; فتاوى المجتمع العدد 1952 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع العدد 1952

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-مايو-2011

مشاهدات 66

نشر في العدد 1952

نشر في الصفحة 56

السبت 14-مايو-2011

الإجابة للدكتور عجيل النشمي
جهاد النفس

الجهاد يكون ضد النفس وضد الأعداء وضد أولياء الشيطان.. أيهم أكثر ثوابا ؟

- المقصود بالجهاد ضد النفس هو منعها من المعاصي وحملها على عمل الطاعات، وهذا من واجبات الإيمان ولا يمكن فصل جهاد النفس عن غيره فلا يتم جهاد الأعداء والشيطان وأوليائه حتى ينتصر المسلم على نفسه ويلزمها حدود الله حتى يتمكن من جهاد الأعداء بصدق ونية سليمة ينال بجهاده الأجر والثواب العظيم. 

حلق اللحية خوفا

• أخشى إن ذهبت إلى بلدي وأنا ملتح أن يقبضوا علي ظلماً، علماً بأني لا أنتمي إلى أي تنظيم، فهل يجوز لي أن أحلق لحيتي عندما أسافر، مع أني من بلدة مسلمة ولا حول ولا قوة إلا بالله ؟ 

- إذا غلب على ظنك أن وجود اللحية سيكون سببا لمشكلات لك أو لأسرتك، فلا بأس بحلق اللحية، ما دمت کارها لذلك، وإنما فعلت ما فعلت دفعا المفسدة قد تلحق بك أو بأسرتك على أنه إذا زال هذا التخوف والظن فتعيد إطلاقها لأنها واجبة، وذلك سواء زال المحذور في بلدك، إذا كان المحذور في المطار، أو في أي مكان انتقلت إليه وأنت آمن من الأذى.

ولا نملك معك إلا أن نقول : لا حول ولا قوة إلا بالله، أن تصبح السنة الواجبة تهمة في بلاد المسلمين، وكيف تنتصر الأمة وتتقدم وهي تحارب دينها وخاصة أن أعداءها يحاربونها باسم الدين .

الحاكم الظالم

إذا كان حاكم الدولة ظالماً يضيق على المسلمين، ويسجنهم بتهم مفتعلة.. هل يجوز ذكر هذا الظالم في المجالس وتفسيقه ؟ وهل يعتبر ذلك من الغيبة المحرمة؟

- الظلم يجب رفعه عن المسلمين وعن غيرهم، والظلم ظلمات، وليس شيء أشد على النفس من الظلم، وقد قال النبي «اتقوا الظلم فإن الظلم القيامة» رواه مسلم ٢٥٧٨)، ومن عجز عن رفع الظلم بيده، أو قدر ولكنه سيؤدي إلى فساد كبير أو سفك للدماء المصونة فيحتمل الظلم درءا لما هو أعظم منه. ويستعان على الظالم حينئذ بالدعاء، وهو سلاح ماحق، لأنك تفوّض أمرك إلى صاحب الأمر، ودعاء المظلوم في جوف الليل لا يرده عن الله شيء، وسهام الليل لا تخطئ. وأما الكلام فيه وفضح مساوئ الظالم فليس من الغيبة في شيء، بل هو مطلوب ومستحب ليحذر الناس ظلمه وفسقه، وقد نص الفقهاء على أن الظالم والمعلن بفسقه المجاهر به ليست له غيبة. وقد قال تعالى: لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إِلَّا مَن ظَلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (١٤) (النساء)، ومعنى الآية: أن الله لا يؤاخذ بالجهر بالأخبار عن ظلم الظالم ودعائه عليه بالسر والعلن. وقد روى ابن عبد البر قول النبي : ثلاثة لا غيبة فيهم الفاسق المعلن بفسقه وشارب الخمر، والسلطان الجائر.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

الموت الدماغي

هناك حالة طبية تسمى بالموت الدماغي، بمعنى أن سائر الأعضاء تعمل ما عدا الدماغ، وإذا قرر الأطباء أن يرفعوا الأجهزة عن هذا الميت دماغيا بادعاء أنه ميت حقيقة.. فهل يجوز ذلك؟

- إذا ثبت بأن هذا الشخص قد مات جذع دماغه، وإن كانت بقية أعضاء جسمه تعمل بالأجهزة؛ فهذا موت حقيقي، ولكن لا بد أن يكون هذا بشهادة أكثر من طبيب كما هو معمول به الآن، ففي بريطانيا لابد أن يشهد ستة أطباء على أن هذا المريض ميت دماغيا فإذا ثبت أن جذع المخ انتهى وليس فيه أي استجابة وليس فيه أي إحساس، وإذا رفعت الأجهزة عنه يقف كل شيء، فإنه يجوز رفع الأجهزة، بشرط أن يشهد بذلك أكثر من طبيب، وذلك من باب سد الذرائع؛ لأن تجارة الأعضاء الآن أصبحت تجارة رائجة في كل مكان، والطبيب الواحد ربما كان تشخيصه غير صحيح، وعليه لابد أن يشهد أكثر من طبيب على مثل هذه الحالة.

تجارة الأدوية

بعض الأدوية تعالج أمراضاً عادية، ولكن من تأثيرها الجانبي أنها تسبب الإجهاض وأنا أبيع مثل هذه الأدوية بشكل غير قانوني بغرض الإجهاض استناداً إلى فتوى بعض العلماء بجواز الإجهاض في حالات الضرورة.. فهل هذا جائز؟ - لا يصح هذا ، ولا يحل لأنك بذلك تساعد على قتل النفس، وقتل الجنين بعد مضي أربعين يوماً حرام قطعاً ؛ لأنه قتل نفس. 

