; قانون الانتخابات في الطريق يثير أزمة جديدة بين السُلطة والمعارضة | مجلة المجتمع

العنوان قانون الانتخابات في الطريق يثير أزمة جديدة بين السُلطة والمعارضة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 21-يوليو-2001

مشاهدات 52

نشر في العدد 1460

نشر في الصفحة 28

السبت 21-يوليو-2001

إلغاء التمثيل الحزبي داخل اللجنة العليا للانتخابات وإعطاء رئيس الجمهورية الحق في عزل أو استبدال أي عضو

المعارضة تطالب بإجراءات تضمن حياد الأجهزة الحكومية وعدم تسخيرها للحزب الحاكم ومرشحيه

لا تزال تداعيات الانتخابات المحلية اليمنية التي أجريت في فبراير الماضي تفرض نفسها على الواقع السياسي في اليمن، فقد تقدمت حكومة حزب المؤتمر الشعبي -بعد تشكيلها الأخير- بمشروع إجراء تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات بهدف ضمان حيادية العملية الانتخابية واستقلاليتها.. لكن هذه التعديلات أثارت تباينات واسعة بين الحزب الحاكم من جهة وبين التجمع اليمني للإصلاح -أهم الأحزاب اليمنية المعارضة- من جهة أخرى.

حكومة حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم كانت قد أعلنت منذ إعلان تشكيلها 

-بداية أبريل الماضي- أنها ستجعل من أولوياتها إجراء إصلاحات جذرية على قانون الانتخابات.

وهو إعلان كان إيذانًا بأن الحزب الحاكم قد بدأ في اتخاذ خطوات عاجلة وحاسمة لإحكام السيطرة على أي عملية انتخابية قادمة وخاصة الانتخابات النيابية المفترضة عام ٢٠٠٣م والتي ستكون بحق أهم انتخابات تجرى منذ عام ۱۹۹۳م، ويتوقع أن تحدد نتائجها شكل الحياة السياسية في اليمن للعقود المقبلة.. ولعل هذه الحقيقة هي التي منحت مشروع التعديلات خطورة استشعرتها أحزاب المعارضة الرئيسية ودفعت المهتمين إلى فرع جرس إنذار يحذر من انعكاسات مشروع الحزب الحاكم على ما تصفه المعارضة بأنه الهامش الديمقراطي الذي يتعرض لخطر كبير!

ويتضمن مشروع التعديلات عددًا من البنود التي تستهدف -وفق رؤية الحزب الحاكم- توسيع المشاركة الديمقراطية، وضمان حيادية اللجان الانتخابية العليا والفرعية المسئولة عن إدارة الانتخابات.. والآلية الرئيسية المعتمدة لتحقيق ذلك هي: إلغاء التمثيل الحزبي في اللجنة العليا للانتخابات واللجان الانتخابية الذي كان يضمن وجود ممثلين وهي طريقة -رغم أنها لا تضمن وجود توازن حقيقي بسبب الأغلبية التي يمتلكها الحزب الحاكم إلا أنها على الأقل –كانت توفر وجود تمثيل للأحزاب الرئيسية في اللجنة العليا للانتخابات وفي اللجان الانتخابية الفرعية يمكنها من معرفة ما يدور وتخفيف مساوئ التزوير قدر الإمكان.. وبالإضافة إلى ذلك فإن التعديلات الجديدة على قانون الانتخابات تمنح رئيس الجمهورية -الذي هو رئيس الحزب الحاكم- صلاحيات واسعة في الإشراف على عمل اللجنة العليا للانتخابات التي سوف تصير -بحُكم التعديلات- مسئولة مباشرة أمامه... كما تعطيه الحق في عزل واستبدال أي عضو في اللجنة العليا وإحلال آخر بدلًا منه!

وقبل أن تأخذ التعديلات الجديدة مسارها القانوني كانت هناك انتقادات شديدة قد وجهت إليها.. واتهمت مصادر في المعارضة -صراحة- الحزب الحاكم بأنه يهدف من وراء هذه التعديلات إحكام قبضة السُلطة تمامًا على عملية إدارة الانتخابات، لكي لا تنكشف حقائق ما يجري عادة فيها كما حدث في الانتخابات المحلية الأخيرة، عندما كان عدد من أعضاء اللجان الانتخابية -من غير المنتمين للحزب الحاكم- يكشفون للرأي العام اليمني وقائع مذهلة عما يحدث من تلاعب وتزوير، وكان أهم تلك المواقف انسحاب نائب رئيس اللجنة العليا للانتخابات في الانتخابات السابقة من مؤتمر صحفي تم فيه إعلان نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية والانتخابات المحلية احتجاجا على ما وصفه بأنه إعلان لنتائج لم تقرها اللجنة العليا للانتخابات ولم يطلع عليها هو شخصيًا رغم أنه نائب رئيس اللجنة العليا!. 

