; فكرة «العولمة» نبتت من هنا "بلدربرج" منظمة فوق الحكومات.. تدير العالم | مجلة المجتمع

العنوان فكرة «العولمة» نبتت من هنا "بلدربرج" منظمة فوق الحكومات.. تدير العالم

الكاتب أورخان محمد علي

تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1999

مشاهدات 52

نشر في العدد 1368

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 21-سبتمبر-1999

أسسها رجل الأعمال السويدي جوزيف ريتنجر في منتصف القرن.. رأسها الأمـير الهولندي المشهور برنهارد ورئيسها الحالي اللورد كارنجتون أمين عام الناتو السابق

تختار أعضاءها بدقة متناهية من رجال المال والسياسة.. لا يسمح لأحد بالخروج من الفندق حتى انتهاء المناقشات..  وأحيانًا يتم قطع الطرق الموصلة إلى ذلك الفندق

حکمت بيلا الكاتب التركي: هذه المنظمة محاولة لتأسيس الأرضية الفكرية والفلسفية على نمط منظمة «جلاديو» الإرهابية

ريجان.. كارتر.. بوش.. وكلينتون صاروا رؤساء لأمريكا بعد عضويتهم فيها.. تاتشر شاركت في اجتماعاتها عام ١٩٧٥م فأصبحت رئيسة لوزراء بريطانيا.. ورفعت توني بلير من قاع السلم السياسي إلى أعلاه

المدافعون: تاريخها بريء.. غايته توحد العالم في سلام! 

المعارضون: لو كان عملها بريئاً لما احتاجت إلى كل هذه السرية.. ولو كان لصالح الأمم لما احتاجت للعمل في الظلام 

تستطيع بكل بساطة رفع من تريد إلى أعلى وتصفية من لا ترغب فيـه

تصنع الرؤساء وتهوي بآخرين.. تختار أعضاءها بدقة متناهية من رجال السياسة والمال.. تعقد اجتماعاتها في داخل ستار حديدي من السرية وفي حراسة المخابرات المركزية الأمريكية.. ولا تسمح لأي عضو بالبوح بكلمة واحدة عن مناقشاتها.. تسعى للسيطرة على العالم وإدارته وفق رؤيتها.

لا أدري إن كانت الصحافة العربية قد تناولت هذه المنظمة من قبل، فأنا لم أقرأ في الصحافة العربية عنها شيئاً، مع أنها من أخطر المنظمات العالمية التي تؤثر في السياسة الدولية من وراء الأستار تأثير كبيرًا.

تشكلت هذه المنظمة عام ١٩٥٤م وتقوم بعقد اجتماعات سنوية في المدن الأوروبية عادة ويحضرها ما بين 115- 120 عضوًا كل مرة، واجتماعاتها سرية لا يسمح فيها لأي صحفي بحضورها، كما لا يسمح لأي عضو مشارك في الاجتماع تسجيل أي ملاحظات في أثناء الاجتماع ولا القيام بالإدلاء بأي تصريحات للصحافة بعد انتهاء الاجتماع، وإذا حدث أن تسربت أي معلومات لأي صحفي فهم يعرفون كيف يجعلون هذا الصحفي يمتنع عن كتابة ما يعرفه.

 لذا فهناك علامات استفهام عديدة وشبهات حول هذه المنظمة وطبيعتها والقوى الموجودة وراءها وهذا التكتم الشديد في أعمالها والقرارات المتخذة من قبلها تبرر هذه الشبهات. 

وللمنظمة أنصار أيضًا، وهذا شيء طبيعي، فإن منظمة بهذه القوة لا تعدم الوسائل ولا الأشخاص المدافعين عنها، وسنعرض وجهة نظر هؤلاء أولًا، ثم وجهة نظر المنتقدين لها لتتضح الصورة تماماً.

 تاريخ هذه المنظمة حسب رأي المدافعين تاريخ بريء فالمؤسس هو جوزيف هـ. ريتنجر Joseph Retinger.H.. وهو من رجال الأعمال السويديين المعروفين بعلاقاته الواسعة في عالم السياسة، وله حياة حافلة وناجحة في عالم السياسة، فمن نجاحاته المعروفة تأسيسه لحركة الوحدة الأوروبية في ٥ مارس ١٩٤٩م في مدينة ستراسبورج، ومنذ سنوات دراسته في جامعة السوربون أمن بفكرة الوحدة الأوروبية العظمى، بمعناها العسكري والاقتصادي. 

قدم خطة لرئيس الوزراء الفرنسي الأسبق جورج كليمنصو ١٨٤١- ۱۹۲۹م، لتوحيد أوروبا الشرقية، وذلك بتوحيد النمسا وبولندا وهنجاريا تحت رعاية وإرشاد الجزويت «أي الجمعية اليسوعية التي أسسها القديس اغناطيوس ليولا عام ١٥٣٤م»، لكن كليمنصو رفض هذا الاقتراح لأنه رأى فيه بصمة الفاتيكان، ومن ذلك الحين نظر البعض إلى «ريتنجر» على أنه عميل الفاتيكان.

لم يكتف بنشاطه حول الوحدة الأوروبية، فبعد عدة سفرات قام بها إلى المكسيك لعب دورًا مهمًا وأساسيًا في وضع وتحقيق الوحدة التجارية في العشرينات، وبعد نجاحه هذا كسب ثقة الحكومات المكسيكية المتعاقبة. 

عقد في الخمسينيات صلات وثيقة مع العديد من رجال السياسة المعروفين في العالم الغربي ومع كبار الضباط فيه.

يقول المدافعون عنه إن غايته توحيد العالم في سلام، وأن يكون هذا السلام تحت رعاية وسيطرة منظمات عالمية بعيدة عن النزاعات الايديولوجية القصيرة العمر التي تنشب بين الحكومات، ولكي يتم تصفية هذه الخلافات والسيطرة عليها، فإن على هذه المنظمات العالمية القوية تطبيق سياسات اقتصادية وعسكرية قوية ضد الدول التي تقف أمام هذه الغاية وتعـارضـهـا.. وهكذا يتم خلق وحدة وتماسك عالمي بين الأمم!! 

وأدرك «ريتنجر» أن السيطرة على شؤون العالم لا يمكن تحقيقها دون مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في هذا المسعى، ولتحقيق غايته سعى لخلق «المجتمع الأطلسي» Atlantic Community لأنه رأى أن هذا سيجعل تطوير أوروبا هدفًا سياسيًا مهمًا أمام رجال السياسة الأمريكيين ويمنعهم من العودة إلى سياسة العزلة من جديد.

استعان «ريتنجر» لتحقيق أهدافه بأحد أقرب الأصدقاء إليه وهو الأمير الهولندي «برنهارد Brenhard» الذي كان آنذاك اسمًا لامعًا في عالم السياسة الأوروبية وفي عالم صناعة البترول ويشغل موقعًا مهمًا ومؤثرًا في شركة «شل» الهولندية للبترول.

في سنة ١٩٥٢م اقترح على برنهارد عقد مؤتمر يحضره زعماء بلدان حلف الناتو ليتناقشوا بصراحة حول شؤون العالم خلف أبواب مغلقة أي في اجتماعات لا يتم الإعلان عنها، ولا يقدم أي تصريح حولها ولا يسرب أي خبر عنها للصحافة في العام نفسه اتصل الأمير برنهارد بإدارة الرئيس الأمريكي ترومان ولخص لها فكرة هذا الاجتماع، ومع أن الإدارة الامريكية رحبت بالفكرة إلا أن تشكيل فريق أمريكي مشابه للفريق المقترح لم يتم إلا في عهد إدارة الرئيس الأمريكي أيزنهاور وكان أهم شخصين لعبا دورًا متميزًا في الفريق الأمريكي الجنرال وولتر بادل سميث Walter Bedel Smith مدير المخابرات المركزية الأمريكية، وس. د. جاكسون CD. Jackson، وعمل الفريقان الأمريكي والأوروبي لتحقيق الفكرة الأساسية لريتنجر.

عقدت المنظمة أول اجتماع لها في شهر مايو من عام ١٩٥٤م في فندق «بلدربرج» في مدينة أوستربيك Oosterbeek في هولندا، ومن اسم الفندق الذي تم عقد أول اجتماع فيه أخذت المنظمة اسمها وترأس الاجتماع الأمير برنهارد ويقي رئيسًا لجلسات اجتماع المنظمة مدة ٢٢٠ سنة متعاقبة.

 في تلك السنة كانت المكارثية في قمتها في الولايات المتحدة الأمريكية لذا خشي أعضاء الفريق الأوروبي أن يكون الأعضاء في الفريق الأمريكي منحازين إلى اليمين المتطرف، وكاد هذا الأمر يحدث شقاقًا بين الفريقين لولا أن قام السيد جاكسون من الفريق الأمريكي وطمأن الأعضاء الأوروبيين قائلًا: إن مكارثي قد لا يكون موجودًا في الساحة السياسية في الاجتماع القادم للمنظمة. 

وتختار المنظمة كل سنة بلدًا أوروبيًا معينًا للاجتماع فيه، وعدد الأعضاء الذين يحضرون هذه الاجتماعات هو ١١٥ شخصًا في العادة يزيد أحيانًا فيصل إلى ۱۲۰، وحصة البلدان الأوروبية من الأعضاء هي عضوًا والباقي أي ٣٥ عضوًا من نصيب أمريكا الشمالية أي الولايات المتحدة وكندا، ويكون ثلث الأعضاء من السياسيين الرسميين، أما الباقي فمجموعة من الشخصيات المعروفة في عالم الاقتصاد والمال والصناعة والتعليم والأعضاء على قسمين: الأول هم الأعضاء الدائمون «منهم هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق» والقسم الثاني الأعضاء الذين تختارهم المنظمة كل عام وتدعوهم للاجتماع، والرئيس الحالي الذي يرأس الاجتماعات ويديرها هو «اللورد كارنجتون» السكرتير العام السابق لحلف الناتو، والمنظمة هي التي تختار المواضيع التي سيجري التداول والنقاش حولها، ولا يحق للأعضاء الاعتراض أو تقديم أي اقتراح حول مواضيع الجلسات، وتستأجر المنظمة عادة فندقًا بكامله في ضاحية هادئة وبعيدة عن الأنظار حيث يقيم الحاضرون فيه مدة ثلاثة أيام لا يسمح لهم فيها بالخروج من الفندق حتى انتهاء الاجتماعات وتتم حراسة الفندق من قبل المخابرات المركزية الأمريكية ومخابرات بعض الدول الأوروبية، ويتم أحيانًا قطع الطرق الموصلة إلى ذلك الفندق ويحول سير المواصلات إلى شوارع أخرى اما تاريخ الاجتماعات فهو في أواسط أو في نهاية الشهر الخامس من كل سنة عادة.

والبلد الإسلامي الوحيد الذي عقدت المنظمة اجتماعًا فيه هو تركيا، فقد عقدت المنظمة اجتماعها لعام ١٩٥٩م في فندق «جنار» في اسطنبول واجتماعًا آخر في قرية سياحية في تركيا اسمها «التن يونس» في «جشمة» عام ١٩٧٥م، وقد اشترك من تركيا أشخاص معروفون في عالم السياسة والاقتصاد نذكر منهم رجل الأعمال المعروف «صلاح الدين بايزيد» هو العضو الدائم الوحيد من تركيا، ودنج بيلكين صاحب مجموعة صباح الصحفية وصاحب قناة «ATV». التليفزيونية و«غازي أرجل» رئيس البنك المركزي، و«أمره كونانصوي» أستاذ اقتصاد ووزیر سابق، و «حکمت جتين» الرئيس السابق للبرلمان التركي، و«إسماعيل جم» وزير الخارجية التركية الحالي وغيرهم. 

أما الذين يتهمون هذه المنظمة ويرونها منظمة مشبوهة فيقولون إنها منظمة واقعة تحت تأثير الماسونية العالمية وتعمل بشكل مشبوه وفي سرية تامة، ولو كان عملها قانونيًا ولا غبار عليه لما احتاجت إلى كل هذه السرية، ولو كان عملها خيريًا ولصالح الأمم والشعوب ما احتاجت للعمل في الظلام وخلف الاستار.

هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن جهة التمويل تكشف جانبًا آخر من توجهات المنظمة فمن يمول يا ترى هذه المنظمة؟ إنها مؤسسة روكفلر اليهودية في الدرجة الأولى ثم بنك الملياردير اليهودي المعروف روتشيلد. 

شيء آخر يزيد من الشكوك حولها وهو أن معظم الشخصيات المعروفة التي تدير هذه المنظمة هم من الماسونيين الكبار، وريتنجر نفسه «توفي عام ١٩٦٠م»، كان من كبار الماسونيين.

ثم إن محاولة قيام فئة صغيرة بإعادة تشكيل العالم حسب أهوائها وحسب مصالحها «لأن العديد منهم رجال أعمال كبار لهم مصالح واسعة في معظم أرجاء العالم» دون أخذ رأي الشعوب والمفكرين، شيء لا يمكن أن يتفق مع حرية التعبير وحرية الرأي ومع العناصر الأخرى للديمقراطية، بل يأتلف مع أسلوب التآمر وأسلوب العصابات، فمن أعطى الحق لفئة من الأغنياء والسياسيين لتقرير مصير العالم وتوجيهه الوجهة التي يرغبون فيها؟ 

والشيء اللافت للنظر القوة الكبيرة والخفية التي تتمتع بها هذه المنظمة، فالعديد من رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية اشتهروا ونجحوا في الانتخابات بعد عضويتهم في هذه المنظمة مثل «رونالد ريجان» و«جيمي كارتر» و«جورج بوش» و بيل كلينتون وقد اشتركت مارجريت تاتشر في اجتماع المنظمة عام ١٩٧٥م فأصبحت رئيسة وزراء إنجلترا بعد سنتين، ولم يكن يدور بخلد أحد أن شابًا وسياسيًا اشتراكيًا لايزال في أسفل درجات سلم الشهرة السياسية مثل توني بلير يصبح رئيسًا للوزراء في بريطانيا، ولكنه كان قد اشترك قبل أربع سنوات في اجتماع هذه المنظمة.

في السنة الماضية استطاع بعض الصحفيين حضور وقائع إحدى جلسات هذه المنظمة بعد أن دخلوا إلى مبنى الاجتماع «وكان في فندق تورنبري» من خلال المدخنة.. كتب هؤلاء الصحفيين في نشرة باسم The New World Order Intelligence Update بأن خلاصة ما فهموه من تلك الجلسة ما يأتي: «إن تم منع مشكلة كوسوفا فهناك خطة لإشعال نار الحرب في قبرص» ... أي إما حرب في كوسوفا أو حرب في قبرص، والانطباع الآخر الذي لمسه هؤلاء الصحفيون في هذا الاجتماع أن الخطوة القادمة في موضوع العولمة هي «الوحدة الأوروبية – الأطلسية».

وقد قام الصحفي الأمريكي «روبرت أركينر»  بتأليف كتاب بعنوان «مجموعة بلدربرج المناورون العالميون» Bilderberg Group, The Global Manipulators وفي أثناء قيامه بجمع المعلومات لكتابه هذا قام بالاتصال بالعديد من وزراء الخارجية ومسؤولي المخابرات المركزية الأمريكية الذين اشتركوا في اجتماعات هذه المنظمة ووجه إليهم بعض الأسئلة حول هذه المنظمة، ولكنه ذهل عندما وردت إليه أجوبة هؤلاء وكانت تقول بكل بساطة أنهم لا يعرفون بوجود مثل هذه المنظمة!! 

ويتساءل فكرت أرتان أحد المحللين السياسيين في جريدة «الزمان» التركية: «مادامت هذه المنظمة تتناول بحث مثل هذه الأمور المهمة والخطيرة فلماذا يتم هذا في جو من السرية والتكتم الشديدين؟ يعود السبب إلى أن القوى التي تريد توجيه العالم وإدارته من فوق لا تريد أن يعرف الآخرون المواضيع الموجودة على جداول أعمالهم ولا ما يتحدثون به ترد عبارات من أمثال حكومة العالم وأنا أعتقد أن هؤلاء يهدفون إلى إعطاء شكل جديد للعالم مناسب لهم، فما هذا الشكل؟.. لا يعرف أحد إن كان هذا الشكل لخير العالم أم شكلًا مشؤومًا إن كان لخير العالم فليتكلموا بصراحة ووضوح وعلانية لكي يعرف الجميع هذا». 

ويقول الصحفي التركي «حكمت بيلا»: «يجب ألا ننسى أن منظمة بلدربرج تستطيع رفع من شاعت إلى أعلى، وتستطيع بكل بساطة تصفية وتحجيم من لا ترغب فيه». 

ويقول السيد «إسماعيل بردوك» وهو سفير تركي متقاعد: أنا أرى أن اجتماعات بلدربرج ليست إلا محاولة لتأسيس الأرضية الفكرية والفلسفية لمنظمات على نمط منظمة «جلاديو» الإرهابية، أي أن خطط مثل هذه المنظمات توضع من الناحية النظرية في اجتماعات مثل اجتماعات بلدربرج، ومن اللافت للنظر أن اجتماعات بلدربرج لم تكن معروفة في السابق، وكانت تتم في سرية تامة، ولكن تسربت فيما بعد معلومات حولها من قبل بعض الأشخاص، وهناك منظمات أخرى شبيهة لها، ويجب معرفة ماهيتها، لا أحد يعرف ماذا يدور في اجتماعات مثل هذه المنظمات وهي تذكرنا من الناحية التكنيكية بالماسونية.

وكتب تشارلز أوفربك Charles Overbeck مدير تحرير مجلة« Matrix» مقالة حول المنظمة بعد اجتماعها في السنة الماضية قال فيها: «في ١٤ من شهر مايو عام ۱۹۹۸م توجه ۱۲۰ شخصية معروفة في عالم السياسة والاقتصاد في الغرب بسيارات الليموزين السوداء إلى فندق في أحد أرياف اسكتلندا ليحضروا اجتماعًا تكون نتيجة مناقشاته والقرارات التي تتخذ فيه مؤثرة على خط الحضارة الغربية ومستقبل هذا الكوكب بكامله، وسيعقد هذا الاجتماع خلف أبواب مغلقة وفي سرية تامة وتحت حراسة مشددة تقوم بها كتيبة مسلحة.. إذن فمجموعة «بلدر برج» انغمست في العمل مرة أخرى، وحسب الأنباء غير الرسمية الصادرة عن هذا الاجتماع الذي هو الاجتماع السادس والأربعون فالمواضيع التي سيتم تناولها هي العلاقة الأطلسية في هذا العهد من التغيير، حلف الناتو الأزمة الاقتصادية في آسيا النمو المتصاعد للتباين في ا القوى العسكرية اليابان، تركيا، الأنموذج الاجتماعي الأوروبي.

 والذين حضروا اجتماع بلدربرج يقومون بهذا بشكل غير رسمي، وكل مدعو اختارته منظمة بلدربرج بعناية لحضور هذا الاجتماع السري بدءًا من السيد «جون دوتج» المدير السابق للمخابرات المركزية الأمريكية إلى حاكم ولاية نيوجرسي السيد «كريستين تود وايتمان» سيقوم بالتداول والتشاور حول كيفية نشر السيادة الغربية في ظل النظام الدولي الجديد»..

 ثم يتابع مقالته فيقول: «وطابع السرية هنا ضروري لكي يستطيع المشاركون في الاجتماع النقاش بكل حرية».

«وهذه السرية تحقق بقاء القسم الأعظم من المواطنين في جهل تام بما يحدث من تداول في اجتماعات بلدربرج، مع أن القرارات المتخذة ستؤثر على أمم وحكومات عديدة وعلى التجارة الدولية». 

ويذكر الكاتب في نهاية مقالته النقاط التي يسجلها المنتقدون لهذه المنظمة ترى هذه المجموعة نفسها فوق الحكومات وقد قال الأمير برنهارد - مؤسس هذه المجموعة مرة: «إن من الصعب إعادة تعليم وتنشئة الجماهير لكي تتخلى عن جزء من سيادتهم القومية لمنظمة هي فوق الأمم».

إن هذه المجموعة تقوم بمعالجة وإدارة قسرية لرؤوس الأموال الدولية، وتضع قيمًا ورسومًا مالية قسرية في العالم. 

تقوم المنظمة باختيار الأشخاص الذين تريد أن تجعلهم حكامًا، كما تضع خططًا لإبعاد آخرين عن مواقع القوة.

بدلًا من وضع برنامج لحل مشكلات دولية كالمشكلات الصحية، ومشكلات الطاقة والبيئة والمشكلات الزراعية، تقوم بوضع برنامج لكيفية زيادة قوتها وإغناء أعضائها على حساب حقوق الإنسان وعلى حساب تلوث البيئة على النطاق العالمي».

هذه هي منظمة بلدربرج.. فهل يستطيع العالم العربي والإسلامي تأسيس منظمة دفاعية ضد أخطار مثل هذه المنظمات السرية الفاعلة التي يكون العالم العربي والإسلامي الضحية الأولى لها منظمة تكون وظيفتها الدفاع عن النفس وعن المصير وعن المال وهو حق قانوني لكل إنسان.

هل يستطيع هذا؟.. أم هناك موانع وعوائق أمامه؟ وما هذه العوائق؟ أليس من حقنا أن نعرفها؟

لنفكر في هذا.. لنفكر في الأقل.. إذ لا ضرر من التفكير.. ولا ضريبة عليه.

الرابط المختصر :