; المجتمع المحلي (العدد 1204) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1204)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يونيو-1996

مشاهدات 57

نشر في العدد 1204

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 18-يونيو-1996

في الهدف ... فتوى بلا خطام

ما زالت قضية الاختلاط تتفاعل- بشكل مباشر وغير مباشر- على ساحة المجتمع الكويتي، ولكن مع الأسف أن البعض بدأ يقتحم في هذه القضية بلا زمام ولا خطام، مدعيًا أن الاختلاط جائز، ولم يرد نص بمنعه، هذا ما أفتى به أحد الدكاترة في قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت، مدعيًا أن هذا المشروع البرلماني ما هو إلا دغدغة للمشاعر لمصالح انتخابية، وقال إن مبدأ سد الذرائع مبدأ ساقط، ضاربًا عرض الحائط بالنصوص القرآنية والحديثية التي تؤصل هذه القاعدة تأصيلًا شرعيًا، ونسي الدكتور أن هناك فتوى لوزارة الأوقاف تنص على أن الاختلاط بصورته الحالية غير جائز شرعًا.

وإذا جاز لنا أن نتقبل كلام الدكتور عن نقد التيار الديني؛ فإنه لا يجوز لنا أن نتقبل هذه الفتوى التي صدرت من متخصص في غير مجاله.

لقد كنا نتمنى من الدكتور أن يتحفنا بما يفيد في مجال تخصصه، فلم نر منه مقالًا واحدًا يتحدث فيه عن مخططات اليهود في المنطقة، أو عن التطبيع وتداعياته، أو عن السياسة الدولية، مع العلم أنه متخصص في مجال العلوم السياسية، ويا ليته قد خاض عن علم ومعرفة، بل إنه- مع الأسف- قد خاض فيما خاض في وحل ومستنقع لم يستطع خلاصًا منه، فأتى بما لا يعقل، وأفتى بما لا يعرف، ونسف ما كان ثابتًا عند المسلمين منذ قرون بعيدة من قواعد فقهية وأصولية.

وقبل أن نسدل الستار على هذا الموضوع الذي نظن أننا قد أشبعناه طرحًا؛ فإننا نتمنى من الدكتور أن يتحفنا بما لديه من معلومات في مجال تخصصه، حتى لا يفقد كلامه بريقه، لأننا نقول له الآن: لا تتعب نفسك في فتاوى ليست من اختصاصك؛ لأن الفتوى لا تؤخذ إلا من مظانها، ومن أهلها المتخصصين فيها، والله أعلم.

علي تني العجمي

  • هجوم حاد من نواب مجلس الأمة ضد دعاة الاختلاط وحفلات موسيقى «الروك»
  • الفرق الغنائية والراقصة هي دعوة صريحة للرذيلة في المجتمع الكويتي
  • قانون منع الاختلاط جاء استجابة لتوجه الشعب الكويتي المسلم

كتب: خالد بورسلي

شهدت الساحة الكويتية نشاطًا محمومًا لدعاة الاختلاط والتفلت الأخلاقي، فقد أقيمت على امتداد الأسابيع الماضية الندوات والمنتديات التي تدعو مجلس الوزراء برد قانون الاختلاط الذي وافق عليه مجلس الأمة مؤخرًا.

وعلى جانب آخر أقامت فرقة «إندس کريد» حفلًا لموسيقى «الروك» على مدى ساعتين ونصف الساعة دون ترخيص؛ حتى تدخلت وزارة الإعلام بإلغاء هذا الحفل.

هذه الأحداث كان لها صداها على الجانب البرلماني من خلال هذا الاستطلاع السريع الذي أجرته «المجتمع» مع عدد من نواب مجلس الأمة.

قال النائب مفرج نهار: في الحقيقة إننا نستغرب كيف سمحت وزارة الإعلام لفرقة إندس كريد أن تدخل الكويت، وتقيم حفلًا في أحد الأندية الرياضية، وبعد أن تجاوز المتعهدون شروط الوزارة، وأقاموا حفل «روك» دون ترخيص، استدركت الوزارة ذلك، وأوقفت الحفل، ونحن إذ نشكرها على هذا الموقف، فإننا ندعو وزارة الإعلام إلى عدم السماح لهذه الفرق بالدخول إلى الكويت، فهذه الفرق دخيلة على تراثنا وعلى مجتمعنا الإسلامي المحافظ، ولهذه الفرق فلكلور وعادات لا يقبلها المسلم المتمسك بدينه وبقيمه.

كما نستغرب تلك الأصوات التي تنادي برد قانون منع الاختلاط بالجامعة، وكان الأولى بها أن تستنكر إستضافة فرق «الروك»، وتؤيد توجيهات سمو الأمير لتهيئة الأجواء نحو تطبيق الشريعة الإسلامية، وتقبل بالتوجه الشعبي المتمثل بمجلس الأمة عندما وافق على قانون منع الاختلاط.

وفي النهاية فإن الشعب الكويتي على درجة من الوعي، ولم يعد يستسلم للشعارات الغربية من حفلات رقص وغناء، ودعوات للتبرج والسفور، والاختلاط المشين، فكل هذه الدعوات عفا عليها الزمن، والشعب الكويتي يدرك بواطن الأمور، ويعرف من يقف وراء هذه الدعوات.

ويقول النائب الدكتور عبد الله الهاجري: إن استضافة الفرق الغنائية العربية والأجنبية، وإقامة حفلات الرقص تعد من الأمور الدخيلة على مجتمعنا، ونرى أن وزارة الإعلام هي التي فتحت الباب لهذه الفرق، وبصورة توحي بأن «الموضوع يسير وفق مخطط مسبق»، ولا يمكن أن يحدث هذا كله عبثًا، ولا بد من اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا المخطط الذي يستهدف المجتمع الكويتي المحافظ.

فغالبية المجتمع الكويتي لا يقبل باستضافة هذه الفرق، وبإقامة هذه الحفلات، فعلى وزارة الإعلام أن تتوقف عن منح التصاريح للأفراد والشركات التي تتعهد بإحضار هذه الفرق، وعلى الوزارة كذلك منع إقامة حفلات الرقص، وعلى مجلس الأمة أن يقف وقفة جادة في هذا الموضوع، كما وقف المجلس وقفة رجل واحد وقال: «لا للاختلاط»، هذه الوقفة التي كرست الإرادة الشعبية برفض الاختلاط.

وأتهم الذين ينادون برد قانون منع الاختلاط بأنهم بعيدون عن الديمقراطية، وأكد أن القانون جزء لا يتجزأ من تهيئة الأجواء لتطبيق الشريعة الإسلامية، وهو التوجه الذي يدعو إليه سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه.

وأشار النائب محمد ضيف الله شرار إلى أن استضافة الفرق الأجنبية ضرره أكبر من نفعه، فهذه الفرق تروج لأعمال تتنافى مع الذوق العام، وهذه الفرق دخيلة على مجتمعنا الإسلامي المحافظ.

وقال: إننا نثني على وزارة الإعلام التي أعلنت عن إلغاء الحفل غير المرخص، ولكننا نستغرب في نفس الوقت موقف الوزارة التي سمحت لهذه الفرقة بالدخول للكويت، فليس من مصلحة شبابنا وأبنائنا أن نستورد لهم فرقًا أجنبية.

وأكد أن لدينا لجنة تعمل على تهيئة الأجواء لتطبيق الشريعة الإسلامية، وقانون منع الاختلاط يتفق مع هذا التوجه، معربًا عن اعتقاده بأن الحكومة لن ترد القانون؛ لأن التوجه العام ضد الاختلاط، كما أن المجتمع الكويتي منذ فترة طويلة ينادي بمنع الاختلاط، والحكومة نفسها قدمت من جهتها تعديلًا على القانون يتفق مع مبدأ منع الاختلاط، وهذه خطوة تدل على أهمية القانون وضرورة إصداره وتطبيقه، ولا يمكن للحكومة أن تتراجع عن هذه الخطوة؛ لأن موضوع الاختلاط يمس المجتمع الكويتي كما هو الحال في موضوع استضافة الفرق وإقامة الحفلات الراقصة.

  • الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في بريطانيا يطالب بإقرار قانون منع الاختلاط

تواصلت ردود الفعل القوية المؤيدة لقانون منع الاختلاط في الجامعة، فقد أصدر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع المملكة المتحدة وأيرلندا- بيانًا الأسبوع الماضي، أعلن فيه تأييده لإصدار القانون، وطالب الحكومة باعتماده، كما طالب الفئة القليلة المعارضة لهذا القانون أن تتقبل بسعة صدر رأي الأغلبية، وتأتي أهمية البيان كونه صادرًا من واحدة من أكبر الهيئات الطلابية الكويتية التي تقيم في أوروبا؛ حيث يدرك المقيمون في هذه البلاد حجم المخاطر والمفاسد التي يسببها الاختلاط في المدارس والجامعات، وقال البيان:

«إن موضوع الاختلاط في التعليم الجامعي يخضع لمعايير دينية واجتماعية، وليس له علاقة بالمعايير العلمية، فالعلم يمكن تلقيه سواء كان هناك اختلاط أم لا، وخير مثال على ذلك هو كليات ومعاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب القائمة على الفصل بين الذكور والإناث، والذي لم يمنع من تلقي العلم والمعرفة، كما أن مؤسسات التعليم الجامعي في دول الخليج العربية قائمة على الفصل بين الذكور والإناث، وقد بلغت شوطًا كبيرًا في طريق العلم والمعرفة.

