العنوان فرحة النصر
الكاتب محمد ضياء الصابوني
تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1989
مشاهدات 64
نشر في العدد 908
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 14-مارس-1989
بشائر النصر في «كابول» قد برزت
وازینت حين جاء الفتح في «رجب»
أنى اتجهت تر الإسلام متبهجًا
كأنما عاد في أيامه القشب
وهذه الفرحة الكبرى تظللنا
وقد رأت دولة «الإسلام» في صبب
«مجاهدون» وعين الله تحرسهم
وقد تفجر فيهم ثورة الغضب
مستعذبين كؤوس الموت منيتهم
«شهادة» في ظلال الجحفل اللجب
حي «الجهاد» وحي القائمين به
الذائدين عن الأعراض والحسب
حي «الجهاد» ففيه النصر مزدهر
والنصر في المدفع الهدار لا الخطب
ما عاد فيها لأهل الكفر من أمل
لم يبق في أرضها رجل لمغتصب
وهذه راية الإسلام قد رفعت
ونكست راية الإلحاد والكذب
«تسع» من السنوات السود ما عرفت
طعم الرقاد وكم ذاقت من النصب!
الله أكبر فالرايات خافقة
وليس «للروس» من منجي سوى الهرب
وهذه مدن «الأفغان» شامخة
شاب الزمان لهول وهي لم تشب
هم الكماة ورام «الروس» قهرهم
فباء بالخزي والخذلان والكرب
ظنوا احتلالك سهلًا لا عناء به
إذا هم انقبلوا في شر منقلب
لقد أعادوا لنا «بدرًا» فيا طربا
فالأرض نشوى قد اهتزت من الطرب
كأن كل فؤاد يوم نصرهم
نشوان في غمرة الأفراح والضرب
غرستم العز في قلب الشباب فما
یهوی سوى المجد والعلياء والآدب
ونحن قوم إلى الأسلام نسبتنا
ونهجنا في المعالي نهج خير نبي
وقد أعدتم إلى الإسلام عزته
فالكفر منهزم والدين في غلب
أين الكلاب و«حمر الروس» قد هربوا
لما رأوا دولة الإسلام عن كثب
فلو تراهم وعار الذل يغمرهم
لطرت من فرح الأشواق من عجب
وطأطت هامة الإلحاد صاغرة
وقوضت دولة الإلحاد والصلب
قوم إذا غضبوا ضجت لغضبتهم
جحافل الكفر بين القصف واللهب
قد حاربوهم وما لانت عزائمهم
بقوة الله والإيمان والدأب
وسطروا بحروف من دمائهم
وثيقة النصر لا في أحرف الذهب
لقد أعادوا إلى «كابول» في فرحتها
من بعد ما دنستها أمة الريب
يا قوم لا تهنوا كونوا على حذر
وأجمعوا أمركم بالحزم والأهب
کونوا مع الله صفا دون تفرقة
إن التفرق مدعاة إلى العطب
ومن تكن في سبيل الله غايته
أصاب نصحًا على الأعدا ولم يجب
فليهنك النصر: إن الفتح مغترب
ويومها فرحة الإسلام والعرب