; فقيد الكويت الشيخ عبد الوهاب بن عبد الرحمن الفارس رحمه الله | مجلة المجتمع

العنوان فقيد الكويت الشيخ عبد الوهاب بن عبد الرحمن الفارس رحمه الله

الكاتب أحمد عبد العزيز الحصين

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1983

مشاهدات 64

نشر في العدد 606

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 01-فبراير-1983

فقدت الكويت ليلة الخميس 28 ربيع - الأول 1403هـ الموافق 1983/1/12م عالمًا - من علمائها الأجلاء أسهم كثيرًا في ميادين العلم، وقضى حياته مدافعًا عن الإسلام غيورًا على عقيدته ودينه مخلصًا لربه، إن فقيدنا الشيخ عبد الوهاب الفارس خسارة كبيرة للمسلمين وخاصة «العلماء» الذين قال الله فيهم: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (فاطر: 28).

وقال جل وعلا: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (المجادلة: 11).

وعن أبي الدرداءرضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم  قال: «... وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر» (رواه الترمذي وأبو داود).

الفقيد الراحل في سطور:

الشيخ عبد الوهاب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن فارس التميمي، النجدي أصلًا الكويتي مولدًا، قال رحمه الله بأن أجدادي جاءوا إلى الكويت سنة 1200هـ من نجد ومن بلدة «روضة سدير».

ولد شيخنا في الكويت سنة 1318هـ في حي برناش «سوق المباركية حاليًا» حفظ القرآن الكريم عند الملا أحمد بن عبد الله العمر وهو ابن عشرة سنين.

ثم انتقل إلى المدرسة المباركية وتعلم فيها الكتابة والحساب والتجويد على يد سيد عمر الأزميري، والنحو والفقه على يد الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، فدرس على يده المذهب المالكي والمذهب الشافعي والمذهب الحنبلي، ثم درس الفقه الحنبلي خارج مدرسة المباركية على يد الشيخ عبد الله بن خلف الدحيان رحمه الله، ولما جاء العالم النحوي محمود بن شاكر الشطري درس عنده اللغة العربية مع ابن عمه شيخنا عبد الوهاب بن عبد الله الفارس رحمه الله.

ثم أخذ رحمه الله يعلم الصبيان القرآن الكريم في كتاتيب السيد هاشم الحسينان سنة واحدة، ثم اختاره الشيخ أحمد الخميس مدرسًا في مدارس دار الأيتام الذي أسسها شملان الرومي للأيتام على نفقته الخاصة بقصد إعانة المسلمين من الكويتيين. 

فمكث خمس سنوات من 1346هـ لغاية 1350هـ، ولما أغلقت هذه المدرسة أخذ يدرس لأولاد الخالد في مجلسهم «الديوانية» اللغة العربية لمدة ثلاث سنوات. 

كان له رحمه الله حلقة بعد صلاة المغرب في مجلسه «ديوانيته» يدرس فيها الفقه واللغة العربية، واستمرت هذه الحلقة لمدة طويلة، ولما فتحت دائرة المعارف وزارة التربية حاليًا المعهد الديني التحق فيه للتدريس بأمر من الشيخ عبد الله الجابر الصباح الذي كان رئيس دائرة المعارف، وبمشورة الشيخ أحمد الخميس والشيخ عبد المحسن البابطين.

فدرس في هذا المعهد الفقه الحنبلي تسعة عشر عامًا، وكان رحمه الله إمامًا في مسجد الفارس فتفرغ للبحث والقراءة، وكان يأتي إلى مسجد السهول ويتباحث مع شيخنا محمد بن سليمان الجراح في المسائل الفقهية كل ليلة من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء.

خلف رحمه الله بنين وبنات منهم عبد الله وإبراهيم وحمد والشيخ عبد الرحمن الفارسي ومشاري.

رحم الله فقيدنا الراحل وأدخله فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان. 

«إنا لله وإنا إليه راجعون»

الرابط المختصر :