; في ذكرى مرور 520 عامًا على ضياعها.. الثاني من يناير من كل عام.. يوم تنتحب فيه غرناطة حزنًا على الدولة الضائعة | مجلة المجتمع

العنوان في ذكرى مرور 520 عامًا على ضياعها.. الثاني من يناير من كل عام.. يوم تنتحب فيه غرناطة حزنًا على الدولة الضائعة

الكاتب صلاح الإمام

تاريخ النشر الجمعة 13-يناير-2012

مشاهدات 60

نشر في العدد 1984

نشر في الصفحة 36

الجمعة 13-يناير-2012

بدأ الانهيار عندما انقسمت الأندلس لثلاثين ولاية عليها ثلاثون أميرًا عرفوا باسم «ملوك الطوائف»

أنقذ سلطان المرابطين يوسف بن تاشفين الأندلس بهزيمة ملك قشتالة في معركة «الزلافة».. لكن ملوك الطوائف عادوا لسيرتهم الأولى التي دمرت الدولة ولم يبق منها سوى غرناطة

حاصرها «فرناندو» في مارس 1490م لمدة 22 شهرًا لم تكف خلالها مدافعة عن دَكِّ المدينة حتى نفدت مواردها واشتدت وطأة الجوع على سكانها

تم تسليم المدينة مقابل تأمين المسلمين على أنفسهم وأموالهم والاحتفاظ بشريعتهم وقضائهم والحفاظ على مساجدهم... لكن «فرناندو» لم يوف بشيء من ذلك وشن أبشع حملة إبادة عرفها التاريخ ضد المسلمين

الكاردينال الأكبر «خمنيس» كان يجد متعته في شم رائحة شواء الأجساد الطاهرة وفي سماع أصوات تأوهاتهم.. لقد قتل منهم خمسين ألفًا!

اللجنة الفرنسية المكلفة باستقصاء أعمال محاكم التفتيش: القلم واللسان يعجزان عن وصف ما رأيناه من الفظاعة والبربرية

«إبك كالنساء ملكًا مضاعًا لم تحافظ عليه كالرجال».. هذه العبارة سجلتها صفحات التاريخ الأليم للأمة الإسلامية، وهي منسوبة لأم الملك أبي عبد الله الصغير محمد الثاني عشر، آخر ملوك غرناطة، وآخر الملوك العرب المسلمين في الأندلس، يوم أن خرج ذليلًا صباح اليوم الثاني من يناير عام ١٤٩٢م، بعد أن سلم ملكة قشتالة المسماة «إيزابيلا» وزوجها المدعو «فرناندو» مفاتيح المدينة، وفارقها مبتعدًا عنها هو وحريمه وجواريه، فما إن وقف على ربوة عالية ينظر عاصمة ملكه للمرة الأخيرة التي سلمها للملوك الصليبيين قبل ساعات، حتى ذرفت عيناه بالدموع، فما كان من أمه الأميرة «عائشة» إلا أن قالت له عبارتها المشهورة، التي تقدم ذكرها.

أبو عبد الله الأحمر.. الملك الذي بكى كالنساء ملكًا لم يحافظ عليه كالرجال

دخل المسلمون الأندلس عام ٧١٠م، وكان قائد جيش المسلمين هو طارق بن زياد، أما قائد الحملة فكان موسى بن نصير، ثم تمكن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، المعروف بـ«عبد الرحمن الداخل» عام ١٣٨هـ/ ٧٥٥م بمساعدة أخواله في بلاد المغرب من دخول الأندلس، وأسس بها دولة إسلامية مستقلة خاضعة لحكم الأمويين، حتى أن أبا جعفر المنصور أحد مؤسسي الدولة العباسية -وكان من ألد أعدائه- أبدى إعجابه الشديد بهذا الشاب العربي الذي استطاع بمفرده أن يؤسس دولة إسلامية في بلاد الإفرنج، وهو الذي أطلق عليه لقب «صقر قريش».

وتتابع ولاة بني أمية على الأندلس بعد ذلك، حتى انتهى أمرهم عام ٤٢٨هـ/ ١٠٤٦م، وبعد ذلك التاريخ انقسمت الأندلس لعدة دويلات قاربت الثلاثين، لكل ولاية أمير وجيش وحياة مستقلة خاصة بها، وعرفوا باسم «ملوك الطوائف»، وشغل هؤلاء الحكام أنفسهم بالرقص والطرب والموسيقى وأنواع المعازف التي تفنن في ابتداعها اليهود الذين كانوا يعملون من خلف الستار، حتى تآكلت الأركان التحتية للدولة الإسلامية بالأندلس كما لو أن جيوشًا من السوس قد هاجمت القواعد الأساسية لبناء ضخم وظلت تنخر فيه حتى فصلت جسده عن جذعه، فبات واهنًا تسقطه نسمة ريح خفيفة.

تدهورت أحوال الولايات الإسلامية ووهنت أوصالها، ولاقوا من مسيحيي الإسبان المذلة والهوان، فرأوا أن يستنجدوا بالمرابطين في المغرب، وكان سلطان المرابطين في ذلك الحين هو القائد العظيم يوسف بن تاشفين، الذي هب لنجدتهم، وأرسل جيشًا جرارًا عبر البحر بقيادة قائده الكبير داود ابن عائشة، وتقابل مع جيش النصارى بقيادة «ألفونسو» ملك قشتالة، وكانت معركة «الزلافة» الشهيرة التي حقق فيها جيش المرابطين انتصارًا عظيمًا على النصارى عام ٤٤٩هـ، وهرب «ألفونسو» بعد إصابته، وتسمى يوسف بن تاشفين بعدها بـ«أمير المسلمين».

بعد انقضاء عهد بن تاشفين ومرور الزمن عاد ملوك الطوائف في الأندلس يتحاربون فيما بينهم، فضعفت شوكتهم، وبدأت الولايات الإسلامية تتداعى واحدة تلو الأخرى في يد النصارى، وبقيت مملكة غرناطة الإسلامية التي أسسها محمد بن يوسف بن نصر، المعروف بـ«ابن الأحمر» عام ۱۲۲۸م، وعلى مدى أكثر من قرنين ونصف القرن من الزمان كان ملوك بني الأحمر يدخلون في حروب مع ملوك قشتالة من النصارى الذين كانوا قد أخضعوا بلاد الأندلس كلها ما عدا غرناطة، التي أحاط بها النصارى من كل ناحية، وبدا الأمر للملك أبي عبد الله الصغير أن غرناطة حتمًا ستسقط، وبالفعل هاجم الملك القشتالي «فرناندو» غرناطة، وضرب حولها حصارًا قاسيًا في مارس ١٤٩٠م، واستمر هذا الحصار لمدة ۲۲ شهرًا، لم تكف خلالها مدافع النصارى العملاقة من طراز «لومباردو» الإيطالية الصنع عن قصف المدينة وتدمير منشآتها، وأخذت موارد المدينة المحاصرة في النفاد، واشتدت وطأة الجوع على سكان المدينة.

أحاط الأعوان الخونة المرتشون بالملك أبي عبد الله يقنعونه بأنه لا فائدة من المقاومة، وعليه أن يقبل بشروط القشتاليين الذين طلبوا تسليمهم المدينة مقابل تأمين أرواح سكانها، وكان الجيش المحاصر لغرناطة في ذلك الحين يتألف من المرتزقة الذين اشتراهم اليهود من شتى بقاع أوروبا، وكان اليهود أيضًا هم الذين اشتروا مدافع «لومباردو» وأنفقوا على نقلها من إيطاليا حتى أسوار غرناطة عبر سلسلة جبال «الألب».

انتهى أبو عبد الله إلى أنه لا محيص من تسليم المدينة، ويجب الحصول من «فرناندو» على الأمان قبل أن يتمكن الجيش من اقتحام المدينة والتنكيل بأهلها، وبدأت المفاوضات بين ممثلي الملك وشعب غرناطة المسلم من جانب، وبين «فرناندو» ملك النصارى من جانب آخر، انتهت إلى الاتفاق على أن تسلم غرناطة مقابل تأمين المسلمين في أنفسهم وأموالهم، وأن يحتفظوا بشريعتهم وقضائهم، وأن يمارسوا كل شعائر دينهم بكل حرية، وأن تبقى للمساجد حرمتها المصونة، وألا يقضي بينهم نصراني أو يهودي، وجمع الملك أبو عبد الله رجال الدين ورجال الدولة، وناقشوا بنود المعاهدة، وانتهى الجميع إلى الموافقة عليها.

وجاء الصباح الحزين، يوم الثاني من يناير عام ١٤٩٢م، أصدر الملك أبو عبد الله أوامره بالكف عن المقاومة، وفتحت أبواب المدينة، وخرج أبو عبد الله الصغير يسلم الملك «فرناندو» وزوجته «إيزابيلا»، وبجوارهما الكاردينال الأكبر «خمنيس» مفاتيح المدينة، وفارق إلى غير رجعة مملكته يبكي كالنساء ملكًا ضاع منه لعجزه عن الحفاظ عليه كالرجال كما قالت له أمه.

دخل النصارى المدينة أفواجًا، يهمهمون بتراتيل مبهمة، وتقدم القساوسة الصفوف وهم يحملون الصلبان، وحل الملك والملكة بقصر «الحمراء»، وأمر الكاردينال الجنود بمسح كل الآيات القرآنية، ورفع القساوسة صليبًا كبيرًا من الفضة فوق بوابة القصر، ثم اندفعت جموع القساوسة بعد ذلك خلف الكاردينال إلى المسجد الكبير، وصعد عمال «مدربون» إلى مئذنته يهدمون هامتها، وشدوا بالحبال جرسًا ضخمًا علقوه داخلها، ثم شدوا صلبانًا نصبوها فوق المئذنة وفوق قبابه، واندفعت جموع من جنود النصارى بأمر الكاردينال إلى داخل المسجد، بعضهم توجه لإزالة كل الآيات القرآنية المزين بها جدران المسجد من الداخل، في حين اتجه عدد آخر إلى مكتبة المسجد يأتون بالمصاحف والأحاديث النبوية الشريفة، وكتب الفقه الإسلامي النادرة ويلقون بها على الأرض حتى شكلت هرمًا صغيرًا، ثم تقدم الكاردينال بنفسه وأضرم النيران في كومة الكتب الإسلامية النادرة.

ورغم أن هناك قاعدة تقول: «إن الإسلام إذا حل بأرض فإنه لا يفارقها إلى الأبد» فإن الأندلس بصفة خاصة هي الأرض الوحيدة التي شذت عن هذه القاعدة، فرغم أن ملوك النصارى قد تعاهدوا مع الملك أبي عبد الله على تأمين حياة أهل المدينة، فإن القساوسة وأهل الكنائس قد نقضوا معاهدتهم مع الملك أبي عبد الله، وقاموا بعملية إبادة غير مسبوقة ولا مثيل لها في التاريخ الإنساني منذ فجره.. فلا هم قتلوهم كما فعل التتار، ولا هم طردوهم خارج البلاد كما حدث في عشرات الوقائع المشابهة ولكنهم استحدثوا أمرًا انفردوا به عما سواهم في التاريخ وهو «التعذيب حتى الموت»؛ فأنشأوا «محاكم التحقيق» التي تعرف عند الغالبية بـ«محاكم التفتيش»؛ لأن القساوسة كانوا يقومون بعمليات تفتيش واسعة بين سكان المدينة بحثًا عن المسلمين والعرب، ويرغمونهم على التنصير، فإذا رفضوا يتعرضون لتعذيب بشع لم يسبق للبشرية منذ بدء الخليقة أن شهدت مثله.

في البداية، كان يتم حبسهم في سراديب مظلمة رطبة أرضيتها وجدرانها، وحتى بابها من الداخل تخرج منه مسامير مدببة من الصلب، ثم يتم سحبهم على سحابات خاصة لتمزيق جلودهم، وإلى جانب ذلك كانت توجد «عضاضات» من حديد تعض قطعًا من اللحم وتفصلها تمامًا عن الجسد، وأطواق حديدية ذات مسامير مدببة تحيط بجبهة المعذب ويتم تضييقها عن طريق يد تدير قضيبًا لولبيًا حتى تدخل المسامير في رأس المعذب، وكانت هناك آلات خاصة لخلع الأظافر، وآلات خاصة لسحب «أثداء النساء» من الصدور، وآلات أخرى خاصة بسحب اللسان وفصله من جذره، وآلات لتكسير الأسنان وأخرى خاصة لفقء العيون، وإلى جانب كل هذا كانت توجد أحذية معدنية خاصة تحمى لدرجة الإحمرار وتمسك بمقابض خاصة ويتم تلبيسها للماثل للتعذيب، ويتم إحكام لبسها في أقدام المعذب الذي يكون أسير قيود خاصة تسلبه أي قدرة على المقاومة، وكانت هناك قضبان ذات أشكال خاصة وأطوال مختلفة تُحمى في النار ثم يكوى بها المساجين من المسلمين.. ويتلذذ القساوسة برائحة شواء لحمهم ويستنشقون دخان شواء الجلد بمنتهى التلذذ.