الزنا مع الإحصان

ما حكم من وقع في الزنا وهو متزوج، علما بأنه بعيد عن زوجته.. أليست الأنظمة المعمول بها شريكة له في الإثم حيث إنها منعته من استقدام زوجته؟

- طبعا الزنا مع الإحصان جريمة كبرى لها عقوبة في الدنيا وعقوبة في الآخرة، فعقوبته في الدنيا القتل بالرجم وثبوت هذه الجريمة يكون إما باعتراف الشخص أو بشهادة أربعة أشخاص، أما أن الزوج لا يستطيع أن يصل إلى زوجته فوقع في الزنا هذا لا يعد عذرا، وهذا غير مقبول عند الله تبارك وتعالى، أما أنك تفعل جريمتك وتضعها على غيرك فهذا غير صحيح، أما الخلاص من هذا الذنب فعليك بالتوبة إلى الله تبارك وتعالى. 

حد السرقة

من المعروف أن حد السرقة هو قطع اليد، لكن في عصرنا هذا اختلف الجزاء بالسجن.. فهل السجن يكفي للتكفير عن الجرائم؟ ولو أراد الإنسان أن يتوب فماذا يفعل؟ - الحدود لا شك أنها كفارة، والحدود لها نظام في إقامتها ، كأن تكون موكولة بالإمام، والحد المكفر هو الحد الذي حده الله عز وجل جزاء لهذه الجريمة أما كل عقوبة أخرى غير الحد الشرعي فهي ليست مكفرة حتى وإن كانت أشد من العقوبة الشرعية، بل قد تكون هي نفسها جريمة وليست عقوبة، أما من ابتلي فسرق أو زنا فعليه أن يتوب إلى الله وأمره بين يدي أحكم الحاكمين.

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

أخذ الأجرة على تعليم القرآن راتبي الذي أتقاضاه لا يكفيني؛ لأنني أعول أسرة كبيرة، وأنا أعلم أولاد المسلمين كتاب الله والأحاديث النبوية الشريفة والتوحيد.. ولم أطلب أجراً على ذلك، لكنهم جعلوا لي خمسة عشر ريال عن كل تلميذ في الشهر الواحد نظرا منهم لظروفي المعاشية.. فما حكم هذا المبلغ ؟ 

- حكم هذا المبلغ الذي تتقاضاه لا حرج عليك فيه؛ لأنه جاء بدون شرط على أن القول الراجح أنه يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن بخلاف أخذ الأجرة على تلاوة القرآن فإنها محرمة؛ وذلك لأن التعليم نفعه متعد، فإنه ينفع المتعلم، فإذا أخذت أجرة على تعليم كتاب الله فلا حرج في ذلك، وأما أخذ الأجرة على تلاوته؛ فإن ذلك محرم لأن تلاوة القرآن لا تقع إلا قربة وعبادة، وكل عمل لا يقع إلا قربة وعبادة، فإنه لا يصح أخذ الأجر عليه؛ لأنه يكون الإنسان مقدماً للدنيا على الآخرة في مثل هذه الحال، أما إن كنت تسأل عن هل الأولى أن تأخذ أو ألا تأخذ؟ فإننا نقول لك: الأولى ألا تأخذ وأن تحتسب الأجر من الله سبحانه وتعالى على تعليم كتاب الله وسنة رسول الله والتوحيد، ولكن مع الحاجة كما وصفت عن نفسك لا بأس به، لأنك تأخذ لدفع حاجتك واستعفافك عن الناس واستغنائك عنهم. 

تشريح الجثة

  ما حكم الإسلام في تشريح جثث الموتى من أجل الدراسة عليها كما هو معمول به في كليات الطب الموجودة؟ 

- لا شك أن الميت المسلم لا يجوز تشريحه؛ وذلك لأن حرمته ميتا كحرمته حيا كما ورد في حديث رواه أبو داود بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كسر عظم الميت ككسره حيا»، وهذا يدل على تحريم التعرض له بتشريح أو تكسير أو نحوه، أما من لا حرمة له فإذا محل نظر قد نقول: إنه محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التمثيل قال: «لا تمثلوا»، وقد نقول: إنه جائز؛ لأنه لا يقصد به التمثيل، وإنما يقصد به مصلحة وهناك فرق بين التمثيل والتشفي، وحيث نقصد مصلحة بدون قصد التشفي.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك

غضبت السماء !

هل تصح هذه العبارة: « غضبت السماء».. وهي تكثر عند الأدباء والشعراء؟

- الذي يظهر أن هذه العبارة تقال إذا نزلت شهب أو صواعق مرعبة أو برد مدمر أو طوفان مغرق، فهذه الأمور يجوز أن يقال عنها: إنها نقم سماوية أو مصائب سماوية على معنى أنها جاءت من جهة السماء، وأما أن تنسب إلى غضب السماء فلا يجوز لأن ذلك يتضمن أن السماء تغضب، ولا دليل على هذا، ويتضمن أن هذه الكوارث بفعل السماء وليس كذلك، بل هي بفعل الله فيلزم منه الشرك في الربوبية، وإذا أريد بقول القائل: «غضبت السماء» التجوز بذلك عن غضب الله، فهو أقبح، فإنه يتضمن إضافة صفة الله إلى غيره.

الوضوء مع وجود لاصق الجروح 

إذا كان أحد أعضاء الوضوء مغطى بلاصق جروح.. فهل ينقض الوضوء أم يكون الوضوء تاما ؟

- لا حرج في ذلك مادمت مضطراً إلى وجود هذا اللاصق؛ لأن الجرح يتضرر بالماء، فهذا من نوع الجبيرة فيمسح عليه أو يمر عليه بالماء، وتكون الطهارة تامة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1228

118

الثلاثاء 03-ديسمبر-1996

المجتمع المحلي (1228)