; مصر : ضجة مفتعلة هدفها إثارة الفتنة.. فرنسا.. والتوظيف السياسي لفتاوى الأزهر | مجلة المجتمع

العنوان مصر : ضجة مفتعلة هدفها إثارة الفتنة.. فرنسا.. والتوظيف السياسي لفتاوى الأزهر

الكاتب د. محمد الغمقي

تاريخ النشر الثلاثاء 28-أبريل-1998

مشاهدات 66

نشر في العدد 1297

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 28-أبريل-1998

■ ليس من صلاحيات وزير الداخلية إعادة النظر في الأحكام القضائية.

■ حكم القضاء لصالح المحجبات ولم يستغل المسلمون هذه «الانتصارات» لصالحهم.. لكن وزير الداخلية الفرنسي حول توظيف كلام شيخ الأزهر.

خلال مقابلة وزير الداخلية الفرنسي شوفانمان مع شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي في مصر، نقلت عن هذا الأخير تصريحات حول الحجاب في فرنسا واحترام القوانين من طرف المسلمين، أثارت ضجة لدى المهتمين بهذا الملف «الحجاب في ظل القوانين الفرنسية» والممثلين أو المتحدثين باسم الجالية المسلمة، والذين انقسموا بين مؤيد ومثمن لتصريحات شيخ الأزهر كما تناقلتها وسائل الإعلام في البداية، وبين من اعتبر أن هذا الملف قد حسم فيه القضاء الفرنسي، وأن هذه الضجة المفتعلة هدفها تكريس تقسيم صفوف مسلمي فرنسا والجهات الممثلة لهم.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية -التي حضر مندوبها الجلسة بين شيخ الأزهر ووزير الداخلية الفرنسي- قد نشرت يوم الاثنين 13\4\1998م تقريرًا عن المقابلة باللغة العربية، ويوم الثلاثاء 14\4 تقريرًا آخر باللغة الفرنسية، وتبين منذ الوهلة الأولى أن النصين يتناقضان على الأقل في المسألة الحساسة حول الحجاب، حيث تضمن نص التقرير بالعربية -الذي كان يحمل عنوان «ارتداء الحجاب: إمام الأزهر مع احترام القوانين الفرنسية»- حديثًا عن احترام قوانين البلد إجابة عن تساؤلات وزير الداخلية الذي طلب من شيخ الأزهر رأيه في كيفية التعامل مع المسلمين في فرنسا، وكان كلام شيخ الأزهر واضحًا، فقد قدم نصيحة لكل مسلم يعيش في فرنسا أو أوروبا، أو في أمريكا أو أي بلد آخر: «عليه أن يلتزم بقوانين تلك الدولة ما دامت هذه القوانين لم تأمره بشيء يخالف أصول العقيدة، وأن يلتزم بها، وإن خالفت الفروع»، في إطار احترام قوانين البلد جاء حديث شيخ الأزهر عن البقاء في البلد أو مغادرته لمن يرغب «وليس من باب الوجوب كما جاء في نص التقرير» إذا لم يتفق مع ما تصدره الدولة من قوانين.

بعد الحديث العام تم التعريج على مسألة الحجاب، وذكر شيخ الأزهر -حسبما جاء في التقرير بالعربية- أن «الحجاب هو من أصول الدين»، وأضاف: «لكن المقصود بالأصول أن تلبس الملابس المحتشمة»، وذكر بأن «الدولة يمكنها أن تقرر ما تشاء من قوانين داخل مؤسساتها»، إلا أنه اضاف «لكن ليس لها الحق في أن تمنع زوجتي من أن تخرج للشارع وهي ترتدي الملابس المحتشمة».

وعلق مندوب وكالة الأنباء بأن شوفانمان كان متفقًا مع شيخ الأزهر في وجهة النظر هذه.

واعتمادًا على النص العربي ليس هناك ما يثير، بل إن المعاني التي تضمنها هذا النص قد أكدت عليها جهات عديدة تمثل المسلمين في فرنسا، مثل احترام القوانين ما دامت لا تتعارض مع ركن أساسي مع قضية جوهرية من أصل الدين الإسلامي، وحتى في حالة الخلاف فهناك أسلوب الحوار من أجل شرح قيم الإسلام وقوانينه، وإن تعذر الأمر فهناك أسلوب التقاضي مثلما حصل في موضوع الحجاب بفرنسا الذي نظرت فيه المحاكم المختصة، بل قد حسم فيه مجلس الدولة الذي يعتبر السلطة القانونية العليا في البلاد.

وكان من الممكن لهذه المقابلة أن تمر بدون ضجة لولا تقرير وكالة الأنباء الفرنسية باللغة الفرنسية تحت عنوان «الأزهر والحجاب في المدرسة: المسؤولون المسلمون منقسمون بين الرضا والحرج».

ويبدو من خلال العنوان أن المقابلة بين شيخ الأزهر ووزير الداخلية الفرنسي قد اختزلت في موضوع الحجاب في المدرسة، وهو موضوع قديم، فيما المسلمون في فرنسا مهتمون بقضايا أهم مثل الاندماج الإيجابي والمواطنة.

ومما يؤكد أن الضجة مفتعلة، نشير إلى أن تقرير وكالة الأنباء الفرنسية ركز على مسألة مغلوطة، وهي أن تصريحات شيخ الأزهر تدعو مسلمي فرنسا إلى «ضرورة الانصياع لمنع لبس الحجاب في المدرسة»، وتم الاتصال بالأطراف الممثلة أو المتحدثة باسم الجالية المسلمة لمعرفة مواقفها، ويبدو من خلال القراءة الأولى لهذه المواقف أن فريقًا استحسن وأيد وثمن ما جاء في تصريحات شيخ الأزهر حسب الرواية المنقولة، بمعنى الانصياع لمنع الحجاب في فرنسا، حيث اعتبر متحدث عن مسجد باريس أن هذه التصريحات «لا تمثل مفاجأة»، مشيرًا إلى أن عميد مسجد باريس السيد دليل بو بكر «كان يأمل دائمًا أن ينخرط الإسلام في قوانين الجمهورية».

من ناحيته حيا صهيب بن الشيخ الذي يلقب بمفتي مرسيليا «حيث تتواجد كثافة من أبناء الجالية المسلمة» «حكمة الشيخ طنطاوي الذي يعكس تصريحه بأمانة روح الإسلام»، ومعلوم أن صهيب بن الشيخ يسعى إلى علمنة الإسلام، ومن هذا المنطلق تعمل وسائل الإعلام الفرنسية على إبرازه كشخصية إسلامية مرموقة وذات وزن من خلال العديد من المقابلات والحوارات التي تجرى معه بشكل منتظم، فلا غرابة أن يأتي في تصريحه ما يلي: «لا يتعلق الأمر فقط بشكل قانوني، ولكن أيضًا بتقاليد فرنسا، حيث إن لبس الحجاب يهمش الفتيات، ويمكن أن يثير شعورًا برفض الإسلام»، وأضاف بأن تعاليم القرآن تدعو إلى «صيانة المرأة واحترامها، وأفضل وسيلة إلى ذلك اليوم هو التعليم».

مقابل هذا الفريق، شدد فريق آخر يضم الفيدرالية الوطنية لمسلمي فرنسا، واتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، ولجنة التنسيق بين الجمعيات المسلمة المدافعة عن الحجاب على تجاوز هذه الضجة المفتعلة، كل حسب أسلوب تعامله مع القضية.

فقد اعتبر رئيس الفيدرالية الوطنية لمسلمي فرنسا السيد محمد بشاري أن «مسألة الحجاب قد حسمت نهائيًّا» من طرف مجلس الدولة واستغرب في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية أن البعض «يقومون بنوع من طلب الاستئناف لقرارات العدالة الفرنسية أمام هيئات دينية أجنبية»، معتبرًا أن تصريحات شيخ الأزهر ليست سوى «رأي شخصي».

في حين عمد اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا إلى الاتصال مباشرة هاتفيًّا بشيخ الأزهر طلبًا لتوضيح ما ينقل عنه من تصريحات، وقد كانت إجابة الشيخ طنطاوي واضحة «انظر نص المكالمة الهاتفية بين رئيس الاتحاد الحاج التهامي إبريز وشيخ الأزهر يوم 14\4»، حيث أكد على أن الحجاب من الأصول في الدين وشكر المحاكم الفرنسية ومجلس الدولة على المواقف العادلة التي اتخذوها بهذا الشأن، ودعا إلى احترام الحرية الفردية للمسلمة التي تعيش بفرنسا، وأوضح بأن دعوته للمسلمين إلى مبدأ احترام القوانين كان في صدد كلام عام لا علاقة له بالحجاب.

من جهة أخرى صرح الأمين العام للاتحاد السيد فؤاد العلوي بأن شيخ الأزهر بين بأن مسألة الحجاب أصل من أصول الدين وليست مسألة تقليد، وشدد على أن الاتحاد لم يدخر جهدًا في الدعوة إلى احترام قوانين البلاد، مذكرًا بأن مجلس الدولة صرح عام 1989م على وجه الخصوص بأن الحجاب ليس في حد ذاته مظهرًا من مظاهر التفاخر أو الدعوة الدينية، وبهذا العنوان فهو غير ممنوع، كما أصدر الاتحاد بيانًا يتضمن ست ملاحظات تذكر بمواقف هذه المؤسسة من جملة من القضايا التي دار حولها جدل، وبخاصة ما يتعلق بالحجاب واحترام قوانين البلاد.

وجاء في البيان أن الرواية المنقولة عن وكالة الأنباء الفرنسية باللغة الفرنسية «يمكن أن تغذي المزاعم المغرضة لبعض وسائل الإعلام»، مع التشديد على أن الهيئات المسلمة وعلى رأسها الاتحاد «لم تنقطع عن تذكير المسلمين بالضرورة الدينية والقانونية بالتقيد الكلي بالقانون»، وأن القانون الفرنسي لم يكن البتة معارضًا للبس الحجاب في المدارس وخارجها، كما جاء في البيان أن الفتيات المسلمات وعائلاتهن يحترمن القرارات ويلجأن إلى القضاء الذي يحكم لصالحهن في أغلب الحالات.

أما بيان لجنة التنسيق بين الجمعيات المسلمة المدافعة عن الحجاب التي يرأسها د. عبد الله ملسون، فقد جاء فيه أن إمام الأزهر مرجع ديني مهم، ووضع احتمال أن يكون تحت تأثير شخصيات ذات رؤية قمعية للدولة الجمهورية، وبخصوص وزير الداخلية الفرنسي اعتبر البيان أنه يبدو أنه فهم مسار بعض المسلمين المستعدين إلى الذهاب بعيدًا للحصول على فتوى مطابقة لأهوائهم، فهم يبحثون عن فتوى وليس عن الإسلام.

وجاء في البيان التذكير بأن الإسلام لا يحتاج إلى وساطة دينية، وبالتالي فإن تصريحات شيخ الأزهر تلزمه، ومن يختار اتباع نصائحه، كما جاء التذكير بأن إصدار الفتاوى يحتاج إلى فقه الواقع، وبأن القضاء حكم لصالح الفتيات المطرودات من المدارس، ولم يوظف المسلمون هذه «الانتصارات» لمصالح سياسية على عكس تصريحات وزير الداخلية الفرنسي، وشدد البيان على أن هذا الأخير ليس من صلاحياته إعادة النظر في الأحكام القضائية.

ويبدو أن هذه الضجة المفتعلة قد وظفها بعض وسائل الإعلام الفرنسية للقول بأن شيخ الأزهر أباح عدم ارتداء الحجاب، وهذه الضجة تقف وراءها جهات تريد تكريس رؤاها العلمانية بالمعنى الإقصائي للحضور الإسلامي، في حين كان موقف الوزير الأول الحالي ليونال جوسبان واضحًا عام 1994م قبل أن يصل إلى رئاسة الحكومة حيث صرح بأن قانونًا يمنع العلامات الدينية في المدرسة مخالف للدستور، كما نشر شيخ الأزهر توضيحًا بصحيفة الجمهورية المصرية بتاريخ 17\4\1998م يؤكد فيه بأن ارتداء الحجاب من الأصول، وأن احترام المقيمين في الدول الأجنبية لقوانين هذه الدول مشروط باحترام القوانين للعقيدة الإسلامية، وما توجبه الشريعة على المسلمين.

 

■ د. طنطاوي ينفي ما نشره الإعلام الفرنسي

القاهرة - المجتمع:

أثارت التصريحات المنسوبة لشيخ الأزهر د. سيد طنطاوي عن الحجاب أزمة جديدة في القاهرة وباريس عقب نقل مراسل وكالة الأنباء الفرنسية بالقاهرة عن الشيخ طنطاوي قوله: إن على مسلمي فرنسا أن يحترموا قوانين هذا البلد أو يتركوا فرنسا ويذهبوا لمكان آخر!.

وانتقد علماء أزهريون صدور هذه التصريحات من شيخ الأزهر معتبرين أن وزير الداخلية والأديان الفرنسي جان بيار شوفانمان -الذي صدرت التصريحات في حضوره- سيسعى لاستغلالها في الضغط على مسلمي فرنسا ومنع الطالبات المحجبات من دخول المدارس الفرنسية، فيما أرسل مسلمون من فرنسا رسائل احتجاج واستفسار إلى مشيخة الأزهر.

وعلى حين أكد الشيخ عمر البسطويسي -مدير مكتب شيخ الأزهر، والمدير العام للعلاقات بالأزهر- لــ «المجتمع» أن تصريحات الشيخ ربما تكون فهمت خطأ، وقال إنه رد على سؤال للوزير الفرنسي عن كون الحجاب -بالنسبة للمسلمات- من الأصول أم الفروع قائلًا إنه من الأصول، اضطر الشيخ طنطاوي لإصدار بيان توضيحي يشرح فيه ما دار بينه وبين الوزير الفرنسي بشأن لبس الحجاب جاء فيه ما يفيد أن الخبر الذي نشرته وكالة الأنباء الفرنسية لا أساس له من الصحة، وأن شيخ الأزهر قال: «إن الحجاب من الأصول، وأنه لا يجوز للمرأة المسلمة البالغة أن تكشف شيئًا من جسدها سوى الوجه والكفين»، وأن كل ما نشر على لسانه خلاف ما سبق فهو كذب ومحض افتراء، وقد نفى مسؤول بوكالة الأنباء الفرنسية بالقاهرة لــ «المجتمع» أن يكون بيان شيخ الأزهر قد نفى ما أوردته الوكالة، واعتبر بيان شيخ الأزهر توضيحًا!.

وقد وزعت «جمعية الحوار الدولي الإسلامي - المسيحي» بيانًا وقعه الدكتور علي السمان -رئيس الجمعية- الذي كان حاضرًا اللقاء، وصف فيه ما نشرته وسائل الإعلام الفرنسية منسوبًا للشيخ طنطاوي بأنه «أخل بالكامل بالتوازن بين مجموعة الأفكار التي أدلى بها شيخ الأزهر».

ونقل البيان عن الشيخ طنطاوي أنه قال للوزير الفرنسي إن «على المسلمة في الشوارع العامة في فرنسا أن تحترم الحجاب، أما بالنسبة للمدارس وغيرها من المؤسسات فإن من واجب المسلمة احترام حجابها، وإذا لم تستطع ذلك أمام القانون الفرنسي فلترفع أمرها إلى الهيئات القضائية وكلمة القضاء تسري وتحترم من جميع الأطراف».

وكانت الوكالة قد نقلت عن الشيخ طنطاوي قوله: «النصيحة التي أوجهها إلى كل مسلم سواء كان يعيش في فرنسا أو أوروبا أو أمريكا أو أي بلد غير مسلم أن عليه أن يلتزم بقوانين تلك الدولة ما دامت هذه القوانين لم تأمره بشيء يخالف أصول العقيدة، وأن يلتزم بها وإن خالفت الفروع.

وقد أثارت هذه الفقرة الأخيرة الأزمة السابقة الإشارة إليها بين مسلمي فرنسا وعلماء الأزهر، رغم أن الشيخ طنطاوي قال فيما بعد إن الحجاب من الأصول.

وقد شوهت وسائل الإعلام الفرنسية التي يسيطر عليها اليهود التصريح وركزت على قول الشيخ إن على المسلمين الالتزام بقوانين فرنسا أو يغادروها.

 

■ نص المكالمة الهاتفية بين رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا:

التهامي إبريز، وفضيلة شيخ الأزهر بتاريخ 14\4\1998م

إبريز: فضيلة الإمام، لقد نسب إلى فضيلتكم أقوال تتعلق بموقفكم من حجاب المرأة المسلمة، وملخصها أنكم -حسب هذه الأقوال- تعتبرون الأصل في لباس المرأة المسلمة الاحتشام، وأن العبرة ليست بتغطية الرأس، وأنه على الفتاة المسلمة أن تنزع حجابها داخل المدارس الفرنسية إذا ما دعيت إلى ذلك، وأنكم تنصحون المسلمات بذلك انطلاقًا من مبدأ احترام قانون البلاد وعاداته، ومن لا يعجبه ذلك فليغادر البلاد، نرجو من فضيلتكم التفضل بإعادة جوابكم مع ما أمكن من التوضيح.

شيخ الأزهر: الحمد لله رب العالمين وبعد.. ما قلته حول موضوع الحجاب مع السيد وزير الداخلية الفرنسي كان في معرض حوار طويل حضره السيد سفير فرنسا بالقاهرة مع مجموعة من الشخصيات الأخرى وملخصه هو الآتي: إن حجاب المرأة المسلمة من الأصول في الدين، بمعنى أنه من واجب المرأة المسلمة البالغة أن تستر ما أمر الله تعالى ستره من بدنها، بحيث لا يبدو منها سوى الوجه والكفين «وأشرت موضحًا للسيد الوزير إلى وجهي ويدي».

وأنا أشكر المحاكم الفرنسية ومجلس الدولة الفرنسي عندما حكموا لصالح المسلمات اللواتي اشتكين عند طردهن من المدارس بحجة الحجاب، أشكر لهم عدلهم ولأنهم فهموا أنه لا تعارض بين علمانية الدولة الفرنسية والتزام المسلمة بتعاليم دينها من خلال لبسها للحجاب الشرعي مثلًا.

أما موضوع الخلاف فهو يتعلق بالنقاب فقد بينت هذا للسيد الوزير.

قلت إننا نحترم هذا وذاك ولكن الذي عليه الجمهور ولا خلاف عليه، وأدعو المسلمات له هو لبس الحجاب كما بينت أنفًا، هذا وأنا أدعو إلى احترام الحرية الفردية للمسلمة التي تعيش بفرنسا، بمعنى أنه إذا اختارت عدم لبس الحجاب كاملًا ووقعت في المعصية فلا يملك المسلمون إلا دعوتها بالحسنى والدعاء لها، ولا يملكون إكراهها على ارتداء الحجاب في آنٍ واحد، فأنا أدعو إلى أن يحترم الجميع شعبًا وحكومة ومؤسسات حرية المرأة المسلمة في ارتداء ما أمر الله وتغطية شعرها إذا اختارت ذلك، وألا تكره على تركه لا من طرف والدها ولا من طرف أي جهة أخرى.

هذا وأنا أدعو إلى الدعوة للإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة.. أما دعوتي للمسلمين إلى مبدأ احترام القوانين فقد كان في صدد كلام عام لا علاقة له بالحجاب، فقلت من لا يريد احترام قانون البلد فليغادرها.

الرابط المختصر :