; في وثيقة شعبية تاريخية.. 25 ألف مسلم يطالبون بالدستور الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان في وثيقة شعبية تاريخية.. 25 ألف مسلم يطالبون بالدستور الإسلامي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يونيو-1977

مشاهدات 49

نشر في العدد 353

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 07-يونيو-1977

رغبت الدولة إلى المواطنين إبداء آرائهم ومقترحاتهم في موضوع « تعديل الدستور» وهذه رغبة حميدة وعادلة، أما إنها حميدة فإن المبادرة جاءت من الدولة ذاتها، أما إنها عادلة فلأنها تستفتي الشعب في دستور سيحكم حياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية. 

وتجاوب الشعب مع هذه الدعوة أو هذا النداء .

ولهذه التجاوب عدة أسباب: 

  • فالناس في الكويت على درجة من الوعي تحفزهم إلى المشاركة الجادة في موضوعات حيوية كهذه 
  • وهذا الوعي ذاته محكوم بمعايير رشيدة .

فقد دارت آراء ومقترحات الناس حول: تعزيز مكانة الإسلام أثناء تعديل الدستور .

  • ومعنى ذلك كله أن الوعي الإسلامي في الكويت صاعد إلى أعلى باستمرار، وهو يتطور إلى مستوى تلتقي عنده أو فيه إرادة المواطنين بإرادة الدولة ابتغاء قيادة سفينة المجتمع كله وتوجيهها إلى الله تعالى .

الدليل

وثيقة تاريخية

ولا نقول هذا الكلام كمجرد أمنية أن الوعي الشعبي الإسلامي قد تجاوز مرحلة الأماني المجردة.

والدليل العملي على ذلك: وثيقة شعبية تاريخية تحمل ما يقرب من ٢٥ خمسة وعشرين ألف توقيع تطالب بالدستور الإسلامي .

وهذه ظاهرة فريدة في تاريخ الكويت، إن هذه التوقيعات مؤشر صادق إلى اتجاهات الشعب الكويتي .

ونحن واثقون من أن الدولة ستضع هذا الرأي الإسلامي العام العظيم الهائل في الحساب لأنها هي نفسها التي رغبت في معرفة آراء الناس .

ثم تبقى مسئولية لجان التعديل والصياغة، إن مسئولية وأمانة هذه اللجان تتمثل في تحريها الدقيق لاتجاهات ومقترحات هذا الشعب المسلم .

إن من المآخذ الجوهرية على الدكتور السنهوري- غفر الله له ـ أنه لم يقم كبير وزن لرغبة الأمة وأرادتها، ومن ثم كان هذا التقليل من دور الإسلام أوسع ثغرة في الدستور .

وما بين وضع الدستور في الماضي وما بين تعديله اليوم مدة زمنية طويلة ارتقى فيها الوعي الإسلامي واتسعت رقعته، مما يوجب تعديل الدستور وفق هذه التطورات الإسلامية المشرقة .

فليكن عمل لجان الدستور قربى إلى الله تعالى، وخدمة للإسلام ونصحاً صادقا للأمة.

الرابط المختصر :