; فتاوى المجتمع (1942) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1942)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 05-مارس-2011

مشاهدات 68

نشر في العدد 1942

نشر في الصفحة 62

السبت 05-مارس-2011

  • ترافع المحامي بطلب الفوائد

نحن مجموعة من المحامين تعترض أعمالنا بعض المواقف تحتاج إلى الحكم الشرعي، منها أننا نعمل عقودًا مع شركات وبنوك إسلامية وغير إسلامية، وهذه الأخيرة ترفع دعاوى على عملائها بالمطالبة بالقروض المتأخرة مع الفوائد، وهناك دعاوى مثل سرقة الاسم التجاري وغيرها كثير مما يخص هذه الشركات والبنوك الربوية, فما الجائز وغير الجائز؟ 

لا يجوز قبول الترافع عن الدعاوى التي تتضمن المطالبة بالفوائد، ولكن يجوز المطالبة بأصل الدين؛ لأن الربا مال خبيث، والربا ليس طريقًا من الطرق الشرعية للتملك، وهو أشد من الغصب والسرقة، وقد نزلت في الربا أشد آية في كتاب الله: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (البقرة : ۲۷۹).

وأما بقية المطالبات فلا بأس بالترافع فيها؛ لأنها مطالبة بحقوق ثابتة وصحيحة شرعًا.

  • بيع ما لا يملك

يأتي شخص ليشتري سلعة «خيط» عن طريق البيع الآجل وليس عند البائع هذه السلعة، فيتصل هاتفيا ويطلب له الكمية التي يريدها ثم يبيعه بيعا آجلًا «دون أن تكون السلعة في مستودعاته»، ونفس الزبون في اليوم التالي يطلب منه أن يبيع له السلعة نفسها نقدًا ليحصل على المال فورًا، فيعطيه المال ويوقع على سندات بنفس الوقت وذلك لأنه يريد المال ولا يريد السلعة, ما رأيكم في ذلك؟

البيع الأول لو تم وحده فهو صحيح، أن يبيع ويقبض الثمن ثم يحضر السلعة مطابقة للمواصفات وهذا هو السلم ولكن تمام البيع غير صحيح، وهو بيع باطل لأنه تحايل على الربا، لأنه باع ما لم يملكه بعد، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

فعن حكيم ابـن حـزام قال: إن الرجل يأتيني يلتمس من البيع ما ليس عندي، فأمضي إلى السوق ثم أشتريه فأبيعه منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تبع ما ليس عندك», (المصدر: الكافي، الصفحة أو الرقم: 2/20، حديث صحيح).

وروى ابن تيمية لفظ: «لا تبع ما ليس عندك، وأرخص في السلم» (مجموع الفتاوى، الصفحة أو الرقم: 20/529).

  • قرض التأمينات

هل يجوز أخذ قرض من التأمينات الاجتماعية أثناء الخدمة؟

قرض التأمينات تجيزه هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية، باعتبار أن هذا معونة من الدولة، ولا ينطبق عليه أنه قرض بدليل أن المواطن إذا توفي يسقط عنه. 

ونرى أنه عقد معاوضة وهو قرض فيجب أن يرد بمثله، ولكن التأمينات تشترط رده بزيادة محددة بالنسبة.

ولك أن تأخذ برأي الهيئة ولا شيء عليك.

  • المطالبة بإسقاط الفوائد

ما الحكم الشرعي في مطالبة بعض أعضاء البرلمان بإسقاط فوائد قروض الدولة للمواطنين، من منطلق انتخابي ومصلحي؟

يستغرب المسلم أن يرى أهل الحل والعقد المسلمين، أعضاء مجلس الأمة، يطالبون بإسقاط الفوائد الربوية من منطلق انتخابي وشعبي ومصلحي، وفاتهم أنه مطلب شرعي.

فحرمة الربا مقطوع به نصًا وإجماعًا، ولا يجوز لولي الأمر تشريع الربا وتنظيمه فإن المعاملة في أصلها باطلة شرعًا، إذ إن التكييف القانوني لمبلغ الاستبدال أثناء الخدمة أو بعدها أنه قرض لا شك في ذلك، وهو رسميًا وقانونيًا قرض، وتشترط مؤسسة التأمينات إعادته بزيادة، وهذه الزيادة منسوبة لرأس المال، ومأخوذ بالاعتبار المدة، وهذا هو عين الربا الذي نزلت فيه أشد آية في كتاب الله، وإذا رضي أناس أن يرابوا محاربين الله ورسوله فما يلزمنا طاعتهم ولا السكوت عنهم، فإن آية الربا اجتماعية قبل أن تكون فردية، وإن واجب أعضاء مجلس الأمة وكلهم مسلمون بحمد الله - أن يطالبوا بإسقاط الفوائد الربوية لحرمتها لا لمقصد ،آخر والغريب أن النواب الذين انتخبوا من منطلق شرعي لم يحملوا هذه الآية، وهذا المنطلق الشرعي في المطالبة بإسقاط الفوائد الربوية.

  • الإجابة للشيخ عبد الرحمن ابن ناصر البراك
  • تناول اللحوم عند غير المسلمين

ما حكم اللحم والدجاج والسمك الذي نتناوله في مطاعم البلاد غير الإسلامية، حيث إنهم لا يتبعون الطريقة الإسلامية؟ وهل يكفي أن نقول: «بسم الله» على ذلك اللحم؟ 

-ما يعرض من اللحوم في بلاد غير أنواع:

-السمك، فهو حلال بكل حال لأن حله لا يتوقف على تذكيته ولا على التسمية.

-وأما بقية الأنواع، فإن كان الذين ينتجون اللحوم من شركات أو أفراد هم من أهل الكتاب من اليهود أو النصارى ولا يعرف من طريقتهم أنهم يقتلون الحيوان بالصعق الكهربائي، أو الخنق، أو ضرب الحيوان على رأسه مثل ما هو معروف في الغرب, فهذه اللحوم حلال، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ (المائدة : ٥).

وإن كانوا يقتلون الحيوان ببعض هذه الطرق؛ فاللحوم حرام؛ لأنه حينئذ تكون من المنخنقة والموقوذة وإن كان الذين ينتجون اللحوم من غير اليهود والنصارى فاللحوم التي يعرضونها حرام، قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ﴾ (الأنعام: ۱۲۱).

فعلى المسلم أن يجتهد في اجتناب الحرام البين واتقاء المشتبهات حرصًا على سلامة دينه، وسلامة بدنه من التغذي بالحرام.

  • التوسل بآيات القرآن

اللهم إني أسألك بهذه الآية: ﴿إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ﴾ (النمل: ٦٢)، اللهم إني مضطر وأنت المجيب يا سامع كل صوت, هل صيغة هذا السؤال صحيحة؟ 

هذا توسل صحيح؛ لأنه من التوسل بصفاته تعالى؛ إما توسل بكلامه وهو الآية الكريمة وإما توسل بأنه سبحانه يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، والتوسل بالآية راجع إلى التوسل بمعناها، وهو وصفه تعالى بأنه يجيب المضطر ويكشف السوء، ولكن أولى من هذا الأسلوب أن تقول: يا الله يا من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، أزل ضرورتي واكشف السوء عني، كما تقول: يا رحيم ارحمني ويا غفور اغفر لي.

الإجابة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق

  • عدم الخشوع عند سماع القرآن

عند قراءتي أو سماعي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض الأدعية، أو سماعي لبعض الأشرطة أجدني خاشعًا لله أكثر من قراءتي للقرآن في بعض الأحيان, فهل يدل هذا على نقص في الإيمان؟

-إنما يكون هذا لعدم فهم القرآن وفقهه، فلا شك أنه لا أفضل ولا أعلى من كلام الله تبارك وتعالى وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه سبحانه وتعالى، لكن بعض الناس لا يتأثر بالقرآن لعدم العلم به، إما لأن لغته العربية ضعيفة، أو لأن التفسير على أنحاء مختلفة، أو ليس عنده علم بالسُّنة، أو ليس عنده علم بارتباط آيات القرآن ببعضها بعضًا، مما يجعله يقرأ القرآن ولا يكون بمستوى الفهم والفقه فيه.

-أما قول السائل: إنه يكون أشد خشوعًا عند سماع شريط أو سماع موعظة من أحد، فذلك يكون لأن صاحب الشريط أو صاحب الموعظة قد شرح له القول بما يفهمه فيدخل الكلام إلى قلبه وفهمه.

  • حبس المسلمين ظلمًا

نعلم أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها؛ فما بالنا فيمن حبس المسلمين وعذبهم وحرمهم من أبنائهم لا لشيء إلا أن قالوا ربنا الله؟

-طبعا حبس المؤمن أكبر من حبس الهرّة، وقتل المسلم لا شك أنه من أكبر الجرائم التي يستحق بها الخلود في النار, كما في قول الله عز وجل: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (النساء: 93)، فهذا الوعيد لم يأت وعيد مثله على ذنب إلا الشرك، فهذا من أعظم الذنوب، وجاء في الحديث الصحيح: «لزوال السماوات والأرض أكبر عند الله من إراقة دم عبد مؤمن»، يخبر الرب جل وعلا أن زوال السماوات والأرض الذي خلقهما غاية في الدقة والإحكام أهون عليه من إراقة دم عبد مؤمن، ولولا أن الموت حق لما كتبه الله على المؤمن لأن المؤمن يكرهه، يقول الله جل وعلا: «وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي في قبض روح عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه».

  • الإجابة للشيخ عبد الرحمن السحيم
  • المسح على الجورب

لبست الجوارب على طهارة ثم وضعت الحذاء، وبعد مدة أحدثت وأردت الوضوء للصلاة, فهل أمسح على المنطقة الظاهرة من الحذاء والجورب؟ 

-المسح يكون علي الجورب، وليس على الحذاء الذي يُلبس ويُخلع.

والمسح يكون أيضًا على أعلى الجورب وليس على أسفله.

وطريقة المسح أن يبدأ المسح من فوق أصابع القدم إلى مُلْتَقى القدم مع الساق, أى: يمسح أعلى القدم، ولا يمسح على كل الجورب. 

وإذا صلى المسلم في مكان يُصلّى فيه بالحذاء فله أن يُصلي في حذائه، وليس من شرط الصلاة بالحذاء أن يكون قد مسح عليه، فإن المسح يكون على الجوارب التي تَسْتُر مَحَلَّ الفَرْضِ.

  • لبس الجورب على غير طهارة

لبست الجوربين دون طهارة، وعندما حان وقت الصلاة بادرت إلى الوضوء ومسحت عليهما ناسيًا وصليت، فما الحكم هنا ؟ وهل يدخل هذا في حديث: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان..»، أم يجب إعادة الصلاة؟

-كل مسح مسحه على ذلك اللبس الذي كان على غير طهارة، فإنه لا يصح.

ويجب عليه أن يُعيد الصلوات التي صلى بها في ذلك المسح.

ولا يدخل في العفو عن الخطأ والنسيان.

الرابط المختصر :