العنوان في مقلتيك غشاوة
الكاتب شريف قاسم
تاريخ النشر السبت 20-يوليو-2013
مشاهدات 74
نشر في العدد 2062
نشر في الصفحة 43
السبت 20-يوليو-2013
وصفت صحيفة اليبراسيون الفرنسية البابا بنديكت ١٦ بالكذاب المحترف.
اكذب، فإنا لم نعد نقوى على ** أن تسمع الكذاب حتى يعقلا!
يجري كلامك في الهواء كما جرى ** يحموم حمال الأذى وتوغلا
في مقلتيك غشاوة أعمتهما ** فاستثنتا هذا الشموخ مؤصلا
وعلى مدى أذنيك وقر، فانتظر ** ياذا لعلهما به لن تثقلا
لكنما، اكذب فذي نخب لها ** منا تعيش حماقة وتبذلا
فاكذب، فإن الكذب بات تجارة ** إذ لست وحدك من يعيش مغفلا
جرد الطلاسم ما انتهت صفحاته ** وتَعَقُبُ الأوهام داء المُبتَلَى
فانشر جفاف خريفها يَنْهَشُهُ مَنْ ** للنار في وجه التصحر أشعلا
أنا لا أقول ذوت خمائل عزتي ** أو مات في قلبي اليقين، فأمحلا
أو أن عزمي في منازلة الأذى.. ** الأعمى ونى في ساحة وتململا
الأمس في يومي الذي أحياه قد ** أغناه، فاستغنى، فلم يك أعزلا
واستيقظت نفسي تغشاها الهوى ** وبه الهوان أصاب منها المقتلا
فاكذب كما تهوى، يُكَذِّبُكَ الذي ** بنقيق زور عروضكم لن يحفلا
صدنت سلاسلكم هنا وتقطعت ** أغلالكم، وهوى الشعوب تبدلا
هذي معاصمنا تعود طليقة ** لم تعنُ للجلاد، لن تتبدلا
هذي مآثرنا رسائل دعوة ** صاغ النبي فخارها من أرسلا
أحيت نضارتها قلوب آمنت ** وبها إله العالمين تكفلا
لم يلو طلعتها الكريمة حقدكم ** أو يُفنها الكيد المبيت موغلا
كنا وما زلنا لكل الخلق أفياء.. ** وكان لهم هدانا موئلا
إن تكبتوا أشواقكم شطر المثاني... ** المشرقات لهاجس فيها انجلى
وتُكَذِّبُوا إيحاء فطرتكم لكي ** لا يعلم الناس الطريق الأمثلا
ما ضر صحوتنا تجهمكم ولن ** يقوى أذاكم أن يطارد من علا
الحاضر المتوجس المشبوب تواق ** لرؤية فجرنا .. مستقبلا
هيهات توصد باب أقدار الإله ** عداوة لكتابنا، ولمن تلا
فاكذب كما تهوى فنجمك أفل ** ونداك عن نبأ الخلاص ترهلا
من بين أجفان الحقيقة لم يزل ** نور المثاني بالحقيقة مجزلا
تشتاقه الدنيا ربيعاً ريقاً ** وعلى المرابع في العوالم جدولا
يسقي بنيها الظامئين إلى الهدى ** فضلالكم وفسادكم قد أمحلا
وأرى النهار بشرعة الهادي زها ** والليل أقمر بالهدى وتهللا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل