العنوان في الهدف (369)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1977
مشاهدات 68
نشر في العدد 369
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 04-أكتوبر-1977
المسلمون في مصر متعصبون، لأن هناك اتجاهًا للأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية في بعض شئون الحياة.
والمسلمون في لبنان متعصبون، لأنهم يناصرون إخوة لهم في الدين أخرجوا من ديارهم، وظاهر النصارى على إخراجهم حتى أصبحوا شعبًا بلا وطن، وهم متعصبون لأنهم يطالبون بحقوقهم المهضومة والمسلوبة، بعد أن حابى المستعمر الفرنسي إخوانه النصارى فأعطاهم كل الحقوق، وهم أقلية، وحرم المسلمين كل الحقوق، وهم أغلبية.
ألا إنهم هم المتعصبون وإنهم هم الحاقدون وإنهم هم الذين استغلوا التسامح الإسلامي، وغفلة المسلمين وإعراضهم عن دينهم، ليعيثوا في الأرض الفساد ويمارسوا التنصير وسط أبناء المسلمين.
هذا التعصب النصراني يجب أن يقف عند حده، لأن موجة التعصب هذه تدفعها وتغذيها الصليبية العالمية، ويخطط لها مجلس الكنائس العالمي بتحريض من اليهود، فهم ﴿بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ﴾ (التوبة: 71)، ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ (الإسراء: 58).
إن مصر وسائر البلاد الإسلامية كانت تحكم بالإسلام قبل الردة التي حدثت في القرن الماضي، فما شكى أحد ظلمًا ولا جورًا، بل إن النصارى هم الذين أشادوا بالمعاملة التي لقيها أتباعهم من المسلمين، وفقدوها عند بني جلدتهم وأبنائهم.
إذن حركة التعصب هذه ما هي إلا وليدة عصر الاستعمار الصليبي، ليظل الإسلام كسيحًا جريحًا لا يقدر على شيء مما كسب.
إنهم يعلمون أن هذا العملاق إذا استيقظ من نومه وردت له عافيته، فإن أول ما سيكافح من أجله هو تحرير الأغلبيات المسلمة من حكم الأقليات الصليبية الحاقدة.
إن تشاد وتنزانيا والسنغال ونيجريا وكل البلاد التي يشكل المسلمون فيها أغلبية، بما فيها لبنان نفسه، ستتحرر من التسلط الصليبي، وستؤلف حكومات للمسلمين تكون قوة مرعبة مرهبة لأعداء الله في كل مكان.
إنني أطالب أن تنتظم البلاد الإسلامية من المحيط إلى الخليج حركات دافقة جارفة، تطالب بتحرير الأغلبيات المسلمة في بلاد المسلمين، والتي تئن تحت وطأة حكم الأقلية النصرانية الجائرة، وإلا نفعل تكن في الأرض فتنة وفساد كبير، فعندما سكتنا عن ظلم الصليبي هيلاسلاسي للأغلبية المسلمة في الحبشة، كان عقاب الله شديدًا، فإن البعبع الأحمر أزال النوم من جفون حكامنا، ويا له من عقاب!
وأطالب أيضًا بأن نلتفت إلى المسلمين في البلاد الأخرى، فهم في بعضها يشكلون أمة بأسرها، كما الحال في روسيا وألبانيا والصين ويوغسلافيا... إلى آخر تلك الدول.
إن حركة التحرر الإسلامي هذه إذا انتظمت ستكون عونًا لنا في تحرير فلسطين، فإن الصليبية ستكون مشغولة، والشيوعية ستكون مشغولة، ويهود يتركون لوحدهم وهم لا يقدرون على شيء إلا بحبل من الناس.
يا أيها النائمون في العالم الإسلامي، قوموا فقد حان القيام.