العنوان تساؤلات.. فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن الباز
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يناير-1984
مشاهدات 79
نشر في العدد 655
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 24-يناير-1984
تقسيم الميراث
•من حائل أرسل القارئ عبد الله السالم السيف يسأل عن قسمة مسألة فرضية هي توفى شخص عن أب وابنة وأخ شقيق وإخوان من الأب وأخت شقيقة؛ فكيف يكون تقسيم ميراثه؟
• الجواب: تقسم التركة نصفين أحدهما للبنت فرضًا والثاني للأب فرضًا وتعصيبًا وليس للإخوة شيء لأن الأب يحجبهم بإجماع أهل العلم.
لكن إن كان عليه دين ثابت قضي من التركة مقدمًا على الورثة فإن فضل شيء فهو للورثة على القسمة المذكورة وهكذا إن كان للميت وصية شرعية ثابتة وجب إخراجها قبل قسمة التركة على الورثة في حدود الثلث فأقل وليس للميت أن يوصي بأكثر من الثلث فإن أوصى بأكثر من ذلك لم ينفذ الزائد إلا برضا الورثة المكلفين المرشدين والدليل على تقديم الدين والوصية على الورثة قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ﴾. (النساء:11).
اللعب بورق «البلوت»
القارئ مطلق بن علي الدوسري يسأل:
١ - كثيرًا ما نلعب مع بعض ذوي الأموال الكثيرة الورقة «البلوت» والفائز منا يعطيه هؤلاء ۲۰۰ ريال؛ فهل هذا حرام ومن القمار؟
٢ - رجل جاء إلى الجماعة وهم يصلون التراويح وهو يعلم ذلك، هل يصلي معهم بنية العشاء أم يصلي منفردًا.
• الجواب: هذه اللعبة على الوجه المذكور حرام ومن القمار والقمار هو الميسر المذكور في قوله سبحانه ﴿يٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾. (المائدة:91 -90).
فالواجب على كل مسلم أن يتقي الله ويحذر هذه اللعبة وغيرها من أنواع القمار... ليفوز بالفلاح وحسن العاقبة والسلامة لما يترتب على هذه اللعبة من الشرور الكثيرة المذكورة في الآيتين...
٢ - لا حرج أن يصلي معهم بنية العشاء في أصح قولي العلماء وإذا سلم الإمام قام فأكمل صلاته لما ثبت في الصحيحين عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- أنه كان يصلي مع النبي- صلى الله عليه وسلم- صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ولم ينكر ذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- فدل على جواز صلاة المفترض خلف المتنقل وفي الصحيح عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه في بعض أنواع صلاة الخوف صلى بطائفة ركعتين ثم- صلى بالطائفة الأخرى ركعتين وكانت الأولى فرضه أما الثانية فكانت نفلًا وهم مفترضون والله ولي التوفيق…
الاحتلام في الصوم
• الأخ «م. و. ا» يقول: كنت صائمًا ونمت في المسجد وبعدما استيقظت وجدت أني محتلم؛ هل يؤثر الاحتلام في الصوم علمًا أنني لم أغتسل وصليت الصلاة بدون غسل.
ومرة أخرى أصابني حجر في رأسي وسال الدم منه؛ هل أفطر بسبب الدم.
وبالنسبة للقيء؛ هل يفسد الصوم أو لا أرجو إفادتي...
• الجواب: الاحتلام لا يفسد الصوم لأنه ليس باختيار العبد ولكن عليه غسل الجنابة إذا خرج منه مني لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن ذلك أجاب بأن على المحتلم الغسل إذا وجد الماء يعني المني وكونك صليت بدون غسل هذا غلط منك ومنكر عظيم وعليك أن تعيد الصلاة مع التوبة إلى الله سبحانه، والحجر الذي أصاب رأسك حتى أسال الدم لا يبطل صومك وهذا القيء الذي خرج منك بغير اختيارك لا يبطل صومك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء» رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح…
الحلف أثناء الغضب
• الأخ تحسين علي زاخر يسأل: لقد حصل خلاف بيني وبين زوجتي وفي ثورة من الغضب بسبب المشاكل التي بيننا وسببها عدم الإنجاب فقلت لها وأنا في كامل قواي العقلية أكون بريئًا من دين الإسلام لازم أتزوج عليك وبعد ذلك تحسنت العلاقة وحملت وعدلت عن الزواج؛ فما هي كفارة هذا الحلف...
• الجواب: هذا منكر من القول لا يجوز للمسلم أن يحلف به ولا أن يتلفظ به وعليه التوبة إلى الله- سبحانه- من ذلك والتوبة النصوح تجب ما قبلها وليس عليه كفارة.
صلاة النساء دون رؤية الإمام
القارئ أبو أحمد يستفسر عن ثلاثة أسئلة يقول:
١ - لدينا مسجد وإلى جانبه من الناحية الشمالية أرض مسورة وملاصقة للمسجد ونود تخصيصها للنساء يصلين فيها في رمضان، هل يجوز ذلك مع العلم أنهن لا يرين الأمام وإنما يتابعنه من مكبر الصوت...
٢ - رجل لديه مائة ريال «عربي» فضة من العملة التي كانت على عهد الملك عبد العزيز ولم يؤد زكاتها لمدة تقارب العشرين عامًا أو تزيد؛ هل هذا المبلغ تجب فيه الزكاة وما مقدارها وهل تقوم بالعملة الورقية وتزكى ورقًا..
٣ - توفى رجل وقد أوصى بأن يصرف ريع «غلة» أحد بيوته في اتضاح وحجة عنه كل سنة أن تيسرت أو سنة بعد سنة وان زاد على ذلك يصرف في أعمال البر، والسؤال: هل الحج الموصي به لازم التنفيذ مع توفر من ينوب في الحج لكن لا تطمئن إليه النفس حيث إنه لم يحج إلا لأجل العوض المادي... أو ليس من الأفضل أن يصرف مقابل هذا المال في أعمال خيرية كبناء مساجد وما إلى ذلك أم لا؟
• الجواب: في صحة صلاتهن في الأرض المذكورة خلاف بين العلماء إذا كن لا يرين الإمام ولا من وراءه وإنما يسمعن التكبير والأحوط لهن أن لا يصلين في الأرض المذكورة بل يصلين في بيوتهن إلا أن يجدن مكانًا في المسجد خلف المصلين أو في مكان آخر خارجه يرين وهن فيه الإمام أو بعض المأمومين.
٢ - عليه أن يزكيها عن ما مضى من نفسها أو يخرج قيمة زكاتها من الورق.
٣ - الواجب تنفيذ ما أوصى به الموصي لأن الحج من القربات وعلى الوكيل أن يجتهد ويستنيب من ظاهره الخير والصلاح والرغبة في الحج من أجل التقرب إلى الله سبحانه لا من أجل المال والله سبحانه هو الذي يتولى السرائر ويجازي عليها…
الدعَاء أثناء القراءة
• سمعت بعض المصلين أثناء قراءته القرآن في الصلاة يقطع القراءة ويدعو بأدعية مناسبة فيقول عند ذكر الجنة اللهم أني أسألك الجنة وعند ذكر النار اللهم أجرني من النار فهل ذلك جائز شرعًا؟
• يسن لكل من قرأ في الصلاة أو غيرها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ به من النار، وإذا مر بآية تنزيه الله سبحانه نزه فقال سبحانه وتعالى أو نحو ذلك ويستحب لكل من قرأ ﴿أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾. (التين: 8). أن يقول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين، وإذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ﴾. (القيامة:40). قال بلى أشهد وإذا قرأ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ﴾. (المرسلات:50). قال آمنت بالله وإذا قرأ ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. (الرحمن:77). قال لا نكذب بشيء من آيات ربنا وإذا قال ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾. (سورة الأعلى:1). قال سبحان ربي الأعلى ويستحب هذا للإمام والمأموم والمنفرد لأنه دعاء فهو مطلوب منهم كالتأمين وكذلك الحكم في القراءة في غير الصلاة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل