; في رحاب القرآن- نظرة القرآن إلى الزواج- الحلقة الأولى | مجلة المجتمع

العنوان في رحاب القرآن- نظرة القرآن إلى الزواج- الحلقة الأولى

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الاثنين 01-يناير-1979

مشاهدات 60

نشر في العدد 426

نشر في الصفحة 45

الاثنين 01-يناير-1979

ما هو تعريف الزواج قبل أن يعرفه القرآن؟ هل هو صفقة تجارية بين شريكين في المعيشة؟ هل هو وسيلة لإرضاء مطالب الجسد؟

ولكن الزواج في القرآن هو الزواج الإنساني في وضعه الصحيح من وجهة المجتمع ومن وجهة الأفراد. فهو واجب اجتماعي من وجهة المجتمع للمحافظة على النوع الإنساني، وسكن نفساني من وجهة الفرد، وسبيل مودة ورحمة بين الرجال والنساء، فكان خطاب القرآن في أمر الزواج موجهًا إلى أفراد الأمـة لتيسيره قال الله تعالى: 

﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِه﴾ (النور: 32).

فهذه الآية خطاب للأولياء بأن يزوجوا العزاب من النساء والرجال، وأن لا يكون فقرهم داعيًا للحيلولة دون تزويجهم لأن الله قد تكفل بإغنائهم من فضله. 

أما الفقير المدقع العاجز عن الإنفاق فإن الآية التالية تأمره بالعفة إلى أن يرزقه الله المال الذي يمكنه من الزواج ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (النور: 33).

والزواج في الإسلام عهد وميثاق بين الزوجين، قال الله تعالى: 

﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (النساء: 21)

 فهذه الآية تدل على أن النساء أخذن من الرجال ميثاقًا غليظًا وهو ميثاق الزواج، فهو عهد بين الرجل والمرأة يلتزم كل منهما بموجبه بواجبات نحو الآخر.

والعلاقة بين الرجال والنساء في الزواج علاقة «سكن» تستريح فيها النفوس وتتصل بها المودة والرحمة، قال الله تعالى: 

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم: 21).

 فهذه الآية تنبه الرجل والمرأة إلى أن من أعظم دلائل قدرة الله وآيات كرمه أن خلق للرجل زوجة من جنسه ليسكن إليها، كذلك من دلائل كرمه التي حدثتنا به الآية أنه جعل بين الزوجين مودة حب ورحمة عطف ثابتتين لا تبليان كما تبلى مودة غير الزوجين ممن ألفت بينهما الشهوات.

 قال الله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّۗ﴾ (البقرة: 187)

فهذه الآية شبهت كلًا من الزوجين باللباس لأن كلًا منهما يستر الآخر.

فحاجة كل منهما إلى صاحبه كحاجته إلى الملبس، فإن يكن الملبس لستر معايب الجسم ولحفظه من عاديات الأذى وللتجمل والزينة فكل من الزوج والزوجة ستر لصاحبه ويجد زينته فيه.

                                                                                                     «يتبع»

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 36

149

الثلاثاء 17-نوفمبر-1970

الزواج في الإسلام

نشر في العدد 197

91

الثلاثاء 23-أبريل-1974

مواقف ذات عبر زواج غير موفق

نشر في العدد 1600

111

السبت 08-مايو-2004

أركان الإسلام وشرائعه