; فتاوى المجتمع: المجتمع (1447) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: المجتمع (1447)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 21-أبريل-2001

مشاهدات 60

نشر في العدد 1447

نشر في الصفحة 58

السبت 21-أبريل-2001

عميد كلية الشريعة-  جامعة الكويت سابقًا

الوقف المؤقت جائز

  • رجل يرغب في أن يسجل البيت وقفاً لزوجته مدة حياتها، وبعد وفاتها يعود إلى الورثة، بحيث يوزعونه توزيع الميراث فهل هذا جائز؟

  • هذا وقف مؤقت بحياة الموقوف عليه، وهو جائز على مذهب المالكية، فإن الوقف عندهم يجوز أن يكون مؤقتاً، كما يجوز أن يكون مؤيداً على الأصل، وسواء كانت المدة مؤقتة بالسنين أو بحياة الواقف أو الموقوف عليه، وحجتهم في هذا أن اشتراط تأبيد الوقف لم يرد فيه دليل.

وذهب جمهور الفقهاء إلى اشتراط تأبيد الوقف، وحجتهم أن الوقف إنما شرع ليكون حقوق جارية دائمة، والتاقيت ينافي قصد الشارع، ولعل حجة المالكية أقوى، لكنهم عمموا ذلك في المساجد وغيرها، وإذا صح في غير المساجد، فإنه لا يصح أن يكون مؤقتاً في المساجد لأنها بنيت لوجه الله ولا يملكه أحد. وعلى رأي المالكية يجوز أن تقف البيت للزوجة على أن يعود للورثة بعد وفاتها.

ولقد أخذ قانون الوقف في الكويت برأي المالكية في جواز تأقيت الوقف في غير المسجد.

إقحام الصحابة في النكات لأجل الإضحاك

  • ما حكم إقحام الصحابة - رضي الله عنهم . في النكت لاستجداء الضحك أو الفكاهة، والاستهزاء ببعضهم بقصد الطعن فيهم؟

  • لا يجوز إقحام الصحابة - رضوان الله عليهم - لاستجداء الضحك والفكاهة، فذلك من باب الاستهزاء، فإذا تضمن تقبيحاً أو لعاناً. فقد حرمه كثير من الفقهاء، وإذا كان الاستهزاء يتناول زهدهم أو شجاعتهم، أو علمهم، فيوصفون بالبخل أو الجبن أو الجهل فينكر ذلك على قائله، ويستحق التأديب والتعزير، ومن نسب بعضهم إلى الفسق فقد كفر، لأنه يكذب ما نص القرآن عليه في غير موضع من الرضا عنهم.

والاستهزاء يقع في دائرة السب عند الفقهاء، بل اعتبر الفقهاء مجرد غيبتهم محرماً. فإذا كان الضحك والفكاهة بما ينسبهم إلى الكذب أو الفسق فقد ارتكب محرماً، ولذا قال ابن تيمية سب أصحاب رسول الله ﷺحرام بالكتاب والسنة، لقوله تعالى: ﴿ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ﴾ (الحجرات: ۱۲).

وأدنى أحوال السب لهم أن يكون مغتاباً وقال تعالى ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا﴾ (الأحزاب:58)، والصحابة هم صدور المؤمنين فإنهم المواجهون بالخطاب في قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة: ١٠٤)، حيث ذكرت، ولم يكتسبوا ما يوجب أذاهم، لأن الله سبحانه رضي عنهم رضا مطلقاً، بقوله تعالى ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ﴾ (التوبة: ۱۰۰) فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان، ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان.

وساق ابن تيمية آيات كثيرة تشير إلى مكانة الصحابة، ووجوب تقديرهم وحرمة الاستهزاء بهم، منها قوله تعالى:﴿لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ (الفتح: ۱۸)، وقوله تعالى:﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ﴾ (التوبة: ۱۱۷).

وقوله تعالى:﴿وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُ﴾(الكهف: ۲۸).

وقوله تعالى: ﴿ مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ﴾ (الفتح :٢٩) وقوله تعالى: ﴿كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ﴾ (آل عمران :۱۱۰).

ومن السنة قول النبي ﷺ : «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم انفق مثل أحد ذهباً ما أدرك من أحدهم ولا نصيفه» (متفق عليه).

وفي الصحيحين عن النبي الله أنه قال: «لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة والأحاديث في هذا كثيرة» (راجع: الصارم المسلول: ٥٦٧).

وإذا كان الاستهزاء والاستخفاف بغير صحابة النبي يعتبر ذنباً يستحق عليه العقاب والزجر والردع، فمن باب أولى أن يكون ذلك أدنى ما يستحقه من استهزأ الصحابة - رضي الله عنهم، يقول تبارك وتعالى: ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ﴾ (الحجرات:11) وضحك من وقال صاحب الطحاوية وشارحه وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر. لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل»، قال تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ (النساء:115).

«لا إله إلا الله» أفضل الذكر

الأذكار النبوية كثيرة، وكلها طيبة.. فما أفضل الذكر؟

ورد عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله الله يقول:« أفضل الذكر لا إله إلا الله» (رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح)، وعن أبي ذر رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ : ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده» (رواه مسلم).

وجاء رجل إلى النبي الله فقال: يا رسول الله« إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء اتشيث به قال: لايزال لسانك رطباً من ذكر الله» (رواه الترمذي، وقال حديث حسن).

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع:islam-online.net

مشروعية وجود حزب معارض الخروج على الحكام.. تعريف وأحكام

ما المقصود بالخروج على الحاكم؟ وكيف يكون ذلك الخروج؟ وما حكم الشرع إذا أنت مجموعة من الناس، وقام أفرادها بالمبايعة فيما بينهم بالولاء والطاعة إلى شخص معين أو جماعة في ظل دولة قائمة وحاكمها يحكم بالشريعة؟ ثم ما الحكم الشرعي في مثل هؤلاء؟

يقصد بالخروج على الحاكم حمل السلاح، والقيام بالثورة المسلحة ضده، وهو الذي يسميه الفقهاء (البغي) ويسمون أصحابه (البغاة). ويعرف الفقهاء (البغاة) بأنهم الخارجون على الإمام ولي الأمر الشرعي بتأويل سائغ، ولهم شوكة، ولو لم يكن فيهم أمير مطاع.

وإنما سموا بغاة، لعدولهم عن الحق، وما عليه أئمة المسلمين، أخذًا من قوله تعالى: ﴿ وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾ (الحجرات:9).

ومن الحديث الصحيح أن النبي الله قال العمار بن ياسر:« تقتلك الفئة الباغية» وقد كان مع علي - رضي الله عنه.. وقتله رجال معاوية في حرب صفين المعروفة.

فإذا اختل شرط من الشروط المشار إليها في تعريف (البغاة) أو الخارجين، بأن لم يخرجوا خروجًا مسلحًا، أو كان معهم سلاح وليس لهم شوكة لكونهم جمعًا يسيرًا لا وزن لهم، أو لم يخرجوا على إمام شرعي، أو خرجوا بلا تأويل، أو بتأويل غير سائغ ولا مقبول، فهؤلاء لا يعتبرون بغاة بل يعتبر الخارجون بالسلاح على الناس بلا تأويل سائغ قطاع طريق تطبق عليهم أحكامهم.

وأما الحكم فيما إذا أنت مجموعة من الناس وقاموا فيما بينهم بالولاء والطاعة إلى شخص معين أو جماعة، في ظل دولة قائمة، وحاكمها يحكم بالشريعة، فهذا كلام مجمل يحتاج إلى بيان وتفصيل، حتى لا تضيع الحقيقة، ويلتبس السبيل.

فإن كان المراد بالولاء والطاعة لهذا الشخص أو هذه الجماعة: التحاب فيما بينهم، والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر والتناصح في الدين، والطاعة لرئيسهم أو أميرهم في المعروف، فلا ضير في ذلك شرعًا، وقد قال إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا أحدكم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية قد أوجب النبي تأمير الواحد في الاجتماع على القليل العارض في السفر، وهو تنبيه على أنواع الاجتماع الأخرى.

ويدخل في ذلك مبايعة أعضاء الجمعيات الدينية لرؤسائهم.

إنما المحظور هنا أن يبايع شخص ما إمامًا وحاكمًا مناهضًا لولي الأمر الشرعي، ومحاربًا له. لما وراء ذلك من فتنة تراق فيها الدماء، وتذهب الأموال.

لهذا أمرنا النبي بالصبر على جور الأمراء وانحرافهم، حفاظًا على وحدة الجماعة كما أمرنا بطاعة الأمراء إلا في المعصية.

روى الشيخان عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «من رأى من أميره شيئًا يكرهه، فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات، فمينته جاهلية» (متفق عليه).

وفي حديث ابن عمر مرفوعًا: السمع والطاعة حق على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة.

وأما الحكم الشرعي في هؤلاء الخارجين عن طاعة الحكم. فهذا كلام مجمل، ولا بد من بيان نوع هذا الخروج وكيفيته وأدواته.

فإن كان الخروج عن طاعة الحكم بالسيف أي بالقوة المادية العسكرية من فئة لها قوة وشوكة فإن كان الفقهاء لهم شبهة . بأن لهم : في خروجهم، وهو ما تأويلًا سائغًا، أي ! يعبر عنه له وجه ما، كأن يعترضوا على بعض المظالم الواقعة، أو على التقصير في تطبيق بعض جوانب الشريعة، أو التهاون مع أعداء الدين والأمة، بالتمكين لقواتهم أو جنودهم من أرض الإسلام، أو غير ذلك مما له وجه، وإن كان الرد عليه ممكنًا وميسورًا، فهؤلاء (بغاة) كما سماهم الفقهاء في المذاهب المختلفة.

وقتال البغاة مشروع، لقول الله تعالى: ﴿فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (الحجرات: ۹).

وللحديث الصحيح: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، ويفرق جماعتكم فاقتلوه» (رواه أحمد ومسلم).

وقد قاتل علي - رضي الله عنه - ومن معه من الصحابة أهل النهروإن الذين خرجوا عليه، فلم ينكره أحد.

قال الفقهاء ويلزم الإمام مراسلة البغاة وإزالة شبههم، وما يدعون من المظالم، لأن ذلك وسيلة إلى الصلح المأمور به والرجوع إلى الحق. ولأن عليًا - رضي الله عنه - راسل أهل البصرة يوم الجمل، قبل الوقعة، وأمر أصحابه ألا يبدأوهم بقتال.

وروى عبد الله بن شداد أن عليًا - كرم الله وجهه - لما اعتزله «الحرورية بعث إليهم عبد الله بن عباس فواضعوه كتاب الله ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف».

فإن رجعوا، فالحمد لله، وإلا لزمه قتالهم ويجب على رعيته معاونته، استجابة لقول الله تعالى: ﴿فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (الحجرات:9).

ولأن الصحابة قاتلوا - مع أبي بكر رضي الله عنه - مانعي الزكاة. وقاتل علي - رضي الله عنه أهل البصرة يوم الجمل، وأهل الشام بصفين. وأبو بكر وعلي من الخلفاء الراشدين المهديين . بإجماع الأمة - الذين أمرنا أن نتبع سنتهم ونعض عليها بالنواجذ.

وإذا حضر من لم يقاتل، لم يجز قتله، لأن عليًا قال: إياكم وصاحب البرنس. يعني محمد بن طلحة (السجاد) وكان حضر طاعة لأبيه ولم يقاتل ولأن القصد كفهم، وهذا قد كف نفسه.

قال الفقهاء وإذا ترك البغاة القتال حرم قتلهم، وقتل مديرهم وجريحهم. فقد نادى منادي علي يوم الجمل لا يقتل مدبر، ولا يدقف أي لا يجهز على جريح، ولا يهتك ستر، ومن أغلق عليه بابه فهو أمن، ومن ألقى السلاح فهو أمن ولأن المقصود دفعهم، فإذا حصل لم يجز قتلهم.

وبهذا نرى تشديد الشرع في قضية سفك الدماء، لأن هؤلاء البغاة مسلمون والأصل في دمائهم الحرمة، وأنها معصومة، فلا يجوز التوسع فيها بغير حق.

المخالفة باللسان أو القلم

أما إن كان الخروج بمجرد إظهار رأي مخالف، والتعبير عنه باللسان أو القلم، فهذا من المعارضة المشروعة، مادامت في إطار السلم.

ولا يجوز معارضة القلم أو اللسان بالسيف وإنما تقابل الحجة بالحجة، والفكرة بالفكرة. أما مقابلة قوة المنطق بمنطق القوة، فلا يفيد إلا التمكين لأصحاب المنطق والحجة في قلوب الناس.

قال الفقهاء: إذا أظهر قوم رأي الخوارج كتكفير مرتكب الكبيرة، وسب الصحابة، ولم يخرجوا عن قبضة الإمام لم يتعرض لهم، لأن عليًا رضي الله - عنه سمع رجلًا يقول: لا حكم إلا لله . تعريضًا بالرد عليه في قبول التحكيم - فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل! ثم قال: لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله.. ولا نمنعكم الفيء (الحق المالي) مادامت أيديكم معنا (يعني على الأعداء).. ولا نبدأكم بقتال...

ويؤخذ من هذا مشروعية وجود حزب معارض لما تتبناه الحكومة من أفكار وأحكام ما دام عمله سلميًا، ولا يشهر السلاح في وجهها. الإقرار علي - رضي الله عنه - للخوارج، مع مخالفتهم له، ولأصحابه. وقد أقره الصحابة على ذلك ولم ينكروه، فهو ضرب من الإجماع السكوتي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 800

115

الثلاثاء 13-يناير-1987

التمكين

نشر في العدد 800

86

الثلاثاء 13-يناير-1987

فقه التمكين

نشر في العدد 1241

86

الثلاثاء 11-مارس-1997

المجتمع الأسري (العدد 1241)