وعلى الرغم من أن الحزب الحاكم يبدو مُصرًا على تمرير هذه التعديلات اعتمادًا على سيطرته المطلقة على مجلس النواب، إلا أنه لم يمانع من دعوة الأحزاب المعارضة إلى لقاءات تشاورية مع رئيس الحكومة عبد القادر باجمال..

كما شارك مندوبون عن حزب المؤتمر الشعبي العام في حوارات غير رسمية نظمها المنتدى الديمقراطي التابع للمعهد اليمني لتنمية الديمقراطية. كما أحال رئيس الجمهورية مشروع التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات إلى مجلس الشورى لإبداء الرأي فيها.. وكان واضحًا من كل تلك التحركات السياسية أن الحزب الحاكم يريد أن يعطي انطباعًا إعلاميًا للرأي العام بأن هناك حوارات ومشاورات تُجرى بين السُلطة والمعارضة، وأن الحزب الحاكم لن يستفرد بالأمر اعتمادًا على سُلطته وأغلبيته البرلمانية.

وفي لقاء رئيس الوزراء مع ممثلي الأحزاب كان واضحًا من كلامه إصرار حزبه على مشروعية التعديلات وضرورتها لتطوير العملية الديمقراطية، فيما تقدم عدد من أحزاب المعارضة بأوراق عمل تضمنت رؤى ومقترحات جديدة..

وكان أبرزها الورقة التي تقدم بها التجمع اليمني للإصلاح وأحزاب مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة الذي يضم الاشتراكيين والناصريين وعدد من الأحزاب الصغيرة الموالية لهما.. وقد اشتملت الورقة المقدمة على ضرورة إيجاد هيئة وطنية لتحقيق الآتي: 

أ- ضمان حيادية الأجهزة الحكومية والوظيفة العامة وعدم تسخيرها للحزب الحاكم ومرشحيه.

ب- ضمان حيادية المال العام وحيادية الإعلام الرسمي وإخضاعه لإدارة لجنة وطنية مشتركة.

جــ- ضمان حيادية القوات المسلحة والأمن وعدم التدخل في سُلطة القضاء.

د- إصلاح النظام الانتخابي والأخذ بنظام القائمة النسبية في الانتخابات العامة والاستفتاء أو تطبيق نظام الدورتين الانتخابيتين في حالة عدم حصول المرشح على ٥٠٪ من الأصوات.

هـ- وجوب تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من ممثلين للأحزاب السياسية الفاعلة وبدرجة متساوية على أن يتم ترشيحهم من قِبَل أحزابهم، ويزكيهم مجلس النواب، ويتم تعيينهم بقرار جمهوري وتكون للجنة العليا للانتخابات استقلالية مالية بعيدًا عن هيمنة السُلطة بالإضافة إلى حماية أعضائها من العزل طوال فترة عضويتهم المحددة إلا في حالة الخيانة العظمى أو مخالفة الدستور والقانون وبناء على حكم قضائي نهائي. 

ولا يتوقع مراقبون للجدال الدائر حول مشروع التعديلات أن يكون هناك حل وسط حقيقي بين السُلطة وبين المعارضة، فالبون شاسع بين رؤية كل طرف.. كما أن التصريحات التي أعلنها قادة الحكومة تدل على أن موقفها من رؤية المعارضة سيكون انتقائيًا ويحسب ما تراه صالحًا (!) أي أنها جعلت من ذاتها ميزانًا لقبول الآراء والمقترحات، الأمر الذي أثار موجة من التشاؤم عند المعارضة وجعل بعض رموزها ينتقد مشاركة المعارضة -أصلًا- في الحوار مع الحكومة.

أما بالنسبة للحوارات التي شارك فيها الحزب الحاكم والمعارضة في إطار المنتدى الديمقراطي اليمني، فلا يبدو أن هناك جدية واضحة للوصول به إلى نتيجة محددة.. كما أن مجلس الشورى -وهو مجلس معين بقرار جمهوري والذي ناقش التعديلات- يضم في عضويته أغلبية ساحقة من مؤيدي الحزب الحاكم الذين أيدوا التعديلات بحماس شدید مقابل معارضة صغيرة للإسلاميين «6 أعضاء» وناصري واحد فقط، مما يعني أن تقرير مجلس الشورى سيكون في صالح دعم التعديلات دون تحفظ!

وتبقى الخطوة الأخيرة لإقرار التعديلات قانونيًا وهي تدخل في نطاق صلاحيات مجلس النواب بعد العودة من الإجازة السنوية له.. لكن لا يتوقع أن تكون النتيجة مختلفة عما حدث في مجلس الشورى أو اللقاء التشاوري بين الحكومة وبين المعارضة إلا إذا حدثت مفاجأة من قِبَل رئيس الجمهورية وصاحب القرار النهائي - فإذا استطاعت المعارضة إقناعه بمواقفها وبخطورة بعض التعديلات على سمعة النظام الحاكم في اليمن.. فإن ذلك سيكون بمثابة الفرصة الأخيرة لإيقاف إقرار مشروع التعديلات في البرلمان اليمني حيث يمتلك الحزب الحاكم قرابة 75% من النواب.. لكن موقف المعارضة يعتمد كذلك على مدى قدرتها على التكاتف ولا سيما بين الإسلاميين وبين الناصريين والاشتراكيين والاستمرار في معارضة التعديلات -في حالة الإصرار عليها- سياسيًا وإعلاميًا... وهو لا مفر منه لتلافي الآثار الخطيرة التي تنطوي عليها هذه التعديلات. 

وإلى أن يحين موعد إقرار مشروع التعديلات في البرلمان اليمني فإن الوسط السياسي اليمني سيظل يعيش حالة تجاذب سياسي وإعلامي، فالسُلطة تزعم أنها تسير مع حركة التطور الديمقراطي وتستفيد من خبرات التجارب الانتخابية السابقة.. والمعارضة تؤكد أن مساحة الديمقراطية المتاحة في خطر، وأن أشباح الشمولية والأحادية السياسية تطل برأسها من جديد باسم تطوير الديمقراطية.

 

بدء الاستعداد للمسابقة الدولية لحفظ القرآن بمكة المكرمة

ستُجرى في مكة المكرمة، مسابقة الملك عبد العزيز الدولية الثالثة والعشرون لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في 4 – 12/8/1422ه (20/10/2001م)

بمكة المكرمة.

تهدف المسابقة إلى الاهتمام بكتاب الله الكريم والعناية بحفظه وتجويده وتفسيره، وتشجيع أبناء المسلمين من شباب وناشئة على الإقبال على كتاب الله حفظًا وعناية وتدبرًا، وربط الأمة بكتاب ربها الذي هو سبب عزها في الدنيا وسعادتها في الآخرة. 

والمسابقة تتكون من خمسة فروع: الفرع الأول: حفظ القرآن الكريم كاملًا مع التجويد وتفسير الجزء العشرين منه، والثاني: حفظ القرآن الكريم كاملًا مع التلاوة والتجويد، والثالث: حفظ عشرين جزءاً متتالية مع التلاوة والتجويد، والرابع: حفظ عشرة أجزاء متتالية مع التلاوة والتجويد، أما الفرع الخامس: فحفظ خمسة أجزاء متتالية مع التلاوة والتجويد وحُسن الصوت.

ويشترط أن يكون المتسابق حافظًا للمطلوب في الفرع الذي يختاره مع التقيد بأحكام القراءة وأصولها، والالتزام بالرواية التي يختارها أثناء إجراء المسابقة، وأن يكون لدى المتسابق بالفرع الأول القدرة على التفسير باللغة العربية الفصحى. 

 

بيان الرباط: الحوار بين الحضارات يقتضي محاربة الظلم ومناهضة الهيمنة

اختمت الندوة الدولية حول «الحوار بين الحضارات في عالم متغيّر» أعمالها في الرباط بصدور «بيان الرباط» الذي يتضمن مبادئ الحوار بين الحضارات.

وجاء في البيان - الذي تُليَ بحضور الدكتور كويشيرو ماتسورا المدير العام لليونيسكو والدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية، والعلوم والثقافة -إيسيسكو- التي نظمت الندوة أن احترام التنوع الحضاري الذي تعبّر عنه الخصوصيات الثقافية، هو حق من حقوق الإنسان التي لا يمكن التفريط فيها، وعلى المجتمع الدولي أن يعمل على الحفاظ على هذا التنوع في الهويات الحضارية والخصوصيات الثقافية.

ودعا البيان إلى أن يستهدف الحوار في المقام الأول، محاربة الظلم والعدوان على حقوق الإنسان، وإقرار حق الشعوب في تقرير مصيرها، ومناهضة روح الهيمنة وفرض النظام ذي المنزع الفكري والثقافي الواحد على المجتمع الدولي، وأن يسعى الحوار إلى العمل على منع العدوان بكل أشكاله ضد الشعوب الطامحة إلى الحرية والانعتاق، وأن يكون الحوار بين الحضارات على جميع مستوياته وسيلة الموقوف ضد حرمان الشعوب من حقوقها التي أكدتها المواثيق الدولية وكفلتها الشرائع السماوية، وضمنتها المبادئ الإنسانية. 

الرابط المختصر :