العنوان في احتفال الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بإقرار قانون منع الاختلاط...
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يوليو-1996
مشاهدات 60
نشر في العدد 1210
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 30-يوليو-1996
حمود الرومي: جمعية الإصلاح حرصت منذ تأسيس جامعة الكويت على الدعوة إلى عدم الاختلاط
طلال العيار: هذا القانون يمثل التقاء الرغبة الشعبية مع الرغبة الرسمية في إرساء الطابع الإسلامي لمؤسساتنا التعليمية
أقام الاتحادالوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة احتفالا يوم الإثنين 7/22 الجاري بمناسبة إقرار قانون منع الاختلاط في الجامعة، حضره السيد حمود الرومي - نائب رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي- والسيد عبد الله سليمان العتيقي – أمين عام الجمعية.. وخمسة من نواب مجلس الأمة.
وقد ألقى السيد الرومي كلمة في الاحتفال أشار فيها إلى أن من أهم أهداف جمعية الإصلاح الاجتماعي الدعوة لمبادئ الإسلام، والعمل على بث أخلاقه وقيمه الفاضلة بين أفراد المجتمع حفاظًاعلى كيانه، والعمل على جمع الأمة على مبادئ الإسلام، والأخذ به عقيدة ومنهجًا.
وقال: إن درء المفاسد والبعد عن الرذائل هي من أهم المبادئ التي تحفظ للمجتمع استقامته وتوازنه، مشيرًا إلى أن الاختلاط وخاصة بين الشباب يعد من الأبواب التي تفتح الطريق نحو الفساد، ولذلك فقد حرصت جمعية الإصلاح ومنذ تأسيس جامعة الكويت على الدعوة لإقرار مبدأ عدم الاختلاط وسعت لذلك بكل الوسائل المشروعة فأقامت الندوات والمحاضرات، وأصدرت الكتيبات والنشرات التي تبين مضار الاختلاط وسلبياته وتأثيره على كيان المجتمع وبنيته الأساسية، كما عقدت مقابلات مع المسؤولين في هذا البلد الطيب وعلى رأسهم سمو أمير البلاد –حفظه الله– وسمو ولي عهده للحث على هذا المبدأ وإقراره.
ولقد لاقت هذه الدعوة تجاوبًا كبيرًا من المواطنين الخيريين ذوي الحرص على هذا المجتمع ودينه وأخلاقه، وقد تجلى ذلك في توقيعاتهم على العرائض الداعية لذلك، وبرقياتهم واتصالاتهم.
وأعرب الرومي في ختام كلمته عن شكره الجزيل لكل من ساهم في إقرار منع الاختلاط سواء من قدمه كمشروع قانون أو ناقشه أو وافق عليه من الإخوة أعضاء مجلس الأمة الذين أثبتوا حرصهم على مصلحة أمتهم ودينها.
كما تحدث في الاحتفال أمين سر مجلس الأمة النائب طلال العيار، فأكد أن قانون منع الاختلاطجاء ليلبي الرغبة الشعبية التي تؤمن بأن تطور المجتمع يتم وفق الحفاظ على أصالته وهويته المحافظة.
وقال: إنه بإقرار هذا القانون فقد التقت الرغبتان الرسمية والشعبية للمساهمة في إرساء الطابع الإسلامي والشرعي لمؤسساتنا التعليمية.
وأشار العيار إلى أن هذا القانون أتى ليحقق ثلاث حاجات أساسية:
أولها: القضية الشرعية، إذ أجمع كثير من العلماء داخل وخارج الكويت على وجوب عدم الاختلاط بين الجنسين في الدراسة.
وثانيها: أنه يحقق الرغبة الاجتماعية الواضحة داخل المجتمع الكويتي بالفصل بين الجنسين، وهذا واضح في الدواوين وعند بيوتات أهل الكويت.
أما الثالثة: فإن هذا القانون أتى وفق الأساس القانوني السليم للدولة، حيث تم التقدم به من خلال مؤسسة التشريع وهي مجلس الأمة ومر بالقنوات القانونية السليمة لولادته وخضع للتصويت الديمقراطي الحر ونجح، ولهذا فإن هذا القانون قد حقق الجانب الشرعيوالاجتماعي والقانوني للدولة.
واختتم النائب العيار كلمته بدعوة أعضاء مجلس الأمة المقبل لمتابعة تنفيذ هذا القانون مهنئًا الجميع على النجاح في إقرار هذا القانون المهم. وتحدث رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت -فرع الجامعة– فيصل اليحيى، مشيرًا إلى أن هذا الاحتفال يأتي لتسجيل حدث تاريخي أصيل في هذا البلد الطيب، ونعتبره خطوة رئيسية منخطوات الإصلاح.
وقال اليحيى إن الحركة الطلابية الكويتية دأبت بقيادة الاتحاد على تبني القضايا الطلابية وفق نهج شريعتنا السمحة واحترامنالقيم مجتمعناالأصيل، وفي إطار المصلحة الطلابية.
وأضاف أنه نظرًا لحساسية هذه القضية وأبعادها على جميع المستويات فقد سعى الاتحاد الوطني لطلبة الكويت خلال عقدين من الزمن إلى تغيير الواقع في الجامعة وهو واقع فرض على طلبة وطالبات الجامعة قسرًا بسبب قيادات الاتحاد السابقة في فترة السبعينيات وهي قيادات فقدت أولوياتها ولم تكن تتلمس وتتحسس نبض الحركة الطلابية ولهذا سقطت.
وقال ها نحن نقطف ثمار مسيرة عقدين من الاتحاد منذ أن تسلم الاتجاه الإسلامي دفة اتحاد الطلبة لتغيير هذا الواقع السيء, وأشار اليحيى إلى أن قضية الاختلاط لم تنته إلا أنني أحس بتحرك لبعض الأطراف المناوئة لهذا القانون لإجهاضه من خلال مبررات واهية.
واستغرب اليحيى من موقف إدارة الجامعة التي ما برحت تقول في أغلب لقاءاتنا معها: إن القضية لها بعد سياسي وتحتاج إلى قرار سیاسي، وقد وعدونا في حالة توافره بالتطبيق، وها قد جاء القرار السياسي يدعمه الشارع الكويتي ولا نفهم التلكؤ بعد في تطبيق القانون.
وأضاف: إننا نرجو من أساتذتنا الأفاضل الذين نقدرهم ونجلهم أن يكونوا على مستوى المسؤولية والحدث وأن ينفذوا هذه الرغبة الشعبيةوالطلابية وهذا التوجه الإسلامي الأصيل.
ونبه اليحيى إلى أطراف تسعى إلى إخراج هذا القانون من مضمونه قائلًا: إنني أحمل أعضاء مجلس الأمة المقبل أمانة مراقبة تطبيق هذا القانون، مشددًا على أن اتحاد الطلبة ومن ورائه الشعب الكويتي لا يقبل أنصاف الحلول في هذه القضية الشعبية.
وقال رئيس اتحادالطلبة إن من سيأتيوزيرًا للتربية والتعليم العالي في الحكومة المقبلة بعد الانتخابات هو الذي سيحدد بشكل كبير إن كان سيطبق القانون أم لا، ومن هنا أدعو حكومتنا الموقرة إلى أن تحسن اختيارها في توزير هذه الوزارة المهمة، بل إن اختيارالوزير القادم سيكون محكًا لجدية الحكومة في تحقيق وعدها بأسلمة القوانين.
وحول قضية تعليم المرأة والتي يثيرها المناوئون لتطبيق قانون منع الاختلاط بإظهار أن الإسلاميين لا يريدون تعليم المرأة، قال اليحيى هذا سخف وأضحوكة، فاتحاد الطلبة والتوجه الإسلامي في البلاد هو أحرص ما يكون على المرأة وعلى صوتها وعلى حفظ عفافها، وتعتبرتعليم المرأة، ودورها الريادي في المجتمع قضية رئيسية وقبل ذلك قضية شرعية.