ولم تقتصر أفعال هؤلاء الوحوش على الكبار فقط، بل انطلق المفتشون يمسكون بالأطفال ويعرونهم، فإذا اكتشفوا في أحد الأطفال آثار ختان عرفوا أنه «طاهر»، وأنه مسلم، فيقتلونه في الحال، وامتدت الأعمال الإجرامية إلى حمامات المدينة العامة، وكان عددها ثلاثين حمامًا، فهدموها على من فيها، فالحمامات رمز للنظافة والطهارة على عكس ما يسلكون، فهم قوم لا يستحمون كثيرًا ولا يتطهرون ويكرهون أن يكونوا كذلك.. كذلك مواطنو إسبانيا الأصليون الذين أسلموا، طالتهم الكلاليب الصليبية المرعبة، وقطعت لحومهم، وحرموا التحدث بالعربية والصلاة، وتحجب النساء، وأجبروا من بقي حيًا على لبس القبعات ودخول الكنيسة، وفرضوا عليهم أن تفتح منازلهم في أيام الجمع لتكون تحت المراقبة؛ تحسبًا لأن تقام فيها صلاة جمعة، بل فرضوا أن تهدم الحمامات الخاصة في المنازل، لتتعطن الأجساد الطاهرة مثلهم، فتفوح منها رائحة الخمور، مع لحوم الخنزير والمأكولات الزيتية، فيختلط هذا بعرق الجماع الذي لا يغتسلون منه، فيتحرك الفرد منهم وكأنه «جيفة» عليها غطاء أسود.

إضافة إلى كل ما سبق، أصدر «فرناندو» و«إيزابيللا» عدة مراسيم للتنكيل بالمسلمين منها: مرسوم بتاريخ ۲۰ يوليو ١٥٠١م بمنع وجود المسلمين في مملكة غرناطة، وقالا في المرسوم: إن الله اختارهما لتطهير غرناطة من «الكفرة»، وحظر هذا المرسوم على المسلمين أن يتصلوا بغيرهم خشية أن يتأخر تنصيرهم، وحظر عليهم أيضًا أن يتصلوا بمن تنصروا لئلا يفسدوا عليهم إيمانهم، وكل من يخالف ذلك فجزاؤه الموت ومصادرة أملاكه.

وفي يوم الثلاثاء ١٢ فبراير ١٥٠٢م، صدر أمر ملكي يحتم على كل مسلم حر يبلغ الرابعة عشرة من عمره إن كان ذكرًا، والثانية عشرة من عمرها إن كانت أنثى أن يغادر مملكة غرناطة قبل أول مايو التالي.

وفي ١٢ سبتمبر ١٥٠٢م، صدر أمر ملكي يحظر على الناس التصرف في أملاكهم قبل مضي عامين، كما حظر عليهم ألا يغادروا مملكة قشتالة إلى بلد مسلم، وألا يغادروا إلا لمملكتي «الأراجون» و«البرتغال».

والثابت أيضًا أن الكاردينال الأكبر هذا المدعو «خمنيس» كان يجد متعته في شم رائحة شواء الأجساد الطاهرة، وفي سماع أصوات تأوهاتهم، ولما ولت أيامه جاء من بعده «ألفونسو مانريك» الذي أصبح كبير المفتشين، وكان شديد التحمس لمقاومة ما كان يسميه بـ «الكفر»!! وكان يرى أن كل مسلم تنصر يعد كأنه قد ارتد إلى الإسلام إذا ما مدح دين محمد ﷺ، أو قال: إن يسوع ليس بإله، وأوجب على كل مسيحي أن يبلغ المفتشين إذا رأى مسلمًا تنصر يقوم بأي عادات إسلامية، ومن ذلك إذا لبس ثيابًا نظيفة يوم الجمعة، أو إذا نطق مقولة «بسم الله»، أو إذا رفض أكل لحم الخنزير، أو ختن أولاده، أو سماهم بأسماء عربية!! أو إذا صام أو صلى أو أقسم بالقرآن.. إلخ، فتكون عقوبته التعذيب حتى الموت!

استمر ما عرف باسم ديوان «محاكم التفتيش» يمارس أعمال القتل والتعذيب بشتى الطرق التي لم تكن البشرية قد عرفتها قبل هذا الزمن حتى احتل الفرنسيون إسبانيا في عهد «نابليون» عام ١٨٠٨م وكانت مبادئ الثورة الفرنسية حديثة عهد في التطبيق، فأمر «نابليون» فورًا بإلغاء هذا الديوان، لكنه أعيد عام ١٨١٤م في عهد «فرديناند السابع»، وعاد لممارسة المظالم إلى أن تم إلغاؤه نهائيًا عام ١٨٣٤م بقرار من «مجلس النواب».

وصدرت بعد ذلك أرقام عن عدد ضحايا الديوان، منهم أكثر من خمسين ألفًا قضى عليهم «خمنيس»، أما ضحايا الديوان فكانوا:

-        ۳۱۹۱۲ شخصًا أحرقوا فعلًا.

-        ١٧٦٥٩ أحرقت كتبهم ورموزهم وصودرت ممتلكاتهم.

-        ٢٧١٤٥٠ أوقعت عليهم عقوبات مختلفة.

-        هجرة أكثر من مليون مسلم.

وحينما قامت لجنة فرنسية بمحاولة استقصاء أعمال «ديوان التفتيش» في إسبانيا، قالت في تقريرها عن سجون التفتيش: إنها مظلمة ليس بها أي فتحات سوى كوة صغيرة جدًا في السقف، وجدرانها مطلية بالشحم، وتكثر بها آلات التعذيب والقتل التي أشرنا إليها آنفًا.

وقالت اللجنة في ختام تقريرها المفصل والطويل: إن القلم واللسان ليعجزان عن وصف ما رأيناه من الفظاعة والبربرية التي لا تخطر على عقل بشر، سوى الشياطين الذين قد يعجزون عن الإتيان بمثل هذه الأعمال.

تلك كانت لقطة من زمن مضى نعيد للأذهان حجم المظالم التي عاشها المسلمون.. لكن هل كانت محاكم الأندلس هي آخر المظالم التي تعرض لها المسلمون؟ وهل توقف مسلسل اضطهاد الإسلام والمسلمين؟ أرى أنها زادت ولكنها تتخذ صورًا مختلفة.

المصادر

1-  أطلس تاريخ الاسلام، د. حسين مؤنس وآخرون، الزهراء للإعلام العربي.

2-  موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، د. أحمد شلبي، مكتبة النهضة الإسلامية.

3-  فتح المسلمين للأندلس، د. حسين مؤنس، مكتبة الدراسات التاريخية.

4-  فجر الأندلس د. حسين مؤنس دار المناهل.

5-  مذابح وجرائم محاكم التفتيش، محمد علي قطب مكتبة القرآن.

6-  مؤلفات ومقالات «بلدياتي» المؤرخ محمد عبد الله عنان.

7-  ديوان التحقيق والمحاكمات الكبرى، محمد عبد الله عنان دار الكتب المصرية.

8-   محمد عبد الله عنان، مجموعة مقالات بمجلة «العربي» الكويتية على هذا النحو:

-        الغافقي أعظم قائد عربي عرفه التاريخ، العدد السابع، يوليو ١٩٥٩م.

-        أبو عبد الله محمد.. آخر ملوك الأندلس، العدد ٢٣٥، يونيو ۱۹۷۸م.

-        نبوءات أندلسية قبل السقوط، العدد ٢٥٧، أبريل ۱۹۸۰م.

-        حتى نفهم قضية الأندلس، العدد ۲۸۸، نوفمبر ۱۹۸۲م.

انطلاق «قناة قرطبة» لنشر الإسلام باللغة الإسبانية

تنطلق قريبًا «قناة قرطبة» التلفزيونية الناطقة باللغة الإسبانية؛ لخدمة مسلمي «إسبانيا» ودول أمريكا اللاتينية التي تتحدث جميعها –عدا «البرازيل» - الإسبانية.

و«قناة قرطبة» بتمويل سعودي لنشر مبادئ أهل السنة والجماعة.

وستعنى «قناة قرطبة» بالخدمات الإخبارية والتحليلات السياسية والأدب، بجانب المواد الأساسية الدينية التي تهدف إلى التعريف بالإسلام، وسيبدأ البث المرئي بـ ١٦ ساعة يوميًا، ثم يتسع تدريجيًا حتى يصل إلى ٢٤ ساعة في نهاية الشتاء.

جدير بالذكر أن اختيار تسمية القناة باسم «قناة قرطبة» ليس عشوائيًا، بل هو إشارة إلى الخلافة الإسلامية التي ازدهرت في شبه الجزيرة الأيبيرية في القرن العاشر والحادي عشر الميلاديين، وكانت من أخصب فترات الازدهار في الحضارة الإسلامية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1229

الثلاثاء 24-مارس-1970

أصول الاقتصاد من الكتاب والسنة

نشر في العدد 2112

119

الأحد 01-أكتوبر-2017

مار جرجس.. والإله حورس!

نشر في العدد 61

110

الثلاثاء 25-مايو-1971

لقاءات المجتمع