العنوان فتاوى المجتمع (عدد 1763)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-أغسطس-2007
مشاهدات 71
نشر في العدد 1763
نشر في الصفحة 52
السبت 04-أغسطس-2007
■ الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه
www.dr_nashmi.com
■ تأذي الزوجة من تدخين زوجها
■زوجة تتأذى من تدخين زوجها للسجائر، وهي تكره رائحتها وزوجها يرفض ترك تدخينها، فماذا يكون حكم الشرع في هذا الموضوع؟
- مما لا شك فيه أن رائحة السجائر كريهة - بغض النظر عن حكمها وهو في الجملة بين الكراهة والحرمة - وقد طلب الشرع من الزوجين العشرة بالمعروف فقال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (النساء: 19)، وقال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ﴾ (سورة البقرة: 228)، ومعنى العشرة بالمعروف هنا: التزام كل منهما بإعطاء الطرف الآخر كامل حقه من الواجبات وما دونها مما فيه كمال حسن العشرة، ومن حسن العشرة ترك الزوج كل ما فيه إيذاء الزوجة من مثل الغلظة في الكلام والعبوس في وجهها، وإهانتها وله عليها مثل ذلك. ولا شك أن الدخان فيه ضرر على الزوجين، وأخف ضرره على الزوجة إيذاء الزوج لها برائحته، مما قد يؤثر في كمال الاستمتاع بينهما، والاستمتاع مقصد شرعي وحق لهما لا للزوج وحده.
وقد نص الفقهاء على أن من حق الزوج أن يمنع زوجته من أكل ما يؤثر في كمال الاستمتاع، من مثل ما فيه رائحة كريهة كثوم وبصل وكرات، أما هي فليس لها أن تمنعه عند جمهور الفقهاء ولو كانت الزوجة تشرب الدخان لكان له منعها منه للضرر وللتأذي به، فهو أبلغ في المنع مما ذكر من الروائح. وإذا كان هذا حقًّا للزوج ويلزمها طاعة أمره في ذلك، فهو حق لها الحسن العشرة، فتطلب منه أن يمتنع عن إيذائها بدخان ورائحة السجائر، وحسن العشرة مندوب إليه ومستحب، كما ذهب إليه الحنفية والحنابلة، أو واجب ديانة لا قضاء كما ذهب إليه المالكية.
وعلى هذا نقول: من حق الزوجة أن تطالب زوجها أن يترك شرب الدخان لئلا يؤذيها بدخانه ورائحته، ولئلا يلحق بها الضرر المحتمل فإن قرر الطبيب المختص أن الدخان يضر هذه الزوجة لظرف صحي خاص بها، فيلزم الزوج الامتناع حينئذ، ويأثم إن لم يفعل وأصر رغم ضرره للزوجة وللزوجة أن تمتنع عن زوجها لهذا السبب. ولو طلبت الزوجة التطليق من القاضي وحكم لها بالطلاق للضرر. بعد أن يعذر الزوج ويطلب منه الامتناع عن الإضرار بها لم يبعد عن الصواب وصح حكمه.
هذا على القول بكراهة شرب الدخان وإن قلنا هو حرام، فيلزم الزوج الامتناع على كل حال.
■ رؤية الحامل الدم
■ أنا حامل في الشهر الثاني وهناك دم أحمر نزل إثر إجهاد.. فهل تجوز الصلاة أو لمس المصحف خلال هذه الفترة؟
- هذا الدم دم طهارة على ما يفهم من السؤال لأنه نزل بعد إجهاد، فيجوز أن تمسي المصحف وتصلي بعد التنظف والوضوء.
■ وصيتان للمتوفى
- توفي والدنا وتبين لنا أنه كتب وصيتين، وصية بالثلث لعمل الخيرات ووصية بالثلث لبعض الأقرباء من غير الورثة.. فماذا نفعل؟
هذا ما يسمى بتزاحم الوصايا، فتتعدد الوصايا، ولا يسعها الثلث - ما لم يجز الورثة ما زاد على الثلث - وبالنسبة لهذا السؤال يتم توزيع الثلث على الأقرباء من غير الورثة بالسوية، وذلك لأن الموصي لم يبين سهم كل ولو بين فإن الثلث يوزع بنسبة السهام التي ذكرها الموصي.
■ الإجابة للشيخ محمد عبد الله الخطيب من موقعه
■ بيع المرابحة من بنك ربوي
- يوجد عندنا في منطقتنا بنك ربوي يقوم ببيع المرابحة مثل شراء السيارات ومن ثم بيعها كما تفعل البنوك الإسلامية، فهل التعامل معه حرام؟
بيع المرابحة صورته أنني أذهب إلى البنك غير الربوي، وأطلب منه أن يشتري لي سيارة مثلًا، فيقوم البنك بشراء السيارة لنفسه ثم يبيعها لي بثمن أغلى نظراً للأقساط. فإذا كانت السيارة مثلاً بـ ٥٠ ألفاً نقداً قد يبيعها لي بالتقسيط بـ ٦٠ ألفاً فهذه هي صورة المرابحة التي يتعامل بها المسلم مع البنوك الإسلامية.
■ ضمان قروض ربوية
■ يطلب منى بعض الزملاء أن أكون ضامنًا لهم في قروض بفائدة من جهة العمل، هل على إثم في ذلك إذا كنت ضامنًا فقط؟
- قضية الضمان لبعض الزملاء في العمل والتوقيع على الأوراق عن طلب من طلب القروض أو السفليات تحتاج إلى أمور:
أولاً: أن تتأكد بصورة جازمة أن من يطلب هذا القرض أو السلفة يستطيع أن يقوم بالسداد في المواعيد المحددة وإلا فأنت المسؤول وتتحمل الغرامة لاعتبارك ضامنًا.
الأمر الثاني: ألا يكون هناك في هذا العمل فائدة أو شبه فائدة، فإذا كانت فأنت تعينهم على معصية الله ومخالفة أمره.
■ معنى كلمة «الأصوليون»
■ يتردد على ألسنة البعض عبارة «الأصوليون»، فما معنى هذه العبارة؟
- هذه العبارة تطلق اليوم على كل من يدعو إلى العودة إلى الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح، وكأن الدعوة إلى هذا الأمر المشروع إلى يوم القيامة صارت غريبة أو منكرة، وفي هذه الأيام يثار غبار عجيب وغريب حول شريعة الإسلام من العلمانيين وغيرهم بقصد الإمعان في إبعادها عن مكانتها ألا وهي الحكم والفصل بين الناس، قال الله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [الشورى: 10]
وقال الرسول صلوات الله وسلامه عليه «تركت فيكم ما إن اعتصمتم بهما لن تضلوا بعدي أبدى كتاب الله وسنتي» فكل من يدعو إلى العودة إلى تحكيم شرع الله كما جاء من عند الله، وكما طبقه الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون فهو على حق رضي الناس أم كرهوا.
■ الإجابة للدكتور حسام الدين عفانة من موقعه
■ تبرج الجاهلية الأولى
■ ما المقصود بالجاهلية الأولى في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾ (الأحزاب (۳۳)؟
- قوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (الأحزاب: 33)، ورد ضمن خطاب الله عز وجل لنساء النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)﴾. (الأحزاب: 30-34)
والتبرج عند العلماء هو أن تظهر المرأة زينتها ومحاسنها مما يجب عليها ستره وذلك قوله تعالى، وهو من كبائر الذنوب باتفاق العلماء. وقد عد الشيخ ابن حجر الهيتمي خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة من الكبائر، والأدلة الشرعية تدل عليه. (انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر ( ٢/٩٦ – 97).
وقد توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المتبرجة بأنها لا تدخل الجنة ولا تشم رائحتها، وهذا يدل على أن التبرج من الكبائر، كما ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» (رواه مسلم).
وأما الجاهلية فقد ورد هذا اللفظ في الكتاب والسنة في عدة مواضع ومما يراد به الفترة التي سبقت الإسلام، وما كان الناس عليه من أخلاق سيئة حينذاك.
وقال بعض المفسرين: إن الجاهلية الأولى يقابلها جاهلية ثانية، والأولى كانت قبل الإسلام والثانية تكون بعده. وهذا وجه حسن في تفسير الآية.
وروى الطحاوي في مشكل الآثار عن ابن عباس قال: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ قال: كنا نقول: تكون جاهلية أخرى.
وذكر أهل التفسير أن تبرج النساء في الجاهلية الأولى كان بمشيهن بتكسر وتغنج وتبختر أو تلقي المرأة خمارها على رأسها ولا تشده فلا يواري قلائدها وقرطها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها وتبرج الجاهلية الأولى لا يقاس مع العري الفاضح المنتشر في زماننا هذا. فيبدو أن ما كان يعد تبرجًا في الجاهلية الأولى يعتبر اليوم تسترًا وحشمة في زماننا هذا.
وخلاصة الأمر أن النهي عن تبرج الجاهلية الأولى يكون بمنع المرأة من إظهار محاسنها وزينتها، ويجب عليها ستر ما أمر الله تعالى بستره.
■ الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين
■ كيفية إبطال السحر؟
■ كيف يمكن إبطال السحر بالقرآن والسنة والأذكار والأدعية؟
- يختار من هو من أفضل القراء وأتقاهم وأشدهم تمسكًا بالسنة وعملًا بالشريعة وبعدًا عن المحرمات والمعاصي، فإن قراءته تؤثر بإذن الله في إبطال الأعمال السحرية، كما أنه لا بد من أن يكون المقروء عليه من أهل التقوى والخير والصلاح والاستقامة، قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (الإسراء: 82)
كما أنه لا بد من اعتقاد أن القرآن هو الشفاء والعلاج النافع، ولا يجعل القراءة تجربة بل يجزم بأنه يزيل المرض بإذن الله تعالى، ثم إن القارئ يستحضر الآيات التي خصت بقراءتها على المريض، ويكررها. وعلى المسلم أن يتحصن دائما بالأدعية النبوية والأوراد المأثورة من الكتاب والسنة، ويحافظ على أذكار الصباح والمساء، فبذلك يحفظه الله من كيد الكائدين والله أعلم
■ اتباع مذهب معين
■ هل لا بد للمسلم أن يتبع مذهبًا معينًا، أم يكفيه أن يكون مسلمًا وإذا أشكل عليه شيء سأل العلماء؟
- يكفيك أنك مسلم متبع للشريعة، فأما المذهب الحنبلي أو الشافعي فلا يلزم التقيد به. لكن أولئك العلماء كان لهم مكانة مرفوعة مشهورة بين الأمة، ودونت أقوالهم فاتبعها أصحابهم وأتباعهم، فأصبحت مذاهب معترفًا بها. مع أنهم متفقون في باب المعتقد والتوحيد. وكذا متقاربون في الفروع، لكن بعضهم قد يخفى عليه الدليل أو وجه الدليل فيجتهد ويفتي بحسب اجتهاده، ولا يلزم غيره بما قال به لكن أولئك الأتباع تعصب أكثرهم، وتقيد بأقوال أولئك الأئمة ولو كانت مخالفة للدليل وتكلفوا في رد النصوص حتى توافق ما ذهبوا إليه. فعلى هذا ننصح العامة بأن ينتموا إلى الإسلام، وأن يرجعوا فيما أشكل عليهم إلى العلماء المعتبرين وإلى مؤلفات أهل العلم الذين عرف عنهم النصح للإسلام والمسلمين، والله أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل