العنوان قبضة من حروف.. السباعي وما علمته له الحياة
الكاتب يحيى بشير حاج يحيى
تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1992
مشاهدات 50
نشر في العدد 1024
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 10-نوفمبر-1992
مصطفى السباعي
علم من أعلام الدعوة الإسلامية في العصر الحديث، أول عميد لكلية الشريعة في
الجامعة السورية، وأحد رموز الحركة الإسلامية في بلاد الشام إن لم يكن رائدها
خاض غمار العمل
السياسي والدعوي والأكاديمي بكل أبعاده، وقضى كما يقضي الفارس الذي لم يحجبه
غبار المعركة عن الأنظار.
صاحب تجربة نجد
أنفسنا وبعد مضي ربع قرن على تسجيل خواطره التي سماها «هكذا علمتني الحياة»،
في حاجة إليها فهي صورة صادقة عن تفكير علم من أعلام الدعوة، وهي كما يقول: «إن
هذه الخواطر هي خلاصة تجاربي في الحياة، لم أنقل شيئًا منها من كتاب ولا استعنت
فيها بآراء غيري من الناس، وأعتقد أن من حق الجيل الذي أتى بعدنا أن
يطلع على تجاربنا، وأن يستفيد من خبرتنا إذا وجد فيها ما يفيد، وهذا خير ما
نقدمه له من هدية».
ورأى نماذج
مختلفة منهم فكان خلاصة تجربته في هؤلاء جميعا تتمثل في هذه الصورة للعالم
الحق، إذ يقول: «العالم الذي يخاف الله لا يجاري أهواء الناس تملقًا لهم
ولا يعطل مصالحهم المشروعة إعناتا لهم، ولكنما يقول الحق برفق تستسيغه عقولهم
ويدافع عن مصالحهم بقوة تدفع صولة الظالمين عنهم وكذلك كان
الأنبياء والمرسلون».
وللدعاة، وعن
الدعاة يقول: «الدعاة إلى الله المخلصون الصادقون يتهافت أبناء الدنيا
على رضاهم ليزدادوا به جاهًا على جاههم، والدعاة الكذابون المدجلون يتهافتون على
أقدام طواغيت الدنيا ليكسبوا من جاههم جاهًا».
وشتان بين جاه
مستمد من الله وجاه مستمد من الشيطان.. ألا ما أحرانا أن نعيد
قراءة هذا الرجل وأمثاله لنقارن تجاربنا بتجاربهم، ونواصل السير على طريق رادوه من
قبل وتحملوا مشقاته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل