; فتاوى المجتمع: العدد (1779) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: العدد (1779)

الكاتب د. مسعود صبري

تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2007

مشاهدات 71

نشر في العدد 1779

نشر في الصفحة 48

السبت 01-ديسمبر-2007

هل مكبرات الصوت في المساجد حرام ؟!

نشرت جريدة الأهرام المصرية يوم الأربعاء 2007/10/13 فتوى منقولة عن أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية تفتي بحرمة استعمال مكبرات الصوت في المساجد، والتي تستخدم في الأذان والإقامة، وربما في الصلوات الجهرية، وما يقوم به بعض المشايخ بإلقاء بعض دروس العلم في المساجد.

واستندت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في تحريمها لمكبرات الصوت على ما تحدثه تلك المكبرات من إيذاء لمشاعر الناس، وإحداث الضوضاء لهم، فربما يكون هناك المريض وصاحب الحاجة، داعية أئمة المساجد إلى الامتناع عن استعمال مكبرات الصوت خارج المسجد.

موافقة وقبول

وإن كانت هذه الفتوى خرجت من بعض طلاب العلم بدار الإفتاء، ولم تخرج من مفتي الديار المصرية، فإنها وجدت أصداء من الموافقة والقبول من بعض الأساتذة والدعاة، فقد أفتى الدكتور عبد الله سعيد، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر بحرمة استعمال الميكروفون في إقامة الصلاة، وأنها بدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم،  مستشهدًا بأن بلالًا – رضي الله عنه - مرة كان يؤذن فوق الكعبة، ويقيم الصلاة داخلها، وأن الدافع من وراء استعمال الميكروفون في الإقامة هو الانتصار للإسلام، وهو كلام غير مقبول.

وسانده في الرأي الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة والمساجد، وهو أحد الدعاة، ويستند في تحريم استعمال مكبرات الصوت بالمساجد إلى أن المكبرات أشياء مدنية حديثة لم يعرفها الإسلام، وأن المسلمين مكثوا قرونًا دون استعمال هذه الآلات، وأنه إن تعارضت المصلحة العامة مع النافلة؛ قدمت المصلحة العامة، وعدم إزعاج المرضى والمسنين وطلاب العلم مقدم على رفع الصوت ولو كان بالقرآن، وأن هذه الفتوى تابعة من روح الإسلام وليس من الإملاءات السياسية، وأن وزارة الأوقاف ليس عليها ضغوط سياسية فيما تقوله من فتاوى.

فتوى خاطئة

على الجانب الآخر، رأى عدد من الفقهاء أن فتوى تحريم استعمال مكبرات الصوت خاطئة، وأنه يجوز استعمال مكبرات الصوت بالأذان والإقامة والصلاة، وإلى هذا ذهب الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية الشريعة سابقًا، والدكتور عبد الفتاح الشيخ رئيس لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية ورئيس جامعة الأزهر سابقًا، والشيخ محمد الجزار أمين عام لجنة الفتوى بالجامع الأزهر سابقًا. وذكر العلماء القائلون بجواز استعمال مكبرات الصوت أن علة التحريم التي استندت إليها أمانة دار الإفتاء هي الضوضاء، ورغم هذا فإن صوت الضوضاء الخارجي أعلى بكثير من مكبرات المساجد، ومساحة استعمال مكبرات الصوت لا تكون إلا في مساجد قليلة.

الأمر الثاني: أن التحريم جاء مقتصرًا على المساجد، ولو أخذنا بقاعدة الضرر لكان أولى منها الضوضاء في الملاهي والمسارح والسرادقات والأفراح، وأن تعمم الفتوى، لكن لا يجوز تخصيص المساجد بها .

الأمر الثالث: أنه ليس هناك نص يحرم استعمال المكبرات، ولا تحريم إلا بدليل، والدليل هنا منتف.

دوافع الفتوى

ويبدو أن المشكلة ليست في الإفتاء بحرمة استعمال مكبرات الصوت من عدمه، وإنما الدافع لهذه الفتوى، والذي يظهر جليًا في كلام المفتين، دافع سياسي.

فاستعمال مكبرات الصوت في حد ذاته مباح شرعًا، وكما قرر الفقهاء أن الأصل في الأشياء الإباحة، حتى يرد نص بالتحريم وليس معنى عدم وجود مكبرات الصوت في عهد النبي صلى اله عليه وسلم  أو السلف أنها بدعة كما قال البعض، وكما قرر الفقهاء في قواعدهم: «للوسائل حكم المقاصد»، ومكبرات الصوت يقصد منها رفع الصوت بالأذان والإقامة وإعلان شعيرة من شعائر الله، فقد تصل إلى حد الاستحباب والسنية.

ضرر متوهم

ولكن في ذات الوقت يجب اعتبار ما قد يترتب على بعض الممارسات في استعمال مكبرات الصوت من ضرر حقيقي متيقن، وليس ضررًا متوهمًا، وليس هذا في كل استعمال لمكبرات الصوت، وليس في كل المساجد، والضوضاء في مصر أشهر من أن تعرف.

وعليه، فاستعمال مكبرات الصوت للأذان ومعه الإقامة جائز شرعًا، وخاصة أن الأذان لا يأخذ دقيقتين، والإقامة لا تأخذ دقيقة واحدة، مع اعتبار أن مصالحها أعلى من مفاسدها، فتقدم المصلحة الأعلى على المفسدة الأدنى كما يقرر الفقهاء ذلك.

 أما استعمال مكبرات الصوت في الصلوات الجهرية، فهذا يرجع إلى طبيعة الصوت وطبيعة المكان، وهل هناك ضرر أم لا، فإن وجد الضرر؛ اكتفي باستعمال مكبرات الصوت داخل المسجد، وإن رؤي أن في إخراج الصوت مصلحة جاز استعمالها خارج المسجد.

أما استعمال مكبرات الصوت في الدروس، فإن الأولى عدم استعمالها، إلا في بعض الحالات التي يكون فيها بعض الشيوخ المشاهير الذين يجتمع حولهم آلاف من الناس يريدون سماع دروسهم، على ألا يكون هناك ضرر لاحق بالمنطقة المحيطة، وأن تستعمل المكبرات في المحيط الذي يجتمع فيه الناس دون تزيد .

العدد الذي تصح به الجمعة

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بالسعودية: كم عدد الرجال الذين يشترط وجودهم لصحة صلاة الجمعة، من أجل أن بعض الناس قالوا: لا تصح إلا بـ ٤٠ رجلًا، فإذا نقصوا واحدا صلوا ظهرًا، والقرى عندنا في «بني شهر» لا يزيد عدد الواحدة منها عن اثني عشر رجلًا، وبعضها متباعد عن بعض، فهل يجوز لهم أن يصلوا جمعة؟ أو عليهم أن يصلوا ظهرًا لنقص العدد عن أربعين رجلا ؟

فأفتت بأن إقامة الجمعة واجبة على المسلمين في قراهم يوم الجمعة ويشترط في صحتها الجماعة، ولم يثبت دليل شرعي على اشتراط عدد معين في صحتها، فيكفي لصحتها إقامتها بثلاثة فأكثر، ولا يجوز لمن وجبت عليه أن يصلي مكانها ظهراً من أجل نقص العدد عن أربعين على الصحيح من أقوال العلماء، والله أعلم .

من فتاوى مجمع الفقه

نتابع مع قرائنا الكرام آخر فتاوى مجمع الفقه الذي عقد بمكة المكرمة في الفترة ۲۲-٢٧ شوال ١٤٢٨هـ التي يوافقها ٣ نوفمبر ٢٠٠٧م:

مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين

إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة عشرة المنعقدة بمقر رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في الفترة من ۲۷-۲۲ شوال ١٤۲٨هـ التي يوافقها

 ۸-۳ نوفمبر ٢٠٠٧م قد نظر في موضوع: «مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين في البلاد غير الإسلامية»، وهو من الموضوعات التي جرى تأجيل البت فيها في الدورة السادسة عشرة المنعقدة في الفترة من ٢١-٢٦ شوال ١٤٢٢ه‍ لاستكمال النظر فيها .

وبعد الاستماع إلى ما عرض من أبحاث، وما جرى حولها من مناقشات، ومداولات، قرر المجلس ما يلي: 

١ - مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين في البلاد غير الإسلامية من مسائل السياسة الشرعية التي يتقرر الحكم فيها في ضوء الموازنة بين المصالح والمفاسد ، والفتوى فيها تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال.

٢- يجوز للمسلم الذي يتمتع بحقوق المواطنة في بلد غير مسلم المشاركة في الانتخابات النيابية ونحوها لغلبة ما تعود به مشاركته من المصالح الراجحة مثل تقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام، والدفاع عن قضايا المسلمين في بلده، وتحصيل مكتسبات الأقليات الدينية والدنيوية، وتعزيز دورهم في مواقع التأثير، والتعاون مع أهل الاعتدال والإنصاف لتحقيق التعاون القائم على الحق والعدل، وذلك وفق الضوابط الآتية:

أولًا: أن يقصد المشارك من المسلمين بمشاركته الإسهام في تحصيل مصالح

المسلمين، ودرء المفاسد والأضرار عنهم. 

ثانيًا: أن يغلب على ظن المشاركين من المسلمين أن مشاركتهم تقضي إلى آثار إيجابية، تعود بالفائدة على المسلمين في هذه البلاد من تعزيز مركزهم، وإيصال مطالبهم إلى أصحاب القرار، ومديري دفة الحكم والحفاظ على مصالحهم الدينية والدنيوية.

ثالثًا: ألا يترتب على مشاركة المسلم في هذه الانتخابات ما يؤدي إلى تفريطه في دينه.

والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه:

www.dr_nashmi.com

شراء امرأة

هل يجوز شراء امرأة ليست مسلمة لتكون جارية في هذا الزمن، وهل يحل التمتع بها ؟

 وهذا ما حصل بالفعل فقد عرض أحدهم أن يبيعني امرأة وهو من غير المسلمين، وقد تحدثت مع الفتاة وهي لا تمانع أن أشتريها من ذلك الشخص بعد أن قالت لي: إنه يملكها.

بعد الاتفاقات الدولية على منع الرق فلا يوجد رقيق، والإسلام يشجع الحرية ويحارب الرق فهذا الفعل محرم وهو زنى والعياذ بالله وعليك التوبة النصوح إن تم ما تسميه شراء، وإلا فلا تقدم على هذه الجريمة.

إزالة شعر الجسم

ما حكم إزالة الشعر بالنسبة للرجل في المناطق المختلفة غير مكان العانة مثل: الصدر والبطن وأماكن متفرقة أخرى؟

الأصل عدم الجواز؛ لأن الله لم يخلق ذلك عبثا فإن وجد سبب طبي جاز ويبقى إزالته من الإبط والعانة من السنة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

955

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

مقامة