العنوان فتاوى المجتمع: المجتمع (2029)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2012
مشاهدات 56
نشر في العدد 2029
نشر في الصفحة 58
السبت 01-ديسمبر-2012
الإجابة للدكتور عجيل النـمشي
هدية بهدية
- هل يجوز للمسلم أن يهب صديقه هدية ويتفق وإياه على أن يرد له هذه الهدية بهدية أخرى، أم أن الهدية لا يُشترط لها مقابل؟
- الأصل أن الهدية وهي الهبة ألا تكون بمقابل بل من باب البر والتبرع، فإن تمت على شرط دفع هدية مقابلها، فهي المسماة بهبة الثواب وهي جائزة، ويعتبر ذلك التصرف بيعا لا هبة، وتنطبق عليه أحكام البيع لا أحكام الهبة.
إعارة الذهب بأجر
- شخص يتاجر في الذهب ويشعر أن بعض النساء يرغبن في بعض مصاغات وملبوسات ليلة الزفاف، وقد يكلفهن ذلك كثيرًا، ويريد أن يعمل طريقة وهي إعارة الذهب بأجرة محددة تيسيرًا على النساء بدلًا من الشراء، فهل هذا العمل يجوز؟
- نعم يجوز إعارة الذهب بأجرة محددة ونحن نشجع عملك هذا ولعله يكون مخرجًا لكثير من النساء اللاتي لا يستطعن شراء هذا الذهب أو يشترينه ويكلفهن كثيرًا.
ونشير بالمناسبة إلى ما كان سائدًا في والكويت بين الأهالي قديمًا وهو إعارة الذهب لليلة الزفاف، وهذا عمل حسن ليته يسود بشكل واسع هذه الأيام ليخفف من معاناة كثير من الأسر.
وقف على ذرية محددة
- كتب أحدهم في وقفيته وقفت هذه العمارة على ذرية فلان، هل هذا يشمل الذكور والإناث أو الذكور فقط وهل يشمل أولادهم؟
- اتفاق المذاهب على أن الذرية تشمل: البنين والبنات فإذا قال: أوقفت على ذريتي يدخل فيه أولاد البنات، لأن البنات ذرية وأولادهن ذرية له، ودليل ذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿ونوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نجزي المُحْسِنِينَ﴾ (الأنعام:84)، وموسى عليه السلام ليس ولده، فالآية جعلته من ذريته.
وقال الخرقي من فقهاء الحنابلة: لا يدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية، واستدل بقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَر مثل حظ الأنثَيَيْن﴾ (النساء: ۱۱)، فدخل فيه أولاد البنين دون أولاد البنات وهكذا كل موضوع ذكر فيه الولد والذرية والنسل في حكم الأولاد.
الإجابة للشيخ عبدالله ابن بيه
فسخ العقد قبل نهاية المدة
- قمت بالتعاقد مع شخص ليقوم بمتابعة تنفيذ أحد الأحكام الصادرة لي، وبعد ذلك طلبت منه التوقف عن متابعة العمل، فهل يحق له مطالبتي بكامل قيمة العقد الذي بيني وبينه أم أكتفي بإعطائه قيمة الجزء الذي قام به؟
- الأجير على سبيل الحكم له أجره كاملًا ما دام النكوص هو من طرف المستأجر، وليس من طرف الأجير، وبالتالي فهذا الشخص له حق كامل، فعليك أيها السائل أن تعطيه حقه، لأن من تعاقد مع شخص على عمل فإن العقد يكون باتًا من يوم وقوعه، ولا يجوز لأي منهما أن يتراجع وإذا تراجع فعليه أن يعطي الأجير حقه.
الضمان مقابل أجرة
- وجدت شخصًا محتاجًا لتمويل فاتفقت معه على أن أستخرج القرض وهو يكفلني، ونقسم مبلغ التمويل بيننا علما بأنه يوجد عقد بيني وبينه على ذلك.. فهل هذه الطريقة تعتبر حرامًا أو يشوبها الشك؟
- الظاهر في هذه المسألة من باب ما يسميه العلماء بالضمان بجعل ضمان يقابل مالًا، والضمان بجعل لا يجوز بإجماع كما يقول ابن القطان وغيره، وإن كنا نجد فيه قولا لإسحاق بن راهويه يجيزه، لكن هذا الإجماع درج عليه العلماء خلفًا على سلف لا ينبغي للمسلم أن يخرقه أو أن يتجاوزه، وحينئذ فالواجب على هذا السائل أن يبحث عن طريقة أخرى لعل الله يسهلها له، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرًا منه.
الرهن مقابل الاقتراض
- أعرف شخصًا رهن بيته لشخص آخر مقابل مبلغ مالي، على أن يعيده له بعد انقضاء مدة الرهن، علمًا أن هذا الشخص الآخر يدفع مبلغًا شهريًا أقل من الثمن الحقيقي لإيجار المنزل، فهل هذا يجوز شرعًا أم لا؟
- هذه المسألة - حسب ما فهمته - أنه اقترض منه مالًا، وأن المقترض رهن بيته وسكن فيه المقرض وانتفع به، وأعطاه إيجارًا منقوصًا مقابل الانتفاع بالرهن، وهذا لا يجوز؛ لأنه من باب القرض الذي جر نفعًا إذا كان الأمر كذلك.
وإن كان سوى ذلك فعلى السائل أن يبين مراده بقوله مقابل مبلغ مالي؛ لأن الرهن وثيقة بحق فرهان مقبوضة»، يكون عند المرتهن، أو يكون تحت يد أمينة والمرتهن لا ينتفع به، وهذا مذهب الجمهور خلافًا لأبي حنيفة، ولا يحق للمرتهن الانتفاع به، وإنما يكون وثيقة بحقه، ومنافعه من الأجرة وغيرها يرجع إلى الراهن إلى المالك، وعلى السائل أن يبين مراده، فإن كان الحكم كما قال فهو كما ذكرنا..
الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز
اعتبار العدالة في البينات
- أرجو التفضل بإفادتي عن تسلسل جرح البينة، مثل أن يقيم المدعي بينة على دعواه، ثم يقيم المدعى عليه بينة على جرحها، فهل تسمع البينة لجرح بينة الجرح ولو طال التسلسل أم لا؟ ولماذا في كلا الحالتين؟
- قد دل الكتاب والسنة على اعتبار العدالة في البينات، كما في قوله سبحانه ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ (الطلاق:۲)، وقوله عز وجل ممن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء﴾ (البقرة: ۲۸۲)، ومعلوم أن الأصل براءة الذمة من الحقوق فلا تثبت إلا بأمر يعتمد عليه، ولا ريب أن شهادة الفساق والمجهولين لا يجوز الاعتماد عليها، فاتضح بذلك أنه لابد من العدالة في البيئة والمزكين لها، والجارحين لها أو للمزكين؛ ولهذا صرح أهل العلم بأن الشهادة والتزكية والجرح إنما تقبل من ذوي العدالة والمعرفة بحال البينة المزكاة والمجروحة، فعلم بهذا كله أنه لابد من التحقق من حال البينة التي يعتمد الحاكم عليها في الحكم ولو أفضى إلى التسلسل حتى يصل إلى العدالة المطلوبة حسب الإمكان، فإذا لم يتيسر ذلك ساغ له الحكم بما يغلب على الظن ثبوت الحق ولو أفضى ذلك إلى تحليف المدعي مع بينته. أما تفريق الشهود عند أداء الشهادة فينبغي أن يعمل به عند الحاجة خوفًا من تواطئهم على الكذب.
تحريم كتمان الشهادة
- رفع أحدهما شكوى على الآخر عند القاضي، وجاءني يريد أن أشهد معه بما علمت من أمرهما، فهل يجوز لي أن أشهد بما سمعته منهما؟
- يجب عليك أن تشهد بما علمت إذا طلبت منك الشهادة؛ لقول الله جل وعلا: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَا وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثَمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: ۲۸۳).
تزييف شهادة للدخول في المسابقة
- إذا كان إنسان يرغب العمل بوظيفة وهو يستطيع القيام بعملها والنجاح في المسابقة، ولكن ليس لديه شهادة تخوله الدخول فيها فهل يجوز له تزييف شهادة للدخول في المسابقة؟ وإذا نجح فهل يجوز له الراتب؟
- الذي يظهر لي من الشرع المطهر وأهدافه السامية عدم جواز مثل هذا العمل؛ لأنه توصل إلى الوظائف من طريق الكذب والتلبيس، وذلك من المحرمات المنكرة ومما يفتح أبوابًا من الشر وطرقًا من التلبيس، ولا شك أن الواجب على من يسند إليهم أمر التوظيف أن يتحروا الأكفاء والأمناء حسب الإمكان.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
التأمين الإسلامي
- ما التأمين الإسلامي؟ هل هو البديل عن التأمين الحالي؟ وهل التأمين الإسلامي يمكن أن نطبقه على الحياة والسيارة والنفس والولد؟
- هناك تأمين تجاري، وهناك تأمين تعاوني؛ وهو أن بعض الناس يشتركون مع بعضهم بعضًا من باب التبرع والتعاون في أنه إذا أصيب أحدهم بمصيبة فيتعاونون في دفع هذه المصيبة عنه دون عوض، فهذا نوع من التعاون وهذا له صور في الشريعة.. أما التأمين التجاري فهو عقد مقامرة، وهو عبارة عن شخص يتعاقد مع شخص آخر أو جهة على التأمين على حياته إن لم يحصل له ضرر هذه السنة مثلًا يدفع له مائة دينار مثلًا، وإن تضرر أو مات يدفع لأولاده ألف دينار، وهناك تأمين على السيارة هذه السيارة إذا لم يحصل لها أي ضرر صدمت أو احترقت أو ضاعت أو سرقت في مدة سنة تدفع لي مثلًا مائة دينار إن حصل لها أي شيء من هذا تدفع لي خمسة آلاف دينار، فهذا عقد مقامرة وهذا أساس التأمين التجاري، سواء كان على الممتلكات أو على الأفراد أو على أمور مادية أو معنوية فهذا لا شك أنه عقد باطل.
العمل بالواسطة
- هل يجوز أن يدفع الإنسان مبلغاً من المال مقابل أن يتوسط له إنسان في العمل؟
- الواسطة وهي الشفاعة.. والشفاعة هي أن يشفع لك واحد لتصل إلى عمل ما، أو تصل إلى حق تأخذه، أو يدفع عنك شيئاً ما، وعليه تكون الشفاعة إما شفاعة حسنة أو شفاعة سيئة، والله يقول: ﴿من يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كُفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ (النساء:85)، فالشفاعة السيئة كإسقاط حد من حدود الله تبارك وتعالى أو كمن يشفع لمن ليس بكفء للعمل هذه لا يجوز أخذ الأجر عليها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له هدية فقبلها فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا» فالشفاعة لا بد أن تكون حسنة ولا يؤخذ عليها أجر، فأخذ المال نظير الشفاعة حرام، ولا يجوز إلا إن كان مضطرًا لذلك.