العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1501)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 18-مايو-2002
مشاهدات 65
نشر في العدد 1501
نشر في الصفحة 58
السبت 18-مايو-2002
أيهما يأتي أولًا؟
إذا حلف المسلم بأنه لن يذهب إلى المكان الفلاني، ثم أراد أن يذهب، ويكفر عن يمينه، فهل يخرج الكفارة أولًا أو يذهب إلى المكان ثم يكفر عن يمينه الكفارة المعروفة وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فإن لم يجد يصم ثلاثة أيام؟
يجوز أن يقدم إخراج الكفارة على فعل خلاف ما حلف عليه.. وهذا عند جمهور الفقهاء عدا الحنفية الذين قالوا: يجب أن يفعل المحلوف عليه، ثم يكفر عن يمينه.
واستدل الجمهور بما روى عبد الرحمن بن سمرة رضى الله عنه أن النبي الله قال: يا عبد الرحمن، إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك، ثم أنت الذي هو خير، «فتح الباري ٦۰۸/۱۱ ومسلم»
حكم التداوي بالخمر:
هل يجوز أن تستعمل الخمر باعتبارها دواء لا باعتبارها خمرًا مسكرًا؟ وإذا لم يجز استعمالها دواء هل يمكن الاستفادة منها بأي نوع من أنواع الاستفادات؟
جمهور الفقهاء قالوا: يحرم الانتفاع بالخمر ولو باعتبارها دواء ولا يجوز الاستفادة منها بأي وجه من الوجوه لقوله الله: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم، وقوله ﷺ حين سأله طارق بن سويد -رضي الله عنه- عن الخمر فنهاه -أو كره أن يصنعها- فقال: «إنما أصنعها للدواء، فقال: إنه ليس بدواء، ولكنه داء» (مسلم ١٥٧٣/٢).
وذهب الشافعية إلى أن التداوي بالخمر حرام في الأصح إذا كانت غير ممزوجة بشيء آخر تستهلك فيه، وأنه يجوز التداوي بها عند فقد ما يقوم مقامها من الدواء بالطاهر المباح والاستعمال حينئذ من باب الضرورة، ويتقيد حينئذ بالقدر الضروري، وفي كل الأحوال لابد من وصف طبيب مسلم خبير، ونحن نميل إلى هذا الرأي.
تقبيل يد العالم جائز:
شاهدت في بعض البلاد الإسلامية بعض الناس يقبل يد العلماء الفقهاء في الدين، فهل هذا يجوز؟
يجوز أن يقبل الناس يد العالم الفقيه الصالح، ويجوز أيضًا تقبيل رأسه وجبهته وبين عينيه، ويجوز ذلك كذلك للوالدين إذا كان هذا التقبيل من باب البر والتقوى.
ثبت أن النبي ﷺ عانق جعفر بن أبي طالب حين قدم من سفره من الحبشة، وقبله بين عينيه.
وكان عبد الله بن عمر في سرية من سرايا رسول الله ﷺ فذكر قصته ثم قال: «فدنونا من النبي ﷺ فقبلنا يده» (حديث حسن).
ليس سنة لك لكنه مرغوب:
كثير من القائمين على أمر المساجد يشعلون البخور يوم الجمعة فهل هذا جائز وهل هو سنة كان النبي وصحابته الكرام يفعلونها؟
تطييب المساجد بالبخور وغيره ليس سنة عند الجمهور، ولكنه مشروع ومرغوب وكان عبد الله بن المجمر يجمر المسجد إذا قعد عمر على المنبر ويروى أن ابن الزبير لما بني الكعبة طلا حيطانها بالمسك، وقال بعض الفقهاء إنه سنة.
ميراث المطلقة «المعتدة»:
امرأة طلقها زوجها الطلقة الثانية ثم قدر الله تعالى أن يتوفى زوجها وهي مازالت في العدة، فهل ترثه في هذه الحالة؟
مادامت العدة لم تنقض، فإنها ترثه لأن الزوجية قائمة بينهما في الطلاق الرجعي، فترثه إن مات، ويرثها إن ماتت.
أما الطلاق البائن فلا توارث فيه بينهما ولو في فترة العدة لانقطاع آثار الزوجية واستثني من ذلك ما لو طلقها في مرض الموت فإنها ترثه إن لم يكن الطلاق بناء على طلبها، وللفقهاء هنا تفصيل.
ماء جديد لمسح الرأس:
هل يكفي في الوضوء أن نمسح على الرأس بما تبقى من ماء الوضوء في اليد، أم لابد من ماء جديد؟
مسح الرأس يكون بماء جديد غير ما تبقى على يده أو ذراعه، وقد روي عن عبد الله ابن زيد قال: مسح رسول الله ﷺ رأسه بماء غير فضل يديه وهذا قول أبي حنيفة والشافعي، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.
نفقة الوالدين الفقيرين واجبة على الابن
هل يجوز دفع الزكاة إلى الوالدين الفقيرين؟
مادام الوالدان فقيرين فإن نفقتهما تجب على الابن الموسر، ولا تجوز الزكاة لهما من ماله، لأن دفع الزكاة تكفيهم عن النفقة. فكأن الابن دفع المال إلى نفسه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل