; فتاوى المجتمع (1980) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1980)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 10-ديسمبر-2011

مشاهدات 69

نشر في العدد 1980

نشر في الصفحة 60

السبت 10-ديسمبر-2011

 الإجابة للدكتور عجيل النشمي

التعزية قبل دفن الميت

• يلاحظ في المقبرة أن كثيرا من الناس المشيعين يجلسون في مكان التعزية، والميت لم يدفن، فهل هذا الفعل يجوز؟

- يكره عند الحنفية والحنابلة أن يجلس المشيعون للجنازة قبل أن توضع الجنازة في القبر، وقد ورد ما يؤيد ذلك من رواية أبي سعيد الخدري مرفوعًا: «إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع بالأرض" البخاري ۱۷۸/۲ ، ومسلم (٦٦٠/٢)، وأخذ الحنفية من هذا أن الكراهة هنا تحريمية.

ولم ير المالكية في هذا بأسًا، إذا كان الجلوس قبل أن توضع الجنازة عن الأعناق. والشافعية قالوا بالخيار، فيستوي في ذلك القيام والجلوس، ولعل الراجح هنا: القول بالكراهة للحديث الصحيح، ولا يمنع الحديث الترخيص بالجلوس لعذر كبر أو مرض، أو خوف تضرر من برودة أو حرارة.

المرور على القبور

• حينما نذهب إلى المقبرة أحيانًا نمر على القبور، وأحيانا تكون بعض القبور مستوية مع الأرض ويصعب التمييز بين القبر والأرض، فهل يجوز أن نمر على القبور؟

- اتفق الفقهاء على كراهة المشي على القبر، لما ثبت أن النبي ﷺ نهى أن توطأ القبور، لكن المالكية خصوا الكراهة بما إذا كان مسلمًا، أي مرتفعًا عن الأرض كما استثنى الشافعية والحنابلة وطء القبر للحاجة من الكراهة كما إذا كان لا يصل إلى قبر ميته إلا بوطء قبر آخر.

وذهب جمهور الفقهاء – الحنفية والشافعية والحنابلة - إلى كراهة الجلوس على القبر، لما روى أبو مرثد الغنوي -رضي اللع عنه- و أن النبي ﷺ قال: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها». وذهب المالكية إلى جواز الجلوس على القبر.

الصلاة على القبر

• هل يجوز أن أذهب إلى المقبرة وأصلي صلاة الجنازة على والدتي التي توفيت ودفنت وأنا خارج البلاد؟

- تجوز الصلاة على القبر، لما ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن امرأة سوداء كانت تقم - أي تكنس - المسجد، ففقدها رسول الله ، فسأل عنها بعد أيام، فقيل: إنها ماتت، فقال: «أفلا كنتم آذنتموني؟»، فكأنهم صغروا أمرها، فقال: «دلوني على قبرها». فدلوه فصلى عليها، ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله تعالى ينورها لهم بصلاتي عليهم، وفي رواية كانت سوداء تقم المسجد فتوفيت ليلا، فلما أصبح رسول الله ﷺ أخبر بها، فقال: «هلا آذنتموني؟»، فخرج بأصحابه فوقف على قبرها فكبر عليها والناس خلفه، ودعا لها. ثم انصرف رواه البخاري ومسلم.

صلاة الجنازة على الأطفال

• إذا كان المتوفى طفلًا، فكيف يكون الدعاء له في صلاة الجنازة؟

- إذا كان الميت طفلًا، أو كان مجنونًا فيدعي له بمثل: اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا وأجرا وشفيعا مجابا اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم.. يقال هذا للذكر، وللأنثى فيؤنث..

الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز

الأهداف الأساسية

• ما الأهداف الأساسية الجديرة بإعطائها الأولوية وحق الأسبقية حتى نفوز بالسعادة والنجاة والنصر على الأعداء إن شاء الله؟

- إن الأهداف الأساسية التي يجب أن نعطيها الأولوية حتى نفوز بالنجاة والسعادة ونستحق النصر من عند الله هي أن نتفقه في ديننا، ونعمل به في أنفسنا ومع غيرنا، وأن ننصر الله عز وجل، ونصره إنما هو بنصر دينه وذلك بالامتثال وامره والانتهاء عن نواهيه في جميع و نواحي الحياة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله والدعوة إلى الحق.. فإذا حققنا ذلك وعملنا على مقتضى الشريعة الإسلامية وحكمناها في مختلف شؤون حياتنا فإن النصر من عند الله سيكون مضمونا لنا؛ لأن الله وعدنا بذلك وهو الصادق في وعده كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد:7). ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(الروم:47)، ﴿ إِنَّ ﴿اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ﴾ (النحل:128)، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40)  الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (الحج: 41).

ثم إن الإسلام يأمر بالأخذ بالأسباب المادية من توحيد الصفوف وأخذ الحذر وإعداد القوة لمواجهة العدو كما في قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (الأنفال: ٦٠)، ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ ﴾ (النساء:۷۱). ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) (آل عمران: (۱۰۳) ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

المسح على الشراب والكندرة

• المسح على الشراب والكندرة هل يصلي به صلاتين أم لا كالتيمم؟

- يمسح على الشراب إذا كان ساترا لمحل الغسل كما يمسح على الخف والفرق بينهما أن الخف من الجلد، وأما الشراب فيكون من القطن ويكون من الصوف ويكون من غيرهما والحكم في المسح عليهما واحد في أصح أقوال العلماء، وقد ثبت في السنن عن النبي ﷺ أنه مسح على الجوربين والنعلين، والجوريان هما الشراب، وثبت ذلك عن جماعة من أصحاب رسول الله  أنهم مسحوا على الجوربين وإذا مضت المدة وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر وجب الخلع على من يجد الماء، حتى يتوضأ ويغسل قدميه ثم إذا أحب لبسهما بعد ذلك ومسح مثل المدة السالفة وهكذا.

أما الكندرة فهي كالنعل إذا كانت لا تستر القدم مع الكعبين فإن مسح عليهما مع الشراب صار الحكم لهما، ومتى خلع أحدهما خلع الآخر، وإن اقتصر على مسح الشراب كفاه ذلك، وجاز له خلع الكندرة متى يشاء، والطهارة باقية بحالها: لأن حكم المسح قد تعلق بالشراب، ومما تقدم يتضح أنه يجوز أن يصلي المسلم بالمسح على الشراب صلوات كثيرة في المدة التي منحه الشارع إياها، وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، ابتداء من أول مسح وقع بعد الحدث الذي يعقب اللبس.

أما التيمم ففيه خلاف مشهور والصحيح من أقوال العلماء أنه يرفع الحدث كالطهارة بالماء، ويصلي به صلوات كثيرة كما يصلي بالماء ما لم يحدث أو يجد الماء: القول الله سبحانه، ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (المائدة: 6).

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

بناء مسجد من مال ربوي

• لي مال أتى من بنك ربوي، هل يجوز لي أن أقدمه لبناء مسجد؟ وهل يجوز أن أعطي منه بعض أقاربي؟

- لا يجوز إنفاقه في بناء مسجد وبإمكانك إنفاقه في بعض مصالح المسلمين وإعطاؤه لبعض أقاربك، ولكن ليس على سبيل الزكاة.

أخذ الدين دون علم صاحب المال

• زوجة توفي عنها زوجها وترك لها أولادا، وبعد فترة تزوجت بزوج آخر وضاقت بها الحال فطلبت مني مبلغا من المال قدره ٥٠٠ دينار لشراء بقالة وأخذت عليها ورقة تثبت أن البضاعة لي ولا تتصرف فيها إلا بعلمي، وبعد فترة باعت البقالة بما فيها دون علمي ثم جمعت لها من الأصدقاء 100 دينار مساعدة، لكن نظرًا لتصرفها وبيعها البقالة دون علمي أحببت أن أخذ المبلغ دون علمها.. فهل يحق لي ذلك؟

- إذا كنت أنت الدائن بـ ٥٠٠ دينار، وأخذت عليها ورقة بأن هذا المال الذي أخذته تجعله في هذه البقالة وأنها لا تتصرف فيه دون علمك هذا الشرط قد يكون من الشروط الباطلة.. إذا أعطيتها دينا وملكتها فهي أصبحت حرة التصرف فيه، أما إذا أعطيتها مشاركة فيكون لك الحق أن تشترط عليها بأن تكون مشاركا لها في هذه البقالة وعليه يجب عليها ألا تتصرف دون علمك.

فيختلف الأمر بحسب نيتك أنت في دفع هذا المال، فلما باعت البقالة دون علمك لها الحق أن تتصرف فيها إن كان المال الذي أعطيته لها كدين، وإن كان مشاركة ليس لها الحق أن تتصرف فيها.

أما أنها قد طلبت منك أن تجد لها من يساعدها من أهل الخير، فقمت وجمعت ۱۰۰ دينار باسمها وتريد أن تأخذها على اعتبار أنها سداد لـ ٥٠٠ دينار فهذه عملية نصب جديدة، وتكون بهذا قد نصبت على الآخرين الذين دفعوا هذا المبلغ، لأنك أوهمت الناس بشيء لكي تأخذ الـ ٥٠٠ دينار التي داينتها بها، وهذا لا يجوز، وما عليك فعله أن تعطيها المال الذي جمعته باسمها، ولا يجوز أن تقوم بجمع المال باسمها لتوفي مالك من جيوب الآخرين، فهذا باطل.

مسابقة لحفظ القرآن باشتراك

نود القيام بمسابقة لحفظ القرآن الكريم خاصة للأطفال، ونطلب من كل طفل يريد الاشتراك رسما معينا، ولكن في النهاية نعطي جميع المشتركين جوائز، وكذلك نود عمل مسابقة ثقافية للنساء، وعلى من ترغب الاشتراك دفع رسم معين، وإذا كان عدد الفائزات أكثر من ثلاث سيقمن بعملية سحب، والفائزة تحصل على جائزة.فما الحكم في هذا؟

- إذا كانت الهدايا تبرعًا من بعض المحسنين فلا بأس، ولكن لا يجوز أن تكون من الرسوم أو الاشتراك؛ لأن ذلك قمار.

بيع العملات الأثرية

• هل يجوز بيع العملات الأثرية سواء كانت ذهبا أو غيره، والتماثيل التي فيها جزء من الإنسان كرأسه فقط أو رأسه وصدره، علما بأنها تكون لآلهة؟ وما حكم المخطوطات الأثرية؟

- أما التماثيل فلا لنهي النبي ﷺ عن ثمن الصورة، وأما العملات الأثرية فلا يباع منها ما كان ذهبا أو فضة إلا بمثلها وزنا ذهبا أو فضة، وأما المخطوطات الأثرية فيجوز بيعها كيفما كان وبأي ثمن كان.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1957

69

السبت 18-يونيو-2011

فتاوى المجتمع (العدد 1957)

نشر في العدد 1972

100

السبت 08-أكتوبر-2011

فتاوى المجتمع [العدد 1972]