; فتاوى المجتمع (1621) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1621)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 02-أكتوبر-2004

مشاهدات 54

نشر في العدد 1621

نشر في الصفحة 58

السبت 02-أكتوبر-2004

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

جواز القراءة في التفسير لغير الطاهر

  • هل يجوز للمرأة غير الطاهرة أن تمسك كتاب التفسير وتقرأ فيه الآيات القرآنية وهي لا تقصد التفسير، ولكن تقصد أن تقرأ القرآن فهل هذا جائز؟ 

هذا مما اختلف فيه الفقهاء فالمالكية والحنابلة يجيزون القراءة والمس لكتب التفسير لغير الطاهر رجلًا أو امرأة؛ لأن كتب التفسير لا تسمى قرآنًا، والآية الكريمة: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (سورة الواقعة: 79)، ومقصوده القرآن لأنها صفة له لا لغيره، وقد نص المالكية على أنه لو قصد القرآن الذي في التفسير ولم يقصد التفسير وكانت آيات متوالية فهذا جائز، وقال بعضهم لا يجوز، وقال الحنفية بكراهتهم للقراءة، وقال الشافعية قولًا وسطًا قالوا: إن كان القرآن أكثر من التفسير فلا يجوز كأن يكون التفسير لبعض الآيات وإن كان التفسير أكثر جاز مسه والقراءة فيه.
كما يجوز لغير المتطهر أن يقرأ الآيات الواردة في كتب الفقه، وهذا يكاد يكون محل اتفاق بين الفقهاء، ولعل الراجح اتجاه المالكية والحنابلة إذ المقصود من حرمة المس لمسمى
القرآن المبدوء بالفاتحة المنتهي بسورة الناس، وليس قراءة القرآن من كتاب أو صحيفة؛ إذ لا يسمى ذلك، قرآنًا ورسول الله ﷺ كتب إلى هرقل كتابًا وفيه آية (البخاري1/32).

 

رائحة الفم الكريهة وصلاة الجماعة:

  • تظهر من فمي رائحة كريهة لمرض في اللثة، فهل يجوز أن أتخلف عن صلاة الجمعة والجماعة إلى أن تنظف اللثة وتذهب الرائحة الكريهة؟

ما دمت تقدر أن هذه الرائحة يتأذى منها المصلون فيجب عليك أن تصلي في البيت، وأنت معذور عن حضور الجمعة والجماعة؛ لأن هذه الرائحة حكمها حكم من أكل ثومًا، أو بصلًا، أو كراثًا، أو بقلًا لقوله ﷺ: «من أكل من هذه البقلة الثوم أو من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» (مسلم 1/395).

 

ملابس الزوجة من واجبات الزوج

  • هل يجب على الزوج أن يوفر الثياب لزوجته، أو أن هذه مما يجب على الزوجة أن تشتريه من أموالها أو من نفقتها التي يدفعها الزوج؛ لأن أسعار الثياب مرتفعة والزوجة لا تكتفي بالقليل؟ 

يجب على الزوج أن يوفر الثياب المناسبة لزوجته صيفًا وشتاءً وبقدر استطاعته في حال اليسر وفي حال العسر لقوله -تعالى-: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (سورة البقرة :۲۳۳)، وقوله ﷺ: «لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» (الترمذي 3/458) حديث حسن صحيح. والواجب على الزوج أن يشتري لها كفايتها من الملابس تبعًا للعرف ويجري العرف بأن المرأة لا تكتفي بثوب أو ثوبين فيراعي ذلك، لكن مع مراعاة قدرة الزوج وعدم الإسراف، ومن الإسراف الشراء تبعًا للموضة ولو كانت بأغلى الأثمان، ويمكن أن يدفع الزوج لها نقدًا يكفي حاجتها، ولها أن تزيد من عندها إذا أرادت.


ترديد الأذان.. أولى

  • أحيانًا ندخل المسجد والمؤذن يؤذن فهل نجلس لأن الأذان قد يكون في بدايته وبعض المؤذنين يطيلون في الأذان، أو يجب أن نظل واقفين إلى أن ينتهي المؤذن من أذانه؟ 

الأولى في هذه الحال أن تظل واقفًا وترد على المؤذن كما طلب النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن تقول مثل ما يقول إلا في الحيعلتين، فتقول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا انتهى المؤذن من الأذان تؤدي تحية المسجد ركعتين، وهذا رأي جمهور الفقهاء، ولو جلست حتى ينتهي فلا بأس على رأي الحنفية.

 

لبس المرأة الصندل

  • ما حكم لبس المرأة الصندل بحيث يرى قدمها عند المشي؟ 

المرأة كلها عورة بالنسبة للرجل الأجنبي ما عدا الوجه والكفين، فيجوز أن يظهر منها الوجه والكفان، وهذا عند جمهور الفقهاء وذلك لقوله -تعالى-: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (سورة النور : ۳۱) والمراد من الزينة مواضعها، ومواضع الزينة الظاهرة الوجه والكفان، فالكحل زينة الوجه، ومثل الكحل غيره من أنواع الزينة، وكذا الخاتم زينة الكف، وروي عن أبي حنيفة أنه يحل النظر إلى القدمين.
واستند في هذا إلى ما روي عن عائشة -رضي الله عنها- في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ ، قالت القلب والفتحة «وهي خاتم أصبع الرجل»، فدل على جواز النظر إلى القدمين.
ويرى الإمام أحمد بن حنبل أن المرأة كلها عورة حتى الوجه والكفان، ولعل الراجح قول جمهور الفقهاء (وهم المذاهب الثلاثة الحنفية والمالكية والشافعية) وهذا إذا أمنت الفتنة، أما إذا لم تؤمن الفتنة فلا يجوز للمرأة أن تكشف عن وجهها أو كفيها .
    وبناء على ما سبق فإنه لا يجوز أن تلبس المرأة الصندل دون جوارب لأنه يظهر قدميها، وهما عورة عند أغلب الفقهاء.

اقتناء الحيوانات الأليفة

  • يوجد حيوان يقال له الهوم مستر وهو حيوان أليف يربى في المنازل، وينتمي إلى فصيلة القوارض، فهل يجوز بيعه وشراؤه وتربيته في المنزل كزينة؛ وذلك لمنظره الجميل وحركاته البهلوانية؟

هذا الحيوان «الهوم مستر»، يجوز اقتناؤه والمتاجرة به مادام حيوانًا ينتفع به، ويعتبر الجمال والصوت منفعة لها قيمة، فيجوز حبس الحيوان والطير إذا كان لغرض مشروع كالاستمتاع بصوته أو صورته أو حركاته، وهذا الحيوان ينتفع بشكله وجماله وحركاته، فإذا لم يترتب عليه ضرر من مرض ونحوه، فإنه يجوز -كما قلت- اقتناؤه والمتاجرة فيه.

 

الإجابة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله   islamtoday.net 

الاحتفال بليلة النصف من شعبان

  • هل توجد عبادات أو أعمال خاصة بليلة النصف من شعبان؟    

قال الله -تعالى-: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (سورة المائدة: ٣)، وقال -تعالى-: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (سورة الشوری: ۲۱) وفي الصحيحين: البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (۱۷۱۸) عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي ﷺ قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». وفي صحيح مسلم (٨٦٧) عن جابر -رضي الله- عنه أن النبي ﷺ كان يقول في خطبة الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل دلالة صريحة على أن الله -سبحانه وتعالى- قد أكمل لهذه الأمة دينها وأتم عليها نعمته، ولم يتوف نبيه -عليه الصلاة والسلام- إلا بعدما بلغ البلاغ المبين، وبين للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال، وأوضح ﷺ أن كل ما يحدثه الناس بعده وينسبونه إلى دين الإسلام من أقوال أو أعمال فكله بدعة مردودة على من أحدثه، ولو حسن قصده وقد عرف أصحاب رسول الله ﷺ الأمر، وهكذا علماء الإسلام بعدهم فأنكروا البدع وحذروا منها.
ومن البدع التي أحدثها بعض الناس بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان وتخصيص يومها بالصيام، وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه، وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة، لا يجوز الاعتماد عليها أما ما ورد في فضل الصلاة فيها فكله موضوع كما نبه على ذلك كثير من أهل العلم، وورد فيها أيضًا آثار بعض السلف من أهل الشام وغيرهم والذي أجمع عليه جمهور العلماء أن الاحتفال بها بدعة، وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة وبعضها موضوع، وممن نبه على ذلك الحافظ ابن رجب في كتابه الطائف المعارف وغيره والأحاديث الضعيفة إنما يُعمل بها في العبادات التي قد ثبت أصلها بأدلة صحيحة، أما الاحتفال بليلة النصف من شعبان فليس له أصل صحيح حتى يستأنس له بالأحاديث الضعيفة.
وقد ذكر هذه القاعدة الجليلة الإمام أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.
وقد أجمع العلماء -رحمهم الله- على أن الواجب رد ما تنازع فيه الناس من المسائل إلى كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ فما حكما به أو أحدهما فهو الشرع الواجب الاتباع وما خالفهما وجب طرحه، وما لم يرد فيهما من العبادات فهو بدعة لا يجوز فعله، فضلًا عن الدعوة إليه وتحبيذه. كما قال -سبحانه- في سورة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۚ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (سورة النساء: 59)

الإجابة للدكتور علي جمعة مفتي مصر من موقع وزارة الأوقاف المصرية:  www.alazhr.org 

حُكم التجارة في أجهزة الدِش:

  • هل التجارة في بيع أجهزة الدش من ريسيفر وكامات وشرائح وما تستقبله من قنوات مفتوحة تبث برامج مختلفة منها ما هو طيب ومنها الرديء حلال أم حرام؟

أجهزة استقبال الأقمار الصناعية ومستلزماتها من ريسيفر وأطباق استقبال وغيرها عبارة عن أدوات تعين المشاهد على متابعة ما يدور حوله في مختلف البلاد القريبة والبعيدة والتعرف على أخبارها، وكذلك متابعة ما تبثه القنوات الفضائية في هذه البلاد من برامج مختلفة، وكذلك مواد تليفزيونية متباينة منها ما هو جيد ومنها ما هو رديء.
والمشاهد هو الذي يقوم باختيار ما يراه على هذه القنوات، وهو أمين على نفسه في أمر الاختيار بين الطيب والخبيث.
وقد تقرر شرعًا أن الحرمة إذا لم تتعين حلت وعليه فكل ما كان ذا استعمالين جاز بيعه والاتجار فيه، وتكون مسؤوليته على المستعمل فإن استعمله في الحلال فحلال، وإن استعمله في الحرام فعليه الحرمة، والله سبحانه و-تعالى- أعلم.

الإجابة للجنة الفتوى بالأزهر من موقع نداء الإيمان www.al-eman.com 

حُكم المادة النجسة الصابون:

  • الصابون في البلاد الغربية وأيضًا بعض الأنواع في البلاد العربية يحتوي على نسبة من دهن الخنزير فهل استعماله حرام؟

توجد أنواع من الصابون يدخل في تركيبها دهن الخنزير، كما توجد أنواع من الجبن تُعقد بمادة نجسة، وقد وجه سؤال إلى علماء الأزهر نُشرت إجابته بمجلة الأزهر نور الإسلام سابقًا في المجلد الخامس صفحة (۱۰۸)، وفيها:
أن الحكم يبنى على أن انقلاب العين وتحولها من حقيقة إلى أخرى يطهرها أم لا؟ وهى مسألة اختلف فيها الإمامان أبو يوسف ومحمد، فذهب أبو يوسف إلى أن تحول العين لا يطهرها، وذهب محمد إلى أنه يطهرها لأن الحقيقة التي رتب عليها الشارع وصف النجاسة قد ذهبت والموجود عين أخرى، فالحيوان الميت نجس بوصف الحيوانية والموت، فإذا صار ملحًا كان طاهرًا لأن الحقيقة التي حكم عليها بالنجاسة غير موجودة.
وقد اختار علماء المذهب قول الإمام محمد، ونصوا على أنه المفتي به، فقد جاء في فتح القدير على الهداية ما نَصِه: واختار كثير من المشايخ قول محمد، وهو المختار: لأن الشرع رتب وصف النجاسة على تلك الحقيقة، وتنتفي الحقيقة بانتقاء بعض أجزائها، فكيف بالكُلِّ؟ ثم قال: وعلى قول محمد فرعوا الحكم بطهارة صابون صنع من زيت نجس (ج ۱ ص ۱۳۹). 
ونقل ابن عابدين عن المجتبي ما نَصِه: جعل الدهن النجس في صابون يفتى بطهارته لأنه تغير والتغير يطهر عند محمد ويُفتى به للبلوى. ثم قال ابن عابدين وظاهره أن دهن الميتة كذلك، ثم نقل عن المنية، ما يؤيده (ج ۱ ص۲۱۰)، ومن ذلك يعلم أن الصابون المتخذ في صناعته دهن نجس من حيوان، ولو كان خنزيرًا أو غيره طاهر، ولا مانع من استعماله شرعًا على ما هو المختار من مذهب الحنفية، ومثل الصابون ما يعرف باسم (الشامبو) والله أعلم.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

110

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الوحدة وصلاة الجماعة في المدارس

نشر في العدد 98

124

الثلاثاء 02-مايو-1972

بريد القراء (98)

نشر في العدد 59

127

الثلاثاء 11-مايو-1971

حوار مع الشيطان