; في الهند الموت للمسلمين فقط! | مجلة المجتمع

العنوان في الهند الموت للمسلمين فقط!

الكاتب أبو السعود عبدالرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 12-مايو-1981

مشاهدات 63

نشر في العدد 528

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 12-مايو-1981

 

الحكومة الهندية تزيد في جرائمها العدوانية المستمرة ضد المسلمين.. القتل الجماعي للمسلمين في كشمير بالهند وما جريمتهم إلا أنهم قالوا: ربنا الله، ثم عضوا على عقيدتهم بالنواجذ.

الذي يصيب المسلمين في الهند بأيدي الحكومة اللادينية المدعية الديموقراطية لا يعرفه أكثر أبناء العالم الإسلامي الغيورين المخلصين في مدن «علي كره»، «سنبهل»، «بيلي بمعيت»، «تونك رام تليا»، «حیدر آباد»، «مراد آباد»، «بريلي»، «راميور»، «إله آباد»، «أحمد آباد»، «كنتهيا» وغيرها من المدن الأخرى، أطلقوا النار على الأبرياء من شيوخ المسلمين ونسائهم وأطفالهم حتى استشهد في سبيل العقيدة والإيمان مئات من هؤلاء المسلمين كما بلغ عدد الجرحى الآلاف في مدينة مراد آباد فقط بلغ عدد الضحايا من المسلمين خمسمائة منذ يوم العيد الدامي، كما بلغ عدد القتلى من المسلمين الأبرياء في مدينة أكناو مائة وخمسين، فالآن القتل الجماعي للمسلمين مستمر في جميع أنحاء البلاد تحت مؤامرة منظمة وتحت خطة سرية أعدت بدقة واهتمام، أعضاء أر، ريس، ريس (وهي منظمة عسكرية للمتطرفين من الهندوس)، ورجال الشرطة المحلية من الهندوس أحرقوا دكاكين المسلمين واحدًا بعد واحد بعدما نهبوا جميع ما فيها وساقوا الخنازير إلى داخل المصلى يوم العيد أثناء صلاة العيد، كما أطلقوا الرصاص على المصلين، والآن أكثر من مائة وثمانين مليونًا من مسلمي الهند يعانون ما يعانون، وبسبب الاعتداءات المستمرة من الشرطة الهندوس يعيش هؤلاء الموت، والهلاك يتهددهم في كل لحظة ومن كل ناحية من البلاد.

كشمير المفقودة

كشمير المحتلة التي أكثر سكانها من المسلمين وهم 85% تقريبا صارت في هذه الأيام مذبحة للمسلمين بأيدي الجيش الهندي الظالم المفترس، ولا جريمة لمسلمي كشمير إلا أنهم يريدون الالتحاق بالدولة المسلمة الشقيقة باكستان.

ومما لا شك فيه أن مسلمي كشمير حرموا من استعمال حقهم وحريتهم في اللحوق بباكستان أو الهند أو انقسام البلدين باكستان والهند.

وهناك نشأت عواطف النهضة الدينية في قلب كل شاب مسلم غيور، والجماعة الإسلامية في جبون وكشمير تقودهم إلى جهة صحيحة بروح سليمة وعواطف إسلامية مخلصة. 

وقبل ثلاثة أشهر انعقد مؤتمر علمي للسيرة النبوية تحت رعاية واهتمام الجماعة الإسلامية في حمون وكشمير واستمر عشرة أيام، واختتم المؤتمر حسبما يرام، وكان من بين الضيوف الكرام في المؤتمر فضيلة الشيخ محمد عبد الله السبيل إمام الحرم المكي الشريف، وبلغ عدد المشتركين فيه أكثر من مائتي ألف. 

ولما رأى عملاء الحكومة الإلحادية حماسة المسلمين الكشميريين وغيرتهم وهمتهم لأجل إعلاء كلمة الدين وقعوا في حيرة وفقدوا حواسهم، ورئيس الوزراء في كشمير محمد عبدالله يلعب دور موشي دايان في كشمير، ولا يسمح للمسلمين حتى بالحصول على انفراديتهم وشخصيتهم.. هذا الرئيس الكشميري وافق في المجلس الإقليمي على أن يسمح للمواطنين بإدمان الخمر وإسقاط الحمل، ومن المعلوم أن قراره بسماحه إسقاط الحمل ليس إلا رخصة للزنا الفاحش.

نشاط طلابي

وفي هذه الظروف الراهنة اهتمت أكبر منظمة طلابية إسلامية في كشمير، المعروفة بـ «إسلامي جمعية الطلبة» بعقد مؤتمر إسلامي عالمي في فترة ما بين ١١ - ١٤ من شهر شوال ١٤٠٠هـ وكان من المقرر أن يشترك فيه أكثر من عشرة آلاف من الطلاب والشباب، كما كان من المتوقع أن يشترك في هذا المؤتمر ممثلو ستين دولة من خارج البلاد، كما شرفت الإدارات والدوائر الحكومية التالية من المملكة العربية السعودية بالقبول للدعوة الموجهة إليهم للاشتراك في هذا المؤتمر ورضيت بإرسال وفودها في الموعد المحدد لهذا المؤتمر (وزارة التعليم العالي - وزارة المعارف - وزارة العدل - رابطة العالم الإسلامي - شؤون الحرمين الشريفين – إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - الندوة - العالمية للشباب الإسلامي - المنظمات الإسلامية بالمدينة المنورة - المنظمات الإسلامية بجدة - جامعة الملك عبدالعزيز بجدة - جامعة الرياض - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - جامعة البترول بالدمام).

ومن سوء الحظ أن الحكومة الهندية أصدرت أوامرها إلى سفاراتها في الدول العربية بعدم السماح بتأشيرات الدخول في البلاد لمندوبي المؤتمر المزمع عقده في كشمير، وكان من أهم أهداف المؤتمر: 

  • برامج دينية ترغب الشباب المسلم في إعلاء كلمة الدين.

  • دور الشباب والطلاب في القيام بنظام إسلامي صالح.

  • الانقلاب الإسلامي وكشمير.

  • دور الطلاب والشباب في القيام باتحاد تام وترابط كامل بين مسلمي العالم أجمع بمناسبة استقبال القرن الخامس عشر الهجري، وغيرها من الأهداف المهمة الأخرى.

بيان

 رئيس جمعية الطلبة السيد تحمل الإسلام أدلى ببيان في مؤتمر صحفي قال فيه بكل صراحة:

«هدفنا إثارة الحماسة الدينية والعاطفة الإسلامية في مسلمي كشمير لأجل إقامة الدين وإجراء عد الآراء وفقًا لرغبة المواطنين الكشميريين بعد تحرير كشمير من التسلط والاحتلال الهندي الجائر -كما وضح في بيانه الصحفي: نحن لا نعترف بدستور الحادي هندي لأننا أصحاب دستور إسلامي مشرف يكفي لتوجيه المسلمين إلى الأبد». 

وكرد فعل لهذا البيان الصحفي منعت الحكومة الهندية من عقد هذا المؤتمر العالمي الإسلامي لجمعية الطلبة، ولم تكتف بهذا بل ألقت القبض على ألف ومائة من الطلاب والشباب الأبرياء، والآن لا يدري أحد ماذا يجري عليهم وراء القضبان في سجون الظالمين، ونظم مسلمو کشمیر مظاهرات ضد عدوان الحكومة الهندية وجيشها عبروا فيها عن سخطهم وغضبهم على عمليات الحكومة العدوانية واللاإنسانية، وكان من بين الهتافات في تلك المظاهرات (يعيش الانقلاب الإسلامي، لا شرقية، ولا غربية إسلامية إسلامية- وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا- تعيش باكستان- ارجعوا- ارجعوا يا كلاب الهند).

منذ بداية شهر أغسطس إلى ٢٣ من نفس الشهر بلغ عدد الشهداء ٧٥ شهيدًا بأيدي الجيش الهندي المفترس الخالي من أخلاق الإنسانية.. إنا لله وإنا إليه راجعون ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ (البقرة:154). (صدق الله العظيم)

وشباب المنظمة الطلابية الإسلامية أنشأوا جماعات عديدة في جميع المدارس والكليات والجامعات في كشمير لتوسعة عملياتهم في مجال الدعوة، والآن خمس وعشرون ألفًا من شباب الجمعية مستمرون في أعمالهم الدعوية وفي منهج الجمعية الإسلامي بكل جد، ونشاط، وصبر، وثبات.

نقول بكل صراحة

ونقول بكل صراحة: إن حرارة الإيمان لا يمكن إطفاؤها من قلوب المسلمين الكشميريين، ولو استمرت الحكومة الهندية في ظلمها وعدوانها، واستمرت في قتل الشهداء والأبرياء، ولو لم تنته من جعل الأطفال يتامى ومن جعل النساء أرامل لا يكفل من أحد كان ما كان، لكن لا يمكن إخراج نور الإيمان من أعماق قلوب أهل الإيمان.

يا ليت مسلمي العالم يعلمون بما يجري مع إخوانهم في كشمير.

 يا ليت الدول الإسلامية تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الحكومة الهندية قاتلة المسلمين.

يا ليت إخواننا في الدول الإسلامية يرفعون أصواتهم ضد عدوان الحكومة الهندية على مسلمي الهند ومسلمي كشمير.. يا ليت دعوة المظلومين من المسلمين تكون ذات أثر على المدعوِّ عليهم.

يا ليت إخواننا المفكرين يستخدمون أقلامهم في سبيل مساعدة المسلمين الهنود ونشر قضاياهم ومشاكلهم أمام العالم أجمع.

يا ليت هناك أقدام لمقاومة الظلم والعدوان وعلاج شامل لإنهاء هذه السلسلة الإجرامية من الاعتداءات الحيوانية المستمرة ضد المواطنين المسلمين الهنود. ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. إليك الملجأ وإليك المصير.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 9

217

الثلاثاء 12-مايو-1970

حول العالم - العدد 9