العنوان المجتمع الثقافي العدد 1444
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 31-مارس-2001
مشاهدات 35
نشر في العدد 1444
نشر في الصفحة 50
السبت 31-مارس-2001
قراءات في الشعر اليهودي المعاصر مع الشاعر «أبشلوم كور»
محمد شلال الحناحنة (*)
الشعر اليهودي المعاصر صورة معبرة صادقة عن الحقد اليهودي البغيض ضد المسلمين، والعرب، بل هو التحريض الدموي الفاعل، والدعوة إلى القتل، وهي المقولة التي ينطلق منها هذا الشعر (۱) وإن كان بعض الباحثين يفرق بين الشعر اليهودي اليميني المتغطرس وشعر اليسار المتظاهر بعطفه على الآخرين وإقراره بحقوقهم كما يقال، إلا أننا نرى أن الطرفين وجهان لعملة واحدة.
فالأول يجهر بتدمير وإبادة الفلسطينيين، والثاني يؤمن بهذه العقلية الحاقدة، ولكن على مراحل، ودون إثارة الآخرين، مع حرصه الشديد على صون الدم اليهودي (المقدس) وقد عَبر «مائير كاهانا»، زعيم حركة «كاخ» المتطرفة العنصرية عن هذه الدموية الدفينة بكل صراحة في إجابته عن شعوره عشيَة مجزرة (صبرا وشاتيلا) فقال:
إنك تسألني، وكأنني مشفق لما حدث من ذبح للفلسطينيين في «صبرا وشاتيلا»، صدقني شعرت بالنشوة والاستمتاع فعلًا خاصة عندما علمت بأن الضحايا من المدنيين كانوا بالآلاف، ألا تعلم بأن الإسرائيليين كانوا سعداء لما حدث هناك؟ ليس هناك أحد من اليهود الطيبين لم يفرح لذبح الفلسطينيين، وإذا كنت نادمًا على شيء فهو أن (بيجن) ترك (المخربين) يغادرون بيروت أحياء تلك كانت غلطته الفظيعة»، ثم يردف: «ماذا لو قتلنا نصف مليون عربي في بيروت؟ أوليس ذلك هو ما نريده بالضبط؟، (۲)
أما (أبشلوم كور) هذا الشاعر اليهودي العنصري الحاقد، فهو من مواليد عام ١٩٤٠م في «بيتاح تكفاء» وهي أول مستعمرة يهودية أقيمت في فلسطين على أراضي قرية (مليس) الفلسطينية المسلمة، وهو من أبرز دعاة الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية، وقطاع غزة، يقول (كور) في قصيدة له بعنوان: (لو كنت قائدًا لجيشنا الأسطورة)
«لو كنت قائدًا لجيشنا الأسطورة
جيشنا العظيم
ووقفت عند أبواب المدينة المحاصرة المختنقة
مدينة (المخربين)
مدينة الفلسطينيين
لزرعت الموت والدمار
في كل المنازل والشوارع
في كل المساجد والكنائس» (۳)
إن الغرور والحقد اليهوديين ينز من هذه القصيدة، فهو يظن أن جيشهم عظيم لن يقهر، بينما أطفال «فلسطين» في الانتفاضة، مرغوا «عظمته» بالتراب، كما تظهر في هذه القصيدة النزعة الإجرامية لتدمير الآخرين، وزرع الموت والخراب في المنازل والشوارع والمساجد، في حين يدعى اليهود اليوم حبهم للسلام، بل يتباكون عليه، رغم مجازرهم القديمة والجديدة ضد الشعب الفلسطيني، لطرده من أرضه وإلغاء وجوده في وطنه.
«هل يرحلون من المدينة المحاصرة
إلى أين سيرحلون
وأين سيسكنون؟
هل يسكنون عندنا؟
سمعت أنهم سيسكنون في (مسغاف عام)
أو أنهم سيسكنون عند أسواق (معالوت)
عند أسواق (نهاريا) (٤)
أولئك (المخربون القتلة)
لا مسكن لهم عندنا
لا رحمة لهم عندنا
لن يكون لهم وجود في عالمنا».
هذا هو الشعر اليهودي، وهؤلاء هم اليهود الذين يزرعون الموت في كل مخيم، وقرية، ومدينة في فلسطين، هكذا ينعشون السلام المزيف بقتل الأطفال والنساء، والشيوخ، وقصف المدن والقرى بالصواريخ، هكذا يفاوض اليهود أعداءهم، بهدم البيوت والمقدسات، وإرهاب المصلين وتلاميذ المدارس بالقنابل والرشاشات، أليس هذا هو السلام الشامل العادل كما يسوقه اليهود وأعوانهم هذه الأيام؟
إن الشاعر الحاقد (أبشلوم كور) يعجب من سؤال جدته ماذا سيفعلون؟ فتلك العجوز الشمطاء تدرك الطبيعة الدموية لليهود منذ أن كانت شابة وحملت البندقية لقتل العرب، فيقول في إحدى قصائده المنشورة في جريدة (معاريف) الصهيونية:
جدتي تسألني أحيانًا
ماذا سيجري
فأقول لها:
عندما كنت مثل عمري
كانت لك بندقية
وقاتلت رجال الحسيني والقاوقجي
فكانت لك (أرض إسرائيل فلماذا تسألين الآن؟)
ويمضي (أبشلوم كور) في لهجته العنصرية العدوانية، ليعبر عن الحلم اليهودي، وهذا الحلم الدموي لن يتحقق إلا بمزيد من قتل العرب والمسلمين، ومزيد من الجرائم والمجازر، وهذا المشروع اليهودي الذي يلتهم الأرض وخيراتها، وحشية وصلفًا وحقدًا على أرض "فلسطين"، يقول (كور):
إننا يجب أن نقاتل
يجب أن نقتل
كل الذين يبحثون لهم عن وطن
يجب أن نقتل
حتى يكون لنا وطن من النهر إلى النهر»
هذا الشعر اليهودي علامة بارزة من علامات النقيض علامات الكراهية، اليهودية السافرة للحضارة الإنسانية الإسلامية، بل هو معاداة للتقدم والأمن والسلام، فهل يستيقظ دعاة السلاموالتعايش مع اليهود من سباتهم وأحلامهم؟
مؤسسة "الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية" «أمريكا» تعلن نتائج مسابقتها الثقافية العالمية لعام ٢٠٠٠م
أعلنت مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية (ومقرها الولايات المتحدة) نتائج المسابقة الثقافية العالمية – التي خصصتها في دورتها الأولى لعام ۲۰۰۰م لمعالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين ومعاناتهم الإنسانية في مجالات: القصة القصيدة، الشعر، أدب الأطفال.
