; في معارضة دائمة لكل ما هو إسلامي.. الشيوعيون يجاهرون بعدائهم للإسلام | مجلة المجتمع

العنوان في معارضة دائمة لكل ما هو إسلامي.. الشيوعيون يجاهرون بعدائهم للإسلام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-يونيو-1986

مشاهدات 33

نشر في العدد 772

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 24-يونيو-1986

● وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية: رسالة هذه الهيئة هو البحث والتقصي عن أحوال المسلمين.

● النائب أحمد باقر: لماذا تُثار الشُبهات على كل شيء يمت للإسلام بصِلة؟

● النائب مبارك الدويلة:

▪ المسلم نفتخر بكل غبطة لصدور مثل هذا المشروع من دولة الكويت.

▪ إسلامنا نور يضيء طريقنا.. إسلامنا نار على من يعتدي

تنشر مجلة المجتمع نَص الحوار الذي دار تحت قبة البرلمان حول إنشاء الهيئة العالمية الخيرية، كما وَرَدَ في مضبطة مجلس الأمة.. وتحرص «المجتمع» على ذلك لكشف الفكر العلماني الذي يتربص بالإسلام، ويبث حول نشاطات الدعوة الإسلامية الأراجيف والشائعات والأكاذيب.. وأن الحوار الذي دار في المجلس وتصدى له النائب الإسلامي مبارك الدويلة كفيل بأن يكشف للشعب الكويتي «من الذي يقف ضد عقيدته ودينه؟»

  • السيد خالد الجسار وزير الأوقاف والشئون الإسلامية:

شكرًا الأخ الرئيس، بالنسبة لهذه الهيئة سعادة الرئيس، عُرِفت الكويت منذ القدم مع صغر حجمها وقلة عددها عُرِفت بعمل الخير، عُرِفت ذلك في الداخل وعُرِف ذلك في الخارج، فلما أتت فكرة إنشاء هيئة خيرية عالمية، استقر الرأي على أن يكون مقرها الكويت، لتتوج الكويت أعمالها السابقة واللاحقة والحالية بهذه الهيئة العالمية، هذه الهيئة لا تدخل في الهيئات العامة المحلية الإقليمية؛ لأنها سيشترك فيها ١٦٠ عضوًا من العالم الإسلامي، وسيكون الثلث من مقر هذه الهيئة، هذه الهيئة ليس فيها أي التزامات مالية، وإنما ستحصل على هذا المال من أنحاء العالم الإسلامي؛ سواء كان ذلك بالتبرع أو بالهبات، أو بالمساعدات، ما هي هذه الهيئة أولًا؟ لأفصل أهداف هذه الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية: هو تحسس آلام المسلمين فيما يتعلق بالنواحي الاجتماعية، وفي النواحي التعليمية الإسلامية، وفي النواحي الصحية، وكثيرًا ما تكون هناك بيئات مسلمة في كثير من أصقاع العالم الإسلامي منسية لا يعرف عنها أحد من الناس أو من المسلمين، فرسالة هذه الهيئة هو البحث والتقصي عن أحوال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وعمل ما يمليه العمل الإسلامي، كما قال الرسول صلوات الله وسلامه عليه: «إن المسلمين بتوادهم وتراحمهم كالجسد، إذا أشتكى عضو منه تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر» هذه هي أهداف الهيئة، فليس فيها التزام مالي، وليس فيها أي شيء؛ بل فيها سمعة طيبة ومكانة طيبة للكويت.

  • السيد الرئيس: شكرًا للأخ وزير الأوقاف والشئون الإسلامية، تفضل الأخ مبارك الدويله. 

السيد مبارك الدويلة: بسم الله الرحمن، والحمد الله وصلى الله على رسول الله، الأخ الرئيس الحقيقة المسلم يفتخر، ويفتخر بكل غبطة أن يصدر مثل هذا المشروع من دولة الكويت، الدولة التي أعلنت إسلامها من خلال دستورها، وأعلنت إنها جزء من الأمة العربية الإسلامية، وأعلنت في المادة الثانية بأن دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، انطلاقًا من هذه المعاني وانطلاقًا من روح الدستور أُنشئت مثل هذه الهيئة التي ليس لها علاقة بالكويت إلا بهذا المقر الذي تتشرف الكويت بأن تكون مقرًّا بأمثال هذه الهيئات الإسلامية العالمية، دين الإسلام أيها الأخ الرئيس، دين عالمي، أحكام الإسلام أحكام صالحة لكل زمان ومكان، شريعة الإسلام شريعة عامة، ولم تكن في يوم من الأيام بشريعة خاصة، لذلك انطلاقًا من هذا الفقه لمعنى الإسلام ولروح الإسلام جاء هذا المشروع بقانون، وأنا حقيقة أسجل للحكومة هذه الخطوة الإيجابية التي يجب أن تُشكر عليها، وأرجو من جميع الأخوة النواب الذين بلا شك يفتخرون بإسلامهم، ويفتخرون بانتمائهم للأمة الإسلامية، ويعتقدون بأنهم من الوجوب أن تجتمع كل الطاقات العربية والإسلامية من أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، يجب أن تجتمع اليوم داخل قاعة البرلمان الكويتي لإقرار هذا المشروع، وأنا أطالب الأخوة الكرام بالاستعجال في إقرار هذا المشروع، وإن كان هناك اعتراض على بعض المواد النظام الأساسي فالمجال مفتوح للمناقشة، ولا أعتقد أن هناك ما يمنع النقاش، شكرًا أخي الرئيس.

  • السيد الرئيس: شكرًا للأخ مبارك، تفضل الأخ الدكتور أحمد الربعي.

السيد د. أحمد الربعي: شكرًا الأخ الرئيس، الأخ الرئيس يجب أولًا أن نفرق بين مسألتين أساسيتين بين كنا مسلمين وتهمنا قضية الإسلام، وأوضاع المسلمين في العالم، وبين أن الإسلام في هذه الأيام قد سُيّس، وهذه حقيقة يجب أيضًا أن نعترف فيها وأصبحت القضية الدينية مُسيَّسة، وهناك وجهات نظر متناقضة ومتناحرة، وأيضًا تحمل نفس الشعار، الإسلام واحد الأخ الرئيس، ولكن استخدامات الإسلام مع الأسف هذه الأيام كثيرة، استخدم الإسلام في مصر في أيام السادات تحت شعار دولة العِلم والإيمان، أُستخدم الإسلام أيام النميري باسم الإسلام والشريعة وانتهكت حقوق الإنسان في السودان أيضًا باسم الإسلام، الآن نظام ضياء الحق في باكستان يكون بنفس المهمة، وغيره كثيرون، ونرجو ألا نخلط بين الدعوة أو الوقوف مع الدين الإسلامي وبين الوقوف مع مشروع من هذا النوع، حتى الآن أنا شخصيًا لا أعرف ما هي طبيعته، قرأت في الصحف إنه ستكون ميزانية هذه المؤسسة (۱۰۰۰) مليون دولار، وفي أكثر من صحيفة كُتِب هذا الكلام، وهناك تصريحات كثيرة حول هذا الموضوع، ولذلك يجب أن أتحفظ، وأن أتساءل حتى أكون على الأقل متأكدًا أن تكون هناك مؤسسة في هذا البلد تمتلك (۱۰۰۰) مليون دولار، وأنت تعرف في هذه الظروف ماذا تعني (۱۰۰۰) مليون دولار، يجب أن أكون متأكدًا تمامًا ما هي طبيعة هذه المؤسسة، ومن حقي كمواطن كويتي أن أعرف طبيعة هذه المؤسسة، هذه المؤسسة حسب ما هو موجود في الصفحة الأولى هي الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وهناك مسألتان يجب أن نعرف ما هو العلاقة بينهما. المسألة الأولى أن هذه الهيئة تحت إشراف إحدى الوزارات، والنقطة الثانية أنها ليست من جمعيات النفع العام فنُريد على الأقل أن نعرف من الناحية القانونية، ما هي إمكانيات أو قدرات الحكومة الكويتية على التدخل في أعمال هذه الهيئة عندما يثبت أن أعمال هذه الهيئة قد ذهبت بغير اللي حدده القانون، أنا مع قضية أن تقوم ببناء مساجد، وأن تعطى الجياع وغيرها من المسائل الإنسانية والمسائل الإسلامية، ولكن الأخ الرئيس من حقنا ألا نستعجل في موضوع من هذا النوع أن نفوت (6) قضايا مهمة في الجدول تتعلق بمواطيننا وأن نقفز بهذا الموضوع بهذه السرعة، ودون أن نعرف على الأقل ماهي طبيعة هذه المؤسسة؟ لماذا بالضبط (١٦٠) عضوًا؟ ليش تخصم من دول مجلس التعاون الخليجي؟ المسلمون كثيرون، والإسلام لم يعد في مجلس التعاون الخليجي أو غيرها، وهناك كثير من القضايا الحقيقة الواحد ما عنده وقت حتى يقرأ هذا الموضوع بهذه السرعة، فأنا أستغرب هذه العجلة، وهذه الطريقة في طرح الموضوع، وحتى موافقة الأخ الرئيس على أن يمُر الموضوع بدون مناقشة، أنا أعتقد أن الموضوع مُهم وستكون فيه ملايين من الأموال، وهل يجب أن نتأكد بالضبط أين تذهب؟ ويجب عدم الخلط بين كُنا مسلمين ومؤمنين بهذه المسألة، وبين وجود (۱۰۰۰) مليون دولار في هذا البلد ربما تذهب بطرق لا نعرفها، شكراً الأخ الرئيس.

السيد الرئيس: شكرًا الأخ الدكتور أحمد الربعي، فيه تصحيح الأخ الدكتور أحمد الربعي أنا أعتقد اللي يملك عدم المناقشة والموافقة على عدم المناقشة هو المجلس، والمجلس هو اللي يوافق على ذلك، وبالتالي لما جئنا الآن إلى المواد المناقشة جارية عليه، هذا تصحيح الحقيقة للأخ الدكتور أحمد الربعي، تفضل الأخ وزير الصحة والتخطيط.

السيد د. عبد الرحمن العوضي «وزير الصحة ووزير التخطيط»: السيد الرئيس الأخ أحمد أثار نقطتين النقطة الأولى تتعلق بالناحية القانونية، هو طبعًا قانون مع الأسف الشديد قانون أن جمعيات النفع العام لا تُطبق ولا ينطبق على هذه المنظمة؛ لأن منظمة فيها ناس من خارج الكويت، ولها طابع دولي، وهذا هو اللي يجعلنا في حاجة إلى أن يكون فيه قانون خاص فيها، هذا أول شيء سيدي الرئيس، أما فيما يتعلق في موضوع المال فالحكومة ليست ملتزمة بأي أموال، هذه أموال

الشعب الكويتي، ومن أيضًا مصادر أخرى في العالم، إحنا كحكومة ما لنا شغل فيها، وما فيه أي التزام بالنسبة لنا من ناحية الأموال في هذا المجال. السيد الرئيس هذه هي فقط النقطتان، أما النقطة الثالثة فيما يتعلق في النظام الأساسي اتفقنا أن ما يكون جزء من القانون ويترك لمرسوم يصدر وتناقشه الحكومة حتى تعطي الحكومة إمكانية أن فعلًا أن يكون لها سيطرة كاملة على هذا النشاط بشكل عام السيد الرئيس.

السيد د. أحمد الربعي: السيد الرئيس

السيد الرئيس: شكرًا للأخ وزير الصحة ووزير التخطيط، تفضل الأخ الدكتور أحمد الربعي.

السيد د. أحمد الربعي: الأخ الرئيس يا ليت الأخ وزير الصحة يفهمني سيقصد يا ليت في هذا الكلام، مؤسسة تحت إشراف إحدى الوزارات في دولة الكويت، وفي نفس الوقت ليست جمعية نفع عام فبأعرف شنهو الطابع القانوني لهذا الموضوع، يعني هذه أعتقد قضية مهمة ميزانيتها تتكلم في نظامها الأساسي عن استثمارات أموالها في عدد كبير من المسائل، ستترتب على وجود هذه المؤسسة في الكويت، أنا لست ضد، خليه يكون واضح، ما أنا ضد وجود هذه المؤسسة مع أي مؤسسة خيرية تساعد المسلمين، ولكن يجب أن يكون في الموضوع وضوح وخاصة في هذه الظروف. الأخ الرئيس لا يجوز الإسلام سُیّس، أموال بآلاف الملايين تذهب في كل بقاع العالم باسم الإسلام، وتستخدم في وسائل عديدة، أنا لا أتهم أحدًا ولكن الواقع أمامنا الآن، الكل يلعب هذه الورقة مع الأسف ديننا الإسلامي الآن كثير من الدول، كثير من القوى المعادية للإسلام تلعب بنفس الورقة، فلا نريد تحت كلمة إسلام يا جماعة ما نبي نناقش، وخلينا نطوف الموضوع بسرعة ترى إحنا مسلمون مثل غيرنا، وما نبي أحد يزايد علينا وهذه أمريكا وريغان قاعد يزايد في الإسلام، لكن إسلامنا إسلام الرسول صلى الله عليه وسلم مو إسلام ريغان ولا إسلام غيره، وأنا لا أتهم أحدًا ولكن أعتقد هذا موضوع مهم ويجب التريث في مناقشته وإن لا يمر بهذه السرعة، خاصة إذا مر باسم إنه ترى موضوعًا إسلاميًّا وأنت اللي بتعارضه معناه أنت تعارض الإسلام هذا كلام غير صحيح، وأرجو أن لا يخطر على بال أحد، مو فقط أن لا يقوله أحد، ألا يخطر على بال أحد، شكرًا الأخ الرئيس.

السيد مبارك الدويله: السيد الرئيس.

السيد الرئيس: شكرًا للأخ الدكتور أحمد الربعي، تفضل الأخ مبارك الدويله.

السيد مبارك الدويله: الأخ الرئيس طبعًا ما كنا نود أن يتحول النقاش في مجلس الأمة إلى نقاش عقائدي، وإلى نقاش بين كُتل عقائدية سياسية، لكن يبدو أن هناك من يرغب بذلك ولا مانع لدينا من ذلك، قضية الإسلام سُيّس هذه كلمة سمعتها أول ما سمعتها الاعتراض على تسيس الإسلام أول ما سمعتها من السادات، لما قال لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة، هذه الكلمة التي دفع ثمنها باهظًا؛ لأنه أنكر حقيقة طبّل بها الكثير وأراد أن يقررها السادات في عهده، لا سياسة في الدين، ولا دين في السياسة، مبدأ مرفوض في الإسلام، الإسلام ليس دين دراويش الأخ الرئيس.

إسلامنا لا يستقيم عموده 

                             بدعاء شيخ في زوايا المسجد

إسلامنا لا يستقيم عموده 

                           بقصائد تُتلى لمدح محمد

إسلامنا نور يضيء طريقنا

                           إسلامنا نار على من يعتدي

هذا هو الإسلام الذي فقهناه، ونفقهه، وما عرفنا في يوم من الأيام أن الإسلام بعيد عن السياسة، أو إنه مجرد عن السياسة، ما علمنا في يوم من الأيام أن هناك مفكرًا إسلاميًّا ثقة مشهود له بالاستقامة والصلاح امتنع عن السياسة، بل كان المسلمون الأوائل الذين طلب الأخ الكريم بأن يكون إسلامنا كإسلامهم كانوا يحملون المُصحف بيدهم اليمني، ويحملون السيف بيدهم اليسرى، وكانوا يدافعون عن دين الإسلام دفاع الاستماتة، وكانوا يعتقدون بأن الإسلام جزء من السياسة، والسياسة جزء من الدين، أيها الأخ الرئيس إنني أعتقد بأن ما يدور الآن من جدل، ومن نقاش بعيدًا عن الحقيقة، فيجب أن نعتقد بأنه إذا تكلم المسلم بالدين والسياسة يجب ألا يعترض أحد عليه،؛ لأن السياسة جزء من الإسلام، السبب الرئيسي في تأخر الأمة الإسلامية أنهم قالوا القولة العلمانية: «ما لقيصر لقيصر وما لله لله»، هذه دعوة العلمانيين هي التي جعلت أمة المسلمين في تقهقر الدول كلها، ضربت الشرق والغرب، واستولت على مقاليد الأمور، ووصلت الحضارة ما وصلت، وإحنا مازلنا نناقش هل هذا جائز أَم غير جائز، هل هذا حلال أَم هذا حرام، ابتعادنا عن السياسة سبب رئيسي في تخلف الأمة الإسلامية، القضية الثانية قضية الأموال والاستثمار وما غيرها، يا أخي فيه مشروع، مشروع قانون مُقدم منذ أكثر من أسبوعين أو ثلاثة، وموجود على جدول الأعمال من الجلسة الماضية والتي قبلها، وفيه مُذكرة تفسيرية له، وفيه نظام أساسي اللي ما يقرأ بعد هذه مشكلته، كل مشاريع القوانين بكل المُذكرات التفسيرية بكل نُظمها بكل تشريعاتها ناقشناها وقدمناها، وصوتنا عليها، أشمعنا المشروع هذا بالذات ما نصوت عليه، أشمعنا المشروع هذا بالذات يريد أن يسلق سلق، أعتقد أن رأي الغالبية بالمجلس أقرت بتقديم مشروع القانون، ونحترم رأي الغالبية، وأعتقد بأن الأخ المقرر موجود والرئيس موجود والإخوان موجودون اللي بيناقش، عندك نسخة ناقش كما تشاء، أما إني أعتبر هذا سلق المشروع وسبب لتأخيره أعتقد هذا غير جائز. وأنا أطالب الأخ الرئيس من يريد النقاش فليناقش، وإذا ما فيه أحد يناقش نصوت عليه ونمشيه حسب رأي الشعب، وحسب رأي أعضاء مجلس الأمة،وشكرًا الأخ الرئيس.

