العنوان فتاوى المجتمع (1979)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 03-ديسمبر-2011
مشاهدات 77
نشر في العدد 1979
نشر في الصفحة 56
السبت 03-ديسمبر-2011
الفتوى بالمرجوح
- هل من شروط الأخذ بالرأي المرجوح أن تطمئن له نفس المستفتي وترتاح، فإن لم يحصل له ذلك، فإن عليه الأخذ بالأحوط أم أن فتوى المفتي كافية؟
- إذا اختار المستفتي من يفتيه من أهل العلم، فعليه أن يأخذ بما أفتاه به، وهو الذي يمكنه الأخذ بالأحوط أو بالمرجوح، ويأخذ بالمرجوح في حالات بأن يجري عليه العرف أو الفتوى عليه أو يجري به ر يجري به العمل بين العلماء، فإن لم يكن شيء من ذلك، فلا يفتي بالمرجوح.
السفر دون محرم
- نحن مبرة خيرية ترعى مرضى السرطان، ولدينا رحلة عمرة سنوية، فيتقدم إلينا المرضى من الرجال والنساء وبعض النساء من أخواتنا المريضات بالسرطان ليس لديهن محرم ، فهل يصح لنا أن نأخذهن من غير محرم؟
- يحرم سفر المرأة بدون محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحق لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة» (البخاري 2/566).
ولم يجيزوا السفر دون محرم إلا السفر للحج الواجب، وهو حج الفريضة إذا كان مع المرأة رفقة مأمونة وهذا عند المالكية والشافعية، ولا يشترط في المحرم أن يكون بالغا عند المالكية، فيجوز أن يكون مقاربا للبلوغ، نبيهاً، يعرف أن يتصرف.
انتقاد الأبوين قد يكون من العقوق
- هل يعتبر انتقادي لتصرفات أمي في وجهها عقوقا.. مع أني أحاول قدر المستطاع ألا أحرجها ؟ وهل يعتبر عقوقاً ما أشعر به عندما تكثر طلبات أمي دون الإفصاح أو الكلام بما أشعر؟
- إذا كان الانتقاد بصوت عال أو مع تجهم بالوجه أو الحدة في الكلام، فهذا من العقوق وقد قال الفقهاء: إن من العقوق ما يبديه الولد لأبويه من ملل وضجر وغضب وانتفاخ أوداجه، وقد أمر أن يقابلهما بالحسنى واللين والمودة ، فقال تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23]، فنهى عن أن يقول لهما ما يكون فيه أدنى تبرم.
الكشف عند طبيب الطفل الأنابيب
• ما حكم العلاج عند طبيب "رجل" والكشف عن العورة، لعمل أطفال أنابيب؟
- لا يجوز أن تكشف المرأة ولو لطبيب عورتها المغلظة إلا في حال الضرورة أو الحاجة الشديدة، وتنتفي الضرورة إذا وجدت طبيبة مختصة، ولو كانت أقل خبرة وكفاءة في حالات التشخيص العادية المتكررة، فإذا لم توجد طبيبة وأمكن تأخير العلاج دون زيادة ضرر، فلا يجوز أن تدخل على الطبيب وعليها أن تنتظر الطبيبة، وإذا لم توجد طبيبة، ووجد الطبيب فقط، أو وجدت طبيبة ولكن ليست كفأ فيجوز أن تعرض نفسها على الطبيب لأنها حينئذ في حالة الضرورة أو الحاجة الشديدة، وعلى أن تستر جسمها كله إلا موضع الفحص والعلة، فيعالجها بقدر حاجتها للعلاج، ويغض طرفه ما أمكنه وما أمكن تشخيصه ومعرفة مرضه بالنظر لم يجز اللمس إلا إذا دعت لذلك الحاجة.. وهذا استثناء من قاعدة: ما جاز النظر إليه جاز لمسه، لأنه هنا حال ضرورة، ويطبق ذلك على حال الكشف لغرض طفل الأنابيب.
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
الحجاب ومسألة كشف الوجه
- كثر الكلام في موضوع الحجاب والنقاب، واختلفت آراء الفقهاء فمنهم من يرى أن كشف الوجه واليدين عند المرأة حرام، ومنهم من لا يرى ذلك إلا إذا خشيت الفتنة، والغريب أن كل فريق استند إلى بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية فما رأيكم في هذا الأمر؟
- لا شك أن العلماء اختلفوا في هذا الأمر، ولكن لدينا ميزان أمرنا الله تعالى بالرجوع إليه، وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين ما قال الله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [الشورى: 10]، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59].
وبتأمل الإنسان للأدلة التي استدل بها كل واحد من الطرفين يتبين له أن الأدلة تؤيد من قال بوجوب ستر الوجه عن الرجال غير المحارم والزوج، وقد سبق أن أجبنا عن أدلة القائلين بالجواز بأن النصوص الواردة يمكن أن تحمل على أحد أمرين: إما على أنها قبل وجوب الحجاب وذلك لأن المسلمين كان لهم حالان، الحال الأولى: حال قبل الحجاب وفيها كشف الوجه والكفين والحال الثانية حال بعد الحجاب وفيها الأمر بستر الوجه والكفين، وهذا جواب مجمل أو أن يكون هناك أيضا من الجواب المجمل يكون هناك قضايا معينة فيها أسباب خاصة ظاهرها جواز كشف الوجه لغير المحارم والزوج، وعلى فرض أنه ليس هناك دليل على وجوب ستر الوجه عن الرجال غير المحارم أو الزوج أو أن الأدلة متكافئة أدلة وجوب الستر وأدلة جواز كشفه فإن الحال اليوم تقتضي إلزام النساء بستر الوجه، وذلك لكثرة الفتن وضعف الدين فإنه كلما كثرت الفتن وضعف الدين، فإنه يجب أن يجعل هناك زواجر تمنع من الوصول إلى ما تكون به الفتنة.
شحم الخنزير في علاج تساقط الشعر
- استعملت بعض الأدوية والعقاقير مما أدى إلى تساقط شعر رأسها ، وتقول: إنها تشعر بالخجل عندما تجلس مع النساء، وقد وصف لها علاج يشفي بإذن الله إلا أنه يخالطه شيء من شحم الخنزير، فهل يجوز لها أن تستطب بهذا الطب علما بأنها تحرجت من استعمال الباروكة لأنها ترى أنها محرمة؟
- استعمال الباروكة بمثل هذه الحال التي وصفتها لا بأس بها لأنها في الحقيقة ليست لإضافة تجميل ولكنها لإزالة عيب، وعلى هذا فلا تكون من باب الوصل الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله.
وأما بالنسبة لاستعمال هذا الدواء الذي فيه شحم الخنزير، فهذا لا بأس به عند الحاجة لأن المحرم من الخنزير إنما هو أكله، قال الله تعالى أمراً رسوله: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: 145]، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما حرم من الميتة أكلها، وأنه أذن في الانتفاع بجلدها بعد الدبغ».
ضرب الحيوان
- ما الحكم في ضرب الحيوان لكي يسرع ؟
- لا شك أن الحيوان له روح وإحساس يتألم مما يؤلمه، ويشق عليه ما يزيد على طاقته، فلا يجوز للمسلم أن يحمل الحيوان ما لا يطيق، سواء كان ذلك من محمول على ظهره، أو كان ذلك من طريق يقطعها ولا يستطيعها أو غير ذلك مما يشق عليه، وأما بالنسبة لضربه فإنه جائز عند الحاجة، بشرط ألا يكون مبرحا، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جابر في قصة جمله، أن الرسول صلى الله عليه وسلم لحقه وفيه أنه ضرب الجمل، فالأصل في ضرب الحيوان إذا كان لحاجة ولم يكن مبرحا الأصل فيه الجواز، أما إذا كان لغير حاجة أو كان ضرباً مبرحاً أو يصل الحيوان لأمر شاق عليه فلا يجوز.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
سن الذهب
- هل يجوز تركيب سن من ذهب للرجال مع وجود مواد أخرى قد تقوم مقام الذهب؟
- إذا وجد ما يقوم مقام الذهب، فهو الأفضل والله تعالى أعلم.
لبس العباءة
- هل يجب على المرأة لبس العباءة؟ وهل يشترط لبس اللون الأسود ؟
- ستر المرأة لجميع زينتها فرض واجب وإذا حصل هذا بعباءة أو جلباب مع خمار فلا بأس، واللون الأسود أفضل لأنه أبعد عن الزينة.
لبس الزوجة
- ما هي حدود لبس الزوجة في المنزل في وجود الزوج والأولاد ؟
- بالنسبة للزوج فالله تبارك وتعالى أخبر أنه لا يحاسب الزوج أو الزوجة إن نظر كل منهما إلى الآخر، كما في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) ﴾ [المؤمنون: 5، 6].
أما بالنسبة للأبناء، فإن الله تبارك وتعالى نهى المرأة المسلمة أن تبدي زينتها للأجانب إلا لهؤلاء، واستثنى منهم الأبناء قال تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31].
وليس هناك تحديد شرعي في مقدار الزينة التي يجوز للمرأة أن تظهرها لوالديها ولأبنائها ولإخوانها، وإنما يحدده العرف الإسلامي وأدب الإسلام، كزينة الشعر مثلا أو شيء من الساقين والذراعين، أما السوءتين وما بين السرة والركبة كالفخذ فيحرم إظهارها للأبناء.
زينة المرأة
- ما حكم المرأة التي تضع مساحيق التجميل، وهي محجبة وتخرج مع زوجها إلى السوق؟
- لا يجوز للمرأة أن تتزين لتخرج، أما إن كانت تضع زينة في الأساس، ثم استجد ما يستدعي منها الخروج، أي لم تكن تقصد التزين للخروج، لعل ذلك أن يكون مسموحاً به. أما أنها تتزين لتخرج فهذا لا شك أنه إثم وقد يكون من باب الزنى، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أيما امرأة تعطرت ثم خرجت ليشم الناس رائحتها فهي زانية».
معرفة نوع الجنين
- معرفة الجنين قبل الولادة حلال أم حرام؟
- إن كانت معرفته عن طريق ما يسمى (بالسونار)، فهذا أمر جائز لأنه أمر موجود مخلق، أما ادعاء معرفة الجنين قبل أن يخلق فهذا غير صحيح لأنه خبط وتخمين، والملك الذي يأمره الله بالرحم لا يعرف إن كان ذكراً أم أنثى إلا عندما يخبره الرب جل وعلا، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكا، فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك»، أما قبل هذا فالعلم عند الله وحده سبحانه كما قال جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34].
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل