العنوان فتاوى المجتمع (1729)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 02-ديسمبر-2006
مشاهدات 67
نشر في العدد 1729
نشر في الصفحة 54
السبت 02-ديسمبر-2006
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nashmi.com
ما حكم العمل في السمسرة؟
السمسرة أو الدلالة هي نوع من التوسط بين البائع والمشتري بغرض تسهيل بيع العقار أو السلع.
وقد تكون السمسرة ضرورية خصوصًا في المعاملات التجارية الداخلية والخارجية في الاستيراد والتصدير، وتجارة المفرق والجملة وفي عقد الصفقات الكبيرة.
ولا بأس أن يأخذ السمسار أجرة سواء أكانت مقدارًا محددًا من المال، أو عمولة بنسبة محددة من الربح.
لكن لا يجوز للسمسار أن يعطي السلعة مبالغ أكثر مما تستحق بفرض أن يستفيد هو، أو أن يغطي عيبًا في السلعة أو يخدع المشتري أو يغشه بأي نوع من أنواع الغش. وقد مر النبي ﷺ على رجل يبيع طعامًا فأدخل يده فيه فرأى بللًا فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء – أي المطر – فقال النبي ﷺ «فهلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس؟ من غشنا فليس منا» (أخرجه مسلم).
الاستدانة لأجل العقيقة
هل يجوز أن أستدين من أجل العقيقة؟
العقيقة سنة وليست واجبة في قول جمهور أهل العلم لما رواه مالك في موطنه أن رسول الله ﷺ قال: «من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل. وقال ﷺ «الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه». (رواه أحمد وأصحاب السنن عن سمرة مرفوعًا وصححه الترمذي).
ويسن أن تذبح يوم السابع للولادة، فإن لم يكن ففي الرابع عشر، وإلا ففي الحادي والعشرين لما أخرجه البيهقي عن بريدة أن النبي ﷺ قال: «العقيقة تذبح السبع أو الأربع عشر أو لإحدى وعشرين». فإن لم يتمكن في هذه الأوقات لضيق الحال أو غير ذلك فله أن يعق بعد ذلك إذا تيسرت حاله من غير تحديد بزمن معين.. إلا أن المبادرة مع الإمكان أولى.
ولا يجزئ فيها إلا ما يجزئ في الأضحية، فلا يجزئ فيها عوراء ولا عرجاء ولا جرباء، ولا مكسورة، ولا ناقصة، ولا يجز صوفها، ولا يباع جلدها ولا شيء من لحمها، ويأكل منها، ويتصدق، ويهدي. فسبيلها في جميع الوجوه سبيل الأضحية. ومن أراد أن يستدين ليعق عن ولده فلا حرج عليه في ذلك، والله أعلم.
زيارة الكنائس
ما حكم زيارة الكنائس؟
أجاز الفقهاء دخول الكنيسة المجرد التعرف لكن بعضهم وهم الحنفية كرهوا ذلك.
وتكلم الفقهاء أيضًا عن الصلاة فيها فأجازوها، وبعضهم كره ذلك إن كان فيها صور، فإن لم يكن فيها صور، وكانت نظيفة من النجاسات، فتجوز الصلاة فيها نص على ذلك أحمد ومالك وغيرهما، ورواه ابن عمر وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما، وينبغي – مع ذلك – ملاحظة التحرج من دخول الكنائس في المناسبات الدينية عندهم، بعدًا عن الشبهات ومخالطتهم في أعيادهم، ولما روى عن عمر رضي الله عنه قال: «لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم» الآداب الشرعية لابن مفلح (٤٤٢/٢).
ويجوز أيضًا شراء الكنيسة وتحويلها إلى مسجد، كما يشاهد في كثير من بلاد الغرب، ولو قلنا يستحب ذلك لم تبعد: لما فيه من إحياء عبادة صحيحة في مكان قد يشترك مع الله فيه غيره، وقد يعصى فيه وتقام فيه شعائر منسوخة أو باطلة على أن يزال من تلك الكنائس الصور والصلبان والنواقيس وما إلى ذلك مما هو خاص بهم وبعبادتهم.
الصدقة من مال الزوج
الإجابة للشيخ صالح الفوزان من موقع al-eman.com
هل يجوز للمرأة أن تتصدق عن أحد أقاربها الأموات دون علم زوجها؟ وما الحكم إذا كانت الصدقة من مال زوجها؟
يجوز للمرأة أن تخرج من مالها الخاص صدقة عن أقاربها الأموات لوجه الله سبحانه وتعالى ليعود ثوابها ونفعها إليهم، لأنها تتصرف من مالها وهي حرة في مالها في حدود ما شرعه الله.
والصدقة عمل صالح، ويصل ثوابها إلى من تصدق عنه إذا تقبلها الله، أما أن تتصدق من مال زوجها، وهو لا يمنع من ذلك وعرفت من زوجها ذلك، فلا مانع، أما إذا كان زوجها يمنع من ذلك فهذا لا يجوز.
يأكل بقدر عمله
رجل يدير أرضًا مملوكة ليتامى، فهل يجوز له أن يأكل منها؟
الواجب المحافظة على مال اليتيم وتعاهده ودفعه إليه إذا بلغ رشده كما أمر الله تعالى بذلك، ولا يجوز للإنسان أن يتساهل في ذلك وأن يفرط ويضيع مال اليتيم أو يأكل شيئًا منه بغير مسوغ شرعي، لأن هذا من الكبائر المتوعد عليها بالوعيد الشديد وبالنسبة لما أكله من دخل هذه الأرض فالله سبحانه وتعالي يقول: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِۚ﴾ (النساء: ٦) فيأكل من مال اليتيم بقدر عمله، والفقهاء يقولون يأكل الأقل من كفايته أو أجرته، أما ما زاد على ذلك فلا يجوز.
المجاهرة بالمعاصي
مجاهرة البعض بالمعاصي وارتكاب الآثام، ما حكمها؟
لا يجوز ارتكاب المعاصي لا سرًا ولا جهرا قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (الأعراف: ۳3)، والمجاهرة بالمعاصي فيها زيادة إثم على المعاصي الخفية لقوله ﷺ: «كل أمتي معافي إلا المجاهرين»، (رواه الإمام البخاري في صحيحه 7/89) من حديث أبي هريرة: لأن المجاهرة تدل على عدم المبالاة، وتسبب الاقتداء بالعصاة.
الإجابة للشيخ صالح بن عثيمين يرحمه الله من موقعه ibnothaimeen.com
تجاوز السرعة
ما حكم تجاوز السرعة المقررة للسيارات؟ وهل يجوز تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء إذا كان الطريق الآخر خاليًا؟
السرعة لا يمكن أن نحددها بحد معين لأن ذلك يختلف هناك فرق بين خط عام سريع وخط خاص، ولا يمكن ضبطها، ثم إن السيارة نفسها تختلف، فبعض السيارات إذا زادت فيها السرعة على مائة وعشرين تكون خطرًا، وبعض السيارات تكون أوسع من هذا، فلكل مقام مقال.
أما إن كانت السرعة محددة من قبل الجهات المختصة، فيجب التقيد بذلك حسب الإمكان.
أما بالنسبة لقطع الإشارة فأرى أنه لا يجوز قطع الإشارة، لأن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾(النساء: ٥٩)، وولاة الأمر إذا وضعوا علامات تقول للإنسان قف، وعلامات تقول للإنسان سر، فهذه الإشارات بمنزلة القول، يعني كأن ولي الأمر يقول لك: قف أو يقول: سر، وولي الأمر واجب الطاعة، ولا فرق بين أن تكون الخطوط الأخرى خالية أو فيها من يحتاج إلى أن يفتح له الخط، لأن هذا أمر بالإيقاف، وليس المعنى قف إن كانت الأخرى مشغولة بل المعنى قف نهائيًا، وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يتجاوز، ثم إنه قد يرى الإنسان أن الخطوط الأخرى غير مشغولة، فإذا بإنسان يأتي مسرعًا ليتدارك الإشارة التي ترخص له بالسير فيحصل الحادث لذلك ترى أن الواجب الوقوف.
التمثيل في المسجد
هل تجوز إقامة الحفلات والتمثيليات الهادفة التي تحض على الخير بالمسجد؟
لا حرج في إقامة الحفلات في المساجد وإحياء هذه الحفلات بتقديم عروض تمثيلية إذا كان المقصود منها هو حض الناس على الخير وليست فيها منكرات، وإن كان هناك مكان ملحق بالمسجد فهذا أفضل.
تأخير الصبيان
هل يتم إرجاع الصبية الصغار للصفوف الخلفية بصلوات الجماعة حتى لو حضروا مبكرين عن الكبار؟
ذهب بعض العلماء إلى تأخير الصبيان في الصفوف، وجعلهم في أواخر الصفوف وإذا تقدم أحد منهم فعلى الناس أن يرجعوه إلا أن الراجح عكس ذلك، وهو أن الطفل المميز إذا سبق إلى مكان فهو أحق به وليس لأحد أن يرده إلى الخلف، ومن أتى بعده فعليه أن يقف خلفه حتى لو كان رجلًا مسنًا لأن تأخير الأطفال وإرجاعهم فيه تبغيض للأطفال في المساجد، واحتقار وامتهان لهم ولم يأذن الله بهذا، وعلى كبار السن أن يسارعوا إلى الصف الأول ويسبقوا هؤلاء الأطفال إذا أرادوا حيازة الفضل والأجر.
خلوة النساء بالرجل المتحول
هل تجوز خلوة النساء برجل تحول جراحيًّا إلى أنثى؟
الميول الأنثوية عند رجل كامل الأجهزة المحددة لنوعه هي أعراض نفسية لا تنقله إلى حقيقة الأنثى، ويحرم القيام بعملية جراحية لتحويل الجنس لمجرد الرغبة في التغيير دون دواعٍ جسدية صريحة غالبة، ومن أجريت له جراحة مع تحقق كمال ذكوريته فهذا يحرم الخلوة معه؛ لأن هذه الجراحة لا تقطع عنه حكم الذكورة، وعلى هذا فيجب التعامل مع هذا الإنسان على أنه ذكر.
تشجيع الناس على الطاعة
هل يجوز رصد جوائز مالية لتشجيع الناس على أداء الطاعات؟
لا مانع من تشجيع الناس بالجوائز المالية على أداء الطاعات واجتناب المنهيات، فقد كان النبي ﷺ يشجع على الجهاد في - ساحات المعارك بأن من قتل قتيلًا فله ما وجده معه من مناع، تشجيعًا للمسلمين على الجهاد، وهو من أجل الطاعات والعبادات وقد جعل النبي ﷺ سهمًا من أموال الزكاة لمن يؤلف قلوبهم على: الطاعة والإيمان، حتى إذا تمكن الإيمان من قلوبهم أقبلوا إليه رغبةً وطمعًا فيما عند الله، ثم على من يفعل ذلك أن يتعاهد من يشجعه بتعليمه الإخلاص حين يلامس الإيمان شغاف قلبه، وعلى الشخص الذي يأخذ هذا المال أن يخلص نيته لله وهو يؤدي الطاعة.
الأسماء المحرمة والمكروهة
ما الأسماء التي يحرم التسمي بها وكذلك المكروهة؟
تحرم التسمية بكل اسم خاص بالله سبحانه وتعالى، كالخالق والقدوس أو بما لا يليق إلا به سبحانه وتعالى كملك الملوك وهذا محل اتفاق بين الفقهاء، مثل الرحمن والحكم والأحد وتحرم التسمية بالأسماء التي لا تليق إلا بالنبي ﷺ كسيد ولد آدم، وسيد الناس، وسيد الكل.
وتحرم التسمية بكل اسم معبد مضاف إلى غير الله سبحانه وتعالى كعبد العزى، وعبد الكعبة، وعبد الدار، وعبد علي، وعبد الحسين، وتحرم التسمية بأسماء الشياطين، كإبليس.
أما الأسماء المكروهة، فهي التسمية بما تنفر منه القلوب لمعانيها، أو ألفاظها، أو لأحدهما، لما تثيره من سخرية وإحراج لأصحابها وتأثير عليهم.
ويكره التسمي بأسماء فيها معان رخوة شهوانية، وهذا في تسمية البنات كثير، كفاتن، ويكره تعمد التسمي بأسماء الفساق المجان من الممثلين والمطربين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل