; فقه الزكاة.. كم يعطي الغارم لمصلحة نفسه؟ | مجلة المجتمع

العنوان فقه الزكاة.. كم يعطي الغارم لمصلحة نفسه؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-1978

مشاهدات 68

نشر في العدد 404

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 18-يوليو-1978

كم يعطي الغارم لمصلحة نفسه؟

يعطي الغارم لمصلحة نفسه قدر حاجته، وحاجته هنا: هي قضاء دينه.

الغارمون لمصلحة الغير: 

وهذا النوع من الغارمين فيه من أصحاب المروءة والمكرمات، والهمم العالية، عرفها المجتمع العربي والإسلامي، وهم الذين يغرمون لإصلاح ذات البين. وقال العلماء:

 أنه يعطى من الزكاة ليسد به دينه وإن كان غنيًا كما نص عليه الشافعية.

 قضاء دين الميت من الزكاة:

 ذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز وآخرون قالوا بالجواز، والراجح عندنا أن نصوص الشريعة وروحها لا تمنع قضاء دين الميت.

 القرض الحسن في الزكاة.

 إعطاء القروض الحسنة من الزكاة هل يجوز ذلك قياسًا للمستقرضين على الغارمين؟ أم نقف عند حرفية النص لا نجيز ذلك بناء على أن الغارمين هم الذين استدانوا بالفعل أعتقد أن القياس الصحيح والمقاصد العامة للإسلام في باب الزكاة، يجيز لنا القول بإقراض المحتاجين من سهم الغارمين على أن ينظم ذلك وينشأ له صندوق خاص، وبذلك تساهم الزكاة مساهمة عملية في محاربة الربا، والقضاء على الفوائد الربوية وهذا ما ذهب إليه بعض العلماء المعاصرين معللين ذلك بأنه إذا كانت الديون العادلة تؤدي من مال الزكاة، فأولى أن تعطى منه القروض الحسنة الخالية من الربا فجعلوه من قياس الأولى.

في سبيل الله

ما أتفق عليه المذاهب الأربعة في هذا المصرف:

اتفقت المذاهب الأربعة في أمور ثلاثة:

1- أن الجهاد داخل في سبيل الله قطعًا. 

2- شرعية الصرف من الزكاة للأشخاص المجاهدين، بخلاف الصرف لمصالح الجهاد ومعداته، فقد اختلفوا فيه. 

3- عدم جواز صرف الزكاة في جهات الخير والإصلاح العامة، من بناء السدود والقناطر، والمساجد والمدارس، وإصلاح الطرق، وتكفين ونحو ذلك، وإنما عبء هذه الأمور على موارد بیت المال الأخرى من الفيء والخراج وغيرها.

 وإنما لم يجز الصرف في هذه الأمور لعدم التمليك فيها أو لخروجها عن المصارف الثمانية.

 الموسعون في معنى سبيل الله:

ومن العلماء قديمًا وحديثًا من توسع في معنى- سبيل الله- فلم يقصره على الجهاد وما يتعلق به، بل فسره بما يشمل سائر المصالــح والقربات وأعمال الخير والبر وفقًا للمدلول الأصلي للكلمة. 

ونرجح هذا الرأي فنرى أن يصرف هذا المال في الجهاد الثقافي والتربوي مراكز للدعوة الإسلامية في كافة الأقطار وإنشاء صحافة إسلامية ونشر الكتب الإسلامية. إلخ.

 ابن السبيل

ابن السبيل عند جمهور العلماء كناية عن المسافر الذي يجتاز من بلد إلى بلد، والسبيل الطريق.

 ويعتبر من ابن السبيل بالإضافة للمسافر.

 1- المشردون واللاجئون لو تركوا مالًا في بلادهم، وانقطع بهم السبيل.

 2- من له مال لا يقدر عليه ولو في بلده، لأنه فقير بدا وإن كان غنيًا في الظاهر، وكل من كان شأنه ذلك فهو كابن السبيل.

 3- المسافرون لمصلحة إسلامية كمن يريد سفرًا ولا يجد نفقة للحصول على تخصصات علمية يرجع نفعها على المسلمين.

4- المحرومون من المأوى، وهؤلاء يعطون أبناء السبيل وبوصف الفقراء.

5- اللقطاء: وعده بعض العلماء من أبناء السبيل، على أن اللقيط إن لم يدخل في ابن السبيل فهو داخل في عموم الفقراء والمساكين بتوافر شروطهما في الباقي مثل اللقيط.

 الأصناف الذين لا تصرف لهم الزكاة:

 وهذه الأصناف الذين حرمت عليهم الزكاة هم بالإجمال.

1- الأغنياء 

2- الأقوياء المكتسبون

3- الملاحدة والكفرة المحاربون للإسلام بالإجماع، وأهل الذمـة عند جمهور الفقهاء.

4- أولاد المزكى ووالده وزوجته، أما باقي الأقارب ففيهم خلاف.

فإن كان القريب بعيد القرابة ممن لا تلزم صاحب الزكاة نفقته، فلا حرج في إعطائه، أما القريب الوثيق الصلة كالوالدين والأولاد والإخوة والأخوات والأعمام والعمات... إلخ ففي جواز إعطائهم تفصيل: 

فإذا كان القريب– يستحق الزكاة لأنه من العاملين عليها أو في الرقاب أو الغارمين أو في سبيل الله، فلقريبه أن يعطيه ولا حرج، لأنه يستحق الزكاة هنا بوصف لا تأثير للقرابة فيه أما المؤلفة قلوبهـم فإعطاؤهم من شأن ولي الأمر.

 أما إذا كان القريب الوثيق الصلة فقيرًا أو مسكينًا ينظر: إن كان الذي يعطي الزكاة الإمام أو نائبه فلها ذلك وإن كان الذي يعطيه هو القريب نفسه نظر في درجة القرابة. فإن كان هذا الفقير أبًا للمزكي أو أمًا أو ابنًا أو بنتًا أو زوجة وكان ممن يجبر على النفقة عليهم- بأن كان موسرًا فلا يجوز الصرف إلى أحد منهم من زكاته. لأن الدفع في هذه الحالات كأنه دفع لنفس المزكي عند التحقيق. 

أما دفع الزوجة الزكاة لزوجها الفقير فالراجح الجواز لعدم لزوم نفقتها على زوجها أما سائر الأقارب فاختلفوا فيهم بين المجوز والمانع والراجح جواز الدفع.

 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 ملاحظة: يرجع لتفصيلات أي نقطة إلى كتاب -فقه الزكاة- للدكتور يوسف القرضاوي، لأن هذه الرسالة ملخصة من هذا الكتاب.

الرابط المختصر :