; فتاوى المجتمع- العدد 1910 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع- العدد 1910

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 10-يوليو-2010

مشاهدات 49

نشر في العدد 1910

نشر في الصفحة 44

السبت 10-يوليو-2010

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه

www.dr_nashmi.com

الإرضاع أمام المحارم

● هل يجوز أن ترضع المرأة طفلها أمام محارمها (أخيها، أو أبيها، أو غيره ) ؟

- يحرم النظر إلى صدر المرأة المحرم ولو كان من قبل أبيها أو أخيها. وهذا مذهب المالكية والحنابلة، وحددوا عورة المحرم فيما عدا ما يظهر غالبا في بيتها من الذراعين والشعر وأطراف القدمين، ويحرم النظر إلى ثديها وصدرها وساقها .

وأجاز الحنفية والشافعية النظر إلى الصدر والثدي، وشرطوا في جواز ذلك أمن الفتنة والشهوة.

ومرجع اختلاف الفقهاء في تحديد ما يحل أو يحرم من النظر من المحرم تفسيرهم قوله تعالى : ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء}  (النور : ۳۱)، فاختلفوا في تحديد المراد من الزينة في الآية، ولعل الراجح ما ذهب إليه المالكية والحنابلة من حرمة النظر لغير ما يظهر في الغالب سداً لباب الفتنة والشهوة خاصة في غير الأب والإخوة.

● عملية الربط

. ما حكم الشرع في إجراء عملية ربط مؤقت لمنع الحمل ؟ علما بأن ربط المبيض، أو بالمعنى الصحيح ربط الأنابيب لمنع الحمل يتم بطريقتين الأولى : وتسمى الدائم، وهي عبارة عن قطع، ثم ربط الأنبوبين حتى يستحيل انتقال البويضة إلى داخل الرحم. الثانية وتسمى التعقيم المؤقت وهي عبارة عن وضع حلقة بلاستيكية أو ملقط صغير في كلا الأنبوبين ليحول دون مرور البويضة، فينعدم الحمل ويمكن إزالة ذلك مستقبلا في حالة الرغبة في الإنجاب.

- يجوز من حيث الأصل استعمال موانع الحمل لأسباب صحية أو نفسية تراها الزوجة، ويرضى الزوج باستعمالها : لأن الذرية من الأمور المشتركة بين الزوجين ولا تستقل الزوجة بالقرار في هذا الموضوع، إلا إذا كان هناك ضرر صحي معين يقرره الأطباء بالنسبة لحالتها وظروفها . واستعمال حبوب منع الحمل يعتبر تنظيماً للحمل بالأخذ بالأسباب لذلك، فهو جائزلذلك.

ولهذا لا يجوز أن يكون من أسبابه خوف الرزق، وعدم القدرة على الإنفاق، فالرزق بيد الله عز وجل.

ولما كان الربط الدائم على الخصوص قطعاً للحمل وليس تنظيماً، أو هو سبب لقطع الحمل كان ذلك محظوراً شرعا، إلا إذا كان الخوف على حياة الأم من الحمل، كمن تلد بالطريقة القيصرية ثلاث مرات حسب كلام المختصين.

والطريقة المسؤول عنها وهي القطع المؤقت - إذا أمكن إجراء عملية بنجاح يحقق كونها ربطا مؤقتا فعلا فلا مانع منه لأنه حينئذ شبيه باستعمال حبوب منع الحمل ..

==============

الإجابة للدكتور خالد بن عبد الله القاسم

● عمل النساء في المجال الصحفي

. أعمل محررة صحفية، ولم أدخل

هذا المجال طلبا للمال، فلدي مورد آخر ولله الحمد ولكن للقضاء على وقت الفراغ الذي لا حد له، وهذا العمل يتطلب مني عدة أمور، وهي التي تثير خوفي من الاستمرار به، وهي:

أحيانا أتحدث بالهاتف مع رئيس التحرير أو بعض الزملاء، وما أعرفه عن صوتي أنه شديد النعومة، فما حكم ذلك ؟

غالبا ألجأ إلى الاستعانة بأسماء وشخصيات وهمية من ذاكرتي لوضع بعض الآراء التي تكمل الاستطلاع أو التحقيق الذي أقوم به، ورغم أن تلك الكلمات التي أكتبها لا تشكل ضرراً لأي شخص ولكني أشعر أن هذا من أنواع الكذب.

حصلت من وظيفتي هذه على راتب ما حكم ذلك المال؟ وهل يجوز لي التصرف فيه؟

الجريدة التي أكتب بها جريدة عادية تنشر صور الرجال وبعض النساء المتبرجات، فما حكم ذلك ؟

تطلب مني الجريدة أحيانا تغطية بعض الاحتفالات النسائية في بعض المهرجانات، وبالتالي فقد أنشر خبرا عن حفل يكون فيه الكثير من المنكرات مثل: الغناء أو التبرج، وقد أجري أحاديث مع بعض المتبرجات من سيدات المجتمع، وإن كان ذلك نادرا.

هل يجوز لي أن أعمل بمجلة إسلامية، مع أني سوف أحادث أيضا بعض الرجال؟

هل يحق لي في حالة تركي للعمل الحصول على شهادة خبرة قد تفيدني في المستقبل للعمل في مجال

إسلامي صحفي ملتزم؟

- أولا : ذكرت السائلة أنها دخلت مجال الصحافة ليس طمعاً في المال، وإنما لقضاء وقت الفراغ، ومثل السائلة وما يظهر من عملها في الصحافة وحبها للخير تعلم أن الصحافة من وسائل الدعوة والتأثير التي فيها من الأجر الأخروي عند إحسان النية والعمل ما يطمع فيه كل عاقل، وليس مجرد قضاء وقت الفراغ.

ثانيا : صوت المرأة ليس بعورة، ولا مانع أن تتحدث مع الرجال عند الحاجة إذا لم تخضع بالقول، ولم تكن ثمة فتنة، فإذا خشيت ذلك فيكون عن طريق وسيط من محارمها مع الاستمرار في العمل.

 

ثالثا: ما يتعلق بالأسماء الوهمية في التحقيقات ونسبة الكلام إليها هو من الكذب، وعليها أن تخدم التحقيق بأسماء حقيقية، وتكون تغطيتها تغطية صادقة، أو تنسب جميع الكلام إليها، وإذا لم يكن هناك أي مفسدة ولا خديعة - كما أشارت - ففي المعاريض مندوحة عن الكذب، بشرط معرفة المجلة نفسها لذلك.

رابعا: لا حرج في المال الذي تأخذينه مقابل هذا العمل ما دام مشروعا، وإذا لم يكن فالتوبة تجب السابق.

خامسا: لا مانع من العمل في الجريدة

التي فيها مخالفات ما دام العامل لا يعمل في نفس المخالفات ولا يعين عليها، لا سيما إذا كان عمله في التحرير، ويعمل في أمور مفيدة، أو يخفف تلك المخالفات وينهى عنها. فإذا لم يكن كذلك فالأولى أن ينتقل إلى مجلة أخرى، أو عمل مباح مفيد، ولا يجوز له بحال نشر الفساد ولا سيما أن إثمه متعد، والأمر في ذلك خطير.

سادسا: ننصح تلك السائلة الكريمة إذا لم يكن لها مجال في التأثير والإصلاح في الجريدة التي تعمل بها أن تنقل إلى مجلة من المجلات المفيدة، أو تكتب مراسلة لصحف ) دون تقييد بموضوعات تفرض عليها . سابعا: لا يجوز لها تغطية الحفلات الغنائية لأنها من المنكر الذي لا يجوز حضوره فضلا عن نقله لمن لم يحضره.

ثامنا: يحق للسائلة أخذ شهادة خبرة صادقة من عملها السابق للاستفادة منها في أي عمل مشروع .

=================

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

● أخذ الرمال بدون إذن

. نعيش في البادية، ولا يوجد

لدينا رمل صالح للإسمنت، ونأخذ الرمل من بطون الأودية من ملك أناس آخرين بدون إذن منهم لنصلح به خزاناتنا فهل علينا إثم في ذلك؟

 - لا يجوز أن تأخذ من أراضيهم شيئاً إلا بإذنهم، لاسيما إذا كان هذا الأخذ يضر بالأرض، مثل أن تكون الأرض للزراعة وأنت إذا أخذت منها فسوف يظهر فيها المنخفض والمرتفع ويضر ذلك بأهلها، ولا شيء عليك فيما لو استأذنت منهم، وطلبت منهم الإذن وهم إذا استأذنت منهم وليس عليهم ضرر فإنه لا ينبغي أن يمنعوك؛ لأن هذا قد يكون شبيها بالكلاً والماء الذي لا يجوز للإنسان أن يمنع فضله عن غيره.

● الكفارة مع التوبة

. ما حكم من تاب من إحدى الكبائر

وعاهد الله على ألا يعود إلى تلك المعصية، ثم خانته نفسه وعاد إلى تلك المعصية، ثم تذكر وندم، فما حكمه؟ وهل عليه كفارة؟ وهل له توبة؟

- إذا كانت نفسه خانته ثم تذكر وندم فإنه يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ويستغفر من هذا الذنب، ويكفر كفارة يمين لأنه لم يف بالنذر الذي عاهد الله عليه، فعليه كفارة يمين مع التوبة والاستغفار.

● غيبة الصغير

الصغير الذي لم يبلغ سن البلوغ

هل يكتب علينا ذنب إن نحن اغتبناه؟ الغيبة هي ذكر الإنسان بما يكره في غيبته، أما إذا كان حاضراً فإن ذكره بما يكره لا يسمى غيبة وإنما يسمى سبا وشتما، ولا ينبغي أن يسب الصغير أو يشتم، بل الواجب على المرء أن يمنع نفسه مما لا يجوز له فعله سواء كان قولا أم فعلا، ومن الآداب العالية الفاضلة أن يكتم غيظه ويحبس غضبه، لا سيما في معاملة الصغار لأن الصغار إذا رأوا من يعاملهم بمثل هذا الغضب والسب والشتم تعودوا عليه ورأوه أمرا لا بأس به ولهذا سب الصغير مثل سب الكبير، بل ربما يكون أشد لأن تربية الصغير مما يقال أو يفعل عنده ..

=============

الإجابة للشيخ طلال منصور الذيابي

● تركة مربوطة بفائدة ربوية

. توفي والدي وكنا صغارا فأعطتنا الحكومة تعويضا ماليا ووضعته في بنك من البنوك لأننا لا نستطيع تسلمه إلا عند بلوغ سن الحادية والعشرين وهناك زيادة على المبلغ يضيفها البنك، ولا تعلم كم كان أصل المال.. فهل يحق لنا المبلغ كاملا أم لابد أن نبحث عن أصل المال ونخرج الباقي ؟

 إن كان الحساب الذي وضعت فيه الدولة التعويض المالي من الحسابات التي تعطى عليه فوائد ادخارية، والتي عادة ما تمنحها البنوك التجارية لعملائها، فإن ما زاد عن أصل التعويض زيادة ربوية لا يحل لكم أخذها، لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا  (البقرة : ٢٧٥)، وعليكم البحث عن أصل قيمة التعويض وهذا سهل وميسر، وذلك بالسؤال عبر الجهة المختصة بالتعويضات لديكم، فليس لكم إلا رأس مالكم المتمثل في التعويض الذي منحته إياكم الدولة دون الزيادات المستحقة بمبرر الادخار نظرا لتعامل البنوك التجارية في عمليات الإقراض بفائدة أخذا وعطاء .. يقول تبارك وتعالي : ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ  (البقرة 276)، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه. أما ما يتعلق بالمبلغ الزائد عن أصل التعويض فأرى ألا يترك للبنك. بل يمكن صرفه والتخلص منه في أوجه الخير كأعمال الإغاثة أو ما شابهها ..

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1733

44

السبت 30-ديسمبر-2006

فتاوى المجتمع- (1733)

نشر في العدد 1738

48

السبت 10-فبراير-2007

فتاوى المجتمع (1738)

نشر في العدد 954

52

الثلاثاء 13-فبراير-1990

قضايا محلية (954)