فعلى الرغم من حداثة تجربة المؤسسة في هذا المجال فقد تجاوزت المشاركات المقدمة للمسابقة – في حقولها الثلاثة – منتي مشاركة جاءت من أربع عشرة دولة.
وقامت رابطة الأدب الإسلامي العالمية (من خلال مكتبها الإقليمي في عمان) بعملية التقييم لهذه المشاركات بإشراف رئيس المكتب الإقليمي الأديب الدكتور مأمون فریز جرار.
وقد قررت لجنة المحكمين حجب جائزة أدب الأطفال لهذا العام، لقلة عدد المشاركات، ولضعف المستوى الفني، أما في مجالي القصة القصيرة، والشعر، فكانت النتائج على النحو التالي:
أولًا: في مجال القصة القصيرة:
الفائزة الأولى: جهاد الرجبي عن قصتها
«صوب الوطن».
-الفائز الثاني: كمال عفانة عن قصته «المفتاح»
-الفائزة الثالثة: جواهر الرفايعة عن قصتها «الوحل».
ثانيًا: في مجال الشعر:
الفائز الأول: عماد جبار عن قصيدته
«يا سجادة الأقصى».
الفائز الثاني: د سعد أحمد دعبيس عن قصيدته «مقاطع من أغاني اللاجئين – يافا».
الفائز الثالث: مصطفى حسن أبو الرز – عن قصيدته «إلى شاطئ يبتعد».
هجرة المختار
شعر: مصطفى زيد الكيلاني
هجرة المختار شقي الظُلما
ها هي الأرض تلاقت بالسّما
وهوى الطغيان والكفر ارتمى
يا دمى الأصنامِ والشرك اذهبي
إن تكنْ مكةُ ضاقتْ بالنبي
نحن نَفْديه بأم وأب.
صَدع المختارُ بالحق كما
فإذا مكة تغلي حمما
بيُتت مقتله فاعتصما
ثاني اثنين رعاهُ ربُّهُ
وأبو بكر رحيمُ قلبه ُ
مَنْ غدا في الله يومًا حبُّهُ
وابنة الصديقِ أسماءُ الفتيُةُ
وأخوها راصدُ كلْ ثنيَهُ
وقريشُ عربدتْ فيها الحميةْ
وعليُ لا فتى إلا علي
الفدائي الذي لم يَحْفلِ
نام في بُرْدَةِ طه كالخلي
في سبيلِ اللهِ يا أعظمَ هجرهْ
كم مئات من سنيٍّ الدهرِ مرُتْ
مائةُ تمضي فنحصي مائةً
ليتنا نأخذُ من هِجْرَة طه
حسبُنا أنا غدونا أمةً
حَكِّموا الشرْعَ تعيدوا مجدها
أيقظي الدنيا وهُزّي الأمما
حين شرعُ الله فيها حكَمّا
خاسئًا ينزف في بدرٍ دما
لن تروعي الحقُ مهما تغضبي
فلتعشْ دعوته في يَثْربِ
وعلينا نصرُهُ في النُوبِ
قيل في الحجرِ له «فاصدع بما»
وقريشُ تستحلُ الحُرَمَا
بحمى اللهِ ويا نِعْمَ الحِمَى
إذ هما في الغارِ صَعْبُ دَرْبُهُ
سدْ أفواه الأفاعي ثَوْبُهُ
كأبي بكرٍ فربَي حَسْبُهُ
تحملُ الزُادَ إلى خَيْرِ البريِّةْ
يتقصُى نباةَ القومِ الحَفيةْ
فانتنتْ خائبةَ المسعى شقيُةْ
هُوَ في الإيثارِ أعلى مثلِ
ليلة الهجرةِ بالخطب الجَلي
يَفْرعُ الموْتَ بعينيْ بَطَلِ
منك تاريخُ الهُدى أطلع فجره
دون أنْ تَمْحو مِنْ ذِكراك شعره
بعدها حتى بدأنا خَمْس عَشرهُ
عِبْرةُ نَرْتَسِمُ اليومَ هُداها
بَلغتْ في الضَعف أقْصى مُنْتهاها
إنْ شرعَ الله لا شكْ دواها
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل