العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1956)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-يونيو-2011
مشاهدات 44
نشر في العدد 1956
نشر في الصفحة 60
السبت 11-يونيو-2011
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
● تقبيل المصحف والخبز
. ما حكم تقبيل المصحف، والخبز كما يفعل بعض الناس ؟
- يجوز تقبيل المصحف من باب التكريم له، وهذا قال به الحنفية والحنابلة، وفعله عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، كما فعله بعض الصحابة، فهو جائز لا شيء فيه. أما تقبيل الخبز فأجازه بعض الفقهاء كالشافعية والحنفية، ويرى بعض الفقهاء أنه بدعة، ونحن نؤيد القول بعدم جواز تقبيله سدا لذريعة أن يقبل الناس الجمادات من كل ما هو محبوب لديهم، وهذا لا دليل على جوازه
● تقبل العزاء
. هل جلوس أهل المتوفى في البيت لتلقي العزاء بدعة؟
- التعزية مستحبة ومندوبة، فقد حث عليها النبي صلي الله عليه وسلم فقال: من عزى مصاباً له مثل أجره (أخرجه الترمذي ٣٧٦/٢)، وضعفه ابن حجر في التلخيص (۱۳۸/۲)، ومدة التعزية ثلاثة أيام، لقول النبي : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على میت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا (البخاري ١٤٦/٣)، والحديث يقيد مشروعية الحداد . وأما عن جلوس أهل الميت لتقبل العزاء
فقد أجازه الفقهاء، لكن بعضهم أجازه مع الكراهية، معللين ذلك بأنه يجدد الحزن فاعتبروه لذلك بدعة، وهذا قول الشافعية والحنابلة، وقال بعض الحنابلة المكروه هو البيتوتة عند أهل الميت، أو يستديم المعزي الجلوس زيادة كثيرة على قدر التعزية، وقال الحنفية بجوازه ما لم يشتمل على محظور کفرش البسط، وتقديم الطعام من أهل الميت لأن السنة أن يقدم الطعام لأهل الميت من جيرانهم أو أهلهم لقول النبي صلي الله عليه وسلم : اصنعوا لأهل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم الترمذي (٣١٤/٣).
وقال المالكية: إن الأفضل في التعزية أن تكون في بيت المصاب، ويفهم من كلام جمهور الفقهاء أن التعزية مستحبة، وأن الجلوس لها جائز إذا لم يشتمل على محظور أو بدعة.
● المصافحة بعد الصلاة
هل يجوز المصافحة بعد الصلاة؟ وهل هي بدعة؟
المصافحة من السنة، أجمع العلماء على أن المصافحة سنة؛ فقد روى قتادة رسالة
قال : قلت لأنس رواية : أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . (البخاري ۱۱۷/۸)، وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان فيصليان علي إلا غفر لهما الله قبل أن يتفرقا الترمذي وأبو داود وغيرهما، وهذا شامل المصافحة الرجل للرجل والمرأة للمرأة.
وأما المصافحة بعد الصلوات، فقد اختلف الفقهاء فيها، فمنهم من استحبها خاصة بعد صلاة الصبح والعصر، ومنهم من أباحها، ومنهم من كرهها، ولم يقل أحد بحرمتها، أو إنها بدعة ضلالة، والقول بالاستحباب أقواها دليلا والحجة فيه: أن الأحاديث الحاثة على المصافحة عامة ولم تخصص في وقت دون وقت و لما روي عن أبي جحيفة رسالة قال: «خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء، فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عترة - عصاة - تمر من ورائها المرأة وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم، قال أبو جحيفة: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب من رائحة المسك (البخاري ٥٦٥/٦)، قال المحب الطبري ويستأنس بذلك لما تطابق عليه الناس من المصافحة بعد الصلوات في الجماعات، لا سيما في العصر والمغرب إذا اقترن به قصد صالح من تبرك أو تودد أو نحوه.
وقال الإمام النووي: اعلم أن هذه المصافحة مستحبة عند كل لقاء، وأما ما اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر؛ فلا أصل له في الشرع على هذا الوجه، ولكن لا بأس به، ومن كلام العز بن عبد السلام أن مصافحة من كان معه قبل الصلاة مباحة، ومن لم يكن معه قبل الصلاة سنة، واعتبر ابن عبد السلام المصافحة عقيب الصبح والعصر من البدع المباحة. وحجة من قال بالكراهة خشية اعتقاد العوام أنها سنة في خصوص ما بعد الصلوات، وأن لها خصوصية زائدة على غيرها من المواضع ..
الإجابة للدكتور حسام الدين عفانة
● المحافظة على نظافة المسجد
. يتساهل بعض المصلين في نظافة مرافق المسجد، وخاصة الحمامات بعد استعمالها .. فما توجيهكم لهم ؟
- المساجد هي بيوت الله عز وجل، قال الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ ( النور : ٣٦)، البيوت المذكورة في الآية الكريمة هي المساجد، كما قال ابن عباس ومجاهد والحسن البصري، ورجحه القرطبي في تفسيره (٢٦٥/١٢)، وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ} : أي أمر الله تعالى برفعها، أي بتطهيرها من الدنس واللغو، والأفعال والأقوال التي لا تليق فيها .. وقال قتادة: هي هذه المساجد أمر الله سبحانه ببنائها ورفعها، وأمر بعمارتها وتطهيرها . (تفسير ابن كثير (٦٢/٦).
وقال السيوطي: «في هذه الآية الأمر بتعظيم المساجد وتنزيهها عن اللغو والقاذورات (تفسير القاسمي ٢١٤/١٢)، فيؤخذ من الآية الكريمة وجوب تعظيم المساجد لأنها من أعلام دين الله وشعائره قال الإمام القرطبي: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (الحج : ۳۲)، الشعائر جمع شعيرة، وهو كل شيء لله تعالى فيه أمر أشعر به وأعلم فشعائر الله أعلام دينه لا سيما ما يتعلق بالمناسك. (تفسير القرطبي ٥٦/١٢). ولا شك أن المساجد داخلة في عموم شعائر الله، ومن تعظيمها المحافظة على نظافتها والاعتناء بها بجميع وجوه العناية ..
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
● معاهدات الصلح
. لماذا قام صلاح الدين بعقد صلح مع الصليبيين؟ وما الفرق بينه وبين الصلح مع اليهود الذي لا ترونه كما في كتابكم حكم معاهدات الصلح والسلام مع اليهود .. وموقف المسلم منها ؟
- الصلح الذي عقده صلاح الدين الأيوبي - يرحمه الله - مع الصليبيين صلح المنتصر، وليس في شروطه ما يخالف دين الإسلام، ومعلوم أن الصلح جائز مع الكفار كما صالح رسول الله صلي الله عليه وسلم كفار قريش في الحديبية، وصالح اليهود عند قدومه إلى المدينة، وصالح يهود خيبر على نصف ما يخرج من الأرض، وكما صالح عمر بن الخطاب رضي الله عنه النصارى بيت المقدس، وكما صالح قادة المسلمين الروم وغيرهم.. ولكن الصلح المرفوض مع الكفار هو ما فيه تبديل للدين ونقض للإسلام كالصلح على وضع الحرب أبدا مع الكفار كما هو منصوص عليه في الاتفاقية التي يسمونها «كامب ديفيد».
● سلس البول
. من به «سلس بول» وانتفاخ وغازات في بطنه.. ماذا يفعل؟ هل يغسل مكان النجاسة، أم يرش عليه الماء فقط، أم ماذا ؟ حيث البول يخرج قطرة أو اثنتين، وهل يتوضأ بعد الأذان؟
- يتوضأ عند كل صلاة من سلس البول ولا يضره ما ينزل بعد الوضوء وأثناء الصلاة
● وعدتها ألا أتزوج عليها
. وعدت زوجتي ألا أتزوج عليها، ولكن بعد مرور سنوات شعرت أني بحاجة إلى امرأة أخرى، ولما أقدمت على ذلك قالت لي زوجتي: إنك وعدتني بعدم الزواج علي فهل علي فعلا أن أوفي بوعدي ؟
نعم، يجب عليك الوفاء بالوعد، أو التحلل منه.
● حدود العلاقة بين الخطيبين
. ما حدود العلاقة الشرعية بين الخطيبين قبل الزواج؟
- الخطيبة أجنبية، ولا يحل للخاطب شيء منها من الاستمتاع لا بصوتها، ولا بالنظر إليها ولا بالشم، ولا بالقبل، وكل هذا من الزنا.
● عقد الزواج والإشهار
. شاب عقد على فتاة واتفق مع والدها أن يبني بها بعد عام، وقد بنى بها بعد شهرين دون علم والدها .. فما حكم الشرع في هذا ؟
- إذا كان قد عقد الزواج أي كتب العقد : فقد أصبحت الفتاة زوجته وتحل له، ولا يحتاج أن يأخذ إذن من والدها، أما بالنسبة للدخول فيجب إشهاره كذلك؛ لأنه يتوقف عليه ثبوت النسب لأن ثبوت النسب يكون بالخلوة، لهذا يجب الإشهاد على الخلوة ولو باثنين فقط، وذلك لثبوت النسب إن حصل الحمل ..
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
● عذاب القبر
. هل عذاب القبر يختص بالروح أم بالبدن؟
- عذاب القبر ثابت بكتاب الله وسنة رسوله، أما في كتاب الله ، فقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) ﴾ (الأنعام)، وأما الأحاديث التي فيها عذاب القبر فهي كثيرة ومنها الحديث الذي يعرفه الخاص والعام من المسلمين، وهو قول المصلي: أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال .. وعذاب القبر في الأصل على الروح وربما تتصل بالبدن أحيانا، ولا سيما حين سؤال الإنسان عن ربه ودينه ونبيه حين دفنه، فإن روحه تعاد إلى جسده، لكنها إعادة برزخية لا تتعلق بالبدن تعلقها به في الدنيا : ويسأل الميت عن ربه ونبيه ودينه، فإذا كان كافراً أو منافقا قال: هاه هاه لا أدري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق …
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل