مصر والعالم الإسلامي، وجار تجديد عضوية وترشيح علماء وأعضاء جدد للمجمع الذي يضم ٥٠ عضوًا.

- يقوم مجمع البحوث الإسلامية بعقد مؤتمرات غير دورية.

- يبرز الدور المهم للمجمع في إبداء الآراء الشرعية تجاه الأمور التي تعتري الأمة وكذلك التي يرغب عموم المسلمين في معرفة رأى الشرع إزاءها.

من علماء مصر أن هذا الاحتباس الأداء حقوق الزوج ليس حبسًا بالمفهوم العرفي بما اصطلح عليه الناس، وليس منعًا لها من الخروج، ولكن معناه أن تعطيه ما له من حقوق الزوجية وفي مقدمتها الجماع عندما يجد الرغبة في ذلك وليس معنى هذا أن يمنعها من الخروج أو يمنعها من العمل فقد يكون العمل المطلوب منها فرضًا كفائيًا يجب عليها أن تقوم به كان تكون طبيبة للنساء، أو ممرضة أو مصلحة اجتماعية أو مدرسة أو غير ذلك من المهن التي لا يقوم بها إلا امرأة، فعند ذلك يتحتم عليها أن تقوم بهذا العمل، أما إذا كان العمل ليس فرضًا كفائيًا عليها، فيستحب أن يكون ذلك باتفاق مع الزوج، ولا تخرج بدون إذنه أو بدون موافقته إلى العمل لأن عليها أن تطيعه، خاصة إذا كان يكفيها في كل نفقاتها فيكون خروجها عند ذلك لا معنى له إلا الرغبة فقط في العمل الرغبة فقط في الخروج، ولا يكون ذلك المصلحة شرعية شرعها الله -سبحانه وتعالى-. 

واجب شرعي

ولكن عددًا من الفقهاء المعاصرين يرون أن احتباس المرأة على زوجها واجب شرعي، وهو سبب للنفقة فإن لم تحتبس عدت ناشزًا، وسقطت عنها النفقة الشرعية، وفي مقدمة هؤلاء الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، حيث رأى أن تقويت المرأة على الرجل حق الاحتباس أو الاستعداد له بغير حق شرعي بعد نشوزًا يسقط نفقتها الواجبة لها شرعًا على الزوج من تاريخ تقويت حق الاحتباس الكامل لحق زوجها، وامتناعها عنه من الناحية الفعلية وليس من تاريخ التحقق من هذا الامتناع وذلك لأن النفقة في مقابل حق الاحتباس الكامل لقوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ (النساء: ٣٤)، وقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ﴾ (الطلاق: ٦)، وقوله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ (الطلاق: ٧).

ولأن اعتبار النفقة من تاريخ التحقيق من هذا الامتناع قد يؤدي إلى تحايل في إطالة أمد الخصومة بما يؤدي إلى الإضرار بأحد الطرفين والضرر يجب رفعه شرعًا لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا ضرر ولا ضرار».

وإن كان من الفقهاء من يرفض سقوط النفقة وإن كانت المرأة ناشزًا، فإن هذا الرفض ربما كان من باب حسن العشرة لا من باب بيان الحقوق والواجبات فعند الاختلاف يلجأ إلى القانون، أما في ظلال الحياة الوارفة، فالفضل لا العدل هو ميزان التعامل آنذاك. 

مصطلحات فقهية .. الخراج

الخراج في اللغة: الخروج والبروز، وأصله ما يخرج من الأرض والجمع، إخراج، وأخاريج وأخرجة. ويطلق الخراج على عدة معان:

الأول: الغلة الحاصلة من الشيء كفلة الدار، والدابة، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «الخراج بالضمان».

الثاني: الأجرة أو الكراء، ومنه قوله تعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ (الكهف: ٩٤). وقوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ (المؤمنون: ٧٢)، والخرج والخراج كلاهما بمعنى واحد.

والخراج عند الفقهاء له معنيان:

الأول: الأموال التي تتولى الدولة أمر جبايتها وصرفها في مصارفها، وهذا هو المعنى العام.

الثاني: فهو الوظيفة أو (الضريبة) التي يفرضها الإمام على الأرض. وعرفه كل من الماوردي وأبي يعلى بأنه ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها. 

(نقلًا عن الموسوعة الفقهية بتصرف)

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nashmi.com

جوائز المسابقات في الفضائيات

  • اشتركت في مسابقة بإحدى القنوات فضائية، وكان الاشتراك فيها مجانيًا عبر الإنترنت والمسابقة تقوم على طرح الأسئلة المتنوعة والإجابة عليها، وسحب النقاط من الآخرين، ويفوز من يحصل على أعلى رقم.. وقد فزت في هذه المسابقة، وحصلت على المبلغ.. فهل هذا المبلغ حلال؟

- إذا كانت المشاركة مجانية، وفزت بالجائزة، ولم تدفع مبالغ في سبيل الحصول عليها فلا مانع من أخذ الجائزة.

وينبغي التنبه في الأسباب الخفية التي قد تقصدها هذه القناة الفضائية فقد تفسد هذه المقاصد مشروعية المسابقة مثل أن تكون قناة مخلة بالآداب تريد استدراج الجمهور أو تنتهز الفرصة لعرض مناظر مخلة بالآداب، كالمناظر الإباحية، أو من خلال الدعايات. 

الزواج من البنت المكفولة

  • أنا كافل يتامى في مصر ٣ بنات وأمهم.. وعرضت أمهم علي الزواج من الكبيرة، فهل يحق لي الزواج من إحداهن، وأنا كافلهم؟

- لا مانع من الزواج ممن تكفلها على أن يكون زواجًا صحيحًا: أقصد أن يكون القصد منه إنشاء أسرة، وإعطاء المرأة اليتيمة كامل حقوق الزوجية وألَّا يستغل ضعفها وحاجتها فتقبل لذلك وقد لا يوجد تناسب بينكما في العمر.

 

الرابط المختصر :