; فتاوى المجتمع (1642) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1642)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 12-مارس-2005

مشاهدات 88

نشر في العدد 1642

نشر في الصفحة 56

السبت 12-مارس-2005

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

ملكية ناقصة

  • اشتريت عقارًا ودفعت ٣٠% من قيمته وهو مسجل باسم مالكه حتى أسدد المبلغ كله، ولا أستطيع التصرف في العقار.. فهل عليه زكاة؟
  • هذا العقار لم تملكه ملكًا تامًا فلا نستطيع التصرف فيه. فلا زكاة عليه في هذه الحال، لكن إذا أذن لك المالك بالبيع فتجب الزكاة في نصيبك من هذا العقار.

لا ميراث لها

  •  توفي أخي في حادث وزوجته غير مسلمة.. فما حكم الشرع في الأمور الآتية: هل تدخل العدة وتطبق عليها التزاماتها؟ وهل لها نصيب من الميراث ومعاش المتوفى؟
  •  زوجة أخيك غير المسلمة من أهل الكتاب، وهذه عليها عدة باتفاق المذاهب، وتكون عدتها مثل عدة المسلمة فيما يترتب على العدة من أحكام، وسبب ذلك أن العدة تجب حقًا لله تعالى كما هي حق للزوج والزوج مسلم فتجبر على العدة حقًا لله وحقًا لزوجها. وأما الميراث فلا ميراث لها لأنها ليست مسلمة، وأما: الراتب فإن كان مخصصًا لها أو لها ولأولادها من الدولة فهو من حقها وحق أولادها ولا يعتبر ميراثًا. والله أعلم.

 

أرباح بيع نغمات النقال

  • أريد أن أفتح محلا لبيع الهواتف النقالة.. هل أرباح بيع النغمات والفيديو كليب والصور وغيرها تعتبر أرباحًا محرمة؟
  • بيع الهواتف ومستلزماتها لا شيء فيه. ولكن لا يجوز بيع الفيديو كليب إذا كان فيه صور وتمثيليات وغناء.. مما هو معهود سوؤه في هذه الأشرطة، وحينئذ ما كان من الفيديو المخل بالآداب والصور الفاضحة لا يجوز بيعه، وكذلك النغمات الموسيقية في الأجهزة إذا كانت على شكل أغان ونغم.. أما الإيقاع غير المنظم للتنبيه فلا شيء فيه، والله أعلم.

الزكاة لتعليم طلبة فلسطين

  • هل يجوز دفع زكاة لتعليم طالبة في إحدى الجامعات في الأرض المحتلة؟
  •  إذا كانت الطالبة فقيرة ويعجز وليها عن نفقتها الدراسية أو يحتاج إلى دين لدفع نفقات الدراسة فيجوز دفع الزكاة لها، وغالب من هم في الأراضي المحتلة -إن لم يكونوا كلهم- في حد الفقرة

 

الإجابة للشيخ صالح بن عثيمين

هل يجوز ضرب الحيوان؟

  • نحن نعيش في منطقة جبلية وعرة جدًا ونستخدم في الغالب الحيوانات في جميع تنقلاتنا مثل الجمال والحمير والبغال، وعند ذلك سواء ذهبنا إلى المدرسة التي تبعد عن القرية عشرة كيلو مترات تقريبا نضربها ضربا موجعا لكي تمشي وتقطع المسافة إلى المدرسة بسرعة.. فما الحكم علما بأنني قرأت حديثًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحيوانات تقتص من الإنسان يوم القيامة؟
  • لا شك أن الحيوان له روح وإحساس يتألم مما يؤلمه ويشق عليه ما يزيد على طاقته، فلا يجوز للمسلم أن يحمل الحيوان ما لا يطيق سواء أكان ذلك من محمول على ظهره أو كان ذلك من طريق يقطعها ولا يستطيعها.. أو غير ذلك مما يشق عليه، وأما بالنسبة الضرب فإنه جائز عند الحاجة بشرط ألا يكون مبرحًا فقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حديث جابر في قصة جمله أن الرسول ﷺ لحقه، وفيه أنه ضرب الجمل فالأصل في ضرب الحيوان إذا كان الحاجة ولم يكن مبرحًا، الأصل فيه الجواز، ودليله من السنة حديث جابر أما إذا كان لغير حاجة أو كان ضربًا مبرحًا أو كان ضربًا يصل بالحيوان إلى أمر شاق عليه، فإن ذلك لا يجوز.

 

عليه رده

  • رجل سرق شيئا بسيطا «قد لا تساوي عشرين ريالا » أيام جهله وعدم معرفته بالأمور وعواقبها وضاع هذا الشيء، فلما كبر وعلم ندم على فعله هذا وهو يعرف صاحبه، ولكن يستحيي أن يصرح له بالأمر، فماذا يفعل؟ هل يتصدق بقيمتها بعد أن يقومها ويعرف كم تساوى أو ماذا يفعل؟
  • إذا كان يعلم صاحبها فالواجب عليه أن يستحله بأي طريقة لأن هذا حق معصوم معين فيجب إيصاله إليه وأما الحياء فلا ينبغي أن يستحيي الإنسان من الحق، فإن الحياء من الحق خور وجين وضعف في النفس فالواجب عليه أن يخبر صاحبه إن طلب رد عوض ما سرق فليعطه، أو طلب مثله وأمكن أن يوجد له مثل فليرسل له مثله، وليس في ذلك شيء إطلاقًا، وأنا سمعت قبل أيام عن شخص محترم كان قد أخذ شيئًا زهيدًا من آخر وقت صباه، فجمع الله بينهما على غير ميعاد، فقال له إنني أطلب منك أن تحللني عن شيء أخذته منك في زمن الصبا وسمى له الذي أخذ فضحك صاحبه، وقال هذا شيء أنا مسامح فيه، فلعل صاحبنا هذا يكون مثله.

 

الإجابة للدكتور عبد الستار فتح الله سعيد

المال العام إذا وصل بطريق الخطأ

  • أنا معلمة وقبل ثماني سنوات أخذت إجازة استثنائية بسبب المرض المدة شهر على أن يخصم المبلغ من راتبي « وذلك مقابل الإجازة» ولكن حتى تاريخه لم يخصم المبلغ، وعندما سألت هل ممكن أن أتصدق بالمبلغ؟ فقيل لي لا يجوز، وقد سألت الإدارة عن أوراق الإجازة فأبلغوني بأنهم لم يجدوا أي أوراق أو ما يثبت أني أخذت إجازة وأنهم لا يستطيعون خصم المبلغ. والسؤال: ماذا أعمل بالمبلغ وكيف أتصرف فيه؟
  • المال الذي وصل إليك وصل عن طريق الخطأ، والأولى في هذه الحالة أن تحاولي إعادته إلى مصدره ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، وإلا فعليك إنفاقه في نفس المصدر الذي جاء منه أي في خدمات التعليم التي من الممكن أن تكون ناقصة في المدارس، والتي لم تقم الدولة بها، والله تعالى أعلى وأعلم.

الإجابة للشيخ صالح المنجد

نسخ الأشرطة والأسطوانات بهدف التوزيع الخيري

  • نقوم بنسخ أشرطة دينية ونوزعها أو نبيعها بأسعار زهيدة لسد مبالغ التوزيع، ولكن الأشرطة محفوظة، والهدف هو نشر العلم والدعوة.

وبالمثل أسطوانات الليزر فبعضها أصلي والحصول عليها قد يكون صعبًا ومكلفًا وغرضنا من هذا هو نشر العلم؟

  • حقوق التأليف والاختراع والإنتاج، وغيرها من الحقوق المالية والمعنوية، مكفولة لأصحابها لا يجوز الاعتداء عليها، ولا المساس بها، من غير إذن أصحابها. ومن ذلك الأشرطة، والأسطوانات والكتب وينظر في ذلك ما كتبه الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله عن حقوق التأليف أن أسجل شريطًا من الأشرطة وأبيعه، دون طلب والطبع، في كتابه فقه النوازل (۱۰۱/۲ - ۱۸۷).

 وقد سئلت اللجنة الدائمة للفتوى: هل يجوز الإذن من صاحبه بذلك، أو إن لم يكن صاحبه على قيد الحياة، من الدار الخاصة به؟ وهل يجوز أن أصور كتابًا من الكتب وأجمع منه عددًا كبيرًا وأبيعه؟ وهل يجوز كذلك أن أصور كتابًا من الكتب، ولكن لا أبيعه، وإنما احتفظ به لنفسي وهذه الكتب التي تحمل علامة «حقوق الطبع» محفوظة هل أطلب الإذن أم لا؟

فأجابت: لا مانع من تسجيل الأشرطة النافعة وبيعها، وتصوير الكتب وبيعها؛ لما في ذلك من الإعانة على نشر العلم إلا إذا كان أصحابها يمنعون من ذلك، فلا بد من إذنهم. انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة (۱۸۷/۱۳).

وسئلت اللجنة أيضًا: أعمل في مجال الحاسب الآلي، ومنذ أن بدأت العمل في هذا المجال أقوم بنسخ البرامج للعمل عليها، ويتم ذلك دون أن أشتري النسخ الأصلية لهذه البرامج، علمًا بأنه توجد على هذه البرامج عبارات تحذيرية من النسخ مؤداها أن حقوق النسخ محفوظة، وقد يكون صاحب البرنامج مسلمًا أو كافرًا، فهل يجوز النسخ بهذه الطريقة أم لا؟

فأجابت: لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع أصحابها نسخها إلا بإذنهم لقوله ﷺ: المسلمون على شروطهم، ولقوله ﷺ: من سبق إلى مباح فهو أحق به سواء كان صاحب هذه البرامج مسلمًا أو كافرًا غير حربي لأن حق الكافر غير الحربي محترم كحق المسلم. انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة (۱۸۸/۱۳).

كما صدر قرار عن مجمع الفقه الإسلامي بخصوص الحقوق المعنوية، ومما جاء فيه: أولًا: الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار، هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها. وهذه الحقوق يعتد بها شرعًا، فلا يجوز الاعتداء عليها.. 

ثالثًا: حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعًا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها، انتهى باختصار.

 ومما لا شك فيه أن أصحاب الأشرطة والأسطوانات، قد بذلوا في إعدادها وقتًا وجهدًا ومالًا، وليس في الشريعة ما يمنعهم من أخذ الربح الناتج عن هذه الأعمال، فكان المعتدي علىحقهم، ظالمًا لهم، وأكلًا أموالهم بالباطل.

 ثم إنه لو أبيح الاعتداء على هذه الحقوق لزهدت هذه الشركات في الإنتاج والاختراع والابتكار، لأنها لن تجني عائدًا، بل قد لا تجد ما تدفعه لموظفيها، ولا شك أن توقف هذه الأعمال قد يمنع خيرًا كثيرًا عن الناس، فناسب أن يفتي أهل العلم بتحريم الاعتداء على هذه الحقوق.

هذا هو الحكم باعتبار الأصل، ولكن قد تعرض بعض الحالات يجوز فيها النسخ والتصوير بدون إذن أصحابها، وذلك في حالين: إذا لم تكن موجودة بالأسواق للحاجة وتكون للتوزيع الخيري، فلا يبيع ولا يربح منها شيئًا.

إذا اشتدت الحاجة إليها وأصحابها يطلبون أكثر من ثمنها، وقد استخرجوا تكلفة برامجهم مع ربح مناسب معقول، يعرف ذلك كله أهل الخبرة، فعند ذلك إذا تعلقت بها مصلحة للمسلمين جاز نسخها، دفعًا للضرر بشرط عدم بيعها للاستفادة الشخصية.

ويمكنكم الاتصال ببعض الشركات المنتجة وإعلامهم بالهدف الخيري الذي تهدفون إليه ليأذنوا لكم في النسخ، أو يعطوا لكم سعرًا مناسبًا، والله أعلم.

الإجابة لدار الإفتاء المصرية

  • إذا نمت بعد صلاة العصر ثم استيقظت على أذان العشاء.. فهل أصلي العشاء أولًا حتى الحق بالجماعة في المسجد أم أصلي المغرب أولًا؟
  • اختلف فقهاء المذاهب الأربعة في حكم ترتيب الفوائت مع الحاضرة على النحو التالي: يرى فقهاء الحنفية أنه يجب الترتيب بين: الفوائت إذا لم تبلغ ستًا غير الوتر. فمن كانت عليه فوائت أقل من ست صلوات وأراد قضاءها يلزمه أن يقضيها مرتبة فلو صلى الظهر قبل الصبح مثلًا فسدت صلاة الظهر ووجب عليه إعادتها بعد قضاء صلاة الصبح. ويسقط الترتيب بأحد أمور ثلاثة أن تصير الفوائت سنًا غير الوتر ضيق الوقت عن أن يسع الوقتية والفائتة - نسيان الفائتة وقت أداء الحاضرة. ويرى فقهاء المالكية أنه يجب ترتيب الفوائت في نفسها سواء كانت قليلة أو كثيرة بشرطين:

١- أن يكون متذكرًا للمسابقة

٢- أن يكون قادرًا على الترتيب.

كما يجب ترتيب الفوائت اليسيرة ومقدارها خمس صلوات فأقل مع الصلاة الحاضرة، فلو خالف وقدم الحاضرة عمدًا صحت صلاته مع الإثم، أما تقديم الحاضرة سهوًا فلا إثم. ويندب له في الحالتين إعادة الحاضرة بعد قضاء الفائتة.

ويرى فقهاء الحنابلة أن ترتيب الفوائت في نفسها واجب سواء كانت قليلة أو كثيرة، فإن خالف الترتيب بأن صلى العصر قبل الظهر مثلًا لم تصح المقدمة على محلها إلا إذا كان ناسيًا حتى فرغ من الصلاة، فتصح الصلاة بالنسبة للثانية. أي المقدمة كما يجب تقديمها على الفوائت، وإذا قدم الحاضرة على الفوائت ناسيا صحت صلاته ويرى فقهاء الشافعية أن ترتيب الفوائت في نفسها سنة سواء كانت قليلة أو كثيرة، فلو قدم بعضها على بعض صح ذلك. وترتيب الفوائت مع الحاضرة سنة أيضًا بشرطين

 1- ألا يخشى قوات الحاضرة. 

٢- أن يكون متذكرًا للفوائت قبل الشروع في الحاضرة. 

ونرى إن أيسرها هو ما قال به فقه الإمام الشافعي، إذ جعل الترتيب سنة سواء بين الفوائت أو مع الحاضرة، وتركه لا يمنع صحة القضاء. وعلى ذلك إذا كان هناك متسع من الوقت فعليك أن تصلي الفائتة قبل الصلاة الحاضرة، أما إذا لم يكن هناك متسع فالأفضل أن تصلي الصلاة الحاضرة حتى تنال ثواب الصلاة في جماعة وفي وقتها... والله تعالى أعلم.

الرابط المختصر :