ومن جانب آخر فإن التعليم المختلط بين الذكور والإناث لم يمنع من تلقي العلم والمعرفة، حيث ما زالت جامعة الكويت تخرج الأجيال من هذا التعليم المختلط.

وأكد البيان على أن المجتمع الكويتي يخضع لتعاليم الدين الإسلامي الذي آمن به، فالإسلام يأمر بالابتعاد عن المظان والأماكن والظروف التي من الممكن ظهور المفاسد منها، ولا شك أن اختلاط الذكور والإناث في التعليم الجامعي أمر غير مستحب لما قد يجلبه من مفاسد، وخصوصًا إذا انعدمت الضمانات الشرعية، والتي هي في الغالب غير موجودة في محيط التعليم الجامعي.. لذلك وسدًا للذرائع، وغلقًا لباب قد يأتي منه الفساد؛ فإنه يستحب فصل الذكور عن الإناث، خاصة أنه ليس هناك ضرر من هذا الفصل، حيث إن فصل الذكور عن الإناث موجود ومعمول به في جميع المراحل الدراسية في وزارة التربية، كما أنه موجود في جميع معاهد وكليات التعليم التطبيقي، ومن هنا فليس هناك ضرر، ولكن من المؤمل أن يكون هناك خير كثير من عملية الفصل... هذا من الناحية الدينية.

أما من الناحية الاجتماعية، فقد اعتاد مجتمع الكويت على أن يكون لمجتمع الرجال شؤونه الخاصة، وكذلك لمجتمع النساء، ولكل منهما حقوقه وواجباته، ولم يعرف المجتمع الكويتي الاختلاط في التعليم على مدى تاريخه، إلا في مرحلة التعليم الجامعي، وهو مقتصر.

وخلص البيان إلى أن قضية الاختلاط قضية طارئة، وآتية من خارج المجتمع الكويتي الذي عرف عنه المحافظة على التقاليد والعادات، ولذلك فإننا لا نستغرب التأييد الكبير الذي حظي به قانون منع الاختلاط، سواء من قبل مجلس الأمة، أو من قبل غالبية الشعب الكويتي، وبناء على المعايير الدينية والاجتماعية فإن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع المملكة المتحدة وأيرلندا- يؤيد قانون منع الاختلاط في التعليم الجامعي، ويدعو الحكومة إلى اعتماده وفقًا لتوجهات صاحب السمو أمير البلاد، والداعية إلى العمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.

كما أن الاتحاد يرجو من الفئة القليلة المعارضة لهذا القانون أن تتقبل بسعة صدر رأي غالبية المجتمع الكويتي، فهذه هي الديمقراطية، وعلينا أن نتقبل نتائجها بصدر رحب.

  • في الصميم

ورثة الأنبياء!!

«لو أن صلاح الدين أراد أن يضم بلدًا بهذه الطريقة الوحشية لما كنا معه!! فكيف والأمر واضح مثل الشمس؟ هل يحتاج صدام إلى درس أو مقال أو محاضرة حتى يكتشف الإنسان حقيقته؟!».

هذه الكلمات الصادقة نطق بها الداعية الدكتور عمر الأشقر- حفظه الله- في محاضرة له أثناء الغزو والاحتلال العراقي للكويت، وذلك في الأردن، ومن منا لا يعرف مناقب الدكتور عمر الأشقر، فهو مجاهد حر، لا يخشى في الله لومة لائم، وكانت لكلماته تلك أن عارضه الكثير من أصحاب الأضواء البراقة التي تزول سريعًا قبل بزوغ الفجر!! وهكذا كانت حتى سقط البعض في مهاوي السياسة التي لا ترحم أحدًا.

ولكن لرجال العقيدة والدعاة الصادقين موقف آخر يتطلب النزاهة والدقة والثبات على الحق الذي لا يلين ولا يستكين.

والقضية ليست مغنمًا أو مكسبًا يحوز عليها العالم في موقف سياسي مع سلطان جائر ظالم!! ولكنها مبدأ أصيل في العالم المجاهد الذي تعتبره القاعدة هو الرمز والقدوة والأسوة لها في طريق الحياة.

لذا أصبح لزامًا على العلماء النجباء أن يكونوا أكثر دقة وحرصًا مما مضى في قراءة الموقف الذي قد تكون له إرهاصات وإنعكاسات سلبية، لا يعلم العالم نتائجها إلا بعد سنوات عديدة قادمة!

فتحية من القلب الحاني لأستاذ العقيدة الدكتور «عمر الأشقر»، الذي كان يتحفنا في محاضراته وخطبه بالمواقف الإيمانية القرآنية.

ومن يعرف الأشقر يعلم كم يعاني من كيد الطاغية صدام، فقد بعث له بدعوة ورسالة أثناء الغزو العراقي لحضور «المؤتمر الإسلامي» الذي عقد في بغداد لكي يضفي على نفسه لباس «التقوى»، وما هو بذلك، ولكن الأشقر أبي أن يدنس اسمه وتاريخه بمثل هذه المواقف السيئة..

ومن لنا من علمائنا الأفاضل من يقوم بمثل دور «الشيخ عمر» الذي أتعب من جاء بعده في توجيه وتربية الأجيال؟

والله الموفق!!

عبد الرزاق شمس الدين

***

  • صيد وتعليق

الانحياز العلماني في منتدى المرأة وصنع القرار

 

  • الصيد

أوردت صحيفة الأنباء في العدد 7177 بتاريخ 1996/5/10م صفحة 11 الآتي: «في ختام أعمال منتدى المرأة وصنع القرار، قال الدكتور الربعي: «التغيير لا يتم بالأماني أو المصادفة، بل ببذل الجهد.. إن قوى التخلف لها مؤسساتها في الدولة، وإن هدف التيارات المعادية حرمانها من حقها في العمل، وذلك بالدعوة إلى تقاعدها بسن مبكرة».. وقال إن أكثر الجاهلين بالإسلام هم التيار الديني في معرض تعليقه على الاقتراح بقانون لمنع الاختلاط، وخلص الدكتور البغدادي «وهو من المشاركين» إلى أن علاقة التيارات السياسية.. بقضايا المرأة تتسم.. بالدونية بالنسبة للمتدينين، أما الدكتور خلدون النقيب فقد قال: «ليس أمامنا إلا ثورة ثقافية عارمة تهز تقاليدنا البالية، وأن نجعل مسائل الأحوال الشخصية تخضع لقوانين تستجيب للعصر..» انتهى.

  • التعليق
  1. أقامت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية هذا المنتدى لمناقشة وضع المرأة الكويتية سياسيًا وقياديًا في المجتمع، ونحن نعجب من عدم تمثيل وجهة الرأي الإسلامية في هذا المنتدى، وتغليب وجهة الرأي الأخرى؛ حيث إن أغلب المحاضرين والمدعوين للنقاش هم من المخالفين للتوجه الإسلامي.
  2. لم ينصف أي دين أو قانون وضع المرأة كما أنصفها دين الله- عز وجل- فقد ساواها في الإنسانية، والتكاليف العبادية مع الرجل، وحرم وأدها، وأمر بإكرامها وتعليمها، وقرر لها حق الإرث والتملك والتصرف التجاري والاقتصادي ،والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والانتخاب والعمل في حدود الشرع والحاجة، ونظم لها الزواج والطلاق بما يمنع تعسف الرجل حيالها، وقد شدد الله- تعالى- على من يؤذيها قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب: 58)، وهذا هو ما ينادي به الشعب الكويتي المسلم ورواده من القوى العاملة للإسلام- أو ما أسموه بقوى التخلف- في منتدى المرأة وصنع القرار، فمن هو نصير المرأة إذًا؟ هل هم المتمسكون بشرع الله وقواعد القرآن من الإسلاميين في الكويت وغيرها، أم هم من يريد لها السفور والاختلاط، والخروج عن فطرتها وسكنها وتربية أبنائها؟ ويتكاثر عليها بأن يسن لها قانونًا تتقاعد فيه مبكرة من عملها وحسب رغبتها للتفرغ لرعاية أبنائها وزوجها وسكنها.
  3. شارك في هذا المؤتمر عدد من أساتذة جامعة الكويت وغيرهم، ونحن إذ ندعو لهم بالهداية، نرجو أن يراجعوا مواقفهم حيال موقف الإسلام من المرأة، وتطبيق الشريعة الإسلامية في المجتمع، وأن يكونوا عامل إصلاح في المجتمع الكويتي؛ حتى ترفرف عليه وعليهم رحمة الله- عز وجل- قال تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (الأعراف: 56)، ندعو الله لهم بالإحسان.
  4. ونحن نتساءل: من هي قوى التخلف والتيارات المعادية؟ وما المقصود بتقاليدنا البالية الواردة في الصيد؟ وما هي الأحوال الشخصية التي يريد الدكتور خلدون النقيب إلغاءها؟ إنها الأحكام الشرعية الإسلامية الأسرية، وهي البقية من تطبيق شرع الله في الكويت، وهدف العلمانية المعلن القضاء النهائي عليها باتهام المدافعين عنها بالقوى المتخلفة والتيارات المعادية ذات التقاليد البالية!!
  5. حذر الله- تعالى- المجتمع المسلم من فئة من الناس تدعي الإسلام والإيمان، وهي تضمر عكس ذلك، ومن صفاتهم احتقار كل مؤمن، والتكبر بالعلم والجاه، ووصف المهتدين بالسفهاء، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 13)، ندعو الله ألا يكون المشاركون في هذا المنتدى منهم.
  6. إننا ندعو ركب الله ودعاته وقوى الإسلام الصاعدة رجالًا ونساء إلى حث المسيرة دون توقف، رافعين لواء الهمة العالية للوصول إلى هدف إعادة أمة الإسلام إلى مجدها وقوتها وخلافتها ووحدة كلمتها، غير آبهين بمثل هذه العوائق والمحبطات، قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (المجادلة: 21) واعدًا من اتبع هداه وعمل صالحًا بالسعادة، وعدم الشقاء والود والمحبة من الناس، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾ (مريم: 96)، وقال عز وجل: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾ (طه: 123).

عبد الله سليمان العتيقي

تفاعلات قضية قانون منع الاختلاط

البلالي: قانون منع الاختلاط كشف زيف ديمقراطية العلمانيين

اليحيى: أطالب الحكومة بتنفيذ القانون تمشيًا مع الرغبة الأميرية في التمهيد لتطبيق الشريعة.

كتب: هشام الكندري

أكد الكاتب الصحفي عبد الحميد البلالي أن رفض الشعب الكويتي للاختلاط في الجامعة بات واضحًا دون لبس، وأن ذلك واضح تمامًا في تصويت أغلبية مجلس الأمة لصالح منع الاختلاط «33 نائًبا ضد 3 نواب»، جاء ذلك في ديوانية عبد الله العرادة- مرشح الدائرة الثامنة عشرة- الصليبخات.

وتساءل البلالي عن طبيعة الديمقراطية التي پريدها التيار العلماني داخل الكويت بالضبط.. وقال: إنهم يتمسكون بحكم الشعب بالشعب، وأن تؤخذ الآراء بالأغلبية، وجاءت نتيجة التصويت داخل المجلس بالأغلبية طبقًا للديمقراطية التي يفضلها العلمانيون، لكنهم أحدثوا ضجة لم تنته بعد؛ لأن القانون لم يأت على هواهم، ويسعون سعيًا حثيثًا لإعادته إلى المجلس من قبل الحكومة.

واستطرد قائلًا: إن معظم الطلبة والطالبات يرفضون الاختلاط، وذلك واضح في مواقف خمس قوائم طلابية- من ست قوائم تمثل طلبة الكويت- بالموافقة على القانون، وهي نسبة تساوي في تمثيلها 76 % من مجموع الطلبة والطالبات في الجامعة.

وأوضح البلالي أن آخر إحصائية أجريت في كلية التربية أثبتت أن 85 % من طلبتها يرفضون الاختلاط، وخلص البلالي إلى أن العلمانيين لا يؤمنون بالديمقراطية كما يقولون، بل إنهم ديمقراطيون مزيفون، يأخذون الديمقراطية على أهوائهم الشخصية، وكشف النقاب عن أن الجامعة منذ تأسيسها قد بنيت على نظام الاختلاط.

ومن جانب آخر وجه رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت «فيصل اليحيى» ثلاث رسائل في الديوانية التي أقامها النائب مبارك الدويلة في دیوانيته بالعميرية الأسبوع الماضي، وقد جاءت الرسالة الأولى إلى أعضاء مجلس الأمة شاكرًا لهم جهودهم لإقرار القانون، حيث اعتبره من أبرز إنجازات مجلس 92، والرسالة الثانية وجهها للإدارة الجامعية بأن تستجيب بدورها للمطالب الطلابية، وأن لا تضع العراقيل أمام تطبيق القانون، وذلك باحترام الرغبة الشعبية والطلابية، والرسالة الثالثة موجهة إلى الحكومة بأخذ رأي إدارة الفتوى حول هذه القضية، والعمل على إقرار القانون متمشيًا مع الرغبة الأميرية والشعبية في التمهيد لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.

الرابط المختصر :