السيد د. أحمد الربعي: السيد الرئيس.

السيد الرئيس: شكرًا للأخ مبارك الدويلة، وتفضل الأخ الدكتور أحمد الربعي بس رجاء يعني لا يستمر هذا الموضوع. 

السيد د. أحمد الربعي: أبدًا ، شكرًا الأخ الرئيس، الأخ الرئيس ما كان بودي أن الأخ مبارك يعتقد أنه فيه محاولة لمناقشة عقائدية، لأننا لسنا عقيدتين في هذا المجلس، نحن عقيدة واحدة وإن اختلفت الآراء، وأيضًا أنا أتفق معه تمامًا لما تكلمت عن تسيس الدين لم أكن أقصد أن الدين معزول عن السياسة، لقد بدأت الحركة أصلًا الدينية والإسلامية، بمثل ما تفضل بالسيف وهذا اللي بودنا وهذا تخوفي أصلًا من هذه الألف مليون اللي الآن الحديث عنها لأن فعلًا ما أراه هو غير ذلك، ليتنا رغم كل هذه الأموال وكل هذه المؤسسات الإسلامية لدينا منظمة إسلامية واحدة تحارب ضد العدو الصهيوني، واحدة ضد العدو الصهيوني الآن، الحديث عن الإسلام هو في الخارج في الأماكن البعيدة، ولكن لم نسمع حتى الآن مع الأسف في الوقت اللي توجد فيه منظمات فلسطينية كثيرة وعدة أيدولوجيات ولنا عليها كثير من الملاحظات فلم نجد منظمة إسلامية واحدة قامت بعملية واحدة ضد العدو الصهيوني حتى الآن، ومع ذلك توجد كل هذه الأموال وكل هذه الإمكانيات لدى المسلمين، أنا لا أتحدث عن أنه فيه محاولة لفصل الدين عن السياسة ولكن أخاف ومازلت أخاف تتكرر نفس التجارب، في السودان حزب كامل هو حزب الإخوان المسلمين اشتغل مع جعفر نميري ضد مصالح الشعب السوداني وباسم الإسلام والمرشد العام لهذا الحزب كان مساعدًا للرئيس النميري، ومع ذلك الأخ الرئيس الآن هناك من يقول إن المسألة ليست مسألة تسييس، أنا أعتقد أنه إذا كان هناك تسييس للدين فيجب أن يكون تسييس لصالح هذا الإسلام، الإسلام كما نعرفه، وليس لمصالح أحد آخر، وأنا ما كان في هدفي ولا في نيتي- ولن أعيدها حتى ولو وقف أحد يناقشني عقائديًا- أني أتناقش في قضية عقائدية، بالعكس أنا مع وحدة هذا المجلس، والخلاف في الرأي لا يفسد- يعني- للود قضية، وأعتقد أن النقاش ليس بين عقيدتين، بين اختلاف وجهتي نظر، لكن نحن عقيدة واحدة، وأرجو أن لا يفهم غير ذلك على الإطلاق، وشكرًا، الأخ الرئيس.

السيد أحمد باقر «المقرر»: السيد الرئيس.

السيد الرئيس: شكرًا للأخ الدكتور أحمد الربعي، وتفضل الأخ المقرر.

السيد أحمد باقر «المقرر»: شكرًا الأخ الرئيس، الحقيقة- يعني- الأخ الدكتور أحمد الربعي كان كل مرة يكرر «أنا لا أريد أتهم أحدًا، لا أريد أن أتهم أحدًا»، ولكن أثار عدة شبهات الحقيقة على المشروع ما كانت مطروحة الحقيقة، إحنا ناقشنا المشروع هذا في أربع جلسات متواصلة أو غير متواصلة، الحقيقة في اللجنة التشريعية، وتكلمنا كلامًا كثيرًا، وأصرينا على أن النظام الأساسي يرفق بالقانون عشان يكون أمام الإخوة في المجلس وأمامنا في اللجنة التشريعية، لكن ما وصلت الدرجة أن تثير كل هذه الشبهات الحقيقة، قضية الألف مليون وشلون جاية، وكيف ستستثمر، المادة واضحة الأخ الرئيس، فيه مادة تقول: إن أموال الهيئة تأتي من التبرعات والهبات والوقف والأشياء هذه بدون أي التزام من قبل الدولة، أكثر من هذا أن الهيئة بأموالها بأفرادها يجب أن توافق عليهم حسب المادة (۷) دولة المقر، خاصة من اللي يرشحون لأربع سنوات لمجلس الإدارة، وأكثر من هذا أن أي نشاط من نشاطات الهيئة، الوزارة المختصة ممكن أنها توقفه، وللوزارة المختصة وقف تنفيذ أي قرار تصدره الهيئة القائمة، وكذلك تتولى الوزارة المختصة الرقابة على نشاط الهيئة وأعمالها وحساباتها، حتى حساباتها خاضعة للجهة الحكومية اللي ما ساهمت ولا بفلس في الهيئة. 

أما القضية الحقيقة الكلام اللي قاله الربعي، سمعناه كثيرًا يعني في مقالاته ومقالات غيره يعني، كلام إقحام كل ما تتكلم عن الإسلام قالوا لك النميري، قالوا لك حسن الترابي، قالوا كذا، أخ الإسلام إحنا لما نطرح أهنيه قضايا إسلامية ما نطرح طرح النميري، ولا نطرح طرح غیره، هذه قضايا خلافية صار بينهم أشياء، ولو جبناهم اثنينهم يتناقشون، لعبر كل واحد عن وجهة نظره يعني، ما أعتقد أنه من اللائق أنه إحنا الآن نفتح مجلسنا هذا لمناقشة ماذا حدث في السودان، وتجربة تطبيق الشريعة في السودان، ومدى قربها أو بعدها عن الإسلام الحقيقي، هذا شيء مو مكانه أهنيه، ممكن نتناقش في ندوة، لكل أدلته، أما مجرد نثیر شبهات، شبهات، شبهات من الكلام غير المقبول اللي قيل في الصحافة عن المشروع، أنا أعتقد أن المشروع نبيل، وأعرف الناس اللي مثل وزير الأوقاف وغيره وغيره اللي وراءه، وجزاهم الله خيرًا على كل شيء يقومون في سبيل الله، والحقيقة فيه جمعيات إسلامية ما ودي أتطرق لكل هذه القضايا، لكن الواحد الحقيقة الردود، فيه جمعيات إسلامية تعمل لبناء مساجد في الضفة الغربية من فلسطين، وغيرها وغيرها، وفيه يعني مشاريع إسلامية كثيرة الحقيقة، لماذا تثار الشبهات على كل شيء يمت للإسلام بصلة؟ فيه أمس يوم الأحد الأخ الرئيس كتب كلام علماني في إحدى الصحف المحلية، ما أحد أثار عليه شبهة، إشمعنا الكلام ما تثار الشبهات إلا لما يصير الكلام عن الإسلام يعني لهذه الدرجة كل الكلام اللي صار على الإسلام صار يخوف، کلام أشکره محمد جواد رضا قاعد يدرس منهج علماني، وزير التربية يدري أو ما يدري هذه طامة كبرى، وزير الأوقاف ليش ما تكلم في مجلس الوزراء؟ محمد جواد رضا يدرس منهج علماني لأبنائنا الطلبة، وينشر ملخص عنه يوم الأحد عشان يقول لنا: يا مسلمين، انتبهوا ما فيه، بس الشبهات الناس الملعونين اللي عليهم شبهات اللي عليهم كل مشكلة هم الناس الإسلاميون؟ ادعوا إلى العلمانية، عبد الله العمر دكتور في الجامعة كتب عشرين مقالًا حتى الآن عن العلمانية ما تصدى له واحد، وشكرًا.

السيد مبارك الدويلة: السيد الرئيس.

السيد الرئيس: شكرًا للأخ المقرر، وتفضل الأخ مبارك الدويلة.

السيد مبارك الدويلة: شكرًا الأخ الرئيس.

«ترددت أصوات غير واضحة»

السيد مبارك الدويلة: يسحبها، يسحبها، يسحبها، يشطبها، يشطبها، يشطبها.

السيد الرئيس: الأخ مبارك الدويلة، أعطيتك الكلمة.

السيد مبارك الدويلة: يشطبها، يشطبها، استرح، الأخ الرئيس مغالطة ذكرها الدكتور أحمد، ومع الأسف الشديد أنها بالضبط كمن يضع السم بالعسل، لما قال أنا أوافق الأخ مبارك الدويلة على أن فعلًا الإسلام انتشر بالسيف، أنا هالكلام ما أقوله، ولا يمكن أقوله، ولا يمكن أتلفظ فيه، أنا أقول الإسلام القرآن باليمين والسلاح باليسار حتى أبين بأن الإسلام دين عقائدي سياسي، أما الشبهة التي أثارها المستشرقون أول ما أثاروها، ويدندن بها البعض اليوم؛ فهذه شبهة أنا أرفضها من أصلها، قضية حسن الترابي والإخوان المسلمون والنميري، يعرف الدكتور أحمد أنه عندما أعلن النميري تطبيق الشريعة الإسلامية وافق الإخوان على ذلك، وافق الترابي وجماعته، لكن لما تبينوا بأن هناك تشويهًا في تطبيق الشريعة الإسلامية اعترض الإخوان عليه، وقطهم بالسجون، وقامت الثورة والإخوان في السجون، اللي أرجوه الأخ الرئيس ألا تتحول هذه القاعة إلى مجادلات سياسية، إلى مجادلات عقائدية؛ لأن اللي راح يضيع هو المشروع اللي راح يضيع، وشكرًا الأخ الرئيس.

السيد الرئيس: شكرًا للأخ مبارك الدويلة، وعلى كل فيه اقتراح الآن لقفل باب النقاش على المادة الأولى والتصويت عليها.

ثم استطرد سيادته قائلًا: هل يوافق المجلس على المادة الأولى؟ 

«السادة الأعضاء موافقون، موافقون»

السيد د. عبد الرحمن العوضي وزير الصحة ووزير التخطيط: عفوًا السيد الرئيس آسف، كما وردت من الحكومة يعني، رجاء.

السيد سامي المنيس: السيد الرئيس.

السيد الرئيس: تفضل الأخ سامي المنيس.

السيد سامي المنيس: توضيح السيد الرئيس، أنا قلت المادة الأولى قلت مع الأخ المقرر، إذا كانت المادة الأولى أقرت على أساس بناء على تعديل اللجنة هذا يستدعي الأمر مناقشة المشروع ككل.

السيد الرئيس: فيه اقتراح من الحكومة بأن يصوت على المادة الأولى كما وردت من الحكومة.

السيد سامي المنيس: أما عن الحكومة زين، ما فيه.

السيد الرئيس: هل يوافق المجلس على المادة الأولى كما وردت من الحكومة؟

«موافقة عامة»

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

193

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 14

123

الثلاثاء 16-يونيو-1970

مفهومات خاطئة 4