العنوان في ضيافة المرشح جاسم المضف
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1992
مشاهدات 89
نشر في العدد 1019
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 06-أكتوبر-1992
مقابلة مع مرشح الدائرة الرابعة: جاسم المضف
التعريف بالمرشح
جاسم عبد اللهالمضف، وجه متميز يخوض انتخابات الدائرة الرابعة لأول مرة، معتمدًا على ما يحظى به من قبول عند أهالي المنطقة، وما يتمتع به من شخصية فذة تحمل عقلية مبدعة، وخلق طيب، وقدرة على الحديث والحوار المقنع، بالإضافة إلى أنه يحمل مؤهلًا في القانون، وعمل مستشارًا قانونيًا في أكثر من جهة؛ ليتفرغ بعدها لأعماله الحرة. كما أن لديه خبرة بالمجال النقابي إذ سبق له أن اختير رئيسًا للاتحاد الوطني لطلبة الكويت لسنتين متتاليتين (1973/1974)، (1974/1975)، الأمر الذي يجعله من أقوى المنافسين على الفوز في هذه الدائرة. وفي مقره في منطقة الشعب، كانت المجتمع في ضيافته، وكان هذا الحوار.
"معًا من أجل مستقبل أفضل": الشعار والبرنامج
المجتمع: بماذا يوحي شعار «معًا من أجل مستقبل أفضل»؟ وما هو سبب اختيارك له؟
المضف: تبنيت هذا الشعار لأنه يحمل باعتقادي أهم التحديات والطموحات التي تواجه المجتمع الكويتي في كافة المجالات، وخاصة بعد ظروف المحنة التي مرت بنا وطنًا ومواطنًا. فهذا الشعار يوحي لنا بمعنى تماسك الجبهة الداخلية، وتكاتفها بشكل جماعي للعمل الإيجابي لصالح هذا الوطن، كما أنه يمثل طموحات الشعب الكويتي المستقبلية، والتي تمثلت في العناوين الرئيسية في برنامجي الانتخابي.
المجتمع: وما هي أبرز القضايا التي يتضمنها برنامجك الانتخابي؟
المضف: بصورة موجزة، تتمثل في- أولًا- الدعوة إلى تبسيط التشريعات، وتحقيق توافقها مع الشريعة الإسلامية، ثم الحفاظ على الديمقراطية ودعم الحريات، وترسيخ الوحدة الوطنية. كما يتضمن البرنامج المطالبة بتعزيز الأمن القومي والداخلي، والعمل على الحفاظ على سيادة أرضنا، وتأكيد هويتنا العربية والإسلامية، والتفاعل الديناميكي مع النظام العالمي الجديد. كما نطمح إلى العمل على إيجاد دور جديد للجهاز الحكومي، وتنمية الموارد البشرية، وإتاحة الفرص أمام العناصر الكويتية في المشاركة في كل من القطاعين الأهلي والحكومي. كما أن من البنود المهمة التي يتضمنها البرنامج هو العمل على تطوير السياسة المالية والاقتصادية والاستثمارية، وإسناد دور كبير للقطاع الخاص في هذا المجال. كما أننا نتبنى العمل على تنمية الخدمات العامة وتطويرها، والحفاظ على البيئة، وأخيرًا السعي لإيجاد مجتمع الرفاهية الدائم التحرك نحو مستقبل أفضل.
قضايا وطنية وسياسية
المجتمع: هل تؤيد فتح ملف أحداث: 2/8/1990م؟
المضف: نعم، أؤيد فتح ملفات 2 أغسطس 1990م للاستفادة منها؛ حيث إنها تجربة قاسية، ويجب معرفة جميع سلبيات وإيجابيات ما قبل هذا التاريخ، للاستفادة من الإيجابيات، ومحاولة تدارك السلبيات مستقبلًا، ولبناء كويت الغد.
المجتمع: هل تؤيد توحيد الجنسية؟
المضف: لقد كان على مر العصور جليًّا احتضان الكويت لكل من ساهم في بنائها وتطورها، وعاش على أرضها. ومن الطبيعي أن يمنح من أثبت خلال محنتها ولاءه وحبه للوطن. ولكي نتأكد من هؤلاء، أرى أنه يجب أن يمنح إقامة دائمة قبل منحه الجنسية، وذلك لفترة زمنية معينة. بعد ذلك، لا نحتاج إلى تعدد الجنسية.
المجتمع: ما مستوى الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين؟ المضف: إن الخدمات العامة تعتبر متوفرة بشكل يرضي عموم الشرائح في المجتمع، ولكن ما نحتاجه هو الرقي بهذه الخدمات، وتطويرها إداريًا ومهنيًا؛ بحيث نضمن التواجد الكمي والنوعي لهذه الخدمات.
المجتمع: هل ترى أنه قد حان الوقت لمشاركة المرأة في الانتخابات؟
المضف: المرأة الكويتية- كان وما زال- لها دور كبير بشكل عام، وأثناء الغزو وخلال فترة إعادة التعمير بشكل خاص، وكان منهن الشهيدة والأسيرة. وليس هناك من يمنع من مشاركة المرأة في الحياة النيابية، ضمن الضوابط الاجتماعية والدينية التي يلتزم بها مجتمعنا الكويتي.
المجتمع: هل تفكر بتنقيح الدستور وبالأخص المادة الثانية؟ المضف: أعتقد بأن المادة الثانية لا جدال عليها، حيث إنها تمثل روح الأمة. وأما أي تعديل آخر غير المادة الثانية، فيجب أن يكون في سياق تحقيق المصلحة العامة، ونحو مزيد من الحريات كما نص الدستور.
المجتمع: ماذا يعني مفهوم المعارضة لديك؟
المضف: إن المعارضة تعتبر حركة إصلاحية كويتية، تسعى للمساهمة بالنهوض بالوطن من خلال الإطار الدستوري الشرعي السليم. وإن كان هناك اختلاف في وجهات نظر داخل صفوف المعارضة أو خارجها، إلا أنها تلتقي في النهاية عند المصلحة العامة لهذا الوطن.
الأمن والاتفاقيات الدولية
المجتمع: إلى متى تبقى الاتفاقيات الأمنية؟ وما هو البديل في نظرك؟
المضف: لا يخفى على أحد ما تسبب به النظام العراقي من زعزعة في استقرار المنطقة، وكان من الضروري اللجوء إلى قوة أكبر وحماية دولية تعطي للمواطن الشعور بالأمن والأمان. ومثل هذه الاتفاقيات تحتاج إلى مدة طويلة، ونأمل أن يكون هناك إطار أمني خليجي عربي بين الدول الخليجية والدول العربية التي ساندتنا أثناء المحنة، والتي لها مواقف ثابتة. ولكن أعتقد- من وجهة نظري- أن الأمن الحقيقي لن يتحقق إلا بالتحام الشعب والقيادة في الذود عن الوطن.