العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1896)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-أبريل-2010
مشاهدات 68
نشر في العدد 1896
نشر في الصفحة 46
السبت 03-أبريل-2010
التسبيح في السجود
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
هل يجوز أن أقول في السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده أم بدون، وبحمده؟
الأحاديث التي ورد فيها زيادة وبحمده، ضعيفة، ولكن كثرتها يقوي بعضها بعضًا، ولذلك فلا بأس من قولك: سبحان ربي العظيم وبحمده في الركوع، وسبحان ربي الأعلى وبحمده في السجود.
الصلاة على النبي ﷺ
كيف نصلي على النبي ﷺ؟ وما حكم من لم يصل عليه حينما يذكر عنده؟ وهل هناك ألفاظ مخصوصة للصلاة على النبي ﷺ؟
- الصلاة على النبي ﷺ هي الدعاء والاستغفار له، وقد بين الله مكانة النبي وطلب منا الصلاة عليه، فقال تعالى: ﴿إنْ الله وملائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَمُوا تَسْلِيمًا﴾(الأحزاب: 56).
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قد تكون واجبة وقد تكون مستحبة على خلاف بين مواطنها عند الفقهاء، فتكون واجبة في التشهد الأخير، وبعد التكبيرة الثانية في صلاة الجنازة، وفي خطبتي الجمعة والعيدين.
ودليل الوجوب الآية السابقة، وحديث كعب بن عجرة حيث قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا قد علمنا أو عرفنا كيف نسلم عليك؛ فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى وآل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجید (البخاري ٥٥٣٢/٨).
وهذا ما قال به الشافعية والحنابلة وهو الراجح لقوة دليلهم.
وذهب الحنفية والمالكية إلى أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سنة في التشهد الأخير.
ودليلهم قوله صلى الله عليه وسلم في تعليم أصحابه التشهد إذا قلت هذا أو فعلت فقد تمت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد (أبو داود ٥٩٣/١). فاللفظ ظاهر في أن الأمر ليس للوجوب.
وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خارج الصلاة فهو مستحب وليس واجبًا.
الدعاء ببر الوالد
هل يجوز أن أدعو بقولي: اللهم بما قدمت من عمل صالح من بر والدي - مثلًا - فاغفر لي يا رب أو حقق لي الأمر الفلاني؟
- نعم يجوز هذا الدعاء بل هو مستحب، لأنك دعوت بأحب الأعمال الصالحة المخلصة التي قدمتها، وهذا مشروع أن يدعو المسلم بصالح عمله، وقد ثبت في هذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله يقول انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى أواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. قال رجل منهم... الحديث (البخاري ٤٤٩/٤، ومسلم 299)
الإجابة للشيخ محمد صالح المنجد
رفع أجهزة الإنعاش عن مريض السرطان
أحد إخوتي مصاب بمرض السرطان وهو يخضع للدواء منذ سنة، ومنذ ثلاثة أسابيع أصابته نوبة شديدة حمل على إثرها إلى المستشفى حيث وضع في عناية عالية التركيز وهو الآن في غيبوبة، ويقول الأطباء إن حالته ميؤوس منها وإنه لا دواء له، وإن معظم أعضائه لا تعمل. وتكلفة بقائه في هذه العناية يعادل ٢٥ ألف ريال سعودي لليوم الواحد، وهذا شاق جدا كما هو معلوم. ويقول الأطباء كذلك، إنه إذا خرج من هذه العناية فإنه سيموت.. فهل يجوز أن نخرجه؟ ولمن القرار في ذلك؟ هل للأطباء أم الأسرة؟
- إذا كان أخوك مصابًا بالسرطان في مراحله المتقدمة وقرر ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات بأن مونه محقق لو رفع الإنعاش عنه وأنه لا جدوى من العلاج فلا حاجة لاستعمالها.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (٨٠/٢٥) في بيان الحالات التي لا تتخذ فيها إجراءات الإنعاش للمريض.
أولًا: إذا وصل المريض إلى المستشفى وهو متوفى.
ثانيًا: إذا كانت حالة المريض غير صالحة للإنعاش بتقرير ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات.
ثالثًا: إذا كان المرض مستعصيًا غير قابل للعلاج، وأن الموت محقق بشهادة ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات.
رابعًا: إذا كان المريض في حالة عجز أو في حالة خمول ذهني مع مرض مزمن أو مرض السرطان في مرحلة متقدمة، أو مرض القلب والرئتين المزمن مع تكرار توقف القلب والرئتين، وقرر ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات ذلك.
خامسًا: إذا وجد لدى المريض دليل على الإصابة بتلف في الدماغ مستعص على العلاج بتقرير ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات.
سادسًا: إذا كان إنعاش القلب والرئتين غير مجد، وغير ملائم الوضع معين حسب رأي ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات - فلا حاجة لاستعمال آلات الإنعاش، ولا يلتفت إلى رأي أولياء المريض في وضع آلات الإنعاش أو رفعها لكون ذلك ليس من اختصاصهم، انتهى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد العزيز بن عبد الله بن
باز عبد الرزاق عفيفي
نسخ المواد الصوتية
الإجابة للدكتور أحمد الحجي الكردي خبير الموسوعة الفقهية بالكويت
ما حكم نسخ المواد المقروءة أو المسموعة من أشرطة وسيديهات القرآن؛ حيث إنها منتشرة لدى الجميع؟
منع بعض الفقهاء نسخ هذه الشرائط وأمثالها بدون موافقة مالكها، وأجاز البعض نسخها مطلقًا من غير حاجة لموافقة أحد إذا كانت مفيدة ولم يمنع من نسخها ولي أمر المسلمين، وإلا لم يجز.
استضافة المواقع الإلكترونية
هل شركات استضافة المواقع الإلكترونية مسؤولة عن محتوى المواقع التي تستضيفها من حيث موافقتها للأحكام الشرعية؟
وإذا كان الموقع المستضاف في مجمله لا يتعارض والشريعة ولكن تشوبه بعض المخالفات مثل: وصلات المواقع مخالفة بعض الصور المخالفة بعض الأفكار أو التوجهات المخالفة.
وهل مقدم الخدمة، أو بائعها، أو مقدم الدعم الفني مسؤولون أمام الله عما يحتويه هذا الموقع؟
- أظن أن هؤلاء جميعًا مسؤولون عن نظافة الموقع من كل محرم، كل على قدر عمله فيه، ولا يخلو أحد عن المسؤولية عن ذلك.
الاستفادة من وراء عملي بالشركة
أعمل بشركة نظم المعلومات وقد بنيت علاقات مع شركات محلية وبالتالي أحصل على خصومات عالية (سعر الجملة) عند شرائي لأغراض الكمبيوتر.
1- فهل يجوز لي الاستفادة من هذه العلاقات لشراء نفس القطع لاستخدامي الشخصي بسعر الجملة الذي أحصل عليه للشركة؟
٢- عندما يطلب مني أصدقائي شراء كمبيوترات أو ملحقاتها بسبب خبرتي ومعرفتي بالسوق فأستفيد من فارق سعر الجملة الذي أحصل عليه عن سعر المستهلك العادي؛ فأجعل ذلك ربحا لي من دون علمهم بذلك ودون أي غش في الجودة، هل هذا جائز لي؟
٣- هل بالتالي أستطيع شراء قطع بسعر الجملة لحسابي الخاص - مستفيدا من اسم الشركة التي أعمل لديها - ومن ثم إعادة بيعها للسوق بسعر المستهلك لأحقق الفائدة؟ (علمًا بأن الشركة التي أعمل بها شركة استثمارية ولا تقوم بهذا العمل، أي لا أنافسها على ذلك، ولا أستهلك من وقت العمل فيها).
- (١-٣) لا يجوز لك الاستفادة مما بينت وقدمت بدون إذن الشركة ورضاها لأنك تتعامل باسمها، ولولا اسمها ما حصلت على ما تريد الحصول عليه، فإن أذنت لك جاز وإلا لم يجز.
(۲) لا يجوز لك أن تكسب من ذلك بدون علم من تشتري لهم بخصوماتك وربحك، فإن أخفيته عنهم كان ذلك من الغش، لأنهم يظنون أنك تشتري لهم دون أن تكسب شيئا..
الإجابة للدكتور منير جمعة
هل في أحكام التجويد خلاف؟
هل كان الراديو مفتوحًا على إذاعة القرآن الكريم، وفجأة أغلقه السائق وقال لي أغلقته لأن القراءة بالتجويد بدعة، فهل هذا الرجل على حق؟
- التجويد علم كامل يختص بضبط التلاوة أي إن معناه إعطاء كل حرف حقه، كما قال تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾(المزمل: 4)، وكان من هدي النبي في قراءة القرآن أن قراءاته كانت ترتيلا بدون عجلة، بل كانت قراءة مفسرة حرفًا حرفًا وكان يمد عند حروف المد. وعلى هذا فإن التجويد في المصطلح هو الترتيل.
لكن.. الزيادة على ما ورد في المد مثلًا لا يجوز؛ لأن القراءة سُنّة متبعة والأصل أن القراء يتبعون مشايخهم، وإن كان هناك بعض الخلاف في بعض أحكام التجويد، فمن العلماء من رأى المد المنفصل مطلقا، ومنهم من يمده ثلاث حركات ومنهم من يمده أربعا ومنهم من يشبع من هذا النوع كغيره، ومنهم من قلل الإمالة وهو ما يسمى عندهم بالتقليل، وهي مرحلة من الإمالة بين الفتح والإمالة ومنهم من فحم اللام مع بعض الحروف.
ومعلوم أن اختلاف القراءات هو أصلا من اختلاف طريقة النطق بالكلمة عند العرب.
فكان هذا من تيسير الله - عز وجل - على هذه الأمة أن أنزل القرآن على سبعة أحرف وقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث فقال: أنزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف كلها شاف كاف (صحيح الجامع، ١٤٩٦).
فهذا الاختلاف الواقع بين الأئمة في أحكام التجويد هو من هذا الباب وهو خلاف معتبر ولا يضر في شيء أبدا، فليس من حق أحد أن ينكر على القراء إلا إذا كان ذا علم بالقراءات، ووجد خروجًا ليس له